رواية جديدة وتين وعمير


مع أبو عمير.. عرفت إنهم اتفقوا والظاهر إنهم مبسوطين والموضوع هيعدي على خير افتكرت فجأة كلام ماما لما قالت لي 
_اشمعنى دا لما عرفتيه وافقت على طول يكونش فيه حاجة كدا ولا كدا
ساعتها دافعت عن نفسي وأنا بقول لها پصدمة مصطنعة
_أنت تعرفي عني كدا أنا مش بتاعة الكلام دا يا ماما..
كانت بتضحك علي وعلى حماسي طول اليوم وأخيرا جه الوقت إني أطلع لما ماما جت لي خرجت بصينية الحلويات علشان يحلوا خاصة عمير..
ووالده لما شافني فضل يسمي بالله وهو مبسوط وأنا كنت مكسوفة لدرجة إن عيني مجتش في عينه طول القعدة لحد ما عمير اتجرأ وقال كدا بالحرف بهزار
_إلا صحيح يا دكتور صهيب.. عرفت إن عندكم بلكونة هواها يرد الروح.. بعد إذنك هاخد الآنسة ونتكلم.. 
ايه الجرأة دي هو الواد دا مش بيحس بإحراج خالص على طول دغري كدا 
والمشكلة مش هنا.. المشكلة إن أبويا وافق عادي وكإن الأمر عادي خالص كدا..
وفعلا رحنا قعدنا في البلكونة كانت مفتوحة وقصادهم في الصالة وشايفيننا مش قادرة أرفع عيني علشان تيجي في عينه.. مش قادرة أبص له..
_على فكرة دي رؤية شرعية يعني ارفعي عينيك وبصي لي مش حرام.
ورغم كسوفي إلا أني رفعت عيني فعلا وبصيت له كان مركز أوي معايا عدت ثواني وهو بيبص لي وبعدين ابتسم.. 
_سبحان الخالق.
استفهمت بملامحي بعدم فهم فهو كمل كلامه بهدوء 
_أول مرة أشوف عيون زي عيونك كدا كإن فيهم غابة ولون أوراقها زي يوم الخريف.
خجلت أوي وبصيت بعيد عنه أخدت كفايتي من النظر له.. عيون بنية فاتحة.. شعره أسود عادي وشه قمحاوي زيي.. وجسمه مظبوط.. زي ما منال قالت لي بيروح جيم.. 
فضل يسألني كذا حاجة وبعدين قال لي 
_لو عندك أي سؤال اسأليه.. تحت أمرك.
كان عندي سؤال مجهزاه لأي حد كان هييجي يتقدم لي وممكن يبان تافه بس مهم بالنسبة لي..
_أنت تعرفني من امتى
كنت متوقعة يتريق مثلا أو يستهبلني.. لإني عارفة أول مرة شفته فيها.. بس اللي مكانش له حساب المرة دي أنه اتنهد كدا تنهيدة راحة.. وسند على سور البلكونة وبيبص قدامه بعد ما وقف وقال 
_من زمان أوي من يوم ما كنت ماشية منكوشة وأنت عندك 12 سنة..
جه دوري دلوقتي للصدمة.. بصيت له بعينين مفتوحة على آخرها وسألته 
_ازاي دا أنا مكنتش أعرف إن منال عندها أخ أصلا ساعتها! بعدين أنا مكنتش منكوشة!
اتضايقت أوي وأنا بربع ايدي وببص له كدا پغضب فهو ضحك واتجاهل الموضوع بعدين قال 
_فعلا علشان مكنتش بظهر كتير ساعتها أنا كنت في ثانوية عامة وكان لازم أنجح وأجيب تقدير عالي علشان أدخل كلية أحلامي والحمد لله ربنا وفقني وبقيت مهندس أهو بكرم ربنا.
ورغم كل استغرابي دا إلا أني انبسطت زي الهبلة يعني هو كان عارف كل حاجة عني أساسا طول الفترة اللي فاتت
المهم خرجنا وأنا كنت ماشية جنبه مكسوفة لحد ما وصلنا لمكان قعدتهم أنا قعدت جنب ماما ومنال ومامة منال كانت جنب مامتي والرجالة قصادنا على طول..
أبو عمير قال بضحكة 
_طب ليه يا أبو العروسة هنحدد ميعاد حفلة الخطوبة امتى
_لا يا بابا أنا هكتب الكتاب على طول.
_طب ايه يا أبو العروسة هنحدد ميعاد حفلة الخطوبة امتى
_لا يا بابا أنا هكتب الكتاب على طول.
عمير لما قال الكلمتين دول الأنظار كلها اتوجهت ليه وأنا بالذات رفعت عيني وكنت مصډومة ايه اللي هو بيقوله دا كمل كلامه وهو بيبص لبابا 
_أنا جاي شاري وطالب ايد بنتك وهشيلها في عيني يا أبو وتين