رواية زوجتي العمياء كامله بقلم نورهان لبيب


أوعدك مش هتتكرر
تانى أنا بجد أسف
ضحكت مريم بسخريه ههه كل مره بتقول كده للأسف
أدرك جاسر أن ذلك الحديث أن طال سوف يذهب لجه هو لا يريد الوصول إليها فحاول تغيير الموضوع فأشار لعرسان
جاسر شوفى شكلهم حلو إزاى السعادة هتنط من عنيهم
نظرت مريم لهم فأبتسمت بتهكم قائله ل جاسر على إصرار رهيب منها لأعادة دفة الحديث لنفس النقطة
مريم آه السعادة إللى سرقتها منى لما
حطيت شروطك وقررت تتجوز كاميليا 
هانم فى نفس يوم فرحى يا جاسر بيه
تنهد جاسر بقلة حيله فلو كان يعلم ذلك
اليوم أنه سوف يقع بعشق مريم ما كان
ليفعل ذلك أبدا ويتزوج كاميليا وهو يعلم جيدا أنه لم يقدم لها شيئ لتسامحه من أجله وهو لن يلومها إذا تركته ولكنها أعطته فرصه وهو سوف
يتمسك بها حتى النهاية
جاسر بحب أنا بجد آسف صدقينى لو كنت أعرف فى يوم أنى هحبك وأعشقك
بالطريقه دى ما كنتش عملت كده أبدا
والسعادة إللى سرقتها منك دى هرجعها تانى وبأى تمن حتى ولو كان التمن ده حياتى أنا
خفق قلب مريم بقلق بمجرد أن نطق جاسر بهذه الجمله ولكنها حاولت طرد
ذلك الشعور من داخلها حتى لا يسيطر
عليها ولكن ما باليد حيلة فمهما فعلت
لن تنجح فى تناسى قلقها الذى داهمها
على سطح أحد الابنيه المرتفعه
كان ينام على بطنه فوق البناية ويرتدى ستره جلديه سوداء ويضع نظارات شمسية ويمضغ العلكه بفمه وأمامه
تلك البندقيه القناصة وينظر فى عدستها
يرى ما يحدث فى العرس فرأى بعض المدعوين غير المهمين حتى رأى مروان 
فقال بلا مبالاه
شريف مش مهم دلوقتى
ثم تحرك قليلا ورأى مازن الذى كان يقف بصحبة فرح يثير ڠضبها وحنقها
فهتف بغل وحقد
شريف العبوا العبوا أنتوا بالذات أنا هفرومكم بس لما يجى وقتكم هخليكو
عبره لأى حد يفكر يستقل بشريف القاضى
حرك العدسه قليلا يبحث عن مهران الصياد ولكن استوقفه جاسر الذى كان يراقص مريم بكل حب مما أجج حقد
شريف أكثر
شريف جاسر إبن الحسب
والنسب من
وأنت صغير كان عندك كل حاجه بل و
طلباتك أوامر واجبه التنفيذ إيه يا أخى
أرحم شويه واخد الدنيا كلها فى بطنك و
مش عايز تسيب لحد حاجه من صغرك
وأنت مخلينى تابع ليك عبد عندك لكن
خلاص كل ده هينتهى قريب
ثم نظر ل مريم نظره إعجاب وتحدث
شريف إنما أنتى يا حلوه هتكونى الطبق
إللى هحلى بيه ومفتاحى لأمبراطورية الصياد من شرقها لغربها
بعد أن أنهى شريف كلامه بحثا عن الصياد الكبير
صوت أحدهم وتجمع عدد ليس بالقليل
من رجال الأمن حوله
الضابط وقف عندك 
الټفت شريف بعد أن وقف لذلك الصوت الذى يعرفه جيدا وبالفعل تأكد شكه وكان الواقف خلفه شاكر مساعد توفيق السيوفى
شريف بتهكم شاكر تصدق كنت حاسس
تحدث حازم بسخريه
حازم وأنا بقى كنت مستنى اللحظة دى من زمان 
إشار حازم بأمر لمساعديه
حازم يلا لبسوه الكلبشات بسرعه يلا
وبالفعل تم القبض على شريف بينما كان هو يهتف بأن اللعبه لم تنتهى بعد وسوف ينتقم
من الجميع ويأخذ أرواحهم ولكن التهم
الموجه ضده كثيره وأقل واحده بهم عقوبتها الإعدام فهو لن يرى النور أبدا
بعد أن أنتهى العرس
عاد مريم و جاسر إلى القصر فأخبر جاسر مريم بالصعود إلى غرفتها فهو يجب أن يجرى إتصال مهم بمكتبه فظلت واقفه حتى دخل جاسر إلى مكتبة وما أن أغلق الباب حتى التفتت
لتصعد ولكن اوقفها صوت تعرفه جيدا
فتسألت وهى تزدرد ريقها پخوف وجسد مرتعش
مريم ا اا أنتى مين وعايزه إيه
ضحكت كاميليا بسخريه
كاميليا هههه دمك خفيف قوى بس هجوبك يا حبى على اسئلتك إيه نستينى بالسرعه دى يا مريومه نسيتى كوكى أما بقى أنا عايزه إيه أنا
جايه انتقم منك وأخد روحك على كل
حاجة عملتيها فيا
ارتعشت مريم بشده فالتى أمامها بالتأكيد شخص غير متزن نفسيا وربما قد وصل لحد الجنون ولكنها تحدثت
بهدوء فى محاوله فاشله منها لأثنائها عن
تلك الأفكار السوداء
مريم بس أنا ما عملتش ليكى حاجة وحشة عشان تنتقمى منى أنا عمرى ما
اذيتك أبدا
ردت عليها مريم وهى تحرك يدها
كاميليا أوعى أوعى تمسلى عليا دور البريئة عشان مش هصدقك أنا اكتر واحده عرفاكى على حقيقتك أنتى السبب فى مۏت ابنى 
ظلت مريم تبكى وترتعش فى صمت فهى تخشى أن تقوم بفعل يكلفها الكثير بينما كانت تتابع نوبه الجنون التى أصابت كاميليا 
موجهه إياه فى اتجاه مريم 
كاميليا بشړ باى باى مريومه اشوفك فى جهنم بقى
زاد انتحاب مريم بعد جملة كاميليا التى
رواية صعيدية رائعة للكاتبة نورهان لبيب الجزء السابع
من الحلقة 25 الى اخر الخاتمة 
الحلقة 25
هدفها جيدا إلا أن ظهور جاسر المفاجئ
الذى وقف كالحائط المنيع يتلقى الأڈى
عن مريم بصدر رحب جعل الجميع فى
الحبيب فقد زاد أرتجافها ودموعها تنزل
بغزاره وعينها تزوغ بعدم استيعاب
فتسألت بتوهان ومراره لما فعله جاسر 
فهو قد ضحى بروحه فداء لها
مريم جاسر جاسر قوم يا حبيبى قوم يا روحى أوعى تسبنى أنا ما قدرش أعيش
من غيرك أنت مش هتسبنى صح طب
أنت ليه عملت كده ليه بتوجع قلبى عليك
تحدث جاسر لها وهو يأخذ أنفاسه ببطئ
شديد وألم بالغ ويخرج كلامه متقطع
جاسر عملت كده عشان بحبك وعشان
أوفى بوعدى ليكى فكراه بس تعرفى أن
النهارده اسعد يوم فى حياتى عشان طلع
منك أحلى وأصدق كلام ممكن فى يوم يا
عشق عمرى كله
كان صوت جاسر يخرج مرتجف ومټألم استشعرته مريم التى كانت تبكى عليه
فكانت شهقاتها تخرج متقطعه ويدها تمسك بجاكيت بدلته بقوه كأنها تخشى
أن يهرب منها أردف جاسر يكمل حديثه ودموعها تنزل بحزن وندم عما فعله بها
جاسر بحزن مريم سمحيني يا حبيبتى والله لو كنت أعرف أن أخرتها كده ما
كنت ازيت شعره منك كنت عشت كل
لحظه معاكى على أنها الأخيره
أنهى كلامه وهو يلتقط أنفاسه
بصعوبه شديدة فقد بدأ تنفسه يضعف وظلام يداهمه حتى فقد الوعى وذهب لعالم اخر مظلم أما
مريم زادت شهقاتها وتحدثت بصوتها الباكى ودموعها
التى تنهمر على وجهها بغزاره
مريم سمحتك سمحتك بس انت ما تقولش كده أنت هتبقى كويس هتبقى
كويس وهنعيش كل إللى ضيعناه مع
بعض من تانى لحظه بلحظه بس انت اوعى تسبنى أرجوك
أنهت حديثها بضحكه رنانه نابعه من روح مريضه لا تليق سوى بها وحدها
فأغمضت مريم
عينها
بصدر رحب فلم تعد الحياه مهمه لها فى
عالم ليس به جاسر الصياد ولكن وصول
ركبتيه يستشعر نبضه فوجده ضعيف للغاية مما أصابه بالزعر والخۏف
رأفتمفيش وقت لازم ننقله
المستشفى بسرعه لو استنينا الإسعاف
هيروح مننا
حاول رأفت أن يخلص جاسر
من يد مريم الغارقه فى عالم آخر إلا أنها كانت متشبثه به بقوه تأبى تركه فهتفت پبكاء
مريم پبكاءسيبه ما تخدوش منى حرام عليك أنا ما أقدرش أعيش من غيره أبدا سيبه أبعد عنه
كانت تتكلم وتحاول أبعاد يد رأفت عن
جسد جاسر إلا أن رأفت أمسكها من كتفيها
يهزها بقوه يحاول أفاقتها
رأفت بقوه فوقى يا مريم فوقى جاسر بيروح مننا ولازم يتنقل المستشفى فورا وإلا هيضيع مننا
ابتعدت مريم عن جاسر
سامحه لرأفت والرجال بحمله وأخذه للمشفى انهض رأفت جاسر الفاقد
للوعى براحه وهدوء ثم أمسك حارسين ساعديه حاملين جاسر وتوجهو به إلى السياره حيث أمرهم رأفت كانت مريم 
تسير خلفهم پخوف وتوتر وما ان
وضعوا جاسر فى المقعد الخلفى حتى جلست بجواره ووضعت رأسه على قدمها تنظر إليه فى قلق
ثم هتفت بتوتر ودموعها تنساب على خديها ببطئ
مريم