غزل الصعيد بقلم إسراء ابراهيم


فاهمين 
سليم بيعض شفايفه من الغيظ 
يعني انت شايف اللي عملته صح
وهي جاعدة عند راجل غريب!
عبد الوهاب بحدة 
جاعدة بشغلها بشرفها...
إنت اللي مكنتش راجل ومقدرتش تحافظ على بيتك دلوقتي غيران بعد ما بعتها!
وردة بتبص لسليم وهي متغاظة 
شوف أبوك بيقول إيه!
بيدافع عنها ماشي يا عبد الوهاب
عبد الوهاب بحدة 
إنتي اسكتي خالص!
ومتنسيش ان عندك ولية اتقي الله بكرة الزمن يدور وييجي الدور علينا!
وردة خرست ووشها احمر من الغيظ وسليم كان واقف مكانه عينه بتلمع ڠضب وحيرة
سليم بينه وبين نفسه 
ماشي يا غزل...
...............................
كانت غزل واقفة بتروق الصالة فبتلمح رائد داخل البيت وبيعدي من وراها فبتبقي مترددة لحظة وبعدين تلحقه بصوتها بهدوء
غزل بتتكلم بتوتر 
أستاذ رائد...
رائد بيلف ليها بنظرة هادية 
أيوه يا غزل في حاجة
غزل باحراج 
ممكن... أسأل حضرتك سؤال بس من غير ما تزعل مني
رائد بيقرب منها شوية 
اسألي ولو في حاجة مضايقاكي في الشغل قولي.
غزل بترتبك 
لأ... مش كدة...
أنا... كنت رايدة أسأل... هو حضرتك كنت زعلان وقتها
يعني لما دافعت عني قدام... سليم اصل حسيتك مضايج مني من وجتها
رائد بيرفع حاجبه 
زعلان ليه مش فاهم
غزل بتتنهد 
عشان حسيت...يعني إنك كنت بتتكلم بخشونة وبعدها مشيت كأنك مدايق.... مكنتش خابرة لو كنت دافعت عني ڠصب عنك ولا...
رائد بهدوء 
لو كنت مضايق فده مش منك.
أنا كنت مدايق من اللي سمعته... مش من اللي حصل.... أنا مش برضى بالظلم ولو كنت شايفك فعلا غلطانة...مكنتش هقف معاكي.
غزل بصوت واطي 
بس الناس كلها شايفة إني غلطانة وحجك لو افتكرتني زيهم
رائد بتلقائية 
وأنا مش من الناس دي يا غزل
لحظة سكوت قصيرة عدت بينهم وغزل اتوترت وكانت بتحاول تتكلم بس صوتها طلع ضعيف
غزل باحراج
أنا... مبجتش ببص في وش حد.
حاسة إني مهما عملت... هفضل متهمة بس كان نفسي... نفسي حد يصدقني من غير ما أشرح وبصراحة كان يهمني اعرف انت شايفني كيف
رائد بنبرة أهدى 
يمكن... لأنك تعبتي تشرحي كتير.
وساعات... الصمت بيبقى أصدق من الكلام عموما متقلقيش انا مش شايفك زيهم
غزل بصوت مهزوز وعنيها في عنيه لاول مرة 
يعني حضرتك... مصدجني
رائد بيقرب خطوة صغيرة 
لو مكنتش مصدقك... مكنتش خليتك تدخلي بيتي. وكنت مش هرد على سليم بنفس أسلوبه ومش كنت هقف بينكم.
غزل عنيها بتدمع خفيف بس بتبتسم ابتسامة خطفت بيها قلب رائد اللي اتوتر فجأة 
شكرا... حجيجي شكرا ليك
رائد بابتسامة متوترة 
على إيه انا قولت الحقيقة
غزل بابتسامة
عشان...انت كنت أول حد يقفلي... وأنا واقفة لوحدي.
لحظة صمت بينهم ورائد بيبصلها بنظرة فيها مشاعر لأول مرة وعنيه متعلقة بتفاصيل وشها وهي بتاخد بالها و بتتوتر وتبص بعيد
رائد بصوت متوتر 
أنتي... مش شبه اللي بيتقال عليكي خالص علي فكرة 
فيكي حاجة... مش قادرة أفهمها بس بتشدني.
غزل بتتفاجئ وتبصله بسرعة 
بتشدك! كيف يعني انا مفهمش حديت مصر ده بصراحة
رائد ابتسم بخفة
قصدي... شدني أعرف عنك أكتر.
يعني حياتك إزاي اتجوزتي ليه
اتأذيتي قد إيه بصراحة لما ببصلك بحس إن في حاجة مستخبية...مش قادرة تطلع ومحتاجة حد يسمعها
غزل بصوت حزين 
أنا... فعلا مستخبية.
جواي حاجات كتير مش خابرة حتي ايه هي... بس مخڼوقة.
يمكن... أول مرة من زمان...
أحس إني جادرة أتكلم كدة معلش انا دوشتك معايا يا بيه
رائد بهدوء 
بالعكس لما تبقي جاهزة... أنا جاهز اسمعك
نظراتهم بتتقابل لحظةو غزل بصتله بشكر وارتباك ورائد عدي من جنبها وهو بيقول بهمس
رائد بهمس
خلي بالك من نفسك يا غزل.
غزل وهي بتحاول تخفي ابتسامتها 
وحضرتك كمان
...............................
بعد كام يوم في أوضة بدور بالليل كانت غزل قاعدة على طرف السرير ووشها فيه حيرة وغرابة وبدور قدامها بطبق الهدوم
غزل بصوت واطي وكأنها بتحاول تفهم نفسها 
بدور...أنا حاسة بحاجة غريبة
بدور بصتلها
بتركيز 
خير وشك محتار ليه حصل حاجة في الشغل
غزل بتبص في الفراغ 
لا...بس...يعني.... رائد بيه...
بدور بشك 
ماله رائد بيه !
غزل بصوت أهدى كأنها مش قادرة تصدق 
كل مرة بيبصلي فيها...كل مرة بيجف جنبي...كل كلمة حنين بيجولهالي يا بدور...أنا جلبي بيدق وجتها يا بدور صدجيني
بدور بصوت عالي وهي بتحط الهدوم فجأة 
نعم ياختي !!! انتي واعية للي بتجوليه
غزل بترمش بتوتر 
آه واعية ...أنا بس مش عارفة إزاي... ولا إمتى بس...
أنا حاسة بحاجة ناحيته
بدور بتقرب منها بخضة 
لا انتي اتجنيتيبجد اټجننتي انتي عشجتي رائد بيه!
ينيلك انتي فين وهو فين دا راجل تاني خالص يا غزل انتي ايه اللي عملتيه في روحك يا منكوبة
غزل بهدوء مفاجئ 
ما أنا خابرة ...ما هو عشان كده أنا جاية أقولك... مش هروح أقوله يعني
بدور بتنزل وتقعد جنبها وبتقرب منها 
دا مش لعب يا غزل.... دا راجل كبير ومركز وأهل البلد مش هيسمحوا حتي تبصي ناحيته
غزل بهدوء وعيونها فيها دموع مكبوتة 
وهو أنا بصيتله
ولا جولتلك أنا رايحة أجوله أنا بحبك أنا بس جوايا إحساس معرفتش أمنعه... بس عقلي صاحي وفاكرة كويس أنا مين و فين.
بدور بصوت حزين 
طيب ليه بتعملي في حالك كدة ليه ورايداني أعمل إيه
صدجيني أنا خاېفة عليكي يا غزل خاېفة تتعلقي بحلم مستحيل.
غزل بصوت فيه حزن وقوة 
مش عايزة غير إنك تسمعيني...
أنا ما حلمتش... ولا هاحلم.
بس أنا إنسانة يا بدور... ليا قلب.
ولو قلبي دق غلط ماشي...
بس ما تلومنيش إني عشت اللحظة دي جوايا في سكات
بدور بتتنهد وهي بتحط إيدها على كتفها 
يا بنتي دا رائد بيه... راجل لو اتكلمت معاه الناس تفتري عليكي تاني
غزل بعيون فيها ۏجع 
ما هم افتروا...و قالوا كلام مالهوش أصل...ومكانش بيفرق معاهم عرضي انا اتظلمت وخلاص يا بدور
بدور بصوت واطي 
معلش يا حبيبتي... بس انتي ناوية تعملي إيه دلوقتي
غزل بابتسامة مکسورة 
ولا حاجة...ولا هقوله... ولا هقرب...
بس أنا بفضفض معاكي يا بدور...
لإني لأول مرة... حسيت من جلبي
بدور اتنهدت بحزن وهي مش عارفة تقول إيه بس حاسة پخوف علي غزل وفي نفس الوقت شايفة في عيون غزل ۏجع

مش قادره تمنعه
.................................
تاني يوم غزل كانت واقفة في الحوش بتنضف .. وفجأة سمعت صوت وراها فبصت وشافت ابن الغفير اسعد وهو شاب بس اصغر منها فكان واقف بيتكلم وبيهزر معاها لانها بتعتبره زي اخوها الصغير
مازن بضحك 
هو انتي هتفضلي هنا علطول اصلي الضحكة دي انا مش عاوز اتحرم منها
غزل بتضحك 
قوم يا واد انت روح لحالك....أنا أكبر منك اوعي تنسي
مازن بابتسامة 
اكبر إيه بس ده أنتي لسه صغيرة يا ابلة غزل
كان جاي رائد من برة ووشه قلب في ثانية و عينه كانت ڼار وعروقه بارزة لما شافهم واقفين مع بعض
رائد بصوت عالي 
مازن انت بتعمل ايه هنا
مازن اتفاجئ وبصله 
أيوه يا رائد بيه انا كنت جاي اجيب لابوي حاجة
رائد بضيق 
طب يلا روح شوف اللي وراك بدل ما واقف ترمي كلامك هنا
مازن باستغراب 
انا مقصدش حاجة والله.. كنا بنتكلم بس انا وغزل
رائد بانفعال 
طب غور من وشي. دلوقتي يلاا
مازن جري وهو مستغرب وغزل وقفت مكانها... مش عارفة ترد ولا تتحرك
رائد دخل البيت وهو بيرزع الباب وغزل دخلت وراه بعد لحظات قلبها بيدق
غزل تردد 
أنا.. أنا مقصدتش والله. الولد كان بيهزر
رائد بعصبية وانفعال 
وإنتي بتضحكي معاه كأنك صاحبته! نسيتي إنك شغالة هنا
غزل بدموع 
انا مضحكتش .. هو اللي بيقول كلام وأنا رديته بالهزار. إيه يعني
رائد بيقرب منها 
وإيه يعني! إنتي فاهمة الناس بتقول عليكي إيه بره وواقفاله تضحكي بتزوديها ليه
غزل بحدة طب أعمل إيه أعيش حياتي خاېفة من كل نفس كفاية كل ده ظلم 
رائد صوته بدأ يوطي بس نبرة الغيرة باينة 
أنا بس.. أنا مش