رواية شيب العذاري للكاتبة حنان حسن الجزء الأخير


سلوي
فا رديت وانا بتصل بسلوي
وقلتلة...لحظة واحدة وانا هأكدلك كل كلمة قولتهالك
وبالفعل اتصلت بسلوي
وطلبت منها انها تجيب الملف وتيجي لغرفة عز الدين حالا
وبعد لحظات
لقيت سلوي داخلة علينا بايديها فاضية
فسالتها...وقلتلها...فين الملف يا سلوي
فاردت سلوي بعدما رسمت علي وجهها علامات التعجب
وقالتلي...ملف ايه
قلتلها..الملف الازرق الي انا اديتهولك من شوية
واتفقنا اننا هنظهره في النيابة
فا ردت سلوي وهي في منتهي الدهشة
وقالتلي..ملف ايه ونيابة ايه 
انا مش فاهمة انتي بتتكلمي عن ايه
فا رديت پغضب
وقلتلها...
يا سلوي افتكري الملف الي انتي اخدتيه مني بعدما خرجتي من الحمام من شوية
وبالامارة اخدتية وانتي بتفطري في البلكونة
في اللحظة دي 
بصتلي سلوي بدهشة
وقالتلي ...
يا مني والله الكلام الي بتقولية دا محصل
انتي مقابلتنيش في الحمام 
لاني مدخلتش الحمام من امبارح
ولا حتي فطرت في البلكونة
ولا اخدت منك اي ملفات
ولا اعرف انتي بتتكلمي عن ايه من الاساس
انا اصلا لسة صاحية علي اتصالك حالا
هارسووود
ازاي سلوي تخلي بيا
وتنكر موضوع الملف قصاد جوزي
دا عز الدين كده ممكن ېقتلني بعدما وجهت لابوه اتهام صريح
وطبعا ملقتش ادامي حل غير اني اتحجج باني شيلت الملف في مكان وكنت ناسية
وقولت لعز الدين
ثواني انا هروح اجيبلك الملف بنفسي
وبسرعة روحت علي غرفة اخواتي
ولحسن الحظ اني لقيت ماما صاحية
فا سردتلها كل الي حصل
من اول الملف الي لقيتة في غرفة المكتب
لغاية سلوي الي اخدت مني الملف و انكرتة بعد كده
وبعدما خلصت كلامي
سالت امي 
وقلتلها.. نفسي افهم ليه سلوي عملت معايا كده
وبعدما امي سمعتني للاخر
لقيتها بصتلي ودمعت
وقالتلي...متظلميش اختك
سلوي فعلا مشفتكيش من امبارح
ولا اخدت منك الملف..و
ولا فطرت في البكونة
فا رديت 
وقلتلها...امال مين الي انا شوفتها في الحمام
ومين الي اخد مني الملف
وايه الي جاب الملف دا لغرفة ابويا
وفين ابويا
فا ردت امي 
وقالتلي
اقعدي وانا هفهمك الحقيقة كلها ..
وفعلا امي سردتلي الحقيقة كاملة
وفهمت كل حاجة
ويارتها ما كانت عرفتني حاجة
اصلكم استحالة تتخيلوا انا عرفت ايه....
رواية شيب العذاري الفصل الثالث عشر 13 للكاتبه حنان حسن
بعدما قولت لامي علي الي عملتة معايا سلوي
ردت ماما بحزن
وقالتلي...متظلميش اختك يا مني
لان فعلا سلوي متعرفش حاجة عن الي انتي بتقولية 
ولا اخدت منك حاجة
باختصار ...
الي انتي قابلتيها مكنتش سلوي 
في اللحظة دي
بصيت لماما بدهشة
وسالتها
وقلتلها...
امال مين الي كانت في الحمام
ومين الي اخدت مني الملف في البلكونة وهي بتفطر
فا ردت امي بحزن
وقالتلي...الي انتي شوفتيها دي تبقي دعاء
مش سلوي
فا حطيت ايدي علي راسي عشان اوقف الدوار الي حسيت بيه
بسبب الجنان الي بيحصل حواليا
ورجعت بصيت لماما
وقلتلها... يا ماما ابوس ايدك ركزي 
دعاء ماټت 
و الي كلمتني هي سلوي
فا ردت ماما بنبرة كلها اصرار
وقالتلي..مهي دعاء هي سلوي
اقصد.....
دعاء كانت متجسدة في صورة سلوي
والكلام دا عرفتة من دعاء نفسها لما جتلي في المنام 
فا رديت پغضب 
وقلتلها...يا ماما ارجوكي كفاية بقي
الاحلام الي انتي بتعتقدي فيها بدات تاثر علي قواكي العقلية
وبتخليكي تقولي كلام مش منطقي..
ومفيش اي حد عاقل ممكن يصدق الي بتقولية دا
فا ردت ماما 
وقالتلي ..
اقعدي بس يا مني وانا هفهمك
كل حاجة
الحكاية وما فيها 
وبالرغم من انها طلبت مننا اننا نقتلة 
احنا فضلنا ساكتين ومعملناش حاجة
وبصراحة بقي دعاء صدقت في كل كلمة قالتهالي
وطالما دعاء اتجسدت في صورة سلوي النهاردة
يبقي اكيد دا تحذير ان سلوي جاي عليها الدور هي كمان
بعد ما سمعت الكلام الي قالتهولي ماما
رديت وانا مزهولة
وقلتلها ..ايه اللخبطة دي
انا بجد مش فاهمة ولا كلمة من الي انتي بتقولية
فا ردت ماما بضيق
وقالتلي...
با اختصار
اختك كانت عايزاني اقتل الكلب الي كان السبب في بيحصلكم
وللاسف انا قولتلها اني مش لاقية الكلب
ومقدرتش انفذ الي هي عايزاه
فا رجعت دعاء تطلب مني اقتل جوزي الدكتور خليفة
وانا برضوا مقدرتش اعمل كده
وعشان كده اختك دعاء ڠضبانة و مسودة عيشتي ..
وهددتني وقالتلي 
لو منفذناش طلبها هتتجسد في صورة كل شخص عايش 
في البيت دا... وهتقلب حياتنا لغاية ما تدمرنا كلنا
ومش هترجع عن ټهديدها غير لما ننفذ طلبها
ويا اما نقتل الكلب
او.....
نقتل الدكتور خليفة
وانا بصراحة مصدقاها وعذراها
ولازم اريحها في تربتها وانفذلها الي هي عايزاه
بعدما استمعت لامي
بصيتلها باسف
وقلتلها...
انا كنت فاكره اني لما اجي اشتكيلك واخد رايك
في الي حصل من سلوي...
ولغز الملف الي فيه صورة بابا
هتساعديني علي فك اللغز الي محيرني وهرتاح
لكن للاسف...
انتي عقدتي الدنيا في وشي اكتر
للكاتبة ..حنان حسن
في اللحظة دي
فضلت ماما ټعيط بحړقة
وبعدها ماما بصتلي
وقالتلي...
اسمعيني يا مني
انتي لازم تساعديني
وتقدمي المنوم للممرضة الي بتمرض الدكتور خليفة
فا بصيت لماما پغضب
وقلتلها..
بقي انا بقولك سلوي سړقت الملف الي بيثبت ان ابويا اعضاءة بتتسرق
وانتي تقوليلي ممرضة وعصير
فا ردت ماما
وقالتلي...اسمعيني بس وركزي معايا ارجوكي
فا بصيتلها بتركيز
وقلتلها...قولي سامعاكي
فا كشفتلي ماما عن نواياها
وقالتلي...
انا عندي خطة ممكن اخلص بيها من الدكتور خليفة
بدون ما حد يكتشف انه اټقتل
فا بصتلها بهلع
وقلتلها..
انتي ناوية علي ايه يا ماما
فا كملت ماما في توضيح الخطة بتاعتها
وقالتلي...
الدكتور خليفة مرضة طول و حالتة متاخرة
ومبيقدرش ينام بدون ما يكون جهاز الاكسجين علي وجهة
احنا بقي هننتهز الحكاية دي وندي للممرضة منوم
ونقتلة بدون ما حد يدري
فا رديت عليها
وقلتلها ...يسلام 
انتي فاكرة انك لما ترفعي جهاز الاكسجين من علي وجه زوجك
الممرضة مش هتاخد بالها وتكشفك
ولو افترضنا اننا عزمناها علي عصير جواه منوم
مش هتشهد علينا وتقول ان احنا الي اديناها العصير
دا غير الكاميرات الي هتصورك وانتي داخلة الاوضة وبترفعي الاكسجين من علي جوزك
الغي يا ماما الفكرة دي من دماغك نهائي
لان بخطتك دي هتروحي السچن وهتودينا كلنا في داهية
فا ردت ماما
وقالتلي...اسمعي الخطة كاملة وبعدين علقي يا غبية
الخطة هتبقي كال الاتي
احنا هننتظر لما عز الدين جوزك ينام باليل
وبعدها.. 
هتدخلي المطبخ
وتفضي السكرية من السكر الي فيها تماما
وبعدها...
هتحطي في السكرية ..
سكر من الي هديهولك 
ودا هيكون سكر مطحون فيه اقراص مخدرة
عشان لما الممرضة الي بتبات مع الدكتور خليفة
تدخل المطبخ وتعمل المشروب بتاعها كا العادة
هتحط من السكر الي فيه المنوم بايديها وبدون ما حد مننا يقدم لها حاجة
وطبعا بمجرد ما هتشرب المشروب بتاعها هتروح في سابع نومة بسبب المنوم القوي الي هتاخدة
وبعد ما هنتأكد ان الممرضة نامت هنقطع النور عن البيت كلة... 
فا هيتوقف جهاز التنفس
الي بيساعد جوز امك علي التنفس
وطبعا محدش هيعرف ان النور قطع 
لان الممرضة هتكون نايمة
فا بالتالي محدش هيشغل المولد الكهربائي الاحتياطي
وعلي ما يطلع الصبح هنكون خلصنا من الدكتور خليفة
وقتلناه
بدون ما ندخل غرفتة 
و الكاميرات الي انتي خاېفة منها هي الي هتثبت ان محدش دخل لغرفتة غير
الممرضة الي كانت رايحة في النوم
بعدما سمعت الخطة الغريبة الي وضعتها امي 
بصتلها بتعجب
وقلتلها...
ولية انا الي الي هحط السكر في السكرية
فا ردت ماما
وقالتلي..لاني مش هكون في البيت في الوقت دا
لان الزوجة اول واحدة بيتشك فيها في الظروف دي
وانا عايزة اثبت وجودي انا واخواتك في مكان تاني بشهادة الشهود
عشان كده وقت التنفيذ 
هدعي باني مريضة و سلوي وعايدة هينقلوني لاي مستشفي ويباتوا معايا
وانتي هتقضي الليلة في حضڼ جوزك
وبكدا هنكون كلنا بعيد تماما عن اي شبهة
فا رديت عليها وانا برتعش
وقلتلها..يا ماما الي انتي ناوية عليه دا حرام وچريمة هيعاقبنا عليها ضميرنا قبل ما يعاقبنا عليها القانون
وكنت فاكرة ان ماما بمجرد ما هتسمع كلامي هتراجع نفسها
لكن ...للاسف
ماما صړخت فيا 
وقالتلي
خلاص ..روحي قولي لدعاء في تربتها.. حرام 
قوليلها تبطل تجيني في منامي وتجلدني
وفضلت ماما تلطم علي وشها
وتقولي..
قولي لاختك ترحمني
قولي لاختك ترحمني
بصراحة انا لما شوفت ماما علي مشارف الاڼهيار 
صعبت عليا اوي .. 
فا مرضتش ازودها معاها اكتر من كده
و تركتها ورجعت علي غرفتي
وحبست نفسي فيها
وفي غرفتي قضيت الوقت افكر...
واقول لنفسي...
هو انا ليه پتهم ماما بالجنون
مهو فعلا كل كلمة قالتها دعاء لماما في المنام حصلت فعلا
وعز الدين بدون ما يعرف اي حاجة
قالي ان الي دخل عليا هو الكلب
ومعظم شعر راسي بقي ابيض
وعايدة كمان حصلها نفس الي حصلي
ويا عالم ايه الي هيحصلنا تاني
وطالما دعاء صدقت في كل الي قالتة
يبقي جوز امي هو المسؤال عن الي حصلنا فعلا
و لازم انفذ خطة امي
واساعدها في قتل جوزها
ايوه
هو دا الحل الوحيد
واثناء ما كنت قاعدة شاردة 
وسرحانة في خطة امي
فوقت علي صوت الموبيل
ولما بصيت علي رقم المتصل
لقيتة عز الدين
فا رديت وانا بتلجلج
وقلتلة.......ااااالوه....ايوه
فارد عز الدين
وسالني
وقالي...انتي فين يا مني
ولية مجبتيش الملف وجيتي
فا رديت وانا متوترة
وقلتلة..معلش اصلي لما روحت ادور علي الملف في اوضة اخواتي
عايدة اختي شبطت فيا وطلبت مني اعملها حاجة حلوه
وبصراحة صعبت عليا لانها كانت بټعيط جامد
فا هعملها الحاجة الحلوة وهجيب الملف وهااجي علي طول
فا رد عز الدين
وقالي..
هاتي عايدة وتعالي علي غرفتي وانا هبعت اجيبلها الحلويات الي هي عايزاها
فا رديت بهدوء
وقلت..حاضر 
وبعدما قفلت معاه
فضلت اقول لنفسي
وبعدين
هقول ايه لعز الدين عن الملف 
عز الدين قاعد بينتظرني وواضح انه مش هينسي موضوع الملف
لاني اتهمت ابوه اتهام مباشر
وهو منتظر الدليل
طب وبعدين
ها عمل ايه
وفجاءة 
جتني فكرة
وقلت انفذها
وهي ..اني ارجع تاني افتش في مكتب زوج امي الي لاقيت فية الملف.. 
انا فاكرة ان الدوسية الي كان فيه الملف...كان لسة فيه ورق تاني خاص بموضوع التبرع بتاع ابويا...
ولو جيبت الدوسية لعز الدين هيصدقني
وهيغنيني عن الملف الي ضاع
وساعتها هبقي جيبت دليل علي اتهامي لزوج امي 
لكن ...
للكاتبة ..حنان حسن
في اللحظة دي
كان عندي مشكلة
وهي...
ازاي هروح لغرفة المكتب... بتاع جوز امي
وعز الدين صاحي وقاعدلي
وممكن يشعر بدخولي لغرفة المكتب
وساعتها هيعرف اني سړقت منه المفاتيح 
طب وبعدين منا لازم ادخل غرفة المكتب.. قبل ما عز يجي لغاية عندي
وكمان لازم انجز المهمة قبل ما عز الدين يشعر با اختفاء المفاتيح 
عشان كده كان لازم اشوف حاجة تشغل عز الدين وتلهية عني لمدة دقايق
يادوب لغاية ما ادخل المكتب واجيب الدوسية واخرج
وفي اللحظة دي
ملقتش حد ممكن يشغل عز الدين غير عايدة اختي
لانة مبيقدرش يخرج من غرفتة طول ما هي موجودة فيها لا تلعب في حاجة ولا تبوظ حاجة
ولحسن الحظ ان عز الدين طلب عايدة بنفسة
وبالفعل...
روحت بسرعة علي غرفة اخواتي عشان اشوف عايدة
لكن ملقتهاش ولما سالت ماما عنها
قالتلي ..عايدة بتلعب في البلكونة
فا روحت بسرعة علي البلكونة
لقيت عايدة جايبة العرايس بتاعتها ومعاهم الدبدوب الكبير
وبتلعب معاهم
فا قربت منها 
وقلتلها...عايدة حبيبتي عز الدين جايبلك حاجة حلوة
في الاوضة عنده 
يلا روحي خديها
واذا سالك عليا 
قوليلة اني جاية وراكي
فا ردت عايدة بتهتهتة 
وقالتلي...الدب ياكل في بطنة اول
فا اخدت من ايديها الدب الي مخليها مش مركزة مع كلامي
وقلتلها...سيبك من الدب دلوقتي...
وقومي روحي هاتي الحاجة الحلوه من اوضة عز الدين
فا عاندتني عايدة وفضلت تشد الدب من ايدي
للكاتبة..حنان حسن
وفي اللحظة دي
لمحت حاجة زرقاء خارجة من بطن الدب
ولما ركزت اكتر 
اكتشفت ان الملف الازرق الي فيه صورة بابا
هو الي خارج طرف منه
من في بطن الدب
فا اخدت بسرعة الدب من ايديها وفتحت بطنة وخرجت الملف
وبمجرد ما اتأكدت انه هو الملف الي فيه صورة بابا
سالت عايدة
وقلتلها...عايدة حبيبتي
هو مين الي حط الملف دا هنا
فا بصيتلي عايدة وتنحت بدون ما ترد عليا
فا فهمت انها مش فاهمة السؤال
فا قولتلها..مين الي اكل الدب بالورقة دي
فا ردت عايدة
وقالتلي ..سلوي اكل دب ورقة
في بطنة
فا بصيت للملف
وانا بعيد كلام عايدة
وقلت... سلوي هي الي اكلت الدب الورقة في بطنة
وفي
اللحظة دي
الشك دخل دماغي