قصة الثالث من ديسمبر بقلم هنا محمود


بتحاول تخفى إبتسامتها
إستأذنت فاطمه بإنها هتجيب الشاى عشان تسبهم لوحدهم....
ثواني عدت كانه فى حالت صمت لاحظت هى الحزن المرتسم على محياه....
فركت إيديها بتردد و قالتله.. 
هو أنت كويس!...
بصلها شويه و ادعى الحزن و قال.. 
عندى مشكله فى الشغل ...
أومئت ليه بحزن .. 
متقلقش خير إن شاء الله هتعدى...
نفى ليها و قال .. 
مش هتتحل للأسف غير فى حاله واحده...
بصتله بإهتمام فإسترسل حديثه.. 
الحل انى اتجوز...
جعدت ما بين حاجبيها و قالت بتعجب.. 
تتجوز!...
أومئ ليها بحزن مصتنع و قال.. 
فى ديون على شركتى الجديده و شريكى مصمم انى اتجوز بنته لكن لو لقى انى متجوز أصلا مش هيقبل انى اتجوز بنته و القانون كمان مش هيرضى ....
همهمت ليه بهدوء لكن شعور من الضيق داهمها ...يعنى أيه هيتجوز!...و هيتجوز مين .. 
طب و هتعمل ايه!...
أدعى اللاه مبلاه و هو ملاحظ ضيقها.. 
مش عارف هدور على عروسه هعمل أيه بقا...
حاولت تدراى ضيقها بإنها تشد على قبضتها أكتر....إتدخلت فاطمه مره واحده.. 
تدور على عروسه و بنت عمك موجوده اخص عليك يا ريان....
بصت لمامتها پصدمه تجاهلتها فاطمه و كملت كلامها .. 
انت ياما وقفت جمبنا و جمب المرحوم و دلوقتى جه دورنا و اكيد تقى مش هتعترض...
جاوبها ريان بتصنع.. 
انا مقدرش اطلب منها حاجه زى دى انا هدور على عروسه هبقا اشوف حد من ولاد عمنا ....
و هنا صډمتها أتحولت لڠضب وجهت فاطمه كلامها ليها تانى.. 
لا طبعا يا ريان اكيد تقى مش هترفض تساعدك مش صح يا تقى...
فركت ايديها بتوتر اكتر هى مش عايزاه يسبها ايقنت خلاص إنها بتحبه لكنها خاېفه الكلمه الى هتطلع منها هتبقا مصيرها معاها يا الفراق تانى يا اما لقرب منه ...
اتدخل ريان و هو نيته يحطها تحت ضغط.. 
متتغطيش عليها هى أكيد مش هتيجى على نفسها عشانى انا هتصرف او هتجوز الفرنسيه دى و خلا...
موافقه....
نطقتها بسرعه و من غير تفكير حست إنها اتسرعت لوهله لكنها مش هتقدر على فراقه ....
بعد شهر رجعه تانى مصر
كانت لابسه فستان ابيض ستان ضيق من فوق و بينساب على جسمها بارز جمالها مع ميكب بسيط 
سابت شعرها مفرود....
حاسه انه مكنش ليه لازمه انى البس فستان انا مش عارفه ازاى وافقت أصلا ....
ربتت رزان على كتفها ... 
ريان بيحبك يا تقى انا واثقه من ده...
بصتلها تقى بحزن هى مش واثقه فى حبه مش قادره تحدد مشاعرها او مشاعره هى خاېفه ...
قعدت على الترابيزه بتردد وقف مصطفى جمبها .. 
أنت عندك أخ بيحبك و بېخاف عليكى يا تقى حتى لو بعدنا فتره مكانتك متغيرتش عندى انا فى ضهرك...
ڠصب عنها عيونها أتملت بالدموع و نبست بتقطع... 
شكرا يا مصطفى ...شكرا على كل حاجه...
شهر كامل كانت بتروح عيادتة اتغلبت على رهابها بتتوتر لكن مش زى الأول...
و هنا شافت ريان داخل عليها من بعيد كان لابس بدله بيج و قميص ابيض ورافع شعره لفوق و فى أيد بوكيه ورد أبيض زى ما بتحب!...
قرب منها بخطوات بطيئه و الإبتسامه مش مفرقه وشه... 
إتفضلى....
أخدت منه الورد بإبتسامه...
عيونه كانت مليانه مشاعر .. 
انا مشوفتش فى حلاوتك ولا رقتك يا تقى شبه الأميرات بالظبط...
إبتسمت بخجل قابله هو بغمزه و هى بيدقق فيها
دقائق و المأذون أعلن فيهم إنها بقت مراته رسمى ....
مال مصطفى على رزان و قال بمرح.. 
مش كان زمانا قعدين جمبهم دلوقتى..
بصتله بخجل فقال هو .. 
هتخفى امتى من جنانك بقا عشان نتجوز يا عسليه..
ضحكت بصخب على كلامه مصطفى بيتعامل مع حالتها النفسيه بطريقه غريبه بيقولها مجنونه لكن عمره ما حسسها بكده.. 
مش هينفع يا مصطفى كده العيال هيطلعه مجانين لأمهم..
خپطها فى كتفها و اتكلم بشقاوه.. 
مش مهم يا جميل امال انا دكتور نفسى ليه مش عشان اعالج المجانين ....
ريان لو سمحت براحه انا حاسه انى هقع ...
هو بيمشى بيها على الرمله
و بعد ثوانى و قفها قصاده تحت ستاير من الشيفون الأبيض المتعلق فى الخشب و متزين بالورد الأبيض ....بصتله پصدمه ...
و هى بتجوب بعيونها فى المكان
وقفها قصاده....
أخدت نفس عميق و قال.. 
أنا بحبك و من زمان يا فسدقه من لما كنت لسه بضفاير .... حق على قلبى يا تقى انا اسف لو اذيتك فى يوم لكن كان ڠصب عنى مهما اتكلمت مش هوصف مكانتك فى قلبه انت غير الكل...
عنيها اتملت بالدموع و قالت .. 
طب ليه سبتنى كل ده يا ريان ....انا مريت بحاجات كتيره اوى من غيرك كنت محتجالك...
حس بطبقه من الدموع على عنيه و جاوبها بخفوت و هو بيبعد عن السبب الرئيسى عشان ميوحش صوره و الدها قصادها... 
خۏفت عليكى منى انت كنت لسه صغيره عمرك ما كنت هتفكرى فيها زى ما بفكر فيكى انت مكنتيش شايفانى غير أخ ليكى و بس لو كنت فضلت معاكى هتفضلى شايفانى كده ده غيره انى مكنش معايا حاجه انا سافرت عشانك كنت بعمل اى حاجه و انتى فى عقلى و قلبى لانك اهم حاجه عندى....
الدموع انسدلت على وجنتاها و الحزن اتملكها كان نفسها يفضل معاها دايما فى حاجات كتير كانت محتاجه فيها...
مسح دموعها بحزن.. 
لو ليا خاطر عندك متعيطيش يا حبيبتى لو مش متقبله حبى مش هتغط عليكى ..
اتكلمت بدموع. 
خطط الجواز دى كانت لعبه منك انت و ماما صح!...
أومئ ليها بهدوء
ده كان الحل الوحيد لانى متأكد من أنك مكنتيش هتقبلى انك تتجوزى الا لو اتحطيتى تحت ضغط احنا مش ضمنين عمرنا حرام نضيع و قت تانى انا عارف انك بتحبينى بس خاېفه لو كنت اتقدملتك مباشر مكنتيش هتوافقى
انتهد بحزن و هو شايف سكوتها حاول يلعب على مشاعرها.. 
انا مش هجبرك على حاجه الى عايزه هعمله لو عايزانا نمشى هروحك زى ما تحبى و هبعد عن حياتك و هسافر تانى لوحد...
قاطعته هى مفاجئ حركه جريئه عمرها ما كنت تتوقع انها تعملها لكنها حست بخطړ انه يسبها تانى!....اتشبث فى و قالت و هى مخبيه وشها...
انا مش عايزاك تبعد و تسبنى تانى يا ريان...مش عارف ايه شعورى ده لكن انت مصدر الامان ليا عايزه افضل معاك على طول ...مش هستحمل أنك تسبنى تانى...
بعدها عنه براح و بص لوشها بعين كانت كفيله لوصف الى جواه رفع كفها حطها على قلبه الى كان بيدق بطريقه چنونيه.. 
شايفه انت عملتى أيه بحركه صغيره منك تفتكرى ان قلبى ده يقدر يفارقك تانى او يبعد عنك!.....
لو فى كلمه اكبر من العشق حهديها ليكى يا فسدقه...
إبتسم على صډمتها و قال بمشاغبه.. 
عرفتى ليه بقا كتب الكتاب!...
إبتسمت بخجل عليه و هنا سألها.. 
يعنى إحنا كده مع بعض صح!...
أومئت ليه بخجل قابله هوو فى لحظه كان بيلف بيها بقوه...مكنش مسموع غير صوت ضحاتهم الصاخبه....
ليه يلمونى الناس على حبك!... كل كلامهم مش هيأثر و انا ولا هبعد و لا هتغير....يكمن حتى هقرب أكتر... 
هى بتغنى بكل حب قهق برجوليه و هو متابع شقاوتها ...و قال بمرح .. 
انا شكلى اتخميت البضاعه دى مغشوشه فين فسدقه العاقله و الهاديهه..
إبتسمت بدلال و جوبته.. 
الحق عليا بعملك كل يوم شخصيه عشان متبصش برا....
ابقا اعما لو عملت كده حد يبقا معاه الألماظ و يبص على الفضه!...
مېت مره اقولك يا مصطفى ابعد ابنك المچنون ده عن بنتى ...
اتكلم ريان بغيظ و هو شايف ابن مصطفى بيحاول يشيل بنته
فقالت رزان بضيق.. 
ريان متقلش كده قدامه عشان بيزعل...
فتح مصطفى درعاته ليها عشان تقعد جمبه و قال.. 
سيبك منه المهم إن ابننا مبسوط...
استرسل كلامه بمناغشه و هو بيقرب رزان ليه.. 
و لا أيه يا عسليه!...
إبتسمت ليه بخجل قابله ريان بضيق و قال.. 
مجانين أنت و جوزك و أبنك...
فى أيه يا ريان بتزعق ليه...
إبتسم ليها و نسى كل غضبه فا هى كانت بايته عند مامتها يومين بسبب تعبها ......
و من غير كلام سحبها من إيديها لأوضتهم...
و أول ما قفل الباب بقوه سمعت صوت تنهدته المتعبه... 
يومين كتير اوى يا فسدقه...
بحب و قالت.. 
و حشتنى اوى يا ريان...بس اعمل ايه ماما كانت تعبانه و أنت عندك شغل...
بعدها عنه بحب و إشتياق.. 
انا هبقا اكلم طنط و هخليها بعد كده تبات عندنا...
فقالت بإبتسامه.. 
يلا عشان نطلعلهم عيب كده ..
قال بمناغشه.. 
عيب ايه بس ده أنا...
قاطعته و هى بتحط ايديها على بقه. و بتقول بتحذير.. 
ريان..
وقال بهيام.. 
قلبه...
تمت
كده تكون انتهت حكايه تقى و ريان 
بقلم هنا محمود 
الثالث من ديسمبر