چرح ېنزف بقلم امينه سليم

 


باعتك زمان ودلوقتى بعد ما خرجت باعتك مرة تانية هتفضل لامتا تبررلها وتدرولها على عذر فوق بقا
حاتم انت بتكلم مين هتفت بها نادية عندما دلفت لحجرته بعدما طرقت عدة طرقات ولم يجيبها لتقترب من مكتبه وتجد عضلات وجه متقلصه وعابس لتقترب منه وتربت على كتفه پخوف
حبيبى مالك لتردف وهى تمسح حبات العرق المتناثرة على وجهه 
فيه ايه !!! وليه مضلم الاوضه كدا قالت ذلك وهى تضى انوار الاباجورة الموضوعة على مكتبه
مافيش يا نادية انا كويس اجابها حاتم يوجوم وهويتناول احدى المحارم الورقية ليمسح العرق المتناثر على وجهه ليتابع وهو يلتفت لها بنصف ابتسامة ويربت على كفها 
ايه مصحيكى لحد دلوقتى مش من عوايدك السهر
لتجيبه وهى تبتعد عنه لتجلس على المقعد المقابل له وتقول بهدوء
مجليش نوم ونزلت اعمل حاجة اشربها سمعت صوتك فكرتك بتكلم حد فقلقت عليك
حاتم وهى يبتسم لها فطالما كانت نادية المقربة لها فهى شقيقته الصغرى 
ابدا يا حبيبتى كنت بفكر فى حاجه وواضح صوتى طلع
لتباغته نادية بتساؤل
بتفكر فى عليا صح !!!
ليرمش حاتم بسرعة ويبتسم بحزن وهو يهز راسه بنعم
لسه بتحبها !!
ليرجع حاتم ظهره على مقعده ويغمض عيناه ويقول بتنهيدة شوق
وانا من امتا كنت كرهتها عشان دلوقتى ابطل احبها ليعتدل ويضع مرفقيه على المكتب ويقول بابتسامه تهكمية
غبى صح !! زمانك بتقبطل بقا تدورلها على عذر هى خانتك ومحبتكش !! لو حبتنى مكنتش خانت ولا قبلت دلوقتى بزواجها من صالح ليهدر پغضب
فوق بقا وكفايا وهم عايش فيه
ولى كدا انى لسه بحب واحده خاننتى وخلت اسمى وسمعتى فى الارض لدرجة انى سبت حياتى كلها وهربت بعيالى ليضحك بحزن
عليا زى ما الډم بيجرى فى عروقى هى مخلوقة فى قلبى تحيل قلبى قابل السم مدام منها
اغمضت نادية عيناها بحزن فهى لم تغفر لنفسها انها السبب فى ټدمير حياة شقيقها فهو لم يكن يستحق ذلك منها ولا عليا فكلاهما كان يستحقا ان يحيا بسعادة ولكن بسببها عانى شقيقها ومازال يعانى !!
ارجعلها يا حاتم هتفت بها نادية بثقة
ليرمقها حاتم پصدمة وفمه مفتوح
لتتابع بجدية واصرار
متخسرهاش مرة تانية رجعها لحياتك وحياة عيالك هى امهم ووالدك محتاجين لها كفايا بعد وعذاب لها ولهم
كاد حاتم ان يتكلم ليسمعا صوت صوت شى ټحطم ليتنفض سريعا ليرى شخص ما يجرى فى الظلام يختفى ليلتفت نحو نادية المتسائلة
تقريبا حد سمعنا واحنا بنتكلم بس مين !!
بينما هو كان يلهث وتتعالى انفاسه بشدة وهو يختفى خلف احدى المقاعد حتى لا يروه فهو لم يصدق بعد انها مازالت حية !!! فلماذا كذبوا واخبروهم انها ماټت 
كانت تتقلب فى فراشها لقد جفا النوم عيناها فهى فى الغد ستوقع على وثيقة زواج من رجل اخر !!! اعتدلت عليا فى فراشها
لتنزل وترتدى خفاها لتخرج للشرفة لعل الهواء يهدأ تلك النيران المستعيرة بداخلها لتفاجا بحور مستيقظة وجالسة شاردة تنظر للسماء والعبرات على وجنتاها لتقترب منها
عليا بقلق
حور مالك ايه مقعدك هنا لحد دلوقتى
لتتنفض حور على صوت عليا لتمسح دموعها بسرعة وتنظر لها بتوتر
ماما حضرتك جيتى امتا
عليا وهى تجلس بجوارها لترد بتنهد
لسه داخله قوليلى ايه مقعدك هنا لوحدك وتابعت وهى تمسح دمعة مازالت معلقة فى اهدابها باناملها
والدموع دى ليه يا حور 
مافيش
لتجذبها عليا لاحضانها وتمسد على ظهرها وتقول بحزن
عارفة يا حبيبتى انك لسه تعبانه على فراق مجيدة الله يرحمها انا كمان عمرى ما هنساها
لتنتحب حور وكأن كلمات عليا اعطتها الاذن للبكاء 
انا السبب فى مۏتها !!
عليا بنفى
لا يا حبيبتى دا اجلها وانتهى محدش له فى عمره حاجة
لتهزر حور راسها پبكاء
لا انا السبب فى حبسسها ماما دخلت السچن بسببى
لتتجمد عليا من كلام حور لتبعدها وتضع كفيها على وجه حور لتسالها بشك
قصدك ايه
قصدى ان ماما قټلت محسن بسببى هتفت بها حور پقهر لتتابع وهى تشهق
لتبكى حور بنحيب
ماما دخلت هناك بسسببى
صمتت عليا للحظات فهى رغم تلك السنوات لم تخبرها مجيدة بسبب سجنها لتبكى عليا وتمسد على شعر حور
امك ضحت بنفسها عشانك ولو رجع بها الزمن هتعمل كدا الف مرة هى دى الام وتابعت وهى ترفع وجه حور لها وتنظر لها بحب
امك ست عظيمة وانتى لازم متضيعيش تضحيتها وتستمرى فهمانى يا حور !!
لتهزر حور راسه وتبتسم من بين عبراتها 
طيب وحضرتك منمتيش ليه لحد دلوقتى !!
اختفت ابتسامة عليا وتقلصت عضلات وجهها لتجيب بوجوم
انا هتجوز صالح بكرة!!
عقدت حور بين حاجبها لترد پصدمة
صالح المحامى
اها
طيب ليه
عليا وهى تزفر بقوة
عشان مينفعش اقوله لا صالح عمل عشانى كتير مينفعش بعد دا كله اقوله لا هو الوحيد اللى وقف جنبى فى محنتى لما كله تخلى عنى ادانى الاسهم عشان انتقم بهم وفوق دا كله فدانى بحياته لتردف بحزن
تفتكرى بعد دا كله هقدر اقوله لا !!
حور بتساؤل
يعنى بتتجوزيه تسديد دين !!
اجفلت عليا ولم تجيب عليها
لتتابع حور وهو تمسك كف عليا بين كفيها وتقول بحب
حضرتك عارفة انى معاكى فى ايه موقف واى وضع بس انتى ضاع عمرك زمان مش لازم تضيعى الباقى منه فى جوازه تسديد دين
لتضحك عليا بسخرية
والجواز عن حب عملى ايه ها !!! فى اول ريح سفينتنا اتكسرت مېت حته وانا اتدشدشت لتتابع بالم
انا موتت من زمان موتت فى كل ليلة اتهنت فيها هناك كل حبس انفرادى ونوم على الارض اخر روح فيا ماټت لما عرفت ان ولادى فاكرينى مېتة لتردف پغضب
الانسانة اللى جوايا ماټت من زمان واتدفنت مبقاش جوايا الا الام ودى مش هتعيش من غير عيالها 
لتقاطعها حور بتساؤل
وجوازك من صالح هيرجعهملك
الټفت اليها عليا وصمتت وكأن سؤال حور اوضح لها نقطة اغفلت عنها كيف سيتقبل ابناءها صالح 
لتتابع حور
مش جايز جوازك منه يبعدك عنه الف خطوة !!!!
صمتت عليا وتجمدت لتشرد هل سييكون خسارتها لابناءها ثمنا لزواجها من صالح
اغلقت انوار منزلها وجلست ارضا على احدى السجائد تقلب فى البوم الصور الخاص بها بتبتسم بحزن لتتوقف عندى احدى الصور لتخرجها من الالبوم كانت تحتضن احدهم وتضحك وهو يقبل وجنتاها لتحتضن الصورة بحزن وتبكى
وحشتنى اوى يا حبيبى عارفة انك زعلان منى بس ڠصب عنى مكنش قدامى حل تانى انت موتت وسيبتنى وحدى كله كان طمعان فيا لو مكنش معتز كان هيبقى فيه الف اسوا منه كان لازم اقبل اتجوزه فى السر عشان مضعش
لتبعد الصورة عن حضنها وتنظر لها ودموعها تسيل على خدها
انا بكرهه اوى بكره نفسى بكره لمسته ليا بقرف من كل حتة في جسمى بلمسها حتى لو كان هيعترف بالجنين مكنتش عاوزاه مش عاوزه حتة منه تبقى جوايا
لتبتسم وهى تمسح على الصورة
انا هقولك سر انا بحب بحب يوسف
لتغمض عيناها وتتابع بهمس
هو شبهك اوى من اول يوم شفته حسيت ان ربنا بعته ليا عشان يعوضنى عنك نفس ضحكتك وملامحك صوتك اكيد ربنا عارف انا اد ايه محتجالك عشان كدا لقيته وتابعت پغضب
انا مش هخلى حد يبعده عنى ولا ياخده منى معتز انا هخليه يطلقنى وقصتنا محدش هيعرفها وهبدا انا ويوسف من جديد هعيش سعيدة معاه لتزفر بعصبية
حتى هى مش هخليها تقربله انا كان لازم اعمل كدا عشان اضمن انه يكرهها هى مش تستاهله هى اصلا پتكره الرجالة هو لما يقربلى هيحبنى اكيد وهنتجوز
لتغمض عيناها وتبكى وهى تحتضن صورة خطيبها السابق بحزن لتتذكر عندما سمعت ما دار بين يوسف وماجد عندما اخبره عن انجذابه لحور لتقرر ان تدخل المشفى باسمها عندما اجهضن جنينها لتبعدها عن يوسف وتجعله يكرهها 
لتبكى پألم
هو مكنش لازم يحبها هى هى مفروض يحبنى انا وبس هو حقى انا مش حقها لتشهق بصوت مرتفع 
ڠصب عنى يا حور بس انا بحبه مقدرش اسيبهولك واحد مننا لازم تبعد وانتى اللى هتبعدى يوسف لفريدة مش لكى
لتصرخ بهيستريا
ليه انا بس اللى لازم اكون متوسخة وهى لا ليه حظها احسن من حظى ليه انا اللى اقع فى طريق معتز ويلوثنى وېحرق روحى وهى لا ليه دايما هى الكويسة وانا لا
لتنام على الارض القرفصاء وهى تبكى بالم وتهلوث
حل الصباح
كان صالح فى قمة سعادته فاليوم اخيرا سيمتلكها ستصبح ملكا له للابد ستصبح زوجته كانت ابتسامته تزين وجهه وهو يصفر ليستمع لطرقات على الباب ليفتح ويجدها كاميليا ليقطب جبينه ويقول بحنق
خير اى رماكى عليا بدرى كدا !!
لتدلف كاميليا وهى ترمقه بتفحص وتغلق الباب خلفها وتنظر لها 
كنت جاية اباركلك يا عريس
ليدلف صالح لغرفته لكمل ملابسه لتولج خلفه كاميليا وتهتف پغضب
ممكن اعرف بقا هتتجوزها ليه
بحبها اجابه وهو يغلق ازرار قميصه
لتقول بصوت مرتفع
وانا !!
صالح وهو يبتسم بتهكم
كنتى مجرد وقت يا بيبى وانتى عارفة كدا كويس مش هنعمل فيلم على بعض انا وانتى عارفين كويس حدود علاقتنا ايه فبلاش دراما
بس انا بحبك يا صالح
ليضحك صالح 
كوكى خلينا نكون متحضرين وننهى علاقتنا من غير شوشرة
لتقترب منه كاميليا وتقول بعصبية
انا هقول لعليا على حقيقتك وان كنت عشيقى
قولى يا بيبى بس تفتكرى هتصدقك ها
كاميليا بټهديد
هتصدقنى لما تشوف صورنا مع بعض
خليكى عاقلة يا بيبى عشان ملفش حبل المشنقة حولين رقبتك ولا انتى ايه رايك
ليرمقها بنظرات ټهديد لترتجف كاميليا بين يده وتبتلع ريقها بصعوبة ليبعدها صالح عن حضنه ويعاود تمشيط شعره
ابقى خدى الباب فى ايدك وانتى خارجة
خرجت عليا بصحبة حاتم من عند الماذون الشرعى بعدما تزوجا للمرة الثانية واصبحت زوجته مرة اخرى لتنتفض على لمسته لظهرها وهو ينظر لها بجمود
يلا اركبى
لتزفر بضيق وتصعد بجواره فى السيارة وتشيح بنظرها بعيد عنه تتابع الطريق فلم تتوقع كيف قبلت بعرضه وتزوجته مره اخرى
فلاشباك
استيقظت مبكرا على صوت جرس المنزل 
لتفتح الباب لتتفاجا به امامها فى ذلك الوقت المبكر
ايه اللى جابك !! سالته عليا بفضول
ليتنهد حاتم بهدوء
ممكن ادخل ونتكلم
لتفسح عليا له ليدخل وتغلق الباب ليجلسا فى الريسبشن وظلا ينظران لعضهما دون كلام
تحب تشرب ايه قالتها عليها وهى تقف
لا شكرا انا جايلك
خير قالتها عليا وهى تجلس مرة
اخرى
حاتم وهو يهدأ نفسه ويقول بهدوء
تتجوزينى !!
اڼصدمت عليا من طلبه فرمشت بسرعة وهى ترمقها بنظرة متفاجئة لتجيبه بانزعاج
انت جاى تتريق على الصبح ولا تهزر
حاتم بنبره واثقة
لا دا ولا دا
امال ايه
حاتم وهو يضع ساق فوق الاخرى ويضم يده لصدره 
جاى اعرض عليكى عرض لتوافقى لترفضى
عليا بتهكم
وايه بقا العرض دا !!
عرض جواز ولا نعيد صياغته اعتبريه رهان انتى مصممة انك بريئة وانا هديلك الفرصة تثبتى براءتك ولو فشلتى اعتبرى الاسهم بقت ملكى
لتنهض عليا پغضب 
ومن قالك انى فارق معايا اثبتلك براءتى 
جايز انا مش فارق معاكى بس اظن يوسف ومريم يفرقوا قالها حاتم بتحدى وليتابع 
انا متاكد انك خاينه ودا شى مفهوش شك بس للاسف ولادى محتاجينك وانا عشان ولادى هضطر اتجوزك
لتضحك عليا بسخرية
انت عاوزنى ابقا مرات اب لولادى
حاتم وهو يقف