نوفيلا أرض بور كاملة بقلم مورو مصطفي

نوفيلا أرض بور البارت الأول حصريه وجديده 
في منزل صغير ولكنه جميل ويحتوي على الدفء الأسرى في بلد أقرب للأرياف تجلس فتاة جميلة جمال رباني ذات شعر اسود حالك تميل للون الأبيض المائل للوردي ذات جسد ملفوف وعيون خضراء ورموش طويلة رقيقة للغاية مثل الزهرة تحاوطها امها بسعادة وهي تحكي لها عن العريس المتقدم لها ورغم انها في بلد ريفية الا ان والدها أصر ان يكمل كل اولاده تعليمهم الجامعي فكانت حاصلة على بكالوريوس زراعة نظرت رهف الي امها التي تتحدث عن العريس المنتظر
بصي يا رهف يابنتي حازم ابن عمك اسماعيل طلب ايدك من ابوكي قوليلي ايه رأيك يابنتي ابوكي قالي اخد رأيك
لتنظر رهف لوالدتها بذهول
ايوة ياماما بس انا ماشفتش حازم ابن عمي ده من وانا لسه طفلة صغيرة يعني يعتبر غريب عني تماما لتربت شروق والدتها على كتفها وهي تبتسم 
ياحبيبتي ادينا عارفين الأصل اه يمكن عمك اسماعيل عصبي شوية لكن مرات عمك شوقية طيبة هو حازم اه كان بيدرس في القاهرة لكن خلاص خلص ورجع واشتغل هنا وسمع عن أخلاقك وادبك وطلبك من ابوه وابوه كلم ابوكي وبعدين انتي طبعا ح تسكني في بيت عيلة بس انتي ليكي شقتك لوحدك لتهمس رهف بقلق
ايوة يا ماما بس انتي عارفة الحياة في بيت عيلة متعب وكله مشاكل واديكي شفتي اختي رغدة ازاي تعبت ولولا عبدالله جوزها وقف لوالدته واللي بتعمله وخلي كل واحد فيهم يقف عند حده كانت الدنيا بقت مش كويسة لتتنهد الام وتنظر لأبنتها بحنان
حبيبتي مش كل بيوت العيلة فيها مشاكل وبعدين هو احنا ح نقول ياجواز بكرة اهو تشوفيه وتقعدي معاه الأول وبعدها نتكلم ايه رايك يابنتي انا وابوكي نفسنا نفرح بيكي انتي اللي فاضلة اختك و اخوكي اتجوزوا خلاص ابتسمت رهف بخجل
اللي تشوفوه يا ماما ابتسمت الام وربتت على كتف ابنتها
ربنا يكتب لك الخير ياقلبي
مضى يومان وجاء موعد زيارة حازم واسرته لهم ولذلك نهضت رهف من نومها وساعدت والدتها في ترتيب المنزل وقاموا بتحضير واجب الضيافة وبعدها دخلت رهف غرفتها لتستعد لمقابلة العريس وفي تمام الساعة السابعة جاء حازم ومعه والدته ووالده وأخيه وأختيه الاثنتان وجلسوا جميعا في غرفة الضيوف وبعد قليل خرجت شروق والدة رهف لتأتي بها وقامت رهف بحمل صينية العصير ودخلت بها إلى غرفة الضيوف وقامت بتقديم الضيافة الي والده ووالدته اولا ثم اخواته انتهاء به ونادها والدها لتجلس بجواره فهي كانت احب أبناءه له لأنها تتسم بالهدوء والطاعة ورغم ذلك شخصيتها ليست بالضعيفة
جلست رهف بجوار والدها واخذوا يتحدثون وبعد قليل استئذنت شوقية والدة العريس ان يتركوهم وحدهم قليلا فنهض الجميع ونظر عبدالرحمن لأبنته وأبتسم
رهف حبيبتي احنا بره الباب مفتوح وانا ادامك تمام نظرت ابنته له وابتسمت بخجل 
ماشي يابابا وخرج الأب وتركهم وحدهم فتحرك حازم من مكانه واقترب قليلا من مجلسها وتحدث وعلى وجهه ابتسامة 
ازيك يا رهف عاملة ايه لتجيب رهف بخجل 
الحمدلله وحضرتك ضحك حازم 
في واحدة بتقول لجوزها حضرتك لترفع رهف رأسها وتنظر له لأول مره وتتحدث
لسه مابقتش
كان حازم يجلس وهو ينظر لها بذهول وقد سحره لون عيناها ولمعتهم خجلت رهف من نظراته وهو لم يجيب عليها فتحدثت بصوت اكثر ارتفاعا
حازم في ايه لينفض حازم رأسه يمينا ويسارا ويهمس لها بابتسامة
عيونك سحروني ايه ده يا رهف بجد خطڤوني لتخجل
رهف ويحمر وجهها ويرتعش صوتها وهي تتحدث
وبعدين ياريت حضرتك بلاش تكسفني كده ابتسم حازم
ماهو لو كل ماتكسفي ح تحمري ويبقى شكلك كده يبقى ح اكسفك كل شوية وضحك وهو يري ازدياد خجلها واكمل
طيب بصي ياستي احنا ولاد عم اه بس ماشفناش بعض من سنين بصي انا بشتغل محاسب في شركة مقاولات عندي ٢٥ سنة وطبعا انتي عارفة شقتي في بيت العيلة احنا لنا شقة لوحدنا لكن طبعا ده مايمنعش اننا نزل نقعد شوية مع عمك تحت البيت فيه رأفت وانتي عارفة هو متجوز صفاء ست على خلق ومعاهم بناتهم وكمان عايشة مع ماما وبابا اختي شهيرة انتي عارفة دي لسه ماتجوزتش اما شيماء دي متجوزة بيتها جانبنا صحيح وجوزها اسمه حسين لكن بيشتغل بره وهي معاه الشقة عندي خلصانة وان شاء الله تيجي وتشوفيها ولو لاقيتي محتاجة حاجة تغيريها مافيش مشكلة كده انا حكيت لك عني كل حاجة عايزة تسألي على حاجة لتجيب رهف وهي لا تزال تضع وجهها أرضا 
لا انا ح اصلي استخارة وبعدها بابا ح يوصلك ردي و لو حضرتك حابب تسأل علي حاجة اتفضل ابتسم حازم 
انا عارف ان عندك ٢٢ سنة وعارف انك متخرجة من كلية زراعة الكل بيشكر في أخلاقك وادبك وهدوءك وانا مش عايز اكتر من كده يا رهف
وقفت رهف وابتسمت بخجل وهمست
طيب بعد اذن حضرتك ممكن نخرج لهم بره ليشير لها برأسه ويقف معها 
اكيد طبعا اتفضلي نطلع
خرج الاثنان لتنظر لهم شوقية والدة حازم
أيه ياولاد نقول مبروك ليجيب حازم بهدوء
لسه يا امي رهف ح تصلي استخارة الأول وبعدها ح يوصلنا الرد مع عمي عبدالرحمن ابتسمت الام 
ماشي حبيبي ربنا يعمل اللي فيه الخير يالا بينا احنا بقى ليتحدث عبدالرحمن بإبتسامة
لا ازاي يا مرات اخويا ده ينفع من غير عشا كده حتى عيب يالا يا ام رؤوف انتي والبنات حضروا الاكل بسرعة لتبتسم شروق
عيني ثواني والاكل يكون جاهز
ونهضت شروق وابنتيها رغدة ورهف وقاموا بتحضير مائدة الطعام ورغم انهم ليسوا من اغنياء البلد الا ان شروق صنعت اشياء كثيرة وكانت المائدة عامرة بالوان الطعام المختلفة وكان منظرها مبهج فكانت رغدة ورهف يتفنانون في تنسيق الطعام وكانت شوقية دائما ما تعجب بطريقة وضعهم الطعام 
جلسوا جميعا لتناول الطعام وأخذت شوقية تمدح في الطعام فأبتسمت شروق
والله يا ام رأفت رهف بقت بتعمل كل حاجة هي وبقت تمنعني ادخل المطبخ لتبتسم شروق
ربنا يحميها ويحرصها من العين يارب وتوافق وتنور بيتنا لتخجل رهف ويبتسم الأب ويتحدث
ربنا يكتب الخير يا أم رأفت
وامضوا الوقت وكان حازم قد تعلق بالفعل برهف من اول نظرة وعند انصرافهم اقترب منها قليلا وهمس
ح استنى ردك على ڼار يا رهف لتخجل رهف وتتحدث بصوت هامس
ان شاء الله
انصرف اسماعيل واسرته وبعدها بقليل اخوها رؤوف واختها رغدة وجلست رهف بجوار والدها الذي احتضنها مقبلا رأسها
ح استنى تصلي استخارة وتردي عليا ياقلب ابوكي لتهمس رهف
ان شاء الله يابابا عن اذن حضرتك 
اتفضلي ياقلبي
قام رؤوف بإيصال اخته الي بيتها وصعدت لتقابل حماتها على السلم وهي تمصمص شفاتيها وتتحدث بسخرية
عشنا وشفنا الستات خارجة وراجعة في انصاص الليالي والرجالة قاعدة في البيت تاخد بالها من العيال حكم
وقبل ان تتحدث رغدة او تكمل حماتها وجدت زوجها يهبط من أعلى وعلى وجهه ابتسامة ساحرة ليحتضن زوجته أمام والدته
ويقبلها من وجنتها
حمدلله على السلامه ياقلبي نورتي دنيتي لتبتسم رغدة بحب وتضع رأسها في صدر زوجها كعادتها وهمست 
الله يسلمك حبيبي بابا وماما زعلوا انك ماجتش ابتسم زوجها 
معلش حبيبتي المرات جاية والټفت لوالدته ونظر لها پغضب
بصي يا أمي ح ارجع اقولها لك للمرة الالف كلام مع مراتي بالاسلوب ده مش عايز مراتي وانا عارف هي فين وحياتنا تخصنا تخرج ترجع تبات بره انا بس اللي ليا كلمة عليها وانا بس اللي اقولها تعمل ايه وماتعملش ايه انا بس اللي اعلق على اي حاجة خاصة بيها بس المرة دي ح تبقي
اخر مرة يا امي سامعة اخر مره لتصرخ الأم به
انت بتهددني ياعبدالله بتكلم مع امك كده علشان دي لينفعل عبدالله ويعلو صوته 
لو عايزة تعتبريه ټهديد براحتك يا امي لكن مرة تانية توجهي كلمة لمراتي انا مش ح اتكلم انا ح اخدها وامشي من هنا تمام ليخرج والده على صوته ويسأله عما يحدث وتلك كانت أول مره يعلم بتلك الخلافات بين زوجة ابنه التي يحبها كأبنة له وبين زوجته لينظر لزوجته بشراسة
ابنك بيقول المره الجاية ح ياخد مراته ويمشي وانا بقولك المرة الجاية ح تاخدي بعضك وتمشي ف حذاري يا عنايات علشان ما اقلش بيكي على اخر العمر انتي عارفة ان رغدة عندي احسن من بناتك العرر اللي محدش فيهم بيسئل الا لما يكون محتاج حاجة لتنظر له عنايات بذهول 
انت بتقولي انا الكلام ده يامحمد ليمسك يدها بقوة 
اه بقولك انتي ابنك ومراته علشان بنت أصول مرضتش تقولي حاجة وكل ما اطلع لها واقولها يابنتي حماتك بتضايقك تقولي ابدا يابابا دي ماما نسمة وبتحبني قوي وانتي شغالة نئرزه فيها وتلقيح كلام ايه ياشيخه سبحان الله بناتك يستاهلوا اللي حمواتهم بيعملوه فيهم من أعمالك ياعنايات والټفت ينظر لأبنه وزوجته الكلام لكم انتم الاتنين قسما بجلال الله تقولك كلمة ولا تبص لك بنظرة ماتجيش تقولي لي ما ح يحصل طيب لكم سامعين اتفضلوا على شقتكم يالا وبعدين بت يا رغودة لتبتسم رغدة بحزن
نعم يابابا 
عايز اتعشى عشوه حلوه من ايدك لتشير بيدها على عيناها 
من عيني يابابا ح أحضر الاكل وانزله حالا 
لا انا ح اطلع لك فوق لتنظر رغدة لحماتها التي كانت في حالة ذهول مما قاله زوجها وهمست بتوتر
ماما ممكن حضرتك تطلعي مع بابا تتعشى معانا علشان خاطر عبدالله ياماما ولو حضرتك ح تبقى مضايقة من قعادي معاكم ح ابقى ادخل اكل مع عبير جوه ممكن
كانت عنايات تنظر لها بذهول فبعد ما قالته لها تحدثها بتلك الطريقة وفجاءة جال في خاطرها كلام ابنتيها وماذا تفعل معهم حمواتهم فنظرت لرغدة وابتسمت
حاضر ح اطلع يارغدة ابتسمت رغدة بحب واقتربت منها تقبل وجنتها 
بجد يا ماما انا ح أسبق بسرعة علشان اعملكم احلى عشاء
صعدت رغدة جري للأعلى لينظر لها عبدالله وهو يبتسم ثم الټفت ينظر لأمه برجاء
شفتي فرحتها انك طالعة فوق بالله عليكي يا أمي لو ح تسمي بدنها بلاش وانا ح اقولها انك تعبتي ونمتي بلاش تخليها تنام منكده لتنظر له عنايات وتشعر وكأنها كانت مغيبة لتبتسم له 
أسبق ياواد ساعد مراتك وانا شوية وح اطلع انا وابوك يالا
ليبتسم عبدالله ويقبل رأسها ويهمس
ربنا ما يحرمني منكم ابدا
وصعد جري للأعلى ليجد زوجته تقف في المطبخ وهي تتفنن في صنع الطعام فهي
تعرف ان حماها يعشق البطاطس المقلية وحماتها أيضا وقامت أيضا بشوي شرائح من الفراخ وصنعت اطباق مختلفة من السلطات ووضعت اطباق بها انواع مختلفة من الجبن وصنعت بعض العصير كان عبدالله يقف وهو يشاهدها تعمل بسعاده فأقترب منها مقبلا رأسها
احبك اكتر من كده ايه ياقلبي لتنظر له وهي تضع يدها حول رقبته 
انا مش عايزة غير حبك وبس يا عبده ليضمها
لصدره بقوه
وعبده