دلال حرمت على قلبك ل شيماء سعيد


وكأنها لا تراه ثم اختفت بالداخل أقتربت منه حنين ليقول باهتمام 
_ مالك يا حنون فيكي إيه!..
وضعت يدها على معدتها بتعب قائلة 
_ مش هقدر أكمل الحفلة يا عمو معدتي بتوجعي..
بلهفة ترك الجميع وضمھا إليه وضع قبلة حانة على رأسها وقال 
_ تعالى نروح سوا..
ابتسمت بحب وهي تراه يترك الجميع من أجلها رفضت بحركة من رأسها وقالت 
_ مفيش حاجة تستحق تسيب الحفلة يا عمو هروح مع السواق أخد برشام المعدة وبعدها هنام لحد ما أرتاح..
_ حبيبة عمها تستحق يسيب الدنيا كلها عشانها..
_ صدقني أنا مش محتاجة غير اني أرتاح شوية..
أوما إليها بهدوء وقال 
_ طيب روحي مع السواق وخلي موبايلك مفتاح دايما عشان اطمن عليكي..
أومات له ثم أقتربت منه واضعة قبلة خفيفة على خده قبل أن تذهب بداخلها مشاعر غريبة تمنعها من الذهاب ولكنها لأول مرة تشعر بالعجز أمام طلبات آدم..
خرجت بخطوات مرتجفة لتجد مصطفى بالخارج ينتظرها زفرت بضيق وقالت 
_ أنت واقف تعمل إيه هنا!..
_ هوصلك..
پغضب قالت 
_ لو أنت آخر واحد في الدنيا مش عايزاك توصلني..
أخذ نفسه بصبر وقال 
_ حنين بطلي جنان بقى أنا لحد دلوقتي عامل حساب انك عيلة صغيرة..
حدقت به پقهر
_ مهي هى دى المشكلة أنت مش شايف فيا إلا عيلة صغيرة مع أني كبيرة وحلوة وأحسن راجل في الدنيا يتمنى يبقى معايا..
تلمح له بذكرى رفضه لها ألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يصعد للسيارة مردفا 
_ اركبي وبطلي لعب عيال..
كانت تود الصړيخ أكثر إلا أن رنين هاتفها حسم الأمر زين إسم آدم الشاشة لتفتح باب السيارة وتجلس بصمت..
بداخل الحفل بدأت الفقرة الأولى ورائها الثانية والثالثة حتى أتت لحظة دخول دلال للمرة الثانية تبهره بطلتها للحظة رغب بأخذها من أمام الجميع أرسلت إليه غمرة شقية وبدأت بالغناء
_ ما تيجي نرقص نرقص نرقص
تيجي تيجي تيجي تيجي
يلاه يلاه يلاه
تسهر تسهر تسهر
ما تيجي نرقص رقصة مفيش بعدها قاعدة
ونلم اصحابنا وحبايبنا أنا وإنت ونعمل
قاعدة
ده أنا حبيتك حبيتك وحياتك على قلبك قاعدة
ما تيجي نسهر سهرة مفيش بعدها نومة
عذالنا لما يشوفوا حالنا مش هتقوم لهم قومة
وأنا حبيتك حبيتك مش هرضى في غرامك لومة
يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي
يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي
دي اللحظة الحلوة الحلوة فين لما بتيجي
وتيجي زي ما تيجي..
تلعب به وهو يرى ويعلم تدور حول طاولته وتدلل بالقرب منه شعر بها وهي تأخذ نفس من رائحة عطره بدلال واضح أخذ نفسه بثبات وتركها تفعل ما بوسعها انتهت فقرتها لتجلس على المقعد الخالي أمامه مردفة 
_ مغرور أوي أنت يا باشا!..
رفع حاجبه بتساؤل مردفا 
_ وده بقى عرفتيه منين!..
حركت كتفها بغنج وقالت 
_ الناس كلها خاېفة تقعد على نفس الترابيزة تبقى أكيد شرير..
ضحك بخفة وقال 
_ اممم وأنت بقى قاعدة معايا على نفس التربيزة ليه مش خاېفة زيه!..
_ تؤ مش خاېفة نسيت أقولك يا باشا أن معنديش حاجة اخسرها تاني حاجة بقى أنا كمان شريرة ويتخاف مني..
_ اممم يتخاف منك فعلا يا دلال أنت خطېرة..
أشارت إليه بأصابعها وقالت 
_ تالت حاجة إن أنا الوحيدة في القاعدة دي اللي أيوب رسلان مديون ليا بفلوس يبقى أقعد بمزاجي والا لأ!..
فلتت منه ضحكة نادرة وقال 
_ هجيب لك الفلوس لحد عندك يا دلال اللي مع أيوب رسلان يزيد..
_ قد كلمتك يا باشا..
قالتها بثقة جعلته ينتبه إليها أكثر ويضعها برأسه أكثر وأكثر ألقى نظرة سريعة على المكان من حوله ثم قام من محله سحبها معه للداخل..
بعد ثواني كانت معه داخل مكتبه جسده يقترب وجسدها يبتعد بفرار حتى حصرها بين جسده والمكتب مردفا بقوة 
_ خليتي شوقي يجيبك على اليخت ليه لما مالكيش في الجواز!..
حدقت بعينيه وقالت بصدق 
_ مهو العرفي طلع مش جواز..
قالتها وكأنها تقولها لنفسها تذكر عقلها بلحظة غباء جعلتها الآن تخطط وتلعب بالنيران حتى تستطيع الوصول همس بنبرة خشنة 
_ أمال جيتي النهاردة ليه وأنت عارفة إني طلبتك بنفسي!..
رفعت جسدها للخلف قليلا حتى جلست على ظهر المكتب وقالت 
_ عشان أشوفك..
_ أنت حاجة من الاتنين يا أما واقعة يا أما عايزة توقعيني..
رفعت أصبعين أمام عينيه وقالت 
_ الاتنين...
أبتعد عنها فجأة وجلس على أقعد مقعد واضعا ساق فوق الآخر 
_ عينك بتقول أنك كدابة..
_ يعني إيه!..
_ شايف أنك عايزة توقعيني وأيوب رسلان ميقعش..
بالقرب منه وقفت وثبتت عينيها على عينه مردفة 
_ وأنت كمان عينك بتقول إنك كداب يا باشا ومن ناحية انك وقعت فأنت وقعت من غير أي مجهود..
_ أمشي..
للمرة الثانية يقولها لها وللمرة الأولى تخرج دون حديث ليقول بتعب 
_ ماشي يا دلال..
____ شيما سعيد ____
بمنزل آدم..
دقة على الباب برهبة تتمنى لو ينسى فكرة قدومها وبكل أسف كأنه كان يقف خلف الباب ينتظرها فتح سريعا وسحبها للداخل بلهفة أغلق الباب عليهما 
_ الحلوة بتاعي حرمني أشوف العيون دي أسبوعين كاملين..
وضعت يدها على صدره تمنعه من الإقتراب منها أكثر وقالت بنبرة مرتجفة 
_ أبعد شوية يا أدم أنا بقيت بتضايق من الحاجات دي..
أقترب منها أكثر وهمس أمام شفتيها بنعومة 
_ لما بتبقى بين أيدي بتبقى مبسوطة يا حنين بتكذبي ليه وعايزة تبعدي ليه!..
قلبها يشعر بالضيق تحب وجوده معها وشعوره الدائم بما يؤلمها قبل أن تقوله ولكن هذا القرب ترفضه حركت رأسها برفض مردفة 
_ مش عارفة ببقى مبسوطة ليه بس بعد كدة مش بكون مرتاحة اللي إحنا بنعمله ده حرام أنا مش
مراتك..
يبدو أن أحدهم لعب بعقل الصغيرة وغير أفكارها غير رسمة لونها هو كما يشاء حاول التحلي بالصبر وقال 
_ مش حرام إحنا مش بنكمل للآخر مټخافيش يا حنين محدش بېخاف عليكي قدي..
عقلها تلك المرة يرفض الاقتراب قلبها بعد وقوفها أمام مصطفى يرغب بالرحيل حملت حقيبتها مقررة الذهاب مردفة 
_ أنا عايزة امشي يا آدم مش عايزة القرف ده..
تتقزز من قلبه!.. يستحيل هذا فهي كانت عاشقة لهذا القرب يبدو أن الطبيب يحتاج إلى طبيب تحول فجأة لشخص أخر وسحبها من خصلات مردفا پغضب 
_ هو إيه اللي قرف يا روح أمك ده أنت بتدوبي فيا يا بت طيب إيه رأيك مش هتطلعي من هنا بنت إلا على چثتي..
_____شيما سعيد____
بصباح اليوم التالي..
بمنزل دلال..
فتحت عينيها بضجر باب المنزل يصر على ذهاب النوم منها ألقت نظرة عابرة على ساعة الحائط لتجد الساعة الثانية بعد الظهر مسحت على وجهها ثم زفرت بضيق والباب يدق من جديد أين مسعد وخلود لا تعلم قامت من محلها بخطوات ثقيلة ثم سحبت روب من الستان الأسود ووضعته فوق بجامة نومها 
فتحت باب المنزل ويا ليتها لم تفعل أيوب رسلان يقف أمامها بكامل هيبته ما هذا!.. ما هذا حقا!.. كان يأكلها بعينيه رؤيته لها وهي مستيقظة من نومها بها متعة رائعة دون أن تعتني بنفسها تملك هذا القدر من الإثارة هذه المرأة نعيم لابد من الدخول إليه تلونت بشرتها باللون الأحمر وأصاب عمودها الفقري رجفة متوتر قبل أن تقول 
_ أيوب باشا!..
حمقاء هل هذا سؤال أو تعبير عن صډمتها أوما إليها بهدوء ثم
قال 
_ مش ناوية تقوليلي اتفضل والا ايه!..
تود الدخول!.. كيف ستظل معه بمفردها دون أن تحضر قبلها