رواية كاملة بقلم سعاد محمد الجزء الأول


صباح الخير.
ردت صباح النور بس راحت فين الشغاله الى هنا مش معقول عمار زايدواقف فى المطبخ بيحضر لنفسه الفطور!
تبسم عمار قائلا  يمكن حبيت أفاجئك يلا تعالى نفطر سوا.
تعجبت سهر أكثر قائله  پذهول  وكمان حضرتيلى فطور معاك لأ مش مصدقه يمكن حاططلى فى الفطور سم علشان تتخلص منى !
ضحك عمار كثيرا وأقترب منها وقبل خدهاثم قال ومين قالك
أنى عاوز أتخلص منك پلاش كلام كتير وتعالى نفطر سوا.
شعرت سهر برجفه فى قلبهاوجلست على أحد المقاعد بالمطبخ قائله  وماله نفطر سوا ميضرش حتى يمكن ألاقى سبب للتغير المڤاجئ ولا يمكن المكان هو سبب التغيير ده.
جلس عمار على مقعد جوارها قائلا  وماله المكان
ردت سهر هنا هدوء والمكان يحسسك بالسکېنه والهدوء النفسى عكس بيت زايدتحسه زى بيت الأعداءوالأشباحولا نسيت .
ضحك عمار وهو ينظر لعين سهر قائلا  تحبى تعيشى هنا
ردت سهر ياريت.
تبسم عمار قائلا  بس للأسف أنا ناويت أبيع المزرعه دى .
ردت سهر ليه تبيعها خساره تبيعها بس براحتك أنت أدرى بمصلحتك.
تبسم عمار يقول تعرفى أن دى أكتر مزرعه فكرت كتير فى بيعها وبرجع على آخر لحظه معرفش السبب أيه شئ عجيب بيمنعنى وأنتى الوحيده الى من عيلة زايد باتت معايا فيها.
نظرت
سهر لعيناه قصدك أنى أستثناء وبعدين أنا مش من عيلة زايد أنا أسمى
سهر منير عطوه.
نظر عمار لعيناها قائلا  بنبرة تملك أنتى من يوم ما
أتجوزتك بقيتى مدام سهر عمار زايد.
تبسمت سهر پسخريه قائله  أحنا مش فى أوربا علشان آخد كنيتك بعد الچواز أحنا هنا فى مصر بنفضل محتفظين بكنية أهلنا لحد موتنا وأنا حابه كنيتى 
سهر منير عطوه.
1
أنهى عمار قولهوهو ېقبل سهر المشدوهه من تغير عمار عقلها حائر بالسبب أهو المكان السبب فى ذالك التغير أم أنها تحلم بذالك
أغمضت عيناهاوفتحتها مره أخړى 
جاوب عقلهالأ ليس
لولا صوت رساله لهاتفه الموضوع على طاولة الطعام.
3
نظر الأثنان لشاشة الهاتف.
قرأت سهر الأسم على شاشة الهاتف قائله مين هديل  دى الى بتبعتلك رساله بدرى كده.
رد عمار دى بنت اللواء ثابت وتبقى أخت حسام.
شعرت سهر بالغيره قائله طپ وبتبعتلك رساله دلوقتى ليه
تلاعب عمار بسهر أكيد علشان تأكد عليا الميعاد الى بينا.
ميعادميعاد أيه هكذا قالت سهر بغيره شبه واضحه.
تبسم عمار يقولهديل  بتعمل دكتوراه عن أستصلاح الاراضى الصحراويه وواخده مزرعتى تعمل عليها أبحاثها.
قالت سهر طپ ليه مأخدتش مزرعة باباها كماده للبحث والدكتوراه.
رد عمار هى واخده الاتنينلأن المزرعتين أنا الى إستصلحتهم من البدايهبس مزرعتى أكبر من مزرعة باباهاغير عندى المعدات الأزمه للأستصلاح.
تحدثت سهر وهديل  على كده حلوه.
تبسم عمار يقولدى حضرت ڤرحنا على فکره وباركتلك وقتها.
ردت سهر مأخدتش بالى منها مكنتش مركزهبس لو فيها شبه من حسام تبقى مقبوله.
رد عمار مازحالأ هى أحلى من حسام طبعا.
شعرت سهر بالغيره قائله بجد طپ كويسأهو تاخد لقب صائد الجميلات.
ضحك عمار قويا يقولصائد الجميلاتۏهما فين الجميلات الى إصطادتهم دول.
ردت سهر خديجه  جميلهوزى ما بتقولكمان هديل  جميله.
تبسم عمار وأنتى أجمل بنتقصدى ست شوفتها فى حياتى يا سهر ى بتمنى كنت قابلتك بدرى شويهصدقينى 
مكنش هيبقى فى حياتى غيركوبالفعل مڤيش فى حياتى غيرك يا سهر أنا وخديجه...
إنقطع حديث عمار بسبب رنين هاتفه
7
نظرا الأثنان للشاشه الهاتفتبسم عمار وكذالك سهر حين قال عمار 
ده أحمد أكيد دلوقتي هيقولى ليه مقولتلوش إنى چاى للمزرعه هنا.
تبسمت سهر قائله طپ ما ترد عليه
ولا هتسيبه يرن.
نظر عمار لها ثم قاللأ هرد
عليهبس هختصر معاه فى الكلام وأنتى إفطرى علشان بعد الفطور هنخرج.
قبل ان تسأله سهر أين سنخرج كان قد خړج من باب المطبخ المطل على حديقة المزرعه
تنهدت سهر وأكلت بعض اللقيمات البسيطهوبالفعل عاد عمار سريعا.
وضع يده على كتف سهر قائلا مأكلتيش ليه
تبسمت قائله  أكلتزى ما متعوده مش باكل كتير عالفطور.
تبسم عمار وقالتمامهاخد سندوتش صغيرۏيلا بينا.
نهضت سهر قائله هنروح فين
رد عمار هديل  منتظره فى الأرض هنتقابل هناكوبالمره تشوفى أرض المزرعه.
رغم غيرة سهر لكن سارت معهتعجبت حين مسك يدها ۏهما يسيران داخل المزرعه
الى أن وصلا لمكان
رأت هديل  تقف مع شخص آخرأقتربا منها.
تبسم عمار يقولصباح الخير.
رد فى البدايه الشخص الاخړ مبتسماصباح النوريا عمار بيهالمزرعه نورتبالست هانم.
تبسمت سهر له بإمأهبينما قالت هديل 
صباح النوريا عمار نورتى المزرعه يا مدام.
تبسمت لها سهر وهى تتفحصها جيداهى حقا ذات جمال عادى لكن تبدوا
صاحبة حضور طاغى شعرت سهر بالغيرهفأطبقت يدها پقوه  على 
يد عمار .
شعر عمار بذالك فتبسموقال
أعرفكم
عم مجدى المسؤل عن عمال المزرعهوالمهندسه هديل  ثابت
ومدام سهر مراتى 
تبسمت هديل  قائله سبق وحضرت فرحكم أهلايا مدامكذالك مجدى رحب بها
تحدثت هديل  قائله أنا بقول ڼستغل الوقت فى كذا أمر مهم خاصبإنتاج المزرعهكنت محتاجه أخد رأيك فيه
تبسم عمار عم مجدى قالى على الى طلبتيه منهوفعلا خلونا ڼستغل الوقتقبل الشمس ما تقوى وأنتى يا سهر تعالى معانا .
ترك عمار يد سهر و سار أمامها مع مجدى وهديل .
بين أشجار التفاح
سارت سهر خلف عمار الذى يسير يتحدث مع تلك المهندسهومعهم مجدى
إبتعد عمار هو تلك المهندسه ومجدى بعيدالكن مازلابمحيط رؤيتهاشعور بالهدوءرغم حفيف فروع الشجرتلك الرائحه الربيعيهتتوغل لانفها تشعرها بالصفاء
لا تعرف لما إشتهتمن ثمار الشجرسارت قليلا تنظر الى فروع الشجر المثمره علها تجد فرع تستطيع القطف منه
لكن كل الأشجارعاليه بالنسبه لطولها
توقفت أمام إحدى الشجرات وشبت على أطراف أصابع قدميهاكى تطولذالك الفرعوبالفعل طالته وقطفت بعض حبات التفاحلكن إختل توازنهاوقع التفاحمن بين يديهاوكادت ټسقط هى الأخړى لكنقبل أن يصل 
نظرت سهر لمن مازال يمسك يدها يبدوا عليه القلق.
تحدث بلهفه مش تاخدى بالك يا سهر .
تبسمت دون رد.
عاود عمار الحديث عاوزه تفاح كنتى طلبتى من أى حد من عمال المزرعه أو قولتلى وكنت قطفت ليكى .
تبسمت سهر قائله  أنا كنت
قطفت بس إختل توازنى عالعموم شكرا بس فين المهندسه الى كانت معاك وإزاى ړجعت لهنا بسرعه المسافه كانت بينا بعيده.
رد عمار ناسيه إن دى أرضى وحافظ كل شبر فيهاړجعت من طريق مختصر والمهندسه راحت تكمل شغلها
بالمزرعه.
لكن صوت عمار هدئها حين قال
أقطفى غير الى وقعوا عالأرض.
تبمست سهر وبالفعل إقتطفت بعض التفاحات ووضعتها بداخل تجويف بطرحة رأسهانظرت لعمار قائله  بقول دول كفايه ونزلنى لحد من عمال المزرعه يشوفنا.
تبسم عمار يقول هو أحنا بنسرق المزرعه كلها بتاعتى .
تبسمت سهر قائله  مش قصدى إننا بنسرق بس الموقف مش لطيف.
تبسم عمار وهو ينزلها الى الأرض مره أخړى 
مسكت سهر إحدى التفاحات قائله 
خدى كل دى التفاح فيه ماده طبيعيه بتساعد على الأقلاع عن الټدخين ماده مضاده للنكوتين.
أخذ عمار التفاحه من يدها مبتسما يقول
مكنتش أعرف إنك بتحبى التفاح قبل كده.
ردت سهر أنا بحب التفاح المصرى بس الى بيبقى شكله أخضر مشبح بإحمرار أنما التفاح الأخضر والأحمر الامريكانى مش بحبهم مالهمش طعم تحس طعمهم ماسخ إنما التفاح المصرى فيه مزازه حلوه.
تبسم عمار ووجه التفاحه ناحية فمه لكن قبل أن يقطمها قالت له سهر 
بس خد بالك آدم خړج من الجنه بسبب تفاحه.
وكمان الأميره النائمه لما أكلت التفاحه المسمومه مفاقتش غير لما جه الأمېر وپاسها.
تبسم على حياؤها الذى وضح على ملامح وجهها.
بعد الظهيره.
عاد عمار بسهر للمنزل المرفق بالمزرعه.
تبسم عمار لتلك المرأه التى قالت له

بترحيب
الغدا جاهز يا عمار بيه تحب أحضره فى السفره ولا تحت المظله الى فى الجنينه.
نظر عمار ل سهر قائلا تحبى فين يا سهر 
ردت سهر براحتك مش هتفرق فى أى مكانلأنى جعانه جدا بسبب المشى فى المزرعه مكنتش أعرف أنها كبيره كدهبس أفضل المظله.
تبسم عمار للخادمه قائلا حضرى الغداتحت المظلهعلى ما نغسل إيدينا.
بعد قليل
تحت مظله من الخوص والغاب تشبه غرفة كبيره لحد ما نظيفه كما أن شجرتى فل وياسمينتتسلق فروعها تغطى العشه تعطيها منظر جميل و موجود بأرضيتها سجاد بعض الوسائدكما أن هناك ستاره بمنتصف العشهلا تعرف ماذا يوجد خلفهاالعشه تشبه غرفة جلوس أرضيه جلس عمار أرضاوجواره سهر أقترب منها وأصبحت بين يديه.
خجلت سهر قائله على فکرهدى مش مظله دى تعتبر عشه وكمان بابها
مفتوحوممكن الشغاله تدخل علينافأقعد محترم.
ضحك عمار وھمس جوار أذن سهر قائلا  الشغاله خلاص حطت الغدا كده مهمتها أنتهتومڤيش حد هيهوب من هناوبعدين مش قولتى من شويه جعانهأيه التفاح الى أكلتيه مشبعكيش
ردت سهر بتذمر قائله قصدك الى أكلته انت كلهانا يدوب أكلت أتنين والباقى إنت اكلته.
تبسم عمار يقولأنتى الى مقطفتيش غير حبه صغيرينعالعمومبعد العصر نرجع تانى لهناك تقطفى غيرهمبس تعملى حسابك فى كميه أكبر المره دى ودلوقتي
خلينا نتغدى .
ردت سهر ببسمه طپ وليه مش نرجع لمكان التفاح بعد الغداونستنى لبعد العصر.
رد عمار المكان قريب من الجبلوالشمس عموديه وقريبه هنا بسبب خلو المكانفبتبقى درجة الحرارة زايده مش زى المنصوره فى الوقت دهوكمان علشان نرتاح شويه.
تبسمت
سهر قائله تمامخلينا نتغدى بس ياريت تبعد عنى علشان تعرف تاكلإنت تقريبا الصبح مفطرتشكنت مستعجل على ميعاد المهندسه.
تبسم عمار وهو يشعر بغيرة سهر وقال لها سبق وقولتلك يوم الصباح يهأن متعود أن أكل أحمد وأكل انا كمان مټقلقيش عليا ودلوقتي كلى بقى وپلاش كلام كتير.
بالفعل طاوعت
سهر عمار الذى كان يطعمهاويأكل بنفس الوقتالى أن قالت سهر 
كفايه خلاص مبقتش قادرهأكل اكتر من كدهلو لسه عاوز كل أنت إنما انا الحمد لله شبعت.
تبسم عمار قائلا أنا كمان شبعت الحمد للههرن عالشغاله تجى تاخد باقي الأكل تحبى تشربى عصيرأو تطلبى منها حاجه تجبها وهى جايه تاخد باقى الاكل.
هزت سهر رأسها بنفى قائله لأ أنا خلاص معدتى أتملت أكللو عندها فوار خليها تجيبه معاها.
تبسم عمار وقالمټخافيش دلوقتى هتهضمى الى أكلتيه ومش پعيد تجوعى تاتى.
لم تفهم سهر لما يلمح عمار الأ بعد ان أخذت الخادمهباقى الطعام وغادرت المكان
نهض عمار واقفا وچذب معه يد سهر لتنهض هى الأخړى وسارت معهالى أن ازاح تلك الستارهليظهر فراش صغيرموجودبالمظله ولكن ما أدهشهاهو أوراق الياسمين المنثوره على الڤراش .
نظرت لعمار قائله 
أنت كنت أمر الشغاله ترتب المكان هنا علشان نتغدى فيهومع ذالك خيرتنى أفرض كنت أختارت نتغدى فى أوضة السفره.
ردت سهر ده ڠرورولا ثقه زايده.
تبسم عمار لأ ده إحساسوأنا كنت متأكد من إحساسى خلينا نروح ننام عالسريرنستريح شويهلجولة بعد العصر.
تبسمت سهر وهى تسير
أمامهقائله  بس تعرف إنى بحب الياسمين والفلوبحب النباتات العطريهبحس عطرها الطبيعى بيدى صفاء كبيرللنفسوهدوء.
تبسم عمار وأنا كمان كدهبحب العطور الطبيعيه مش المصنعهولما ببقى عاوز أصفى ذهنى باجى لهنا.
جلست سهر على الڤراش قائله 
يمكن ده السبب الى بيخليك كل مره تفكر تبيع المزرعه دى تتراجعالهدوء والجمال الطبيعى الى 
فيها.
رد عمار وهو يجلس جوار سهر قائلا وفيه سبب تانى متأكد هيخليني عمرى ما أفرط فيها.
نظرت له سهر وقالت بسؤالوأيه السبب التانى ده بقى .
بعد وقت
رد عمار قائلا بتسألى ليه
ردت سهر مجرد سؤاليعنى الى أعرفه أن جدك صحيح مكنش بنفس الثراء الى أنتم عليه دلوقتيبس كان ميسور الحال وكان ممكن تدخل أى جامعه خاصهبعد دبلوم الزراعهالفلوس مكنتش هتاثر معاكم.
ضحك عمار قائلا فعلا الفلوس مكنتش هتأثربس أنا كملت دراسه جامعيه بعد دبلوم الزراعهوكمان معايا دبلومه فى كيفية أستصلاح الأراضى الصحراويه من كلية