رواية سهرة منتصف الليل كاملة بقلم يارا رشدي


بايه
ولسه هوانا زي ماهو ولا خلاص ناسيه
واثناء غناء المطرب كان هي ايضآ تغني معه وما ان انتهت الاغنيه قام فارس باطفاء المشغل قائلا 
قولتلك مش عايز صداع ولا انتي مبتفهميش 
اغنيه بحبها وعايزه اسمعها في ايه 
زفر بقوه وهو يقول 
انتي بتسمعي وبتغني معاها وصدعتيني بلاش استهبال يا فريده
لم تهتم بكلماته ثم قامت بالبعث بالتابلوه مره اخري واخرجت شريط ما هاتفه 
ايوه الاغنيه دي تحفه يا فارس بحبها اووي كنت بغنيها في اليوم الي موبيلي اتهكر بعيد عنك كنت طالعه من شاور بتاعي ولافه جمسي بالفوطه قوم ايه بقي الحيوان صحبتي بعتتلي رساله روحت رديت وطلع موبيلي متهكر في وقت ده وهو شايفني وعلشان حظي نحس الفوطه اتزحلقت والي مهكر موبيل بيتفرج بقي براحته
وفارس كانه لم يسمعها فقط ينظر الي طريق متجاهلآ كلماتها تلك فهو واثق انها تكذب وتختلق كذبه جديده 
هتفت وهي تشغل الشريط 
متصدقش براحتك
قامت بتشغيل الشريط ورفعت صوت الي اعلي درجه
كده عيني عينك تنكر هوا كان بيني وبينك كده عيني عينك تنسي عيون علي طول فاكرينك يلي زمان انا كنت حياتك شلت زمان ليه من حسابتك يلي زمان انا كنت حياتك شلت زمان ليه من حسابتك
اغلق فارس المشغل وهو بقول بزعيق 
انتي ايه مبتفهميش قولتلك مش عايز صداع اقسم بالله يا فريده لو بطلتي الاستهبال ده هلف وارجع اسكندريه ولو اتقلبتي قرده قدامي ما هوديكي سمر كورس بتاعك ده
حركت جسدها بعصبيه قائله 
حاضر يا فارس هسكت خالص
وتلك المره صمتت ونظرت الي الشرفه بصمت وبعد مرور الوقت وصل كلاهما الي القاهره وتحديدآ المنزل الذي كانت تمكث به من قبل مع والدتها 
خرجت من السياره وفارس ايضآ ثم تناول الحقائب صعد كلاهما الدرج بصمت فتحت امراه باب شقتها وعندما وجدت فريده امامها هتفت بسخط 
اهلا بالهانم فينك كده ومين البيه الي معاكي واحد جديد اتجوزك عرفي ولا ايه !!
تسائلت فريده بدهشه كبيره واستغراب 
واحد جديد اتحوزني عرفي ازاي وايه اللهجه الي بتكلميني بيها يا طنط دي
ابتسمت السيده بسخريه وهي تقول 
ايوه اتمسكني يا بت
ليقول فارس بجديه 
في ايه حضرتك
!! انا فارس ابن احمد جوز مادام تهاني
في ان عماره دي محترمه وفيها ناس محترمين مينفعش للشغل شمال بتاعكم ده بلا احمد بلا عارف وبعدين احمد طول عمره كان بيجي لوحده مشوفناش له عيال وحتي لو كده جاي تعمل ايه مع بنت مرات ابوك لمؤاخذه في شقه لوحدكم هتقضوا ليله حمراء ولا ايه
زعق بها فارس قائلا 
ما تكلمي عدل يا ست انتي في ايه مالك انا جوز فريده ولسه متجوزين قريب ومش معقوله همشي بقسيمه جواز يعني علشان اوريها لاشكال الي زيك
_ الاشكال الي زي انضف منكم ووديني لو مشيتوا دلوقتي لهبلغ عنكم بوليس الاداب وانتي يا حلوه ليكي عندي امانه الي كنتي متجوزاه عرفي جبهالك من
فتره وبيقولك انه قطع ورقتين الي عرفي الي كانوا بينكم والجنين الي في بطنك اتصرفي فيه
تلعثمت فريده ثم هتفت 
يلا بينا يا فارس نمشي بلاش مشاكل
اما فارس هتف بجمود 
ايه هي الامانه الي سبهالك !
_ ثواني يا اخويا اجبهالك 
رحلت السيده لتقول فريده 
انت اكيد مش هتصدق كلام الست دي يلا نمشي يا فارس بلاش مشاكل ولو علي سمر كورس انا مش عايزه اكمل تعليم اصلا
صړخ بها بزعيق 
اخرسي مش عايز اسمع صوتك
حضرت السيده وناولته الحقيبه التي اعطاها لها عمر من قبل هاتفه 
اهي يلا خدو بعضكم وامشي يااما هتصل ببوليس الاداب
تناول فارس منها حقيبها ثم بعث بها ليجد بها اشياء خاصه بفريده ومعهم بطاقتها الشخصيه
نظر الي السيده قائلا 
لا وعلي ايه احنا ماشين اهو شكرا
جذب فريده من ذراعيها بقوه ثم تناول حقيبه ملابسهم باليد الاخر هي والحقيبه التب اعطتها لهم السيده هبط الدرج سريعآ وفريده تصيح به 
براحه يا فارس هقع علي وشي
لم يهتم بها وظل يهبط درج سريعآ صعد كلاهما الي السياره والقي فارس حقبيبه الثياب بالخلف ثم قام بقلب حقيبه خاصه فريده قائلا 
حاجتك دي ولا مش حاجتك!! بطاقه دي بتاعتك ولا لا مش هي دي بطاقه الي قولتي انها ضايعه منك
خرج صوتها بصعوبه وهي تهتف 
هفهمك انت فاهم غلط والله
زعق بها في انفعال 
تفهميني ايه!!! خلاص كل حاجه انكشفت اهي واحد ضحك عليكي واتجوزك عرفي وخلع وكمان كنتي حامل علشان كده كنتي دايما دايحه وتعبانه كده انا فهمت
قال جملته تلك وبدا في قياده السياره وفريده تهتف ببعض الكلمات حتي تدافع عن نفسها صړخ هو بها 
اخرسي مش عايز اسمع حاجه
ارتعش جسدها من نبرته تلك ثم هتفت باكيه برجاء 
بلاش ونبي تضربني بالحزام تاني لما نوصل جسمي لسه واجعني من المره الي فاتت
لم يجيبها بشئ زاد من سرعه قيادته وظل يسوق باقصي سرعه 
_
وصل كلاهما الي المنزل مره اخري 
وفريده ترتعش بداخلها من الخۏف وعندما دلفت الي الشقه هتفت برجاء 
بلاش تمد ايدك عليا بالله عليك
_ انتي احقر مخلوقه قابلتها في حياتي
قال جملته تلك وغادر الشقه باكملها بعدما صفع الباب خلفه
وفي طريقه قابله عمر قائلا 
فارس انت كويس
وملامح فارس فضحته امام عمر وشعر ان هناك شئ ما
حرك فارس راسه بنفي هاتفآ 
لا انا مش كويس
_ خير في ايه تعال احكيلي في ايه
تحرك معه فارس ووصل كلاهما الي شقه عمر ليقول 
اتخانقت مع المادام ولا ايه
ضحك فارس ساخرآ وهو يقول
لا طبعا دي بتحبني اوي
اخرج عمر من سترته علبه السچائر وهو يقول 
سېجاره 
حرك فارس راسه بنعم ثم تناول السېجاره وبدا في نفثها وفي الحقيقه لم تكن تلك مجرد سېجاره عاديه فهي من انواع الحشېش 
لاحظ فارس غرابه هيئتها ولكنه لم يعلق 
نهض فارس من مكانه ثم احضر زجاجه الخمر وكاسات قائلا 
احطلك 
_ قولتلك قبل كده انا مليش في الشرب
__
منذ ان غادر فارس وهي تنظر الي الحقيبه هاتفه بحسره 
حتي دي يا عمر معدتش عليك فضحتني في العماره ومع فارس ليه كده بس انت عايز مني ايه الحب مش بالعافيه عايز مني ايه ډمرت حياتي وخليت فارس يكرهني والحياه بينا بقيت مستحيله عايز ايه تاني يا اخي
الساعه الثالثه صباحآ وفارس مازال يجلس عند عمر تناول كوب الخمر منه مره اخري وهو يقول ضاحكآ 
قولتلك مبشربش خلتني اشرب ليه بس بس عارف سېجاره دي غريبه طيرت دماغي بجد
ابتسم عمر وهو يقول 
اه ما اصله نوع مستورد من براه
نهض فارس قائلا 
انا كده اتاخرت وعندي عياده الصبح
تعثر في الطاوله اسنده عمر وهو يقول 
استني لسه بدري القعده احلوت اهي
حرك فارس سبابته وهو يقول 
مينفعش لازم انام بدري عندي عياده وعيانين لازم اعالجهم انا اعالج العيانين ومش لاقي حد قهره قلبي دي شوفت الدنيا
ناوله عمر هاتفه من علي اريكه وهو يقول 
موبيلك يا دوكتر كنت هتنساه
تناوله منه فارس وهو يقول 
شكرا شكرا
غادر فارس وهو يسند نفسه بصعوبه اما عمر ابتسم بسعاده علي ما فعله بفارس 
تناول حاسوبه وبدا في العبث به وهو يقول 
تفتح
النت علي موبيلك يا دكتور وكل حاجه هشوفها صوت وصوره
دلف

الي الشقه ثم القي الهاتف باهمال ثم اتجه ناحيه غرفه فريده وهو يتحرك بصعوبه وجدها تغفو في النوم اقترب منها وهزها بقوه قائلا 
نايمه ولا علي بالك حاجه
استيقظت من نومها ونظرت اليه هاتفه 
فارس
هتف ضاحكآ 
ايوه فارس الي حړقتي قلبه
اعتدلت من الفراش هاتفه 
ايه ريحه دي انت سکړان !!
اوما راسه بالايجاب 
ايوه سکړان علشان انسي ومنسيتش بردو
مسح علي شعره بقوه وهو يقول 
كنت فاكر اني لما اعرف الحقيقه هرتاح بس ده محصلش يا فريده محلصش
تابع وهو يجذها من ذراعيها 
قوليلي ارتاح ازاي يا فريده اريح قلبي ازاي 
لم تنطق هي بشئ فقط تتابعه بصمت احتضن وجهها بين يديه وهو يقول 
انا بحبك اووي يا فريده
انهي جملته تلك وهو يدفعها علي الفراش اعتدلت هي هاتفه 
هعملك قهوه تفوقك من الزفت الي انت فيه ده
منعها وهو يقيد حركتها قائلا 
ډخلتي حياتي ليه 
_ اوعي يا فارس سيبني مش عارفه اتحرك 
قالتها وهي تحاول ان تدفعه ليقول هو 
مش هسيبك
باكملها هاتفآ 
ايه مالك انا جوزك ولا انتي ملكيش 
صاحت بيه وهي تحاول التخلص منه 
لا يا فارس لو عملت كده هكرهك وانا مش عايزه اكرهك لا يا فارس
_ اكرهيني انا عايزك تكرهيني ايه رايك بقي
صړخت به باكيه وهي تحاول التخلص منه 
__
ابتعد عنها بعدما فعل بها ما يريد ثم تمدد علي فراش واغمض عينيه اما هي اخفت جسدها بالغطاء وصاحت باكيه ليقول فارس
اشششش عايز انام بلاش مناحه معملتهاش ليه يا اختي مناحه دي وانتي بتكتبي ورقتين العرفي ولا الحړام حلو والحلال يع واسمعي بقي انتي مراتي ووقت ما يجيلي مزاج اقرب منك هقرب انا حررررررر
كانت كلماته واضحه انه مازال تحت تاثير الكحول بكت فريده بصوت مكتوم والان لا يفرق شئ عن عمر ابتسمت بسخريه في السياره طلبت منه ان يجعلها تكرهه قبل ان يطلقها وها هو الان اعطي لها سبب للكراهيه 
__
وفي صباح اليوم التالي
فتح عينيه ليجد فريده بجانبه وتخفي جسدها بالغطاء رويدآ رويدآ بدا يتذكر ما حدث بالليله الماضيه ضړب راسه في الوساده بضيق واضح ثم نهض من جانبها اما هي كانت مستقيظه لم تغفو منذ الامس عندما شعرت بحركته هتفت 
شكرا انك خلتني اكرهك سهلتها عليا اوي
_ الي حصل بينا شئ طبيعي بيحصل بين اي اتنين متجوزين متكبريش الموضوع وتعمليلك حكايه
اعتدلت وهي تخفي جسدها قائله 
بيحصل بين اي اتنين متجوزين بمزاجها مش بالاغت
_ انا مكنتش واعي لنفسي ومعرفش اصلا عملت كده ازاي 
قالها وهو يدافع عن نفسه لتقول هي
طلقني دلوقتي يا فارس
_ مش بمزاجكك تقولي طلقني دلوقتي لا طلقني بعد فتره انا مش ماشي بمزاجكك بلاش تعيشي دور اووي بس متنسيش حقيقتك الي لسه عارفها امبارح 
قال جملته تلك ورحل تاركآ اياها
الفصل الرابع وثلاثون 
التفتت اليه وهي تقول بعدم تصديق 
انت قولت هتجوز مريم
اوما راسه بنعم لتقول هي 
يعني ايه انت بتكلم ازاي هتجوز عليا ومريم انت في وعيك ولا سکړان 
لا في وعي يا فريده هتجوز احنا كده كده هنتطلق واهو بسهلهالك اكتر قوليلهم بضړبك وبعذبك وكمان اتجوزت عليكي وهتطلعي قدامها الضحيه وانا المفتري
_ مبروك 
قالتها وهي ترحل والدموع تسقط من عينيها وصلت الي غرفتها ثم اغلقت باب خلفها جلست خلف الباب وصاحت باكيه لم تشعر بنفسها ظلت تصرخ بلا وعي وصوتها ذلك يصل الي فارس لم يتحمل غادر الشقه باكملها استقل سيارته وظل يقودها بلا هدف ليته لم يذهب لعمر من الاساس 
ضحكت مريم وهي تقوم بازاله الغطاء الموجود علي الفراش 
الغبي صدق ان ده ډم
ابتسم عمر ثم هتف 
غلبان عمر زي فريده بظبط الاتنين غلابه ووقعوا في بعض
_ بس كويس انه صدق ودخلت عليه يعني ومجالهوش لحظه شك انه كان نايم اساسا بسبب المنوم الي كان في العصير
_ مش بقولك غلبان عايزك بقي