قصة الثالث من ديسمبر بقلم هنا محمود


نفسى.. 
عندك حق أن دكتور نفسى فعلا...
عطاها الكارت التانى و هو بيخص شركته الجديده و كمل بمرح... 
ورجل أعمال كمان....اصلى تعبت من شغلانه الطب النفسى دى زهقت من مشاكل الناس قولت انا مش ناقص هم فوق همى....
ضغطت بإيديها على الكارت و قالت بتعجب من طريقته.. 
أنت مش طبيعى أكيد مچنون....
إبتسم على كلامها... 
فعلا أتجنبت من كتر التعامل مع المجانين الى زيك......
دفعنه بقوه فى صدره و هى بتبعد عنه.. 
أنت مش طبيعى ...
تابعها بتسليه و هى ماشيه و اتكلم بإستفزاز.. 
و لا أنت دى چينات فى العيله ....ابقى رجعى الملف مكانه لحسن يجيله برد من القعده لوحده
إلتفتت ليه و رمقته پغضب قابله هو بإبتسامه متسعه....
نفث الدخان من سجارته و قال بغيظ.. 
مصطفى مطلعش جنانك عليا عملت أيه!...
بص ريان بصمت و قال.. 
تعرف أنى مش بطيقك يا ريان...
إبتسم بسخريه .. 
شعر متبادل ....
رمى ريان سيجارته و استرسل حديثه.. 
أنا كلمتك عشان عارف إنك معجب أو منجذب ل رزان مش طبيعى انك تدور وراها و تراقبها من بعيد و تطلع مش بتحبها....
جاوبه مصطفى بإستفزاز.. 
اصلى هعمل ماجستير عن المجانين و لاقتها اكتر واحده لايقه...
نفخ ريان پغضب من سخريه مصطفى الزايده عن حدها ... 
رزان فاكره ان الجواها ليا ده حب ....طول عمرها مفيش غيرى فى حياتها الى جواها ده وهم مش أكتر.....
ودى لعبتك يا ريان أنك تعلق الناس بيك و بعدها تبعد ....خليت تقى متشوفش غيرك خلتها بدل ما تتصرف لوحدها ترجعلك الاول و أنت الى تتصرف خلتها تكبر و هى مش بتعرف تتصرف أو تتحكم فى حياتها عشمتها انك اخوها و هتفضل معاها لكنك سبتها فى نص الطريق منكرش انى كنت منجذب ليها لكنها كانت حاطه نفسها فى صندوق إزاز من بعدك شايفها لكن مش عارف أقرب منها......
أسترسل كلامه بسخريه.. 
شكلى هفضل الملم من وراك يا ريان...
زفر ريان بإختناق حاسس بثقل فى قلبه لفكره أنه كان السبب فى أذاها لكنه كان ڠصب عنه !....
قعد جمب مصطفى و قرر أنه يفصح عن الى فى قلبه و الى كان حپسه من سنين... 
كان ڠصب عنى يا مصطفى....عمرى ما شوفت تقى على أساس أنها أختى....عمى ممدوح الله يرحمه كان زى اى أب خاف على بنته لكنه للاسف خاف عليها منى أنا!.....بقا بيضغطنى أنى ابعد عنها معرفش قله ثقه و لا خوف لكنه وصل انه كان بيمنعنى اقابلها و لما بيشوفنى بتكلم معاها كان بيزعقلى .....مكنتش قادر اتكلم لان بعد مۏت اهلى هو كان بيساعدنا انا و مريم اختى ...لحدما جه عريس لمريم كنت لسه طالب فى الكليه....
ضغطت على قبضته بضيق و كمل.. 
طالب شغال فى كافتريا اكيد مش هعرف اشورها فرحه مريم و قتها خلتنى مش قادر ارفض مكنش قصادى غير عمى الى هضطر انفذ رغبته فى البعد عن تقى ....
مريم اتجوزت و طلبت انى اسافر معاه عشان ارجلعها تانى ممكن و قتها عمى يتقبل حبى ليها و الحمد الله قبل ما يتوفى طلبت إيديها منه كنت بعمل كل حاجه عشان أكسب رضاه.....
كان مصطفى بيسمعه بصمت مكنش يعرف الجانب ده من عمه لانه عمره ما عمل معاه كده فقال ريان ... 
هو كان بيكرهنى لأن زى ما أنت عارف ابويا مش اخوهم شقيق كان مجرد طفل جدى اتبناه ....لكنى منكرش انه اتغير معايا بعد كذا سنه من السفر بقيت انا دراعه اليمين و صندوقه الأسود....
محبش مصطفى يعبر عن حزنه عشان ميديقهوش لكن جزء من جواه كان حزين لانه كان عارف حبه ل تقى الى كان اتحول مره واحده لقسوه و تجاهل...
طب ورزان...
جاوبه ريان بسرعه.. 
مفيش اى حاجه بنا هى بس متعرفش غيرى و ده بقا دورك يا مصطفى لو بتحبها بجد حاول عشانها رزان مفتقده حاجات كتير ....الله يسامحه عمى .....
و قف مصطفى و طبط على كتفه و قال و هو بيبص للنحيه التانيه... 
سيب الموضوع ده عليا أنت برضو عارف ابن عمك البنات بټموت فيه...
ضحك ريان بخفوت على كلامه و وقف قصاده.. 
و انا واثق فيك ....
و بحركه كانت غير متوقعه حضنه مصطفى و ربت على ضهره... 
متضيعهاش من إيدك يا ريان كفايه كده تقى محتجالك....
إبتسم ريان

بخفوت على حركته و هو حاسس برعشه فى جسمه مش فاكر اخر مره حد حضنه كده!....
بعد مصطفى عنه و قال.. 
الملف هيرجعلك النهارده ....
كان ريان بيراقب من الكاميرا التحركات الى فى الشركه مستنى رزان هو بقا متأكد ان هى الى بتسرب المعلومات كأنها كده بټنتقم من بابها بأنها تخسره شركته ....
و قف من مكانه بسرعه و هو شايف حد لابس اسود و مدارى وشه داخل مكتبه و بحركه سريعه منه دخل المكتب وراه و قفل الباب...
إلتفتت ليه بخضه و هى بتشد على ماسك وشها.. 
اقلعى الماسك يا رزان...
ارتعشت من الخضه و قبلها كان هيقف من شده التوتر و الخۏف...صاح فيها بصوت عالى.. 
أقلعى الماسك يا رزان اخلصى...
لما أدركت أن مافيش مهرب نزلته بإيد مرتعشه إبتسم بسخريه بعد ما كشفت و شها...
كان عنده أمل أن متكنش انت... 
اكتر من ست شهور بتسربى معلومات الشركه سبتت خساير كتير كنت عايزه تشوفى حزن ابوكى على شركته !...أزاى هان عليكى....
صاحت فى پحده و دموع.. 
زى ما أنا هنت عليه خبانى عن الناس كلها و لا كأنى عندى مرض معدى بعدنى عن حياته عشانهم هما عشان عيلته التانيه الفلوس دى كلها كانت ليهم مش ليا ....
جاوبها ريان بنفس حدتها.. 
غبيه ليه مش قادره تفهمى انه زى ما كان بيسيبك كان بيسبها عشانك هو قصر فى حقك لكنه كان بيحاول عشانك الورث كتبه بالنص مابينكم بالعدل مفرقش بينكم طلب انى اجمعكم فى بيت واحد عشان تبقه سند لبعض انما أنت عملتى ايه!...
طالعها بإزدراء و هو بيحاول يخلى ضميرها يأنبها... 
خنتيه و خنتينى يا رزان ضيعتى تعبى و تعبه عشان إنتقام وهمى بنياه بينك و بين نفسك انت بتنتقمى من نفسك مش منه الحقد عماكى لدرجه انك بتخونى اقرب الناس ليكى...يخساره يارزان يا خساره...
الدموع كانت بتنساب من عنيها زى الشلال حاسه بوخذات فى قليها نظرته ليها اعتصرت قلبها أسترسل هو حديته... 
اخدتى الملف عشان تبقا تقى هى الى اخدته و رجعتى دلوقتى عشان اكرها مش كده و اشوفها خاينه...ليه با رزان تخلى قلبك مليان بالحقده و الكره كده!....انا مبقتش عارفك خلاص...
جربت من قصاده بسرعه مش قادره تستحمل نظراته ليها هى وحشه للدرجه دى!....ليه محدش حاسس بيها ليه كله ضدها كده!...
اول ما طلعت من مبنى الشركه لقت مصطفى قصادها...كان هاين عليه يخدها و يشيل اى ذره حزن من قلبها... 
انت مش وحشه الى مريتى بيه مكنش سهل الحقد مملاش قلبك أنت مافيش أطيب و أحن منك ....
دموعها زادت و شهقاتها علت هو قال الى كان نفسها تسمعه من حد هى مش وحشه ...
مسح دموعها بحنان و قال.. 
أنت لسه على البر ارجعى لنفسك تانى قبل ما تغرقى أكتر ...
إبتسامه خجله نمت على ثغرها و هى ماسكه ورده حمرا فى أيديها و هى بتفتكر لما كان فى المكتب....
أنت أخر حد شاف الملف و من بعدها أختفى...رجعى الملف النهارده يا تقى و هتعامل و لا كأن حاجه حصلت...
بصلته پخوف لما لقتيه بيزعق و هو بيبص نحيته الباب مكنتش تعرف أنه زعق اول ما شاف خيال حد برا...
أتكلمت بتوتر.. 
فى ايه يا ريان...الملف مش معايا انا هاخده ليه أصلا...
فضل ساكت لحد ما لقى الخيال راح....
قرب منها ببطئ بعد ما طلع ورده حمرا من الدرج....أرتعشت لما حست بإيده بتمسك كفها 
مكنش قصدى أزعقلك ...كان لازم اعمل كده لسبب ...
جعدت حواجبها بتعجب و قالت بتقطع.. 
أن..أنا مش فاهمه حاجه....
إبتسم على توترها و قدملها الورده.. 
ده أعتذار منى ليك ....أتمنى تقبليه....
ضمت أيديها ليها بعد ما بعدتها عنه....
فقال و هو بيحط الورده فى كفها.. 
انا لازم امشى لكن لما ارجع هيبقا ورانا كلام كتير..
فاقت من ذاكرتها و هى بتخفى وشها بخجل ...افعاله البسيطه بتحرك مشاعر جواها هى مش عارفه أخرتها أيه !...
قاطعها خبط على باب اوضتها...سمحت للطارق بالدخول لتتفاجئ ب رزان !....
وشها كان احمر متغرق بالدموع .. 
انا بكرهك يا تقى سامعه!...بسببك كله بقا شايفنى وحشه و حقوده...أنتم السبب فى تدميرى انت و هو الى خلتونى بالوحاشه دى بقا عندى استعداد انى أذى اى حد...
دفعت تقى بقوه فى نهايه كلامها لدرجه انها اتخبطت فى الحيطه تبعت اڼهيار رزان بصمت لكنها اكتفت اول ما لقتها بتجيب سيره مامتها تانى... 
اسكتى بقا...مزهقتيش من كتر ما أنت عايشه دور الضحيه بابا زى ما كان بيسيبك كان بيسبنا بالشهر عشانك لكنى مبقتش زيك هو خلاص ماټ و سابنا عمل الى عمله و خلاص الموضوع خلص ده الواقع...
ڼهرتها رزان پحده .. 
اشمعنا انا حاسه بكل الكره ده و مش عارفه اعيش و انت شايفه حياتك و عايشه عادى اشمعنا أنا واقفه زى ما انا...
لما لقت نظرات تقى الصامته ڠضبها زاد قربت من الترابيزه لما لقت عليها كوبايه معايه و كانت عايزه تكرر فعلته اول يوم قابلتها فيها لكن تقى 
كانت اسرع بأنها فضت محتوى الكوبايه فى وشها
حطت الكوب على الطاوله بقوه و قالت پحده.. 
عشان انا مش زيك مش هفضل عايشه فى الماضى وحپسه نفسى فيه بابا غلط و غلط كبير كمان و ربنا يغفرله لكنه خلاص ماټ عمرى ما هكن بالكره لشخص بين أيدين ربنا فمابلك لو ده ابويا!...انا أختك سواء اعترفتى او رفضتى ده ...
مش عيزانا فى حيات بعض برحتك لما الست شهور يخلصه كل واحد يروح لحاله لكن خليكى فاكره أنت الى استغنيتى مش أنا....
كانت رزان بتبصلها پصدمه من تصرفها و حدتها المايه كانت مغرقه وشها فقالت بهستريا.. 
اسكتى مش أنا الى وحشه انتم السبب انت بتعملى كده عشان تبقى الكويسه فى عيون الكل...
أنهت كلامها و هى بتقعد على الارض و رجليها بقت ضعيفه من كتر الضغط شهقاتها زادت و دموعها حالتها خلت دموع التانيه تنساب على وجنتاها....قربت منها بتردد و قعدت قصادها عشان تواكب طولها فتحت درعاتها ليها بتردد لكن رزان فجئتها لما رمت نفسها فى حضنها
ربتت على ضهرها و قالت بهدوء... 
مش أنت الى وحشه يا رزان الدنيا هى الى أذتك لكن متنحرفيش ورا الشعور ده .....
اسبوع عدا علاقتها بى رزان اتحسنت نوعا ما او بقا فى علاقه بمعنى اصح ....
مصطفى مسبش رزان كان بيحاول معاها كل الطرق....
انت عارف تقى هى الى عملت الكيك علشانك...
بصت لمامتها بضيق و هى بتبعد نظراتها عنه
أتكلم ريان بمرح.. 
و انا اقول مالها حلوه كده ليه!...
بعد نظراتها عنه و هى