اسكريبت كامل بقلم الكاتبة رحمة طارق 


بتحميني بس المواقف دي بتكبر المشاكل. أنا مش عايزة حياتنا تبقى كلها توتر ومشاكل.
مسك إيدي وهو بيقول بحنان 
_متقلقيش مش هيبقي في اي مشاكل بعد كدا وآدم دا خلاص مش هتشوفي وشه تاني ولو شوفتيه مش هيقدر يبصلك حتى.
الأيام عدت بعد الموقف ده وبقينا أنا وكريم أقرب لبعض. كنا بنقعد مع بعض في الكافيتيريا نذاكر سوا في المكتبة وأوقات نرجع من الكلية سوا
كنت حاسة إن وجوده جنبي بقى حاجة أساسية لدرجة إني بقيت مستنية اليوم اللي هشوفه فيه.
في يوم وإحنا قاعدين في المكتبة كريم كان بيراجع محاضرة وأنا سرحت فيه بإبتسامه. شفته مركز ماسك القلم بين إيده بجدية ووشه شكله هادي. حسيت بدفا غريب.
هو خد باله إني مش مركزة فابتسم وقال 
_إيه حفظتي المحاضرة في ثانية ولا إيه
ضحكت بكسوف 
_لا والله بس بفكر.
_في إيه يا رهف شكلك مضايقة.
اترددت شوية وبعدها قلت 
_بصراحة.. الناس في الكلية بقت تتكلم علينا واننا ديما سوا وأنا الموضوع بدأ يضايقني 
وشه اتغير وبص لتحت وبعدين قال بهدوء 
_كنت متوقع الكلام ده _هتفضلي تسمعي كلام كتير بس طول ما إنتي عارفة نفسك كويس محدش يقدر يأثر فيكي.
متقلقيش انا جمبك ومعاكي.
الكلام ده ريحني جدا وحسيت إن وجوده في حياتي بيطمني وبيخليني مخافيش من أي حاجه 
اتعودنا على إننا نواجه كلام الناس سوا. حتى آدم بطل يحاول يقرب مني وكأنه استسلم.
بعد شهور من قربنا من بعض بقى كريم جزء من يومي. بقيت بحس اني مقدرش اعدى يومي من غيره حتى هو كمان كان ديما بيقولي انه بيحس بكدا من اول لما شافني بقينا بنشارك بعض تفاصيل صغيرة بتفرق معانا.
لكن في يوم كريم وقف يتكلم معايا بجدية لأول مرة 
_رهف أنا مش عايز أضيع وقت أكتر. أنا ناوي أجيلكم البيت وأتقدم لك رسمي.
_دلوقتي! مش شايف إننا لسه صغيرين وإن الموضوع محتاج وقت
ابتسم وقال بثقة 
_أنا مش بقول نتجوز بكرة. أنا بقول نرتبط رسمي ندي الموضوع شكله الصح. أنا عايز كل الناس تبقى عارفة إنك ليا وأنا ليكي.
فضلت ساكتة ومتوترة بس جوايا حسيت بأمان. فكرة إن حد شايفني اختياره الوحيد كانت مريحة جدا.
بعد أيام قليلة كريم فعلا جه مع أهله لبيتنا. ماما كانت متفاجئة بس فرحانة وبابا قعد يسأله أسئلة جدية عن دراسته وشغله وأهدافه. كريم جاوب بهدوء وثقة وده خلاهم يحترموه أكتر.
وبعد زيارات متبادلة اتفقنا نعمل خطوبة صغيرة بين العيلتين.
يوم الخطوبة كان بسيط وهادئ
لبست فستان ناعم مش مبالغ فيه ولما نزلت لقيت كريم واقف لابس بدلة شيك عينيه أول ما وقعت عليا أبتسم.
وقت تلبيس الدبل.
قرب مني وهو ماسك الدبلة وبصلي بنظرة كلها حب وقال بصوت واطي 
_رهف من أول يوم شفتك فيه وأنا عارف إنك هتكوني حياتي. النهاردة مش بس بلبسك دبلة أنا بكتب بداية جديدة لينا.
مد إيده وهو بيرعش شوية من التوتر وكمل 
_أنا بوعدك أكون سندك وضهرك أضحك معاكي وأمسح دموعك وأكون أول حد جنبك في فرحتك قبل حزنك.
دموعي نزلت ڠصب عني وأنا ببصله بابتسامة كلها كسوف وفرحة.
لبسني الدبلة وضغط على إيدي بحنان وبصلي وقال 
_بحبك 
قلبي فضل يدق بسرعه حاسه بفرحه غريبة.
ابتسمت وأنا بقرب منه وبهمس جمب ودنه 
_وانا كمان بحبك
بقلم رحمة طارق 
النهاية