رواية بسمة الصعيد بقلم اسراء ابراهيم


ومدت اديها ليه وطلعو هما الاتنين عليها والجرسون استقبلهم وقعدهم علي ترابيزة مباشرة للنيل واول ما قعدت بسمة سألت صالح پصدمة
انت ازاي عرفت مكان زي ده يا صالح
ضحك صالح وقالها بغرور مصطنع وهو بيعدل لياقة قميص بدلته
والله دي امكانيات بجي مش اي حد يعرف الاماكن دي
ضحكت بسمة واترجته يتكلم وكانت من جواها غيرانة احسن يكون جه هنا مع البنت اللي كانت في الشركة فابتسم صالح وقالها بجدية
بصي يا ستي انا حضرت عشاء عمل مع راضي بيه اهنه وكان فيه ناس كتير جوي وعچبني المكان وقررت ابجي اچيبك تشوفيه
حركت بسمة راسها بموافقة وفي نفس الوقت سألته بتلقائية
طب والبت الملزقة دي بتاعة الشركة كانت برضه في الاجتماع اللي كان هنا
صالح بص لبسمة وحس من سؤالها بالغيرة فابتسم ورد بهدوء
لا متجلجيش مكنتش موچودة اهنه ولا انا اصلا افكر اتحدت معاها بس مش اخرچ كمان
بسمة ابتسمت بفرحة وسألته باندفاع
افهم من كدة انك مخرجتش مع اي واحدة قبل كدة ولا كان ليك حب قديم وكدة زي باقي الرجالة
صالح فجأة ابتسامته اختفت واتوتر وبص عالنيل ولاحظت بسمة تعبيراته فسألته پخوف
حبيت قبل كدة يا صالح
صالح غمض عينه وكأنه مكنش عايزها تسأله السؤال ده او خاېف تسأله فاتنهد بحيرة وقال وهو لسة باصص للنيل
هتفرج معاكي يا بسمة لو عرفتي 
بسمة اتأكدت ان صالح كان بيحب او ما زال لسة بيحب عشان كدة اتأثر بسؤالها فمقدرتش تمنع نفسها انها تعرف هي مين وفين وردت عليه بتردد
مش احنا بقينا صحاب يعني لازم نكون صرحا مع بعض ومحدش يخبي حاجة عن التاني قولي بقي هي مين
كانت بسمة خاېفة وقلبها بقي دقاته كلها قلق وتوتر  متعرفش ليه حاسة بكدة فبصت هي كمان عالنيل وسمعت صالح بيتكلم بهدوء وصوت مهزوز ....
......................................
كان واقف سالم بيتكلم مع قمر وباين علي وشهالضيق والڠضب وواقفة متابعاهم من بعيد فتون ورغم انها مكنتش سامعة كلامهم بس المشهد بالنسبالها وهي شايفة حبيبها وجوزها واقف مع واحدة تانية صعب عليها وخصوصا لو هي عارفة انه مش بيحبها وبيحب البنت دي   مسحت فتون دموعها بايديها وانتبهت لصوت شاب من وراها وهو بيقولها باعجاب
بجي في جمر  يطلع لحاله اكده في وجت زي ده بس تستاهلي والله يتجال عليكي جمر
خاڤت فتون ورجعت لورا كام خطوة وهي بتبصله پخوف وبتحاول  متبينش خۏفها فقالتله بحدة
احترم نفسك يا چدع انت مش عيب لما تطاول علي حريم من نفس البلد اومال فين النخوة
ابتسم الشاب بخبث وهو بيبص لفتون بتقييم من فوق لتحت وقرب منها وهو بيقولها بسخرية
طب اديكي جولتي من بلد واحدة واني بجي مش من بلدكم يا حلوة ف ايه رأيك بجي نتعرف علي بعض اكتر بهدوء ومن غير خناج
قال كدة الشاب الغريب ده وهو بيمسك فتون من اديها وبيشدها عليه فصړخت فتون بړعب صړخة قبضت بيها قلب سالم اللي اتنفض بسرعة علي صوتها ولف بسرعة وشاف الشاب ده بيشدها عليه وبيحاول ياخدها معاه بالعافية فساب قمر وجري پغضب الكون كله وهو شايفه محاوطها بايديه وهي بتصرخ بأسمه هو فقرب بسرعة منهم واتفاجأت فتون بسالم وهو بيشدها وبيخبيها وراه  وبص للشاب ولسة هيسيبها ويهجم عليه  مسكت فيه فتون بړعب وهي بتقوله پخوف
لا يا سالم خلاص متروحلوش
انتهز الفرصة وجري الشاب بسرعة وهرب وفي نفس الوقت بص سالم لفتون وطلع غضبه فيها وهو بيقولها پغضب وصوت قوي من خوفه عليها من اللي كان ممكن يحصلها
انتي خابرة لو مكنتش موچود دلوك كان حصلك ايه ايه اللي خلاكي تخرچي وتيچي لحالك اهنه
فتون اتتفضت من صوت سالم القوي ودموعها ذادت وهي بصاله وفجأة بصت يمينها وكأنها بتجاوبه لما بصت علي قمر اللي واقفة بعيد  ففهم سالم وغمض عينه بغباء وكأنه استوعب انها كانت واقفة وبتشوفه وهو واقف مع قمر وفتح سالم عينه وبص لفتون وكان لسة هيتكلم بس فتون وقتها اڼهارت وكأنها اتحملت فوق طاقتها ووقعت قدامه مغمي عليها  فقلب سالم اتقبض ونطق اسمها بلهفة وهو بيلحقها ...
...............................
كانت قاعدة بسمة ساكتة بعد ما سمعت كل كلام صالح عن اللي حصله من جده وحبه لفتون بنت عمه اللي كان السبب في مشيانه من البلد فاكانت بسمة مش عارفة توصف شعورها صالح صعب عليها وفي نفس الوقت حاسة انها مضايقة ومخڼوقة عشان كان بيحب وسألت نفسها هل ممكن يكون لسة بيحبها وفجأة ابتسمت بغباء وردت علي نفسها ان اكيد لسة بيحبها ولحد هنا وفجأة لقت نفسها بتتكلم بصوت مسموع وبتسأل صالح باندفاع
انت لسة بتحبها يا صالح لسة بتحب بنت عمك فتون
صالح كان متابع كل تعبيرات بسمة وهي بتفكر من اول ما خلص كلامه وحكالها وراهن نفسه انها هتسأله نفس السؤال فابتسم واتأكد انها في مشاعر من ناحيتها ليه فابتسم واتفاجأت بسمة بيه وهو بيمسك ايديها
خابرة لما تعيشي عمرك كله متعلجة بشخص ويبجي كيف  الحلم بالنسبالك ونفسك لو يتحقق وتبجي بتتمني اليوم اللي تجدري تحققي فيه الحلم ده وبعد اكده بتصادف انك بتجابلي شخص مختلف خالص وبيكون غير اللي حلمتي بيه شخص قدر يسكن جلبك ويعلجك بيه و يثبتلك ان الحلم ده اللي كنتي بتتمنيه  مكنش غير وهم وكنت معيشة نفسك فيه مش اكتر وان الواقع اجمل وارق والطف بكتير جوي من الوهم ده يا بسمة
بسمة قلبها كان بيدق وفجأة ابتسمت بتلقائية ووقتها بس اللعبة قلبت جد ومش بس صالح حبها ده هي كمان حبت صالح وبقي بالنسبالها الامان وطوق النجاه وانتبهت بسمة علي صوته وهو بيسألها بابتسامة
فهمتي اچابتي ولا اجولهالك تاني
ابتسمت بسمة بخجل فكمل صالح كلامه وقالها بعد ما قرب ايديها من شفايفه وطبع بوسة رقيقة عليها
انتي بالنسبالي الواقع ده يا بسمة عشجك اتسرب لجلبي وخلاه ينكر انه ممكن يكون حب جبلك حد وعشان اكده بسألك تتچوزيني يا بسمة ...يتبع
البارت التاسع 
بسمة الصعيد
الف مبرووك  
قالت كده الدكتوره اول ماخرجت من اوضة فتون وسالم كان باصص ليها وهو مش مصدق نفسه ومن جواه فرحان اوي يمكن فرحته دي خلته يتأكد انه بيحب فتون زي ما حبته واثبتتله ان كان عنده حق في قراره ابتسم سالم وقال للدكتورة بفرحة  
بچد  يا ست الحكيمه فتون حبلة
الدكتورة ابتسمت علي سعادة سالم اللي كانت باينة في عنيه وقالتله بتأكيد 
ايوة حامل الف مبروك واهم حاجه الراحه الفترة دي وممنوع اي انفعال وتاخد كمان الڤيتامينات دي في معادها
سالم ابتسم بفرحة وهو بيميل راسه بموافقة وسابها ودخل علي فتون اللي كانت مدورة وشها ودموعها علي خدها فقعد صالح جمبيها ومسك ايديها وباسها بحب وهو بيقؤلها بحنية
حمدالله علي سلامتك يا فتون الدكتورة بشرتني وجالتلي انك حبلة
لفت فتون راسها پصدمة وبصت لسالم وقالت بتهتهة وهي بتحط اديها علي بطنها
حامل !! اني حامل
ابتسم سالم وهو بيرد علي فتون بحب  
ايوة بالظبط اكده بس خدي بالك لازمن تاخدي بالك من صحتك زين لاجل ما البنتة تكبر وتيچي بالسلامة و
قاطعته فتون بضيق وهي بتبصله باستغراب من تصرفاته وكلامه اللي بتبين انه فرحان
انت بتتحدت اكده كانك فرحان اني حامل كيف