رواية زوجتي العمياء كامله بقلم نورهان لبيب


له بحزن وعيون ملئها العتاب عما فعله بها ثم تحدثت بحزن ومراره
مريم بس إللى حصل ما يتنسيش يا جاسر وعمره ما هيتصلح بكلمه حلوه تقولهالى
أنهت حديثها ثم وضعت كفيها على وجههاتبكى وتنوح على ما زاقته من مرار على يد حبيبها بلطف رد عليها جاسر بتنهيده حاره ثم قال
جاسر مريم أنا عارف إنك بتحبينى وأنا كمان بحبك حبيبتى أدينى فرصة بقلبك إللى بيحبنى أمشى وراه المره دى وصدقينى عمرك ما هتندمى أبدا سيبى نفسك ليا وأنا هعوضك عن كل إللى حصل هعملك زكريات جديده حلوه غير الۏحشة إللى عشناها مع بعض بس أدينى فرصة أخيره أثبتلك فيها حبى وعشقي ليكى
تنهدت مريم وهى تنظر لعين جاسر تستشعر صدقه وحبه لها ثم هتفت بقلة حيله
مريم ماشى يا جاسر هديك فرصة تانيه بس صدقنى مع أول غلط ليك مهما كان صغير أنا بجد هسيبك ومش هرجع ليك تانى أبدا مهما تحاول
ابتسم لها جاسر بسعاده
كبيره ثم قبل كفيها مجددا تعبيرا عن امتنانه لها وأحاط رأسها بكفيه وفعل شيئ لم يفعله من قبل
جاسر مريم أنتى معايا 
المكتب وهى يتمتم
جاسر شكلى كده هتعب ى قطعه طرقات خفيفه على الباب يتبعها صوت سعاد التى تستأذن للدخول فسمح لها جاسر بالدخول للمكتب فدخلت تتبعها الخادمه الجديده التى تدعى كريمه والتى
بمجرد ان رأها جاسر حتى انقبض صدره پخوف وقلق وظل مسلط نظره عليها دون أن يعرف السبب حتى جذب انتباهه
صوت سعاد التى تعرف عنها
سعاد جاسر بيه كريمه تبقى قريبة واحده صحبتى بنت غلبانه ومقطوعه من شجرة وأنا حابه أشغلها هنا ده بعد إذنك طبعا
تحدث جاسر بعد تفكير ثم قال بهدوء
جاسر بس أنا يا سعاد مش بشغل حد معرفوش عندى ولازم أكون عارف تاريخه من يوم ما أتولد لحد دلوقتى ده غير الخبره حتى لو كانوا الخدم بتوعى لازم يكون عندهم خبره وأظن أنتى عارفه الكلام ده كويس
ثم أكم حديثه بتسأول
جاسر ها بقى أنتى كنتى بتشتغلى أيه قبل ما تيجى هنا وكمان عند مين يا كريمه
ضغط جاسر على حروف أسمها مما جعل كريمه تتوتر وتتحدث پخوف من أن يكشف أمرها
كريمه أنا ما كنتش بشتغل فى مكان قبل كده أصل مفيش حد كان بيقبلنى عشان شكلك
رد عليها جاسر بنبره ذات مغزى
جاسر شكلك هو فعلا شكلك غريب شعر بنى ناعم وعيون زرقا أنتى مش شايفه ان غريب الزنوج
يبقى عندهم الصفات دى
كريمه وكأنها حصرت بالزاوية وتحاول التفكير بأى شئ لكى تخرج نفسها من هذا المأذق فتحدثت
وهى تحاول تمثيل الهدوء
كريمه اصل حضرتك أنا أتولدت بطفره جينيه عشان
كده عندى ملامح غريبة شواية ممكن أى حد يستغربها يعنى
نهض جاسر عن الكرسى ثم التف حول المكتب
وجلس عليها نصف جلسه أمام كريمه مباشرة
جاسر بطلب ممكن البطاقة بتاعتك عشان أعمل التحريات بتاعتى
أومأت كريمه بسرعه وهى تخرج له بطاقتها وتعطيها
له فأخذها جاسر لكى يضعها بجهاز تصوير الأوراق ولكن قبل أن يضعها لفت نظره بقعه من اللون البنى الغامق تلطخ البطاقة ولكنه وضعها بالجهاز
دون أن يعقب على شئ وما أن اصدر الجهاز صوت دليلا على أنتهائه حتى أخرج البطاقه والټفت إلى سعاد التى همت بالخروج ووتبعها كريمه ولكنه توجه إليها بسرعة وقبض على معصمها بشده لكى
يوقفها عن الذهاب فترك يدها بينما هى هتفت فى
توتر وخوف
كريمه فيه حاجة حضرتك
فرد عليها جاسر متدارك نفسه
جاسر لا مفيش بس أنتى نسيتى بطاقتك
كريمه بأبتسامه وثبات مزيف ها مماشى شكرا ليك
بادلها جاسر الابتسامة التى أختفت بمجرد ان خرجت
من الغرفه و نظر إلى كف يده
الذى أمسك به معصمها فوجده ملطخ ايضا بنفس اللون الذى كان على البطاقة الخاصة وهنا أدرك شيئا واحد أن الافعى قد دخلت إلى جحره ولكنه أخرج هاتفه يتصل برأفت والذى لم تكن إلا دقائق ورد عليه
وكان التوتر والخۏف يغلف صوته
رأفت الو يا جاسر ااا والله يا صاحبى لسه بدور بس ما لقتهاش بس صدقنى أنا مش هرجعلك غير وهى معايا بنت الكلب دى
ابتسم جاسر ثم تحدث بنبره هادئة
جاسر خلاص يا رأفت وقف البحث أنا لقيتها خلاص
كاميليا الكيلانى دخلت بيتى وأتخطت الحراسه رغم
أنهم على أعلى مستوى من الكفاءة
رأفت بتنهيده خلاص نغيرهم من دلوقتى اه صح يا
جاسر كنت عايز أقولك حاجةشريف فى مصر وراجع
ناوى على الشړ
التمعت عين جاسر بواميض غريب ثم تسأل بهدوء
جاسر أحكيلى كل إللى حصل من غير ما تفوت نقطه يا رأفت أنا عايز أعرف كل حاجة عن الكلب ده
من يوم ما رجع واللى ناوى يعمله بالظبط عشان حسابى معاه لسه ما خلصش
بدأ رأفت يقص على جاسر كل ما يريد شريف ان يفعله بمصر وكذلك انتقامه الذى يريد أن يأخذه من
جاسر وعائلته
رأفت الاستاذ بعد ما فتحت له بيتك راجع عشان ينتقم منك ومش أنت بس ده من أى حد شايل اسم الصياد كمان 
وهيقسم بضاعته جزئين واحد عن طريق البحر ودى سريه مفيش مخلوق يعرف عنها حاجة غير
شريف وتوفيق نفسهم والجزء الكبير من البضاعة
هيبقى فى السفينه إللى جايه عن طريق الشرق 
والنص التانى بقى هيجى عن طريق الجنوب من
السودان بس ده طريق متأمن جدا واللى واقف لهم
فيه جدك الصياد ومش هيتفتح غير بمۏت عيلة الصياد
أنهى رأفت حديثه وظل يستمع لأنفاس جاسر الهادئه والذى بدأ يتحدث بنبره ماكره
جاسر إحنا مش لينا رجاله فى البحر الشرقى
تحدث رأفت
بتأكيد على حديث جاسر 
رأفت أيوه لينا بس أنت بتسأل ليه
رد عليه جاسر بخبث واضح فى نبرة صوته
جاسر طالما البوليس ما سمعش عن العمليه الشرقيه يبقى مهمتنا أحنا نعرفه
تسأل رأفت بعدم فهم 
رأفت وأحنا هنعرفهم إزاى دول أنا مش فاهم
جاسر بخبث هقولك أنا أزاى غرق السفينه يا رأفت
بكل البضاعة إللى عليها
أغلق جاسر الهاتف فى وجه رأفت الذى صدم من تخطيط صديقه والذى بهذه الطريقة يفتح على نفسه أبواب جهنم الحمره
أما شريف وتوفيق 
فقد كان يجلسون ويخططون للعملية الجديد فى تاريخ مصر كلها حتى صدح هاتف توفيق يعلن عن إتصال من أحد رجاله الذين يعملون على حراسة السفينه التى توجد فى البحر والذى يحدثه ما أن حدث شئ للسفينه فرد عليه بسرعه
توفيق الو يا أبنى فيه أيه أوعى يكون فيه حاجة حصلت للسفينه
رد عليه الرجل پخوف فما سوف يقوله ستطير به رقاب
الرجل غرقوا السفينه يا باشا بالبضاعه والرجاله إللى عليها والبوليس فى كل حته بيحقق فى الموضوع ده
توفيق پغضب وهو يرمى كل شئ موجود على المكتب پعنف وڠضب بينما شريف يتابع ما يحدث
بعدم فهم 
توفيق ومين إللى يتجرأ يعمل كده يا أغبيه أنتو ما تعرفوش مين هو توفيق السيوفى
تحدث الرجل پخوف ونبرة صوت مرتجفه
الرجل يا باشا دول كانوا كتير هجموا على السفينه وصفوا الرجاله بتاعتنا وحرقوا المركب وهربوا ومركب
المراقبه معرفش يعمل حاجة لا يطفى الحريقه ولا
يمنعوا غرق السفينه بس أحنا عملنا تحريتنا وعرفنا
أنهم رجالة جاسر الصياد
بعد أن نطق الحارس بأسم جاسر حتى تأجج توفيق ڠضبا
ورمى الخاتف الذى سقط متهشم حامل ڠضب صاحبه والذى أصبح ېصرخ بصوت عالي ولكن اوقفه شريف الذى لا يفهم ماذا حدث
شريف بهدوء ينفع تهدى كده