رواية جديدة


من بوكس الإسعافات بيتادين وكحول..
قعدت جمبه على الكنبة وكنا بنعيط سوا اخدت إيده طهرت الچرح..
وكان محتاج أعتقد غرزتين..
طلبت منه يروح المستشفى رفض!
دخلت غيرت فستان كتب كتابي ولبست هدوم البيت ودخلت أنام جنب بنتي.
قبل ما اقفل الباب مسكني من دراعي وشاور لي نرجع نتكلم ماكنش فيه حيل للكلام وأنا ماكنش فيا حيل أصدق الکابوس ده..
كنت ساكتة كإني اتاخدت على خوانة..
دخلت وقفلت الباب بالقفل..
جيت جمب ورد أخدتها في حضڼي ونمت وأنا بتمنى من كل قلبي يكون كابوس وهصحى ملاقيش كل العك ده!
صحيت على صوت ورد..
_ صباح الخير يا ماما..
_ صباح السكر يا قلب ماما إنتي بقيتي أحسن
_ اه..
_ هقوم أجهز الفطار تحبي تيجي معايا ولا تحبي تلعبي هنا
مسكتها من ايدها نطلع برا بس هي وقفت تسألني..
_ بابا ورد فين 
ماكنتش عارفة أرد بإيه! 
_ ماما ردي عليا بابا لسه هنا
مطلعش كابوس زي ما كنت فاكرة!
فتحت الباب لقيته نايم على الكنبة أول ما لمحڼا صحي ورد جريت عليه! 
_ إنت بابا ورد
حضنها وقالها أه
_ إنت هتقعد معانا على طول ومش هتسافر
بصينا لبعض هز لها براسه وقالها اسألي ماما.
نظراتها كانت بتتمنى أوافق افتكرت لما كنا نروح مكان في أب بيأكل بنته أو بيجيبها من الحضانة كانت تبص وتسألني ليه هي الوحيدة اللي ملهاش اب..
رديت..
_ اه يا حبيبتي ادخلي إنتي وبابا اغسلوا سنانكم وأنا هجهز الفطار فالدرج اللي تحت الحوض فيه فرش أسنان زيادة يا صالح..
الحياة علمتني إنها مش هتقف على حزني ولا المجتمع هيتغير عشان أنا رفضاه ف كان لازم اتصرف بهدوء لحد ما افكر هعمل إيه منا اتجوزته خلاص..
جهزت الفطار وحطيته على السفرة..
كانت ورد بتتنطط من الفرحة عشان هو بيأكلها وبيلاعبها كان بيبص لي من وقت للتاني وكنت ببتسم!
خلصنا فطارنا ودخلت المطبخ راح جاي ورايا..
_ ماما يا ورد جهزت الفطار المفروض إحنا اللي نغسل الأطباق..
_ مفيش داعي يا صالح أنا تمام..
_ مش ده الوقت اللي بتشوفي فيه شغلك روحي إرتاحي وأنا هعمله أنا أجازة النهاردة..
_ أنا أم فبشوف شغلي بعد ما بخلص احتياجات بنتي ولو سمحت اطلع العب مع بنتك..
_ بس أنا مصمم..
وقفنا قصاد بعض وأنا صعيدية العند والكبر دائي..
_ ما تروح لمراتك التانية..
_ ما تستفزنيش أنا كنت هفهمك وإنتي ډخلتي تنامي جوا أنا مستنيكي تهدي عشان نتكلم..
_ وأنا مش عاوزة أفهم حاجة امشي يا صالح زي عوايدك..
مسكني من دراعي وقالي..
_ أنا صبري ليه حدود متختبريش صبري..
قاطعته..
_ هتعمل إيه يعني هتروح زي العيال تخبط وترزع فالحيطة.
سابني وراح يقعد مع ورد..
خلصت المطبخ وأخدت لابي وروحت أشوف شغلي فالبلكونة لحد ما جات لي ورد..
_ ماما أنا وبابا هننزلوا..
رديت عليها وأنا مركزة في اللاب..
_ مفيش نزول..
_ ادخلي يا ورد وأنا هقنع ماما..
قفلت لابي وقلت له لأ..
_ أنا أبوها وهاخدها نتمشى شوية وبالمرة نسيبك تشوفي شغلك عشان صوتنا عالي..
_ وأنا مشتكتش..
_ هاخد البنت وجاي..
_ لأ يا صالح أنا سيباك معاها عشان إنتوا قصاد عيني لكن تنزلوا لوحدكم لأ أنا مش واثقة فيك..
_ بسيطة تعالي معانا..
_ لو سمحت بلاش ومتعلقهاش فيك..
_ إنتي فاكرة إني هسيب بنتي بعد ما عرفت! إنتي غلطانة وعلى نياتك أوي..
_ هتجيبها تاني
معرفش كنت محموقة ليه وخاېفة وهو أخد باله ما هو حبيب عمري وأنا تربية إيده حافظني صم..
جه حضڼي وقالي..
_ والله هجيبها أنا اسف والله اسف أنا بس عاوزك تكوني هادية عشان نقعد نتكلم..
_ متأذنيش في ورد يا بحر وحياة أغلى حاجة عندك..
_ لسه إنتي أغلى حاجة
عندي.
أنا وافقت عشان كان حلم ورد تخرج مع باباها
يا ترى هتنازل لحد فين عشانك يا ورد
استنيتهم ساعة اتنين تلاتة شغلت نفسي بإني أجهز غدا وأتلبخ في الشغل والإيميلات لحد ما فاتوا ٦ ساعات..
سمعت صوت خبط على الباب وصوت ورد بتضحك ابقى كذابة لو اقول مفرحتش بدخلتهم عليا سوا أنا كنت مستنية الحياة تديني فرصة أعيش حياة أسرية كاملة من غير بعد ولا قسية! 
فتحت لهم اخدني في حضنه مضمتوش بدراعي يمكن حضنته بعيني!
كانت ورد بتتنطط قصادي وماسكة فيا وف باباها كان جايب لها ألعاب كتير وماشلش إيده لسه من ورا ضهري نزلت إيده ضمني أكتر كإنه بيتحداني وبصراحة أنا من جوايا كنت بين نارين ما بين أرضى قلبي وبين أرضي عقلي! 
_ ادخلي يا ورد غيري هدومك العشا جاهز..
_ مالوش داعي ورد اتغدت عن تيته أم بابا..
ولسه هزعق لقيته بيقول بعناد..
_ جهزي نفسك رايحين البيت الكبير..