غزل الصعيد بقلم إسراء ابراهيم


ان شاء الله هيعوضك يا حبيبتي
...................
بعد كام يوم كانت واقفة غزل في المطبخ بتنضف الرخامة وبدور داخلة بسرعة عليها
بدور بسرعو وقلق
بت يا غزل رائد بيه بينادي عليكي.
غزل بتتوتر
بيناديلي ليه أنا عملت حاجة
بدور بقلق
مش خابرة بس بصراحة شكله مش مبسوط. تعالي يلا وما تتهزيش انتي فاهمة خليكي جوية 
غزل مسحت إيديها في طرف الطرحة ودخلت مكتب رائد اللي كان واقف متعصب
غزل پخوف 
خير يا بيه حا ة حصلت مني
رائد بحدة
اكيد اومال هناديكي ليه هو انا مش منبه عليكي انك متخرجيش من المطبخ طول ما في حد عندي انتي ازاي تخرجي وكمان اسمعك بتتكلمي معاهم وبترحبي بيهم
غزل بخضة
أنا...... انا عملت كدة
رائد يقاطعها بانفعال 
ايوة انتي هو انا هتبلي عليكي مثلا وبعدين انتي المفروض تحافظي علي اكل عيشك لكن انتي شكلك كدة كنتي بتكدبي والكلام اللي اتقال عليكي مظبوط عشان كدة اتعمدتي تبيني نفسك لضيوفي كنتي 
غزل بحدة وصوت عالي لاول مرة 
اخرررس انا مسمحلكش تتهمني في شرفي انت فاهم انت اصلا فاكر نفسك مين عشان تتحكم فيا وتظلمني كدة واسكتلكطب انا بجولك ان اللي بتجوله ده محصلش انت بجي مش رايد تصدق براحتك
رائد اټصدم من انفعالها وكلامها اللي بتقوله بسرعة وهي بټعيط باڼهيار عشان مظلومة وهو كان بيبصلها بحيرة وصدمة لحد ما دخلت عليهم بدور
بدور بسرعة وحزن علي حالة صحبتها 
يا بيه غزل مكدبتش عليك هي فعلا مخرجتش برة المطبخ وانا اللي خرجت ورحبت بضيوفك كيف العادة واللي سمعته ده كان صوتي انا والله مش صوتها هي
رائد باندهاش 
إيه! انا عارف صوتك ازاي اتلغبطت فيه مش فاهم
غزل بحزن وڠضب 
عشان انت لساتك شاكك فيا ...شايفني كيف ما الناس بتجول فبتحاول تلاجيلي حاجة تطردني عشانها بس أنا والله مش كيف ما الناس بتجول انا واحدة غلبانة اداس عليها عشان حماتها ست مفترية وپتكرها فطلعت عليها سمعة بطالة وجوزي كان راجل عفش فصدجها وانا اللي بدفع التمن لحد انهاردة
رائد بندم وسرعة 
طب إهدي... مين بس جاب سيرة الكلام ده
غزل بتبصله في عينه لأول مرة
كل البلد بتجوله... وإنت كمان عارفه وبدور قالتلي إنك سامع عني بس الكلام ده كدب! كدب يا بيه... أنا اتظلمت... وجوزي اللي ما اعترفش هو اللي ظلمني مش أنا
رائد بصوت هادي 
أنا ما حكمتش... بس لازم أعرف كل حاجة عن اي حد في بيتي ولو انا كنت مصدق مكنتش وافقت انك تشتغلي عندي
غزل بهدوء وهي بتمسح دموعها 
اظن دلوقتي عرفت اني مظلومة 
ولو حضرتك شايف إني مش نافعه اطردني من دلوجتي بس ما ترمينيش بكلمة ما استاهلهاش
رائد بعد لحظة سكوت
انا بعترف اني غلطت وظلمتك انا اسف يا غزل
غزل پصدمة وتردد 
العفو يا بيه حضرتك فوج راسي 
رائد بهدوء
طيب....يعني خلاص كدة اعتقد انك مش زعلانة صح.
غزل وشبح ابتسامة علي شفايفها 
حصل
خير يا رائد بيه 
.. انا صدجني مش هخلف اتفاجي معاك لاني محتاجة الشغل ونفسي في حسطة تسترني انا وولدي
رائد بابتسامة 
خلاص من بكرة هتشوفي شغل البيت كله مش بس المطبخ اظن كدة اتأكدتي اني مش شاكك فيكي ولا شايفك وحشة
غزل وهي بتتنفس براحة
شكرا يا بيه اوعدك هتشوف مني اللي يرضيك..
رائد بابتسامة خفيفة لأول مرة
هنشوف يا غزل... هنشوف.
........................
غزل كانت راجعة من السوق بعد ما طلبت منها بدور تتسوق فكانت خلاص داخلة البيت بس اتجمدت في مكانها لما شافت سليم نازل من عربيته لما لمحها
غزل پصدمة بصوت واطي 
يا مري... إنت
سليم برفعة حاجب
أيوه أنا... بس إنا اللي لازم اسألك ... بتعملي إيه هنا
غزل بضيق 
بشتغل... وده مش شغلك اعتقد بعد اذنك
سليم بحدة 
استني هنا...انتي بتشتغلي! وفي دار راجل عازب فين العيبة يا ست غزل
غزل بعين قوية 
ماهو طلع حديت أمي صح... اللي تروح

تشتغل خدامة عند راجل غريب واعذب
ولا كلمة تاني عاد.... أنا جيت أشتغل عشان أعيش 
اخرسي يا بت انتي
غزل پغضب 
مش هسكت!
أنا لو كنت عاوزة كنت عملت اكده من زمان...
بس إنت مش راجل... إنت ضل راجل ماشي ورا أمك كيف العيل 
وأنا ندمانة... ندمانة إني يوم اتجوزتك
سليم كان بيغلي فرفع إيده وفجأة كأن هيضربها بس وقف لما رائد طلع من جوه ومسك إيده بقوة
رائد بهدوء جامد 
إيدك دي لو نزلت هتندم ندم عمرك كله
سليم بيشد إيده پعنف 
دي مرتي! أو كانت مرتي... ومالكش دعوة وبعدين دي واحدة مش كويسة!
رائد بعين فيها ڠضب 
لو كانت مراتك فعلا وكنت انت راجل مكنتش هتقول عليها كدة بس انا بقي راجل وعارف أفرق بين الكويس والۏحش...
وغزل بتشتغل عندي من فترة ولا شفت منها حاجة تقلل منها ولا سمعت عنها حاجة بتقول غير إنكم ظلمتوها وهي شغالة هنا ومحدش ليه دعوة بيها انت فاهم
سليم وهو بيغلي من الغيظ 
يعني مصدقها! ده الناس كلها بتقول...
رائد بحدة 
الناس بتقول كتير... وأنا ما بسمعش للناس بسمع لضميري.
... وضميري مرتاح وشايف إنك اللي المفروض اللي تتحاسب عشان ساسب حد يتكلم عليها وهي ام ابنك 
غزل كانت واقفة وبتبص لرائد بذهول وعينها فيها دموع فرح لانه دافع عنها ومصدق انها مش وحشة فعلا اما سليم فبصلها بحدة وتوعد ومشي
غزل بتهمس بخجل 
شكرا يا بيه انك دافعت عني
رائد بجمود وهو بيبص ناحيتها من غير ما يبتسم 
أنا بس بعمل اللي المفروض يتعمل... ما تستنيش مني أكتر من كده.
رجع دخل رائد بيته وغزل بتبص عليه بحزن
غزل لنفسها 
يمكن دافع عني عشان سمعته هو ... مش عشاني... اكيد اومال كنتي فاكرة ايه يا غزل
.......................
سليم رجع البيت وهو في قمة غضبه من اللي حصل وقابلته وردة اللي استغربت شكله
وردة باستغراب
مالك يا سليم شايل طاجن ستك ليه في حاجة ولا ايه
سليم پغضب 
في ان السنيورة شوفتها في دار البيه رائد اللي من مصر وجالتلي انها بتشتغل هناك شوفتي
وردة بسخرية 
طب وفيها ايه.... ما هو طبيعي بنتة زي دي ما تسكنش إلا عند عازب
سليم بعصبية 
انتي بتهزري ياما أنا مش طايج نفسي
وردة بتضحك بسخرية 
وتبقي مضايج ليه عشان هي لقت اللي يحن ليها ما هي ما صدقت...اصل اللي زيها ما بيضيعش وقت.
سليم بعصبية 
كفاية بجي... انتي مشوفتيش حاجة ولا كمان رائد... اللي كان واجفلي كيف الأسد وبيجولي إنها شريفة! وإننا ظلمناها!
وردة بتكتم ضحكتها 
كفاية عاد... أنا هقول لأبوي كل حاجة...عشان يعرف لما كان بيحاسبني ويجولي إني ظلمتها يبجى يعرف الحقيقة أنا مش هسكت
وردة پشماتة 
طبعا قوله يا حبيبي قول وأنا اللي هحكيله كمان... خليه يعرف الحقيقة مننا مش من الناس.
دخل عبد الوهاب من بره و سمع اخر الكلام
عبد الوهاب بضيق 
خير يارب... قولوا... إيه اللي حصل.
وردة باندفاع 
بت صاحبك يا عبد الوهاب اللي كنت طالع بيها السما دايما وتقول عنها مظلومة...اشتغلت عند راجل عازب في بيته ووشها مكشوف كأنها معملتش عيبة...بجي هي دي اللي كنت بتدافع عنها
عبد الوهاب بنفاد صبر 
يعني إنتو رمتوها واتهمتوها وخليتوا خلق الله كلهم يتكلموا عليها وبعد دا كله مستكترين عليها تشتغل وتصرف على ولدها
كنتو عاوزينها ټموت يعني
ولا تمد يدها!
وردة بنرفزة
بس يا عبد الوهاب اكده عيب
الناس بتتكلم وإحنا لينا سمعة
عبد الوهاب بجدية 
الناس تتكلم لما تلاقينا سايبين حق سايبين مظلومة تتبهدل.
وانتو اللي عملتوه فيها حرام...
فهجولها تاني لو سمعت إن حد قرب منها بكلمة هتكون آخرتو على يدي