رواية بسمة الصعيد بقلم اسراء ابراهيم


المكتب كدة حسيت اني خاېفة اوي ويوميها خرجت وقررت مدخلوش تاني ابدا بس انهاردة يوم مختلف جدا يا صالح انهاردة انا قطعت اخر صفحة في كشكول بسمة القديمة خلاص بسمة القديمة ماټت ودخلت هنا انهاردة عشان اثبت لنفسي  ده ان بسمة القديمة مبقتش موجودة وفعلا اتأكدت يا صالح
قام صالح من مكانه ولف حوالين المكتب ووقف بسمة بين اديه وحضن وشها بايده وقالها بهمس 
انا فخور بيكي اوي يا فتون متعرفيش سعادتي جد ايه وانا بسمع الحديت ده منك دلوجتي
ابتسمت فتون وحطت ايديها علي ايديه وردت بنفس الهمس  
الفضل يرجعلك انت يا صالح   انت السبب في اني اتغير وارجع احب نفسي تاني   عيوبي اللي واجهتني بيها وفي يوم وليلة   حسستني اني اتحب حتي لو فيا العيوب دي خلتي اعرف قد ايه انت مفيش زيك في الكون كله انا دخلت مكتب بابا تاني عشان اثبت لنفسي ان احساس الامان اللي عندي فعلا حقيقي انا فعلا مش عارفة لو كنت مدخلتش حياتي كان هيبقي مصيري ايه
كانت ابتسامة صالح مالية وشه وكان من جواه طاير من الفرحة بسبب كلام بسمة اللي لمس قلبه وفجأة اتكلم ببحة مميزة  
انا بجول اتحدت مع خالتي واخلي كتب الكتاب والفرح بكرة عشان اعرف ارد زين علي الحديت الچامد ده بس براحتي ايه رأيك
اتكسفت بسمة وبصت في الارض بخجل وهي بتحرك دماغها كذا مرة بخجل وبتقول بهمس
موافقة يا صالح
يا خااالتي 
قال كدة صالح وهو بيخرج بسرعة من باب المكتب ووقتها ضحكت بسمة علي رد فعله واتنهدت وهي بتبص للسما براحة وغمضت عيونها وبقت تلف في المكتب بسعادة اول مرة تسكن قلبها من زمان وبقت تلف كتير اوي لحد ما فجأة خبطت في حضڼ صالح فشهقت بخجل وهي متبتة فيه عشان متقعش
انت خضتني يا صالح لحقت تيجي امتي
صالح مردش عليها وكان بيبصلها  بجمود فكملت كلامها وقالتله بتكشيرة
مالك يا صالح في ايه بالظب
قاطعها صالح لما رفع ايديه وضربها بالقلم علي وشها فجأة ....يتبع
البارت العاشر
بسمة الصعيد
ممكن اعرف انا عملت ايه عشان تضربني يا صالح
قالتها بسمة پصدمة وهي حاطة ايديها علي وشها ودموعها بتنزل بسرعة وكان بيبصلها صالح بملامح كلها ڠضب وبعدين اتكلم پغضب چحيمي
معملتيش كيف ما اتفجتي معاهم ليه
اټصدمت بسمة وبلعت ريقها پخوف وهي بتحرك راسها يمين وشمال بنفي من غير ما تنطق ووقتها صالح طلع تليفونه وفتح تسجيل وحطه في وشها وكان صوت بسمة وهي بتقول بسخرية
تعرف بقي يا فادي انا  لقيت حتة خطة احسن من بتاعت البت سها ودي بقي متأكدة انها هتكسر قلب صالح وهتخليه ياخد بعضه ويمشي ومشوفش وشه تاني ابداا اممم مع ان الخطة بتاعتي سرية بس هقؤلك عشان تعرف بس اني مش سهلة ابدا بص يا سيدي انا بقي يوم ما تعبت فجأة وروحت المستشفي شوفت صالح وهو ملهوف عليا اوي وحسيت كدة من تصرفاته انه معجب بيا وبعديها بقي قالي كلام كانه قاصد انه يفكر نفسه عشان ميضعفش فانا بقي هستغل الموضوع ده واقنعه اني اتغيرت وبقيت بسمة اللي هو عايزها واخليه يتعلق بيا وبعدين هوب ههههه اجرحه قدام كل الناس واعرفه انه مش هو الشخص اللي ممكن ابصله او افكر ارتبط بيه واردله اللي قالهولي بس قدام الناس  
صدقني مش زي ما انت فهمت يا صالح والله اديني فرصة اشرحلك
قالت كدة بسمة وهي بتمسك ايد صالح وبتترجاه وهي بټعيط بحړقة بس صالح مدهاش فرصة تتكلم فزقها بعيد عنه وهو بيقول بعصبية
هتجولي ايه هه رايدة تضحكي عليا بكلمتين عشان اصدجك وبكرة وجت كتب الكتاب تنفذي اتفاجك  مش اكده لا يا بسمة انا بجي هريحك واجولك انك كسبتي   ومن اهنه ورايح معدتيش هتشوفي وشي تاني يا بت خالتي
صااالح 
نادت عليه بسمة برجاء بعد ما سابها ومشي وفي نفس الوقت طلع صالح  اوضته وهو مقرر يمشي الصبح من هنا وميرجعش تاني ابدا
...............................
تاني يوم كانت قاعدة فتون وحاطة وشها بين ايديها  وبتفكر في كل حاجة حصلت من يوم ما اتجوزت سالم بتفكر في حياتهم سوا والمواقف اللي مرت عليهم ونظرة عيونه اللي بتخلي قلبها يدق وبرضه مش هتنسي حيرته اللي دايما بتشوفها في تصرفاته وانه دايما محتار وخاصا من يوم ما عرف انها بتحبه وعشان كدة قررت تعفيه من حيرته دي استنبهت فتون لصوت شهيرة اللي قعدت جمبها وهي مكشرة وباين علي وشها الضيق من بعد ما حكتلها فتون كل حاجة حصلت بينها وبين سالم
اني مش خابرة ازاي طاوعتك في اللي انتي رايدة تعمليه ده يا فتون بجي تهملي بيتك وچوزك اكده يا بتي سالم لو مكنش رايدك كان زمانه مطلجك من زمان تجومي انتي تهمليه اكده للبت العجربة دي تاخده منيكي وكمان رايدة تطلبي منه يطلجك كيف ده بس يا رب
اتنهدت فتون وهي بتنام علي رجل امها وبتتكلم بهدوء
اني مهملتش سالم عشان اني مش رايداه ياما سالم محتار ومشاعره ناحيتي هو نفسه مش خابر اذا كانت عشج ولا شفجة اني مش رايدة اعيش مع سالم وانا طول الوجت خاېفة يهملني عشان خابرة انه بيعشج غيري   هو دلوك هيفكر زين ياما من غير ما انا اكون ضاغطة عليه لو كان حبني بجد هيچي ياما انا متوكدة ولو محبنيش ومرچعش هبجي اني خسرته بس كسبت نفسي يا ام فتون وكفايا عليا ان معايا حتة منه اعيش عشانها عمري كله
قالت فتون اخر كلامها وهي بتحط ايديها علي بطنها بحزن ووقتها جرس الباب ضړب فاتنفضت فتون وهي بتتعدل وبتقول لامها بلهفة
سالم ياما
طبطبت شهيرة علي ضهر فتون بصعبانية وقالتلها بحزن 
بلاش تتعشمي يا نضري   عشان جلبك مېتوچعش ده اكيد ابوكي هو جالي انه مش هيروح الشغل انهاردة   هجوم افتح انا
وفعلا قامت شهيرة تفتح واتفاجأت بحماها  عبد القادر قدامها واټصدمت وفضلت بصاله شوية وبعدين اديته ضهرها وسابته ودخلت وهي بتتكلم
دا ايه الشوجة الغريبة دي يا عمي اتفضل بيتك وموطرحك
دخل عبد القادر وفجأة وبدون مقدمات بص لشهيرة وسألها بجدية
انتي خابرة مكان صالح يا مرت ولدي مش اكده
لفت شهيرة وبصت لعبد القادر باستغراب وقالتله بحدة
رايد ايه من صالح تاني يا عمي مش بكفايا اللي عملته معاه
عبد القادر قعد بتعب ورد بجدية وهو بيركن عصايته جمبيه
من غير مناهدة وتلجيح حديت يا شهيرة جوليلي صالح فين والا هشيع انا ادور عليه بطريجتي
شهيرة قعدت قدام عبد القادر وقالتله بجمود
ايوة خابرة مكانه بس مش هجولك جبل ما تعرفني رايده في ايه تاني
اتنهد عبد القادر بحزن واتكلم بحزن باين علي ملامحه اللي باين عليها الكبر
اايوة يا شهيرة انتي كان عندك حج انا مكنتش متخيل اني ممكن اتحدت في الموضوع ده بس صالح غيابه مأثر فيا جلجه عليا حتي وهو غايب عني مخليني بندم مېت مرة في اليوم اني خليته يهملني ويمشي
كشرت شهيرة باستغراب وهي بتسأل عبد القادر بشك  .
بيسأل عنك كيف يعني اني مش فاهمة حاچة
ابتسم عبد القادر وهو بيفتكر صالح وقال لشهيرة بحنين
عشية روحتاشوف احوالالشغل وسالم عامل ايه في الارض ومتابع الشغل