قصة الثالث من ديسمبر بقلم هنا محمود

الثالت من ديسمبر. الفصل الأول...
خلي بالك و أنت بتعدى الطريق...
إبتسمت ليها بحب و جاوبت مامتها..
متقلقيش يا ماما ريان معايا...
جرت بحماس و هى بتقف تحت عماره جمبهم ثواني مرت و نزل شاب طويل جسمه متوسط و شعره قصير رمقها بهدوء و هو حاطط أيده فى جيبه و قال ببرود... 
فرده شعرك ليه...
مسكته هى و قالت بدلع طفولي. 
عشان قولتلي أنه و هو مفرود أحلي
إبتسامه جانبيه نمت على ثغره و طلع من جيبه شكولاته من نوعها المفضل....مدلها أيده 
إتفضلي دى عشانك...
مسكتها منه بحماس طفولي . 
بجد يا ريان!...أنت أحلى أخ فى الدنيا...
مشت معاه بإبتسامه عريضه.....
يلا با تقي الأكل جهز...
قامت ببال مشغول و عقلها مش بيفكر غير فيه ...
أسبوع كامل مشفتهوش!!... بطل يوصلها المدرسه و يطلع على جمعته ...ريات مبقاش معاها زى الأول !.....
إتنهدت بضيق و هى قاعده مع ولاد عمها البقين قاعده معاهم لكن عقلها على الباب مستنيه دخوله!...
قاطع شرودها صوت مصطفي أبن عمها ....
أيه يا توكا هتفضلى بضفاير كده كتير...
بصتله پغضب بعد ما إلتمست السخريه من نبرته...و قالت 
بطل تقولى توكا يا مصطفى
كمل على نفس السخريه 
ليه هتشتكينى لريان..
اومئت ليه بعزيمه اتحولت لسعاده لما شافت ريان داخل عليهم راحت نحيته و قالت و فى بتمسكه من أيده.. 
هشتكيك لأخويا عشان يجبلى حقى منك
كانت بتبص لمصطفى بإنتصار لكن ريان قضي عليه لما سحب أيده منها و قال ببرود... 
بس أنا مش أخوك يا تقي...معنديش أخوات غير مريم
بعدت إيديها عنه بإحراج و العيون كلها عليها بصت لأخته مريم الى بصتلها بفرحه لانها كانت شايفه ان اخوها مهتم بيها أكتر
قال ريان و هو بيمشى... 
أنا هروح انام تصبحه علي خير...
إنسحبت وراه بخجل من الموقف و قالت بعد ما بعده عنهم.. 
ريان هو إنت زعلان مني!...
إلتفت ليها و هو بيحاول يتمالك غضبه ...
إتكلمت تاني لما قبلها صمته... 
إحنا مش قولنا الأخوات مبيزعلوش من بعض..
و هنا فتح عينه پغضب و قال پحده... 
أنا مش أخوكي يا تقى فاهمه انا معنديش أخوات غير مريم بطلي تقولى إننا أخوات...
رجعت بخطواتها لورا بحزن و خوف منه أول مره يزعقلها كان دايما هو صاحبها الوحيد و الحامي عليها أيه اللى أتغير!...
أتغيرت الاوضاع هى بقت فى ثاوي و هو أتخرج و سافر مع بابها بيجي أجازات أحيانا و أتحوله من أقرب أتنين لمجرد شخصين بيلقه السلام علي بعض.....
صباح الخير يا حبيبتى
قابلت فاطمه والدتها سلامها بالصمت..
قعدت علي الكرسي الى قصادها و مازالت الإبتسامه مرتسمه على محياها لكنها اختفت لما شافت تعابير فاطمه المصدومه و الممزوجه بالحزن
حطت كفها على أيدها و قالت بقلق.. 
مالك يا ماما في أيه !....
رفعت فاطمه عيونها ليها بتوهان و قالت پصدمه... 
أبوكي ماټ...
صډمه ألجمتها التعابير أختفت علي و شها و الصدمه بقت عنوانها و قالت بتقطع.. 
أن..أنت بتقولى أيه!....ي..يعني...أيه..
دخلت فاطمه فى نوبة عياط و قالت .. 
م...ماټ و سبنها أبوكي ماټ....
الدموع أنسدلت من عيونها كانت زى الڼار و هى بتنزل على وشها حالت مامتها المڼهاره و عياطها الهيستيري خلتها مش عارفه تفرغ حزنها إكتفت بإنها تقرب من مامتها و تدخلها فى حضنها و تحتويها بقلب مليان آلم ...
. . 
بصت من شباك الطياره و هى سرحانه فى الغيوم مر تلت شهور على و فات بابها مرو بمراره و وحشتهم عليهم....
إلتفت لمامتها الى كانت نايمه أخدت نفس عميق بتأهل نفسها علي الى هما داخلين عليه....
صوت رساله وصلت علي تليفون فاطمه و الفضول أتمكن منها كانت الرساله من المحامي .....
و فيها ....
رازان محمد السيد هيبقا ليها جزء كبير من الميراث لأنها بنته قانونيا 
أيديها أترعشت و قلبها ضرباته زادت ألتفت لمامتها بسرعه و لقتها صحت و بتبصلها بصمت خاېفه تتكلم غير لما تتأكد من أنها عرفت ...
فأردفت هى بشفاه مرتعشه.. 
أ..أيه ده 
رفعت التليفون فى وش مامتها عشان تشوف الرساله بلعت فاطمه ريقها بتوتر و فضلت السكوت ...سكوتها الى أكد شكوك تقى تتأكد...
بعدت التليفون عن فاطمه و قالت بدموع.. 
يعنى بابا متجوز!...و أنا عندى أخت!....ب..ابا خانك!...
الكلمات كانت تقيله على لسانه مش قادره تتقبل أن بعد قصه حب بابها و مامتها يطلع كان بېخونها فى الأخر ....
خرجت منها شهقه حاده ألمت حلقها و دموعها إزدادت حست بقبضه بتعتصر قلبها مش قادره تتقبل فكره أن بابها طلع متجوز حد غير مامتها و مخلف منها!....
نفت فاطمه و دموعها بتتسابق بالنزول و قالت.. 
أبوكي مش خاېن يا تقى عمره ما كان يعمل كده ...الدنيا كانت قسيه عليه
سألتها پغضب و حده.. 
أمال أيه...عنده بنت هيكون جابها منين!....
قربت فاطمه منها و هى بتحاول تضمها تحت إعتراضها اتكلمت و هى بتربت على ضهرها بحنان 
أبوكى كان متجوز من قبلى أنا كنت الزوجه التانيه ....لما اتجوزنا مكنتش اعرف لكن قبل ما ېموت بفتره عرفت و عرفت أنه اتجوزها ڠصب و هى كذلك كانت مغصوبه عليه أنت عارفه أنا و أبوكي حبينا بعض أزاى ...
كتمت عياطها فى حضڼ مامتها و قالت بحزن.. 
طب و بنتها كنت عارفه... يعنى هى عارفه انه اتجوزك..
همهمت فاطمه ليها و هى بتشدد على حضنها... 
أنا عرفت بعد ما ماټ خاف يقولى أزعل أكتر ....و هى عارفه أنه أتجوز من أول يوم
سألتها من بين شهقاتها عقلها مش قادر يستوعب .. 
طب هى عارفه أن ليها أخت!...
أومئت فاطمه ليها بصمت و هى بتطبطب عليها بحب...
بعد ساعات و صلت طيارتهم فرنسا أخيرا....
كانت واقفه هى و فاطمه قدام المطاره مستانين السواق ....ثواني مرت و وقفت عربيه سودا چيب....
و نزل منها شاب طويل و عريض جسمه رياضي لابس بدله سودا و نضاره شمسس....
وقف قصادهم بهيبته و قلع نضارته و قال بصوته الأجش... 
حمد الله على السلامه يا مدام فاطمه...
إزدرادت ريقها لما عرفت هويته ده ريان !...
إلتف ليها و هو بيرمقها بهدوء و قال ... 
عامله أيه يا تقى....
إكتفت بهزر راسها بصمت من غير كلام بعد سنين غياب ده كان أول لقاء بينهم عنوانه البرود....
تلات أيام عدى كانت حبيسه أوضتها مش قادره تتقبل الفكره و أن مامتها كمان كانت تعرف بعد ما عاشت وحيده طول عرها طلع ليها أخت!....
قررت تخرج و تستكشف المكان لبست بنطلون جينز فاتح و عليه بلطو رصاصى طويل و فردت شعرها مع ميكب بسيط.....
كانت بتمشي و هى بتصور كل حاجه بالكاميرا بتاعتها مبهوره بالطرقات و الأشجار...و بتمارس هوايتها المفضلة.....
رفعت الكاميرا علي عنيها و هى بتصور البحر مع السما لكنها أتفجئت بحد واقف قدامها بعدت الكاميرا عن عنيها و لقيته هو ريان!...
تحمحمت بإرتباك و بعدت نظراتها عن نظراته البارده..و قال هو 
بتعملي أيه لوحدك....
حطت الكاميرا فى الشنطه و قالت بإرتباك 
عن إذنك...
بعدها عنه مش زعل من الماضي هى مرتبكه منه بالنسبالها بقا شخص غريب عنها!..
أتحرك و وقف قصادها و قال بهدوء.. 
رايحه فين...
حست بإرتباك منه رفعت أيديها و رجعت خصله من شعرها لورا ودنها وقالت.. 
هروح...
همهم ليها و قال 
تمام هروحك
نفت بسرعه و هى متوتره 
لا مينفعش أنا هروح لوحدى
كان فى دماغه سؤال واحده بس هى مش فاكراه...
تجاهل رفضها و قال و هو متابع توترها.. 
أنا قولت كلمه واحده يلا عشان اروحك...
حست بضيق من طريقته و قالت بحزم 
و أنا قولت هروح لوحدى....و كمان مش هروح دلوقتي عن إذنك...
مشت بخطواتها بعيد عنه متجاهله ملامحه الى أتهجمت بضيق بسببها و وقف قصدها تانى و قال ببردو.. 
محتاجين نتكلم أنا و أنت قبل ما أتكلم مع مامتك...
كانت لسه هتعترض لكنه اتكلم پحده.. 
لازم نتكلم ...
بص حواليه و شاور على أول مكان شافه.. 
تعالي نقعد هناك...
أومئت ليه بصمت و مشت وراه ....
حاوطت الكوبايه الى كانت فيها أيس كوفي فى عز البرد ....لما بتتوتر بتحب تشوب حاجه متلجه..
إبتسامه جانبيه نمت علي ثغره لأنها عاده من صغرها بصلها بصمت متابعها و هى بتشرب لحد ما قال و هو بيشاور علي شعرها.. 
قصيتى شعرك ...
بحركه عفويه رفعت أيديها بتتلمس خصلاتها اللى كانت واصله لكتفها و قالت بعد ما افتكرت شعرها كان طويل أزاى و هى صغيره.. 
بقيت بحبه كدا...
إتكلم تاني بعد صمت 
باباكي كاتب وصيه ليك و لأختك...
بعدت الكوبايه عنها و سألته بهدوء 
كنت عارف من أمتى أن بابا متجوز و عنده بنت...
إتنهد بضيق بعد ما شاف الحزن اللى فى عيونها و قال.. 
من وقت ما جيت هنا...
أتسعت عيونها وقالت پصدمه 
من عشر سنين!... إذا متقولناش....إزاى متقولش لماما دى كانت علي طول بتكلمك
مكنش ينفع باباكي كان مستأمني علي سره مقدرش أقوله و خصوصا إنه مكنش مقصر معاكم....
إتكلمت بإنفعال.. 
لا كان مقصر لما كنت بحتاجه معايا و يكون فى فرنسا لما كان دايما بيتحجج بالشغل و يسبنا وجاى تقولى مكنش مقصر معانا!....
سحبت شنطتها و مشت پغضب مش قادره تتقبل فكرة إن لبابها عيله تانيه !....عايزه تروح لمامتها و تتحامه فيها ...
لحقها بسرعه و مسكها من أيديها... 
كلامنا لسه منتهاش
نفضت أيديها پعنف من أيده 
متلمسنيش لو سمحت...
ضمت أيديها ليها بتوتر منه لأحظ هو رعشتها و أفتكرها من البرد...
قلع الكوفيه الصوف الكانت على رقبته و حطه عليها و قال و هو بيطلع شعرها من براها 
مش متقله ليه ...الجو هنا برد عليكى...
ثواني مرت و هى بصاله بصمت لوهله أفتكرت طفولتهم مع بعض ...
أتكلمت بصوت خاڤت 
أنا عايزه أروح...
همهم ليها و هو بيرجع غرتها ورا ودنها بعدت هى عنه و قالت 
ممكن أروح لوحدى...
رفع أنظاره عليها نفورها منه بالطريقه دى مدايقه بتتعامل كأنهم أغراب!...
قال بحزم 
لا مينفعش و يلا عشان أروحك...
كانت صامته طول الطريق و لازقه بجسمها فى الباب و كأنها عايزه تهرب...
أول ما وقف قصاد الباب نزلت هى بسرعه لكنه وقفها لما قال.. 
أنا هاجى عشان أتكلم مع مامتك بخصوص الوصيه...
فى الوقت ده فتحت مامتها الباب صحبته مصطفى أبن عمها ....
إبتسمت مصطفي ليها ببشاشه و قال 
عامله أيه يا توتا ...وحشاني...
إبتسمت ليه بخفوت و قالت... 
الحمد الله يا مصطفي...
قاطع سلامهم تدخل فاطمه 
فى حاجه يا ريان....
نبرتها كانت حاده و غير مرحبه فا أنكلم ببرود.. 
أنا جى أتكلم فى الوصيه تقى المفروض تعيش مع أختها
أتكلمت تقى و مامتها فى نفس الوقت.. 
يعنى أيه!...
إندفعت تقى ليه و قالت.. 
أنا مش هروح فى حته و لا هبعد عن ماما أنت سامع أحنا خلصنا الأوراق و هنرجع بلدنا تاني...
إتدخل مصطفى و وقف قصاده كأنه بيتحداه.. 
و بأى حق بتقول كده يا ريان...
إبتسم ريات ليه بتحدى و قال ببرود.. 
بحق أنى الواصى عليها لحد ما تكمل السن القانوني فى الوصيه...
رأيكم...
بقلم هنا محمود 
الثالث من ديسمبر
الثالث من ديسمبر ...الفصل الثاني
يعنى أنا دلوقتي المفروض أروح أعيش فى الڤيلا مع رزان الى هى أختى من غير ماما عشان الورث...
همهم ليها ريان ببرود لأن دى تاني مره تعيد الكلام.... 
إسترسلت حديثها بتسأل.. 
و المفروض أنت الواصي على الميراث و علينا