عيون لا تنام بقلم إيمان سالم كاملة


لحد ما دكتور يشوفك برده ولا ايه يا أستاذ مروان
مروان بإنفعال ماشى يالا كل حد ملوش لازمه هنا يتفضل وقومي يا ميسون هوديكي اوضتك وأنت بسرعه بلغ الدكتور انه يطلب لنا دكتور عظام
ميسون وهي تنهض بمساعده صديقاتها متجه للداخل شكرا مش محتاجه مساعدة 
دلفت وخلفها رائف تحت نظرات استهجان وڠضب من مروان كيف تتجاهل كلماته بتلك الصورة وتحدثه بتلك الطريقة!
وصلت لغرفتها فتحت الباب وقبل دخولها تحدث رائف بإيجاز فهو شخص انطوائي قليل التحدث من الاساس لو احتاجتي حاجة أنا في اوضتي
ميسون بصوت هامس مټألم شكرا علي اللي عملته
مفيش داعي للشكر عن اذنك
لكنهم استمعوا في تلك اللحظه لكلمات غريبة هي مكلتش الاكل بتاع امبارح
ايوه الاكل زي ما هو اهه
طب والعمل
انا مالي ياعم انا سبت لها الاكل الجديد وخدت القديم
ماشي يالا كمل شغلك واحنا ملناش دعوة غير بشغلنا بس
كان بالفعل توقف واستمع لتلك الكلمات وهي الاخرى لم تدلف بعد مازالت علي اعتاب غرفتها تحرك رائف علي غير عادته لغرفتها يطرقها لم تجيب ظل امام الغرفة أنفاسه متلاحقة حتي وصلت اليه ريم بعد ان ساعدت ميسون في الجلوس علي فراشها وتركها لترتاح كانت مترددة بعض الشى لكنها تحدثت بإرتباك محتاج حاجة يا استاذ رائف فالكل يناديه استاذ رغم كونه طبيب لان معظهم لا يعلم انه طبيب
تحدث رائف ممكن تدخلي لها لاني مش هعرف ادخل شكلها تعبانه ومفيش حد جمبها
كانت تستمع ميسون لكلماته من خلف الباب بعد مغادرة صديقتها ريم ونهوضها من علي الفراش مرة اخري رغم تألم قدمها إلا ان الفضول لم يترك لها مجال للراحة وتعجبت من نفسها كثيرا لانها ليست فضوليه لا تعرف سبب واضح لتصنتها عليهم في الخارج الآن إلا انها صمتت واسكتت افكارها بالقوة مستنده برأسها علي الباب واذنها ملتصقه به بشدة ليصل لها صوته الاجش العميق سخنه ازااي يعني !
زي ما بقولك شكلها عندها حمي وبتهلوس بترد عليه من غير تركيز حتي
طب انا هدخل اشوفها تعالي معايا لو سمحتي
عبست وهي تستمع لكلماته وهمست دون وعي يدخل يشوفها في اوضتها لا دا رحمه دي مش سهله حتي انت يا رائف يا قطة مغمضة داخل لرحمة
ثم نهرت نفسها متحدثه وانت مالك يا ميسون يدخل لها ولا ميدخلش هو حر 
ثم ابتعدت عن الباب تزك بقدمها متحدثه استغفر الله العظيم هو دا اللي كان ناقصني اتابع غيري أنا مالي 
واتجهت للفراش تستلقي عليه بشرود ولم تمنع افكارها من الذهاب والتفكير به من جديد ربما احداث اليوم قد اظهرته بشكل مختلف جذب تفكيرها له دون ارادتها ذلك الطبيب المنعزل
في حجرتها مازال يفعل لها الكمادات التي تساعده بها
ريم واستجابت حرارتها وبدأت في الانخفاض درجة عن ذي قبل لكنها لم تنخفض كليا لازال الدواء لم يؤتي ثماره بعد همست لها ريم أنت عاملة ايه دلوقتي
رحمة برجفه مازالت مستمرة الحمدلله احسن
رائف ليه مخدتيش دوا لما حررتك ارتفعت
صمتت لم تجيبه وهو يعلم لماذا فقرر عدم الضغط عليها اكثر وسؤالها
تحدث بود لريم ممكن تعملي لها كوباية عصير
ريم بحنان هعمل لها طبعا ثواني بس ونهضت من جواره متجه لغرفتها لصنعه لانها لا تعلم شئ هنا
انتهز فرصة غياب ريم تحدث بكلمات قاسېة نوعا ما مفكرة لو أنت تعبتي حاجة هتتغير مفيش حاجة بتتغير الا اما احنا نتغير يا رحمة
صدمت من كلماته لا تعلم ماذا يقصد هل يعلم بعلاقتها بمروان ام ماذا يقصد لا تعرف لكنها همست بدموع وصوت مرتجف تقصد ايه 
رائف وهو يتنهد پغضب ثم يغمض عينيه ويرجع لسكونه من جديد ولا حاجة 
مع دخول ريم صمت كل منهم يفكر بمائة فكرة وفكرة وهناك طاحونة كبيرة تعمل في عقلها دون توقف تشعر بأنها تدور مثل اجنحتها في فلك دون توقف حتي انهكت تماما وتشعر بأنها عندما تتوقف يوما ما ستكون نهايتها لا محالة ولن تقاوم مجددا ستتعطل اجنحتها وتتوقف ويتوقف قلبها بالتزامن معا تشعر بأن تلك الفكرة اقتربت من التحقق لم ينتشلها من دوامتها المهلكة سوي صوتها الحاني اشربي يا حبيبتي
تناولت الكوب بيد مرتجفه وهمست بود مش عارفه اشكرك ازاي ثم عدلت من قولها مش عارفه اشكركم ازاي
رائف وهو ينهض المهم انك بخير دلوقتي استأذن انا بقي وغادر الغرفة سريعا
ريم انا معملتش حاجة اشكري استاذ رائف يووه قصدي دكتور رائف
اتسعت عينيها وفمها معا متحدثه بتعجب دكتور رائف!
ريم ايوه يا بنتي دكتور تخيلي واحنا منعرفش شكله طيب جدا هو اللي طلب مني ادخلك هنا لم حس انك ممكن تكوني تعبانه
رحمه بصوت خاڤت هو اللي طلب منك!! كتر خيره هو لسه في حد بيعمل خير كده !!
ريم بتقولي حاجة يا رحمة
رحمه وهي تضع الكوب علي الكمود المجاور لها لا ولا حاجة
ريم طب ارتاحي بقي شوية وانا هبقي اجي اطمن عليك تاني
همست بإمتنان شكرا ياريم
ابتسمت ريم وهي تغادر وكأن الاخري ستراها
كانت ترتدي حجابها للخروج من الغرفة فهذا هو اليوم الوحيد الذي تخرج من جدرانها في تلك الساعه تحديدا وقت العصر انه التوقيت المحبب لديها والوقت الوحيد الذي تقضيه بالحديقة وباقي ايامها تكون حبيسه غرفتها غادرت الغرفة تسير بخطوات متزنه تدق الارض بحذائها مازالت ترتدي في ذلك اليوم فقط حذاء ذو كعب عالي لا يناسب ظروفها مطلقا كونها لا تبصر لكنها تسرق كل شئ تحبه من الماضي في هذا الوقت القليل اعتادت علي المكان وماعدا هناك شئ لا تعرفه في طريقها ېؤذيها ابتسمت وهي تسير للخارج تشعر برغبة قوية لتشعر بإشعة الشمس تلامسها تريد الشعور بالدفء الذي يسكنها و يعمها حتي لو سويعات قليلة تكفيها وتكفي روحها المتجمدة حتي الاسبوع القادم دائما ما تؤمن بأن يوم الجمعه به ساعه اجابة وتتمني من الله ان تنالها يوما ما وقت جلوسها في مكانها المفضل اجتازت البوابة بمهارة وخطوات متواصلة حتي وصلت للحديقة ومنها لتلك الشجرة الضخمة المنفردة المنعزلة قليلا ثم للاريكة الخاصة بها فالكل يعلم وجودها في هذا التوقيت هناك فلا يزعجها احد وكل هذا بفضل ميسون بالطبع استنشقت الهواء والتفتت تجلس لكنها احست بشئ غير طبيعي تجلس عليه اطلقت صرخه كبيرة مع ابتعادها الغير مدروس والمفاجئ مما اطاح بقدمها فسقطت صاړخه بقوة أكبر عندما ارتطمت رجلها بشئ ما لا تعلم ما هو
انتفض هو الاخر من نومته علي الاريكه مذعور لا يعلم كيف اصابه النعاس بتلك الصورة وفي الخارج تحديد وهو الذي ظن بأن النوم قد خاصم أجفانه فتلك الليالي قضاها في يقظه وألم كان مرتبك أنفاسه عاليه ووجهه عابس لا يعلم ماحدث تحديدا إلا مع الصړخة العالية والتي تبعتها آخري ولا يعلم من تلك التي تصرخ ومماذا تصرخ 
تحدث بصوت مرتبك لكنه جاف مين هنا! وفي ايه!
كانت علي الارض تمسد رجلها وعيناها تذرف الدموع بلا توقف تسقط علي ملابسها والارض قطرات متتالية وانفاسها مضطربه غير منتظمة متفاجئة ومټألمة
كان يستمع لصوت انفاس قريبة منه سيجن من تلك حدثه عقله في لحظه ربما تكون منار الټفت برأسه سريعا للجانب وانفاسه مرتفعه ركز السمع كثيرا حتي يجد ضالته ويعرف من تكون بالفعل من انفاسها الغير منتظمة والخۏف الواضح ھجم عليها وفي لحظه كان يقبض علي يديها بقوة هامسا برجاء ربما تمني أن تكون هي أخته أنت مين!
هو الصوت نفسه ايعقل يكون هنا ومع ارتفاع انفاسها وشرودها لم تنتبه الا علي صرخته التي جعلتها تنتفض مجيبه أ أنا ضي
توقفت انفاسه لحظه وفي اللحظه التالية كان يحرر يدها وهي وتنهض كالصريع
تحدثت بصوت مرتجف متفاجئ أنت هنا في مكاني ليه
كان هذا ما ينقصه الآن صړخ بها مكانك ايه دي حديقه لاهي اوضتك ولا حمامك عشان تبقي بتاعتك وبس
صعقټ من رده القاسى الغير مهذب لم تتحدث ولو بكلمة واحدة حاولت النهوض مع آنات خافته وصلت لمسامعه جيدا اتجهت تسير لكنها فوجئب بأن كعب حذائها قد كسر فأصبحت كالعرجاء رجل اطول من الاخري ادمعت عينيها اكثر من الاول بل حزنت علي حذائها هذا اكثر من اصابتها التي ټنزف بالفعل ولم تبالي لها سمع بكائها فشعر بغصه مريرة كان ما ينقصه هو ايذائها لكنه حدث نفسه انه لم يقل لها شئ يستدعي بكائها هذا ولم يفعل لها شئ
خلعت حذائها وهي تلتفت له دون ان تراه ولكنها تعلم انه في تلك البقعه تحديدا نظرت پألم وكأنه سيري نظرتها تلك وتؤلمة لما يراها حقا ولكنه شعر بها وكان هذا أغرب شئ حدث له في حياته نظره الم كبيرة رأها بقلبه لا بعينه شعر وكأنه انظرة قديمة يعرفها من قبل
كانت الدموع لا تتوقف خلعت حذائها الاخر امسكته بيديها ومسحت بظهر تلك اليد دموعها من علي وجهها وسارت للداخل محطمة لقد افسد يومها خلوتها الخاصه حرمها من دفئها الخاص لذلك الاسبوع تركها في جليد لا يذوب لاول مرة منذ وقت طويل تشعر بالالم لدرجة كبيرة حتي دعواتها لم تدعوها هذا اليوم فتحت الباب واغلقته خلفها بقوة وهي تتجه للفراش ترتمي عليه ټدفن وجهها في وسادتها وتبكي بحړقة وصوت عالي لا تعلم لما تشعر بكل تلك المشاعر السلبية والالم رفعت وجهها بعد وقت وهمست يارب ياااارب مليش غيرك وعل بكائها مرة اخري وازداد
في الخارج مازال علي تلك الجلسة بعد مغادرتها وجهه بين كفيه يفكر في الصوت الذي استمع له يكاد يجن يريد أن يعرف هل كانت هنا ام انه يتوهم لكن صوتها يقطع تفكيرة كأنه سهم ينغرس في عقله فيجعله يتوقف عن كل شئ عادها هي هي ضي من ساعدته سابقا لقد حفظ صوتها نعم هي لا يعرف ماذا حدث وهو
نائم جعلها فزعه بتلك الصورة لكنه يؤنب نفسه فصوته العالي وصراخه عندما ظنها منار ارعبها منه هي لا تستحق ذلك تنهد پقهر ماذا عليه ان يفعل واين هي منار يشعر بالاختناق فشعورالغريق افضل منه بكثير قرر ان يسأل عن غرفة المدير يريد معرفه كل شئ هنا لن يظل هكذا حتي نهاية العمر حتي ان تركوه ورحلوا لن يعطيهم الفرصة لذلك نهض من مكانه متجها للداخل وبعد عدة خطوات تعثرت قدمه في شئ ظن انه حجر تناوله ليلقيه بعيدا پغضب ولكنه تراجع فهذا ليس بحجر دقق الملمس بين يديه انه كعب حذاء هل يمكن ان يكون كعب حذائها هل هذا سبب بكائها هل كسر فسقطت علي الارض هناك تألم وشعر بأنه اخطي في حقها بكلماته ربما كانت مټألمة من سقوطها ضم كعب حذاؤها بين يديه وسار للداخل پغضب