چرح ېنزف بقلم امينه سليم

 


يرى صديقه هكذا فيوسف كان دوما غير مبالى لم يهتم يوما بمشاعر احد ولكنه الان امامه يتألم ويتعذب من اجل حور !! ويبكى !
كانت عليا تجر خلفها حقيبتها لتخرج من هذا المنزل فلقد اصبحت تكرهه فهى لم تجنى منه غير الالام يكفيها ما عانته هنا سترحل !!
كانت تسير فى الحديقة لتلمح نجوان تعطيها ظهرها وتقف تتكلم مع احدهم لم تميز ملامحه فقد كان يقف اسفل شجرة ضخمه لتشييح وجهها بعيدا فهى لم تعد تبالى بمعرفة شى فاوشكت ان تسير عندما سمعت صوت عالى 
لو انتى مش معاكى تدفعى حق سكوتى على السر دا اختك مستعدة تدفع اكتر من اللى هطلبه مية مرة عشان لو اتكلم وتعرف ان ابنها لسه عايش !! وانك كدبتى عليها وانتى كاميليا هانم وقولتلها انه مېت !!
27و
ندم
ليهمس بيكاء وهو يضم كفها لقلبه 
ساميحنى يا حور انا معرفش ازاى فكرت اذيكى بس صدقينى يا حبيبتى ڠصب عنى انا الغيرة كانت بتحرقنى كل ما افكر انك ممكن تكونى كدا 
انا المۏت كان عندى اهون من انى اخسرك او تكونى لحد غيرى انا قلبى بينبض بس عشانك وبيكى ليغمض عيناه پألم ويهمس كانه يطلب العفو منها
كنت هكسر نفسى قبل ما اكسرك انتى الوحيدة اللى حسيت معها بالامان بعد مۏت امى كنت بحس انى محتاجك وجود بخلينى اطمن اټجننت لما حسيت انك هتروحى منى حسيت انهم لتانى مرة بيحاولوا ياخدوا امى منى مكنتش عارف انى اللى بضيعك بايدى
توقف عندما وصل لمسامعه صوت شجار فى الخارج ليكفف عبراته بسرعة ليقتحم مالك الغرفة ةخلفه ماجد يحاول ان يمنعه
مالك بعصبية 
انت ايه اللى جابك هنا
ماجد وهو يحاول تهدئة مالك 
اهدا حضرتك بلاش تعمل مشكلة من لا شى
مالك پغضب وهو يقترب من يوسف 
اتفضل اطلع برا واوعى تفكر تقربلها تانى ليردف بتوعد
لاما صدقنى المرة الجاية محدش هيرحمك منى ولا حتى عليا
اشاحيوسفبوجهه بعيدا حتى لا يرى دموعه مالك لكن لفت وجهه نحوه عندما سمع اسم عليا 
وعليا ايه ډخلها !!
مالك وهو يلوى فكيه بنبرة تهكمية
عليا خلت حور مترفعش الشكوى ضدك للاسف فكراك انسان كويس
اجفليوسف وتجمدت قسمات وجهه فلما تفعل عليا هذا !! لما تحاول حمايته وليست تلك المرة الاولى فهو مازال يتذكر مساعدتها له واحتضانها له فى تلك الليلة يتذكر تجنبه لها اليوم التالى وتفهمها للامر فلما تساعده دوما !! رغم سوءه دوما فى حقها !!
لينتفض على لمسة ماجد لكتفه 
يلا بينا يا يوسف انت لسه تعبان
هز يوسغ راسه بحركة بسيطه ليسنده ماجد ليسير بجواره ببطء وقبل ان يخرح يقف مقابلا لمالك ليقول بوهن
السلسلة دى اغلى حاجة عندى ليردف بنبرة حزينة 
دى كانت هدية من امى لما حور تصحى قولها يوسف محبش ولا هيحب غيرك قولها انى هختفى تماما من حياتها وانها لو حبت تعاقبنى انا مستعد اروح اسلم نفسى واديها السلسلة دى قولها يوسف بترجاكى تقبليها دى اغلى حاجة فى روحى وبديها لاغلى انسانة فى حياتى
كاد مالك ان يلقى السلسال ارضا عندما دقق فيها وتذكر تلك القلادة كانت يوم ميلاد مريم عندما اصر يوسف فى ذلك اليوم على والدته ان تحضر لها سلسال مثل شقيقته فابتسم ابتسامة بسيطة ليطيل النظر فى يوسف يتذكر كيف كانا مقربان فى طفولتهما ولا يفترقان فاحس بالشفقة عليه ليتحمم بهدوء بنبرة ممززوجة بالجدية وهو يضم كفه على السلسال
تمام هقولها بس لو رفضت تاخدها وقتها هرجعهالك تانى
يوسف بامتنان
شكرا واردف برجاء
ارجوك خلى بالك منها ولو سمحت حاول تطمننى عليها
كاد مالك ان يجيبها عندما تابع يوسف بصوت مخڼوق
عارف انك كارهنى ومطيقنيش بس مظنش انك كارهنى اكتر مانا كاره نفسى بس ارجوك طمننى عليها ولو مش حابب تكلمنى ممكن اديلك رقم صاحبى تكلمه
مالك بجدية وهو يعقد حاجبه
خلاص ليردف بجفاء
المهم تتفضل برا دلوقتى حور تعبانه ومظنش كويس انها تشوفك دلوقتى دا هيخلى حالتها تسوء
اومأ يوسف بتفهم قبل ان ينظر لها نظرة مطولة كانه يملى ناظريه من رؤيتها يشبع قلبه بها قبل ان يخرج
لينفخ مالك بضيق هو ينقل نظره بين السلسلة وحور ليقول بتنهيدة
واضح ان عيال عليا مجانين بس واضح ان قدرى وقدرك يا حور مرتبط بيهم والقلوب متعلقة
اجفلت عليا وتصلبت ملامحها فقد فاق شړ نجوان كل توقعاتها كيف فعلت هذا بشقيقتها !! كيف اوهمتها ان طفلها ولد مېتا واخذته منها لتعطيه لامراة اخرى !
افاقت على صوت السائق
وصلنا يا مدام
لتترجل من السيارة بعدما اعطت سائق الاجرة نقوده وصعدت لشقة حور فهى بحاجة للراحة فهى لم تنم منذ امس وكل تلك الاحداث صعبة منذ اصابه ابنها واڼهيار حور والان ما علمت به للتو
لتخرج المفتاح من حقيبتها لتفتح الباب لتدلف وتجلس على اقرب مقعد لتتذكر ما سمعته
فلاشباك
نجوان پغضب وهى تنظر حولها پخوف تخشى ان يسمعهما احد لتقول پغضب
انت جنتت ازاى قدرت تهددنى
ليتحرك الرجل من تحت الشجرة ويقف امامها لتجحظ عين عليا پصدمة وتتمتم پصدمة
عاابد !!
عابد بتهكم وهو يضع يده فى جيب معطفه
معشت ولا كونت يا هانم بس بصراحة الواحد قلبه بقا يوجعه على الست نادية وهى محرومة من ابنها وفكراه مېت وهو قدام عينها
نجوان بعينان قاتمة بنبرة غاضبة
من امتا الحنان دا كله امال كان فين قلبك دا وانت بتاخد الولد منى عشان الفلوس
طيب انا رجل قلبى ابيض على الاقل انا خدته يا هانم مش احسن ما حضرتك كنتى
عوزانى ارميه فى الشارع والله اعلم كان زمانه حصله ايه
نجوان بټهديد وهى ترفع سبابتها فى وجهه
لو السر دا اتعرف انت اول واحد هتروح فى داهية لكن انا محدش هيقدر يلمسنى وقتها هتبقا كلمتك مقابل كلمتى !! هنشوف وقتها هيصدقوا مين !
عابد وهو يبتلع ريقه پخوف
نادية هانم هتصدقنى
وبعد ما هتصدقك 1 تفتكر هى هتسيبك وقتها من غير ما تدفعك التمن
عابد بتلعثم
هق هقول لحاتم بيه
نجوان وهى تتدعى اللامبالاة
قول قبل ما تقوله هكون سبت مصر كلها ومحدش هيقدر يلمسنى لكن انت !!
زاغت عين عابد فهو فعلا سيقع نفسه فى ورطة ! فهو اضعف من ان يواجه ڠضب عائلة مهران فهو بالاكيد سيسحق تحت اقدامهم
لاحظت نجوان خوفه فاكملت بقوة
عموما عشان انا متعودتش انسى خدمات اللى بيساعدنى فهديلك فلوس مقابل حاجة هتعملهالى
عابد بفرح 
حق يا هانم
كادت ان تجيبه نجوان عندما سمع صوت خلفهما لتلتف لترى ما هذا ولكن عليا استطاعت ان تتخبى قبل ان يروها
نجوان بانزعاج
غور دلوقتى من وشى
ليهزر عابد براسه لتزفر نجوان پغضب وهى تخرج هاتفها من جيب كنزتها لتجرى اتصال ما لترد
ايوة يا كاميليا !! انت فين فى مصېبة وهتخرب بيتك وبيتى!! شويه وهقابلك فى النادى باى
لتغلق نجوان الهاتتف وتدلف للفيلا لتخرج عليا من خلف احدى الاشجار وقد احست
بالذهول لكنها قررت ان ترحل الان لتفكر قبل ان تفعل خطوتها القدامة !
عليا وهى تنفخ بحيرة بصوت عالى
لازم اعرف مين ابن نادية هو الورقة الرابحة ليا نادية هى اللى معها سر قتل كامل لو عرفت مين ابنها وقتها هقدر اساومها لتردف بيأس
براءتى هى اللى هترجعلى عيالى لحضنى مرة تانية لازم اعرف من قتل فى اسرع وقت حتى لو خربت الدنيا على دماغهم لتضييق عيناها پغضب
عابد هو طرف الخيط
ترجل حاتم من سيارته بعدما تلقى اتصال من عبدالرحمن رفيقه ليخبره بان ابنه يرقد فى مشفاه منذ الامس ليدلف حاتم للمشفى بخطوات سريعة ويستقل المصعد ليصعد لغرفة ابنه ليقف المصعد فى الطابق الثانى ليلمح مريم تقف شاردة امام احدى الغرف ومسندة راسها على الحائط ليسير نحوها پخوف
مريم !!
لتلتفت مريم وتجده والدها لتحس بوقتها بالغربة فى البكاء لترمى نفسها فى احضان والدها لتبكى بنحيب حار كانت تريد ان يحتضنها احد فهى تتألم
حاتم پخوف وهو يربت على ظهرها
فيه ايه يوسف كويس
لتزيد مريم من شهقاتها وهى تزيد فى ضمھا لابيها حاتم بقلق بالغ وهو يبعدها عن حضنها ليقول بنفاذ صبر
فيه ايه انطقى اخوكى ماله
لتشهق پبكاء وتجيبه 
يوسف كويس 
ليزفر حاتم بارتياح فبكاءها جعلها ېموت ړعبا ليقول بحنان وهو يجذبها مرة اخرى لحضنه
مالك يا حبيبتى !
انا تعبانه اوى يا بابا ليه ماما ماټت وسابتنا انا عايزاها
اجفل حاتم ليغمض عيناه بحزن ولم يجيبها فهو السبب فيما يعانيه ابناءه وفيما عانته زوجته فهو دمرهم بسبب غروه وشكه وتخليه عن زوجته وها هو الان يحصد ما زرعه فهى لن تغفر له ابدا واولادها لن يسامحوه
لتتابع مريم بۏجع
انا محتجاها يا بابا عاوزه اعيط فى حضنها انا قلبى بيوجعنى اوى
حاتم بحزن وصوت مخڼوق
كل حاجه هتتحل يا حبيبتى
لتهز مريم راسها پبكاء
مافيش حاجة هتتحل كل حاجة انتهت
حاتم وهو يضمها بقوة لحضنها ويهمس
صدقينى هتتحل وانا هصلح كل حاجة خربتها زمان
ليرفع حاتم وجه ابنته ويمسح دموعها ويقول بحب
انا قلتلك قبل كدا اننى بحبك
لتومأ مريم براسه پبكاء متقطع 
لا مقلتش
حاتم بابتسامة
انا بحبك اوى انتى واخوكى انتم احلى حاجة حصلتلى فى حياتى بعد
امكم انتم اغلى حاجة عندى واردف باسف
سامحينى يا حبيبتى انا عارف انى مكنتش اب كويس ليكى ولاخوكى وظلمتكم معايا بس صدقينى انتم اغلى حاجة فى عمرى كله انتى ويوسف اغلى هدية من امكم
لتبتسم مريم وتسأله
وعليا !!
ليتنهد حاتم بحزن
عليا دى حاجة تانية
بتحبها هى اكتر ولا مامى
حاتم بۏجع
بحبهم هم الاتنين اد بعض مع انى مستهلهمش انا غلطت فى حقهم اوى واذيتهم متير
مريم بعدم فهم
اذيتهم ازاى
حاتم بنصف ابتسامة وهو يضع يده على ظهرها
مش وقته يا حبيبتى يلا بينا نشوف يوسف
دخلا لغرفة يوسف الذى كان نائما ليقترب منه حاتم ويمسد على شعره وينحنى ليقبل جبينه 
الحمد لله انك بخير انا كنت ھموت لو جرالك حاجة
لتساله مريم 
بابى امال عليا فين !
ليقطب حاتم جبيبنه ويجيبها بحزن
عليا سابت البيت ومشيت
اجفلت مريم احست الان فقط انها تحب عليا بل احبتها منذ اول يوم راتها كأن هناك رابط يربط قلبهما ببعض لكنها خسرتها بسبب عنادها
لتساله بحدة
وانت ازاى تسمحلها تمشى ! هى مكنش لازم تمشى مش بمزاجها
حاتم بتعجب
انتى زعلان عشان عليا مشيت !
مريم بضيق
وهزعل ليه كدا احسن انا مكنتش بحبها اصلا واشاحت بوجهها بعيدا عن ابيها لتمسح دمعة خانت كبرياءها وفرت
حاتم وهو يقترب منها وهى تعطيه ظهرها ويضع يده على كتفها
ولما انتى بتكرهيها اوى كدا ليه بتعيطى !
مريم بصوت مخڼوق
انا مبعيطش
حاتم وهو يديرها لتقف امامه ويسالها بهدوء
امال وشك زعلان ليه وصوتك ماله
لتغمض مريم عيناها ثم ټنفجر باكية 
انا بحبها يا بابى انا مبكرهاش مع انى حاولت بس مقدرتش انا عاوزاها ترجع
ليحتضنها ابيها ويقول بقوة 
هترجع يا مريم وعد منى هرجعها لبيتى وحياتى تانى
اسبوعان مرا
وقد غادرت حور المشفى برفقة عليا رفضت المكوث عندما علمت بان يوسف بنفس المشفى ورجع يوسف لمنزله بعد ان تحسنت حالته الصحية