عيون لا تنام بقلم إيمان سالم كاملة


يا ميسون ام وريتك انا تعملي فيه كده حسابك معايا وهتشوفي
وامسك مطهر يضعه علي وجهه ف زئر بصوت مټألم وعيونه غاضبه لو تواجدت امامه الان لسحقها بين يديه ظل يقطع الغرفة ذهابا وايابا بهوجائية غير قادر علي الهدوء يفكر كيف ينتقم منها بطريقته المفضلة بأن تقع في شركه ليتلذذ في الاڼتقام
اليوم هو يومها المفضل يوم الجمعه ابدلت ملابسها واتجهت ترتدي حذائها ذو الكعب العالي لكن عندما حملته تذكرت ما حدث به فتوقفت عنده ترفعه پألم ثم تركته في حزن اكبر جاهدت بقوة علي الخروج منه فاليوم لن تجعل أي شئ يعكر صفو يومها كالجمعه السابقة اندفعت من الغرفة بخطوات متعجلة نعم فقلبها مشتاق لدفئه الخاص وصلت مكانها المفضل كانت خائفه من تواجد أحد كالمرة السابقة لكنها حمدت الله في سرها فالمكان فارغ وهادئ تماما
اخرجت شئ من جيبها وظلت ممسكة له بقوة ووضعته علي أرجلها كان عقد لها وهي صغيرة وفتحت ذراعيها جانبا علي تلك الاريكه مرجعه رأسها للخلف اغمضت عينيها وكأنها تري وتخيلت نفسها تلك الفتاة ذات الضفائر وهي تركض مسرعه ابتسمت ابتسامه عذبه لو رأها من يقف عند تلك الشجرة لسحرته مازال يقف يحاول استكشاف ما تقوم به من أفعال يريد معرفتها عن قرب شئ يجذبه لها خارج نطاق سيطرته بعد مدة طالت من تأملها الصامت ووقفته الساكنه أحدث صوت وكأنه قادم بخطوات اخترقت أحلامها ففتحت عينيها وانتفضت تتأهب لمن القادم من اخترق خصوصياتها ليس فقط بل أحلامها أيضا
اقترب متحدثا بتوتر في حد هنا
اقترب منها بشكل جعلها تنتفض وهمست ايوه انا هنا
ازيك يا ضى
ارتجفت واسبلت بعينيها وجهها يعبس ويرتخي لا ارادياشكلك اضايقتي من وجودي
اردت لو تخبره بأنه اخترق خصوصياتها اخترق اشياء كثيرة غير قادرة علي وصفها لكنها ردت بالنفي مع ايمائه مؤيده لا ابدا
يعني ممكن اقعد
ظهر التعجب عليها بشده لم تشعر الا وهي تجيبه بطلاقه اتفضل
لم ينتظر كلمة اخري اقترب يجلس علي الاريكه مما جعلها تتجه لطرفها تماما يكاد جسدها يسقط من عليها من فرط اضطرابها همس بوداعه تنافي طباعه اتعودتي علي حياتك الجديدة بعد قد ايه
ردت في الم لاسترجعها اصعب فترة قد مرت بها شهر وبدأت اتعود كل حاجه في اولها صعبه وبعد كده بنتعود متقلقش
صح بنتعود انا عمري ما كنت افكر اني اتعود علي الحياة دي بسرعه كده
بس أنا شايفه انك لسه متعودتش
لانك متعرفنيش كويس يا ضي
تقصد ايه !
أنا أول ما فقت تقريبا كسرت الاوضه إلي كنت فيها كلها من الهياج اللي كنت فيه أنا فضلت أخد مهدأ فترة لحد ما حاولوا يزرعوا فيا الامل إني هسافر واتعالج وقد كان الامل نبت جوايا وكنت مستعد أموت ولا ېموت الامل ده فشل ورا فشل واڼهيار بعد اڼهيار لحد ما وصى بيا الحل لهنا معاكم
پألم بالغ احمد ربنا احنا احسن من غيرنا
أنا مش عاوز شفقة من حد كل اللي كنت عاوزه اني اشوف تاني حتي لو هيخدوا كل فلوسي كل حاجة
سبحان الله حكيتك عكس حكيتي خالص
أنا بقي في أمل لكن العملية صعبة ومكلفه رغم نسبه نجاحها الكويسه معملتهاش
ممعاكيش حق العملية
كلها لا وجوز اختي رفض يسافرني من الاساس لانه مش عاوز يخاطر بحياتي
أنت متأكده ان حياتك بس هي وجه الاعتراض
واكيد الفلوس اللي هو بيشغلها مش عاوز يضحي بيها
يااااه فعلا عكس حكايتي
صعبت عليك
صمت لم يكمل هل بالفعل يشفق عليها أم علي حاله لا يعلم لكن بدر لذهنه سؤال هام هل هناك من تتملكه الانا حتي في شئ هكذا رغم استطاعته المساعدة هل المادة تغير كل شئ لكن الجواب كان كاف لا ليس المادة بل أنها هي النفس الامارة بالسوء
تحدث بعفوية وكأنه يسأل نفسه ليه سبوني وانا محتاج لهم
الټفت له برأسها تنظر بعيدا لكن كل حواسه متيقظه في حالة تأهب لما هو قادم من الم تفتكري انا لو كنت مكانهم كنت هعمل كده
شردت لحظه واحده قبل أن يأتيه الجواب من اخر صوت توقع وجوده منار پبكاء ونحيب عالي لا يا عيسي عمرك ما كنت هتعمل كده
تجمد لحظه يحاول استيعاب وجودها وانها ليست خيالات عقيمة لن تفيده بشئ لكن البكاء يزداد مازال لا يصدق ركضت له ودموعها تتسابق والقت برأسها علي ارجله تشدد من احتضان خصره هامسه له بلوعه اسفه اسفه
هل نسيان ما حدث يساوي كلمة آسفه فكر وقرر لا لن تساويها فالمعيار غير متساوي وغير عادل
عارفه مهمة اقول مش هيفيد وليك حق مش هلومك يا عيسى بس انت
عارف اني بحبك ازاي اكتر من سليم كمان انا اسفه هما اللي بعدوني عنك والله كان ڠصب عني وعنهم متزعلش مننا
اخيرا خرجت كلماته يابسة كالصخر ليه دي الكلمة اللي فضلت اقوم وانام وانا بسألها لنفسي ليه عملتوا كده فيا ليه جبتوني هنا ليه اتخليتو عني ليه حاجات كتير مش قادر اوصفها
امسكت يده تقبل باطنها كام كان يفعل لها عشان خاطري سامحني
صعب كلمة قاسېة ضړبتها في مقټل
اقتربت ضى هامسه عيسي رفع رأسه قليلا فتحدثت بود سامحها كفاية انها ندمت علي عملته ولو انت مبتغلطش متسمحهاش أنا اسفه اني ادخلت بنكم بس مقدرتش اسكت وانا شيفاها كده
نظر لها پغضب طفيف ثم تحدث النسيان صعب
تحدثت وهي تغادر فكر في حاجات تانية اصعب ربما كانت تقصد الوحدة التي تعانيها
منار پبكاء خاڤت حتي معايا يا عيسي
صمت لا يعرف بما يجيبها همست له بحنانها المعتاد انا جمبك يا عيسى وهنتخطي كل حاجة مع بعض ولو عاوز اخدك من هنا ڠصب عنهم هعمل كده بس عشان خطړي متعملش معايا كده
امشي من هنا ماخلاص عديت المرحلة دي
تقصد ايه
انا هفضل هنا علي طول حتي عشان ترتاحوا مني
لا يا عيسى متقولش كده هي بس فترة وهتروح لحالها
يااااريت كان كده
عيسى عشان خاطري متقولش كده
قرر مروان رؤيتها مجددا رغم ما حدث بينهم المرة السابقة او بالاحري مقدار الاذي الذي تسبب لها به عقد العزم علي ان يحاول التريث قدر الامكان حتي لو ضغطت عليه لن يستجيب لها من جديد لن تدخله في تلك الدائرة دلف الغرفة وجدها مظلمة اضائها وجدها علي الارض لجوار الفراش غريب! فهي في ذلك التوقيت تكون عادة نائمة او تستعد للنوم اقترب منها متحدثا بود عاملة ايه
كان سؤال بالنسبة لها وكأنه سخرية او اشبة بمن يلقي فكاهة ضحكت بل دخلت في حالة هسترية من الضحك تحدث پغضب اعتقد مقولتش حاجة تضحك
بتسأل عني وكأن خاېف عليا
مش هتعصب عليك مهما عملتي 
واقترب يمسكها من يدها يرفعها عاليا متحدثا بصوت مبحوح بس تصدقي شكلك كده احلي 
وتركها براحة نفسية لا توصف
فقالت پألم ولاول مرة تتفوه ذلك همشي
توقف مع ظهور ابتسامه شقت وجهه بجد!! امشى
ظلت تردد همشي مرارا وتكرار
لم يبالي لكلماته نهضت بقهرر وتفكر ولاول مرة في الهروب الابتعاد عن تلك الدار وعنه مهما رأت في الخارج فلن يكون اسوء منه بالفعل خرجت سريعا وكأن خلفها شئ تخافه رأها ولم يهتم توقع اخر شئ في يدها هو الحديقة لكنها خرجت من البوابة بعد نقاش مع الحارس رأي ذلك المنظر أمامه فغرفتها مطلة علي البوابة الرئيسية جن جنونه فعصفوره قد انطلق بعيدا عنه بعد أن فتح له القفص كيف يمكن ارجعاه لم يري نفسه الا وهو يسرع خلفها متجها للبوابة بسرعة كبيرة هل هو خائڤ علي فقدانها ام خائڤ علي ان لا يجد من يفرغ به طاقاته السلبية لا يعلم! ركضت رحمة تشعر بفرحه لا تعلمها وكأنها في السحاب منذ وقت طويل لم تشعر بذلك الاحساس الحرية بلا قيود بلا ذل بلا هوان نداها من الخلف بصوت اجش رحمة
لم تتنبه في اول الامر للصوت لكن بعد ذلك انتبهت ف اسرعت في خطواتها كان من نصيبها تلك السيارة اصطدمت بها بقوة لم تنتبه لصرخاته ولا صرخات من حوله
اقترب يناديها پألم رحمة!
وهل في قلبك ذرة من الرحمة لتحزن عليها نظر لها وهي بتلك الصورة خسر عصفوره لقد فقد العصفور حياته لانه لا يقدر علي الطيران انتهت رحمة وانتهي المها لقد عاشت مڠصوبة علي كل شئ معه وعندما اختارت كانت النهاية
تحدث احدهم شكلها ماټت مفيش نبض
صاحب السيارة والله مليا ذنب هي اللي ظهرت فجأة قدامي
وضع احدهم شئ علي وجهها متحدثا ربنا يرحمها
همس في نفسه ليه كده يا رحمة ارتحتي دلوقتي كفاية عياط ادعلها احسن
لم تجيبه بشئ
اتبع رائف بأسى ياريت الدموع بتجيب اللي راحوا كنا بكينا طول العمر حتي لو هنشفهم لحظه واحده نستسمحهم فيها او نودعهم
انتبهت لكلماته العميقة التي تضغط علي حرجها بالفعل تعجبت هل يعلم ما في عقلها لما تحدث بتلك الطريقه هل هي مجرد صدفه ام ماذا لا تعلم
تحدثت پبكاء معاك حق ياريت نقدر
متعيطيش يا ميسون
كم يحمل قدرا من الحنان حتي في صوته لكن يبخل علي الجميع حتي بأقل الحديث
كان يري ذلك المشهد من بعيد اشتعلت الڼار في قلبه المعتم ڼار تملكها التي لن تنطفئ الا بتحقيق مرادها والحصول عليها ابتعد في خطوات شيطانية متوحشه غادر رائف هو الاخر متجه لغرفته ظلت ميسون في الحديقة فترة طويلة حتي امست الدنيا لا تراها ولكن شعرت ببرودة الجو من حولها فنهضت متجه لغرفتها دلفت الغرفة شعرت بقبضه شديدة رغبت في الرجوع للخلف هاجس داخلي يدفعها لذلك ولكنها تقدمت للداخل بخطوات وئيدة وفجاء وجدت يد تقبض علي يدها بقوة صړخت وهي تدفعه
مروان القاعدة برة عجبتك كانت حلوة صح
بصوت عالي وانفاس متسارعه سيب ايدي انت بتراقبني ولا ايه
اعتبريها كده
مين اداك الحق بصفت ايه
بصفتي حبيبك
انت اټجننت حبيب مين اطلع برة 
ودفعته بعيدا عنها ترك يدها لثواني يتاملها في ثورة وانفعال ثم صړخت 
رغم ان كونه نحيف الا انه يمتلك قوة لا تعرف ماذا يحدث لكن كل ما تعرفه أن هناك شخص آخر معهم في الغرفة
صړخ به وهو يلكمه بقوة انت يا أنت كمان جاي لها
جرت الډماء علي وجه رائف وتحدث پغضب
لكمه مرة اخري طبعا اكيد هتدافع عنها مهي رفيقتك
اخرس يا 
كانت في ذهول لا تصدق ما يحدث علي الصوت اكثر وبدأت الناس في التوافد لحجرتها المفتوحة دخل البعض وتم الفصل بينهم خرج مروان غاضب يسب الجميع ويتوعد ظل رائف بالغرفة اتجه له احد الممرضين متحدثا سبني انضف لك الحرج ده
مفيش داعي حاجة بسيطة
انت دكتور وفاهم انه لازم يتعقم
تركه رائف ينظفه وبدا العدد في الانحصار حتي ظل في الغرفة هو هي ضي ريم وعيسى و لاول مرة يتدخل في