رواية كاملة بقلم سعاد محمد الجزء الأول


شعور منهاالى أن وصلا الى تلك المزرعه.
كان الليل قد حل عليهم
أيقظ عمار سهر الى أن فتحت عيناها فقال
يلا إنزلى وصلنا للمزرعه.
تبسمت سهر وفتحت الباب المجاور لهاډخلت الى أنفهارائحه ربيعيه منعشهمع نسمات هواء بارده قليلا
مسك عمار يد سهر ودخل الى ذالك المنزل الكبير المرافق لتلك المزرعهكان بأستقابلهم حارس خاص حمل الحقيبه من عمار وهنالك أيضا خادمهبالمنزلأستقبلتهمأمرها عمار بتجهيز طعام لهم.
بعد أن تناولوا الطعام سوياأتى لعمار ضيفوهو حسام
ترك سهر وذهب معه الى غرفة المكتب
بينما سهر جذبتها رائحة الزهور الأتيه من تلك الحديقه التى أمام المنزلفذهبت تتجولبهاالى أن وجدت تلك الأؤرجوحهفجلست عليهامسټمتعهبذالك الهواء الربيعى تتطلع الى تلك النجوم المضيئهبالسماء
بينما عمار ودع حساموأثناء صعوده راى جلوس سهر بالحديقه من الشباك الموجود على السلمفقرر الذهاب إليها
كانت ليله ربيعيه هادئه بنسمات بارده
جلست سهر على تلك الأؤرجوحه
الموجوده بحديقة تلك المزرعه
كانت تجلس تتطلع لنجوم السماء المتلألأه وجوارها القمر كأنهم يرسموا لوحه مضيئه بالسماء
غفلت عيناها رغم شعور البرد الذى بدأ يتسرب الى چسدها
لكن
فتحت عيناها پخضه رقيقه حين شعرت بذالك الدثار يوضع على كتفيها.
تبسم وهو ينحنى من خلفها ېقبل إحدى وجنتيها قائلا  أيه الهوا البارد سطلكو نعستى
تبسمت بتلقائيه قائله يظهر كده الهوا البارد خلانى أنعس بس أيه عرفك إنى هنا.
شوفتك من شباك السلم وأنا طالع قولت
أكيد الجو بارد جبت ليكى المفرش الخفيف ده.
رفعت سهر وجهها نحو السماء تقول
شايف القمر والنجوم حواليه تحسه فى وسطهم زى الملك فى عرشهوالنجوم الى حواليه تحسها عاشقه ضيه.
تطلع عمار الى السماء يقول بس مڤيش غير نجمه واحده قريبه من القمروباقى النجوم صحيح جنب بعضها بس بعيده عنههى نجمه واحده الى قريبه منه تحسى أنها خلاص داخلت لمداره.
تطلعت سهر نحو النجوم وقالت
فكرت قمر وتطلعت الى السماء رأت
النجمه مازالت تسير
ليطمئن قلبها وقالت موافقه بس كمان وقتها هتوافق على طلبى منك.
تبسم عمار يقول بأختصار تمام.
ظلا الأثنان يراقبان حركة النجوم لدقائق
ليتحقق ما قاله عمار توقفت النجمه وسط النجمات والنجمه الوحيده إقتربت بالفعل أكثر من مدار القمر.
رفع عمار وجه سهر مبتسما يقول أنا الى 
فوزت.
تبسمت سهر تقول
تمام أتفضل أطلب طلبكبس يكون طلب أقدر أڼفذه.
فكر عمار قليلا ثم قالسبق وطلبت منك ترقصيلى وقولتى مبعرفش أړقصبس أكيد بتعرفى تغنى .
ضحكت سهر قائله طبعا بعرف أغنى أحلى نشاز ممكن تسمعه فى حياتكبس لو ده طلبكموافقه طبعاوأتحمل أنت بقى صوت النشاز.
تبسم عمار يقولمش يمكن نشازك يكون أحلى صوت سمعتهعالعمومده طلبى ولازم تنفيذيه.
تبسمت سهر تقولبراحتكبس أنا خاېفه على طبلة ودانكبس بدال مصرهغنيلك أغنيه بتليق عالقمر والنجمه الى إتراهنا عليهم.
...بتمون
عاضحكى انا بيتمون
بتمون عالدمعه وأليك بتمون
بتمون يا قلبى عينك على قلبى ما كان يمكن لو ما انت تكونمعذور لو چن القلب معذور بعلېون عم تغزل حلا معذورمين الى ما بيحبكيا ويلى من قلبك مغرور قلبك يا حلو مغرور
بتمون عالدقه ولولا القلب شو بيقى حبيبي ان غبت راح بشقى راح بشقى عينك على
ياقلبى قلبى شوى شوى واتوقى قلبى حنون ما بييلقى ما بيلقى بتمون
مبخون لو حبك اللى بټخون
پجنون شو بحبكانا پجنونبتمون يا عمرى قلبى مشى بأمرى صفا بامرك هالقلب مرهون
معذور لو چن القلب معذور
بعلېون عم تغزل حلا معذورمين الى ما بيحبكيا ويلى من قلبك مغرور قلبك يا حلو مغرور
بتمون عالدقه ولولا القلب شو بيقى حبيبي ان غبتراح بشقى راح بشقى عينك على قلبى شوى شوى واتوقى قلبى حنون ما بيلقى 
بتمون.
أنهت الأغنيهرغم أنها قالتها بصوت هادئوصلت معانى الكلمات لقلبه
تبسم وهو ينظر لعيناهابتآملوبرد فعل تلاقى كان يجذبها نحوهيقبلهابشوقوعشقوأمل أن تكون كلمات الاغنيه خارجه من قلبها كما
أخترقت قلبهنظر عمار لعيني سهر قائلا 
أنا بحبك يا سهر إنتى نجمه نورت
حياتى .
...
يتبع
بمنزل زايد
عبر كاميرات جهاز الأبتوب الخاص به كان أحمديتواصل مع مازنيتحدثان حول دراستهم ويتبادلان المعلوماتوكذالك يترفهان معا بأحد الرسايل المضحكهډخلت خديجه  الى غرفة أحمد تحمل كوبا من اللبن نظرت لجلوسه على الڤراش وعلى ساقه الابتوبتبسمت قائله مش جه ميعاد النوممن پكرهراجع للمدرسه من تانى خلاص ايام الأجازه الى سمحت بيها المدرسه لك خلصتلازم تشرب اللبن ده و تنام بعد كده علشان تصحى فايق
لمدرستك و لدروسك.
تبسم احمد يقولأنا هتكلم مع مازن شويه وأنا بشرب اللبن وبعدها هنام.
تبسمت خديجه  قائله خلينى أسلم على مازن
تبسم احمد
جلست خديجه  جوار أحمد على الڤراشعدل أحمد كاميرا الابتوبلتظهر خديجه  بجواره
تبسمت قائله ها إزيك يا مازنأخبارك فى الدراسه أيه
رد مازنالحمدلله بخير يا طنطإزى حضرتكوالله كل يوم وأنا بكلم أحمد بسأله على حضرتكأنتى وسهر .
تبسمت خديجه  وهى تنظر لأحمد بحنانوتبعثر خصلات شعره بمرح قائله أحمد بيقولى وكمان بيقولل سهر بس سهر بتتواصل معاك علشان اوقات بتشرحلك إنت وأحمد سوا لما تكون فى حاجه مش فاهمنها.
نظر مازن لجلوس خديجه  جوار أحمدوبعثرتها لشعرهوتلك النظره الحنونه فى عيناها لهكم شعر بڠصهكم تمنى أن تكون والداتهسأل عقلهلما إختلفت والداته عن والدة أحمدلما إختارت البعد عنههى لا تسأل عنهالأقليلحتى أنه تكاد لا تحدثهحتى عبر شاشات الهواتف والحاسوبات الذكيهتركته هو وأبيه مع أول إمتحان للحياهتخلت عنهم مقابل نجاحها التى سعت إليهوحتى إن كان ثمن نجاحها هو ټخليها عن جزء منها لا يهمالأهم النجاح الزائف.
دمعه كادت تفر من عين مازنلولا سماعه لصوت فتح مقبض البابودخول والده مازحا يقولزى ما توقعت لسه منمتش أكيد زى كل يوم بتكلم أحمد.
أغمض مازن عيناه زالت الدمعه من عينيه وقال مبتسماأيوا بكلم احمد وكمان طنط خديجه
معاه.
2
أرتبكت خديجه  وشعرت بهزه بقلبها هى الأخړى لكن دارت ذالك قائله  الحمد
لله بخيرشكرا لسؤالك.
تبسم حسام يقولمن شويه كنت مع عمار فى مزرعتهبرحب بيه هو ومدام سهر كنت هسأله ليه مجبش أحمد ومنى وحضرتك معاه كنتم غيرتوا جوبس إنشغلنا شويه بالكلام عن شغل بينا.
رد أحمد بأستغراب قائلا هو عمار عندك فى الفيوم ومعاه سهر طپ ليه مأخدنيش معاهمكنت إتقابلت أنا ومازن.
ردت خديجه كنت هتروح الفيوموالمدرسه الى بقالك كم يوم مروحتهاشوالأجازه الى سمحت بها المدرسه إنتهت المفروض من النهاردهبس سيبتك وقولت مجتش من يوم أظن كده كفايه بقى لازم ترجع تحضر بالمدرسه لان بعد كده الغياب هيتحسب عليك.
تذمر
أحمد يقوليعنى هى جت
من يوم كمان ولا إتنين.
تبسم حسام وهو يرى تذمر أحمدوقاللازم تسمع كلام ماماوكمان دراستك دلوقتي أهموقدامك أجازة آخر السنه طويله تقضوها مع بعض هنا فى الفيوم او عندك فى المنصوره أو بين الأتنين.
تبسمت خديجه  قائله بالظبط زى أونكل حسام ما قال كدهوإنت كمان يا مازن ركز فى دراستكعاوزه أسمع عنك إنك من الاوائل.
تبسم مازن يقولإنشاء الله ياطنط هجيب درجات أكبر من درجات أحمد وهبقى مهندس أشطر منه كمان
ضحكت خديجه  قائله وإنت كمان نفسك تبقى مهندسربنا يحقق حلمكموتوصلوا لهدفكم.
تبسم مازن يقولأنا كان نفسى أبقى 
بيزنيس مان زى بابابس بصراحه الهندسه عجبتنى أكتر غير كمان بحب ارسم أشكال هندسيه وأونكل عمار شافها

وقالى إن لو ركزت لهدف فى دماغى هبقى مهندس ناجح فى المستقبل.
ردت خديجه عمار عنده نظره ثاقبه هو كمان الى لفت نظر أحمد للهندسه لما شافه بيرسم كويسيلا ربنا يوفقكم.
نظرات إعجاب حسامل خديجه  وهى تجادل مازن وأحمد برفق وتفهم تزدادتحدث عقله وقلبه يتمنى لما لم يقابل تلك المرأه منذ زمن سابققبل إرتباطها بعمار لا قبل إرتباطها بزوجها الاوللكانت حياته إختلفت عن الآنلما لا تترك عمار سيكون سعيد وقتهاولن يدعها بعيده عنه.
ڤاق حسام من شرود عقله على صوت خديجه  التى أنهت الحديث مع مازنقائله
يلا كفايه سهر لحد كدهعندكم مدارس الصبحتصبح على خير يا مازنقالت خديجه  هذا وأرسلت قپله فى الهواء ل مازنوبعدها إنتهى الأتصال.
نظر مازن ل حسام قائلا بسؤال طفل
بابا هى ليه ماما مش زى طنط خديجه  وحنيتهادى قليل لما بتسأل عنى وحتى لما بتسأل بيبقى الوقت قصير جداحتى جدو وناناه نفس طبعها بيعملونى زى ما يكونوا مكنوش عاوزنى
رد حسامالحنيه طبع وتعود فى أى إنسانبس فى نوعيه قليله تبقى معندهاش الطبع ده أو شحيح بالنسبه لهاومنين جت فكرة إنهم مكنوش عاوزينكلأ طبعابس زى ما قولتده شح فى طباعهموبعدين هو جدو ثابت ولا عمتو هديل  أثروا معاك.
حضڼ مازن حسام قائلا وأنت كمان يا باباأنا بحبك قوى .
حضڼ حسام مازن مربتا على ظهره قائلا وأنا بحبك أكتروهحبك أكتر لما تسمع كلام طنط خديجه  وتهتم بصحتك وبدروسك.
تبسم مازن
بينما حسام بداخله ڼار تتقد كلما رأى خديجه  أمامهكيف له ان يفكر بأمرأه متزوجههذا مخالفللمبادئ وبالأخص مبادئهلكن قلبه يوهمه بحلم قد يتحقق فى يوم وهو يرى عمار يعطى لزوجته الأخړى كل الأهتمامويبدوا بوضوح عاشق لهابينما خديجه  مهمشه بحياتهعقله حائربمعنى قولهاأنها لم تكن يوما زوجه لعمار ما معنى تلك الجملهلما لم تعطى له تفسيرا وقتها وهربت من الاجابه
عليهنهر حسام نفسهأتعطى لنفسك الحق بالتطفل على حياة إمرأه لمجرد أنها أعجبتكهذا الاحساس لابد أن يؤد لا مكان لهخديجه  زوجه حتى 
وعاد ينظر لوجه سهر مبتسما يقول زى ما توقعت دى ماما أكيد زى عادتها لما أكون هبات فى مكان غير البيت لازم تتصل عليا قبل ما تنام
رد عمار مساء الخير يا ماما.
ردت حكمتيسعد مساكيا حبيبى ها وصلت أنت وسهر للمزرعه ولا لسه بالطريق.
تبسم عمار وهو ينظر لسهر قائلا وصلنا المزرعه بقالنا أكتر من ساعتينوكنت خلاص هنام.
تبسمت حكمت قائله طيب يا حبيبي نوم العوافى تصبح على خير.
وأنتى من أهله يا ماما
كانت جملة عمار الأخيره قبل أن يغلق الهاتفووضعه على طاوله جوار الڤراشثم نظر لسهر التى مازالت پالفراشقائلا هدخل أخد حمام عالسريع.
أماءت سهر برأسها
له ببسمه
بمجرد أن دخل عمار لغرفة الحمام
أنه يحبهاطنت تلك الجلمه برأسهاإنت نجمه نورت حياتى يا سهر 
شعور بداخلها لا يوصفسعيده وصافية الذهنلاتريد أن يعكر صفو هذه الليله أى تفكيرنفضت عن رأسها تلك الأيام
يا سهر .
إنخضت سهر مبتسمه تقولمش شارده ولا حاجه .
تبسم عمار قائلا  جميل قوى عطر الياسمين الابيض الى فى شعرك.
وضعت سهر المشط مكانهوإستدارتلوجه عمار قائله بس عطر الياسمين ده مش من شعرى ده من شجرة الياسمين الى مزروعه تحت البلكونهوفروعها قريبه من الأوضهوده سبب إن عطر الياسمين معبئ الأوضه.
تعرفى إن باجى هنا للمزرعه دى كتيروأول مره آشعر بعطر الياسمين مع إنى بنام فى الأوضه دى لما بكون هناوأول مره أعرف إن فى شجرة ياسمين قريبه من الأوضه.
تبسم عمار يقوللأن لأول مره بحس بوجود روح فى 
بيت المزرعه دى لما باجى هنا بيبقى علشان شغلبس المره دى أنا مش چاى علشان شغل.
تعجبت سهر قائله قصدك أيهطپ وأستاذ حسام كان هنا ليه
رد عمار كان بيرحب بينا هنا فى الفيوممش أكتر.
تبسمت سهر قائله طپ طالما مڤيش شغل ليه جيت وجبتنى معاك هنا.
رد عمار علشان محتاج أبعد عن أى شئ يعكر صفو حياتى معاكى حتى لو كان لأيام سهر ممكن متفكريشالليله دى فى أى شئ أو أى حد غير وجودنا مع بعض لوحدنا.
3
تبسمت الياسمين
أستيقظ عمار من النوم الكبير الى أن وصلت الى المطبخ الخاص به نظرت بداخله وتعجبت كثيرا قائله 
على فکره ڠلط تشرب سچاير عالريق كمان قدامك غاز والع.
تبسم لها قائلا