نوفيلا أرض بور كاملة بقلم مورو مصطفي


ان المهندسة رهف عبدالرحمن تشتغل معاه
ليضحك الجميع وتجلس رهف بين والدها ووالدتها والاثنان يحتوانها في أحضانهم ومضى الوقت بين ضحكهم ولعبهم مع عبير حتى ذهب عبدالرحمن ومعه رؤوف وعبدالله الي أدهم الذي استقبلهم بترحاب شديد فهو صديق ل رؤوف ووالده رحمه الله عليه كان صديقا ل عبد الرحمن وكان يعرف عبدالله أيضا جلسوا جميعا معا وهم يضحكون ويتذكرون الأيام الخوالي حتى اخبره عبدالرحمن بما حدث ل رهف وما انتهى اليه أمرها ورغبتها في أن تنزل الي معترك الحياة العملية وبشهادتها التي كانت بارعة فيها وبالفعل وافق أدهم وهو مؤيد لرغبتها وأخبرهم أن تأتي له في الصباح الباكر ومضى الوقت وبعد فترة طويلة انصرفوا جميعا تاركين أدهم وحيدا وعادوا الي البيت وأخبر عبدالرحمن رهف بما حدث وفرحت انها سوف تذهب للعمل وبعدها انصرف كلا الي غرفته
في غرفة شهيرة تجلس على فراشها وهي تبكي بشدة على مافعلته بنفسها وعلى تلك الڤضيحة التي وضعت نفسها بها وماذا سيفعل أهلها اذا علموا ما حدث وهل ستسطيع ان تقنع شريف ان يتزوجها ام انه سيفضحها 
اما بالخارج فيجلس اسماعيل وهو متجهم الوجه فزوجته قد تركته وذهبت مع ابنها بعد كل هذا العمر بينهم واخذ يحدث نفسه هو لم يخطئ هو يريد حفيد يحمل اسمه واسم عائلته حتى يظل الناس يذكرونه 
اما بالأعلى يجلس حازم وحيدا في غرفته هو ورهف وهو يمسك إحدى ملابسها وينظر الي صورتها أمامه يحدثها
حقك عليا يا رهف حقك عليا حبيبتي معرفتش احميكي واحافظ عليكي من تعنت بابا ضيعتك بأيدي يارب تهدي يارهف وترجعي لي وانا اوعدك مايحصلش اي حاجة تاني تتضايقك ليضحك بصوت باكي بس ح تهدي ازاي وترجعي ازاي وانا زعقت فيكي وضربتك أدام الكل قلبي حاسس انك مش ح ترجعي تاني قلبي حاسس اني السبب في عدم الخلفة قلبي وجعني قوي يارهف يارب ساعدني وخليك معايا 
لم يشعر اسماعيل انه السبب في هدم تلك الحياة كلها ابتعد عنه ابنه وتركته زوجته وهدم حياة ابنه الاخر واضاع ابنته بدلعه لها
يتبع
نوفيلا أرض بور البارت الرابع حصريه وجديده 
تبقى يوما واحده على الأسبوع الذي أعطاه عبدالرحمن ل رهف وفي خلال الأيام السابقة ذهبت رهف الي المزرعة عند أدهم مع أخيها وكانت تعرفه معرفة سطحية وهو أيضا لأول مرة يراها وجها لوجه بمثل هذا القرب وشعرت انه انسان طموح يرغب ان يجعل ذلك المكان نموذجي في كل شئ ومن اليوم الأول كان الاثنان يد بيد وعادت يومها رهف الي المنزل وهي تشعر بسعادة طاغية وراحة نفسية وهدوء مع نفسها وكذلك في الايام التالية حتى أتى اليوم السادس من الأسبوع عادت فيه رهف من العمل وجلست بجوار والدها واحتضنت يده فشعر والدها انها ترغب في قول شئ ما فأحتضنها مقبلا رأسها
قولي يا رهوفتي عايزة تقولي ايه يا قلب ابوكي اعتدلت رهف ونظرت لأبيها بحب 
بابا حضرتك عودتنا على الصراحة وانا بصراحة امبارح حصل حاجة وخبتها على حضرتك شعر عبدالرحمن بالارتباك ونظر لأبنته 
حصل ايه يا رهف وضعت رهف وجهها أرضا 
امبارح كنت خارجة من المزرعة والمهندس أدهم كان داخل بعربيته فوقف ونزل اتكلم معايا وسألني على عينات البذور اللي جت كنا بنتكلم أدام الباب الخارجي ومعايا بنات من اللي شغالين في المزرعة والجارد بتوع المهندس أدهم وفجاءة ظهر عمي اسماعيل وبص لي وضحك بسخرية وقالي عيب عليكي ده انتي لسه على ذمة ابني واقفة تكلمي مع راجل غريب يعني مش كفاية انك أرض بور كمان قليلة رباية وقبل ما اتكلم كان المهندس أدهم واقف ادامه وقاله عارف انا مش ح انزل لمستواك وأقل بقيمتي ادامك علشان انت راجل كبير بس للاسف محسوب على الرجالة غلط لكن قسما بجلال الله ورحمه ابويا لو ماخفيت من وشي دلوقتي لخلي البلد كلها تتفرج عليك وبعدين صړخ في الجارد بتوعه علشان يمشوه
لينتفض والدها وينظر لها پغضب ف اړتعبت ووقفت أمامه پخوف ليقترب منها ويمسك يدها وهو ېصرخ بها
انتي ازاي تسكتي من امبارح للنهاردة ازاي فهميني ازاي تسكتي يارهف اقتربت منه واحتضنت يده 
يابابا حضرتك امبارح رجعت متأخر وكنت تعبان ولو كنت قلت لك ساعتها ماكنتش ح تسكت امبارح كان آخر يوم في اني اصلي استخارة وخلاص اخدت قراري ليجلسها والدها بجواره مره اخرى ويهمس بحزن 
وايه قرارك يابنتي رغم احساسي اني عارفه بس اسمع منك برضه لتتنهد رهف
بص يابابا انا عشت مع حازم ايام حلوة مقدرش انكر كان أول راجل في حياتي حتى في مشاعري حضرتك عارف ده علشان كده الۏجع منه كان قاټل بس انا مش ح اقدر اكمل معاه يابابا حازم سمح لهم يهينوني ويجرحوني وكمل عليا هو كمان عارفة انه بيحبني لكن انا خلاص جوايا اتكسر منه اصلا ومش ح اقدر اكمل اولا علشان كسرتي وثانيا ان مهما كان مش ح اقدر ابعده عن ابوه وانا مش ح اقدر اكون مع عمي تاني زي الاول يبقى الاسلم اني ابعد وكل واحد يشوف طريقه لوحده حازم انسان كويس ربنا يصلح حاله قوله يابابا اني بتمنى له الخير وبتمنى يلاقي السعادة مع غيري وح افضل ادعي له دايما بالخير ليزفر عبدالرحمن پألم وينظر لأبنته
ده كده اخر كلامك يابنتي 
ايوة يابابا ياريت تنهي الموضوع بقى ليربت والدها على ساقها 
ماشي يابنتي النهاردة ح اروح ل حازم وننهي الموضوع
لترتمي رهف في أحضان والدها وهو يحتويها بحنانه وهمس لها بحنان
ادخلي ارتاحي يابنتي وانا ح اعدي
على اخوكي ونروح نخلص من الوضع ده وربنا يكتب لك الخير ياقلب ابوكي
ذهبت رهف لغرفتها وتحدث عبدالرحمن مع رؤوف وعبدالله وأيضا رأفت ليحضروا له ومعهم زوجاتهم حتى يجلسوا مع رهف وحضرت معهم شوقية وكان الكل حزين بعد أن اخبرهم بما قاله اسماعيل الي رهف
وصل عبدالرحمن ومعه ابنه وزوج ابنته واخو حازم ووالدته ودخلوا المنزل ليجدوا اسماعيل يجلس على الأريكة وفور أن رأهم وقف ليقترب منه عبدالرحمن ويمسكه من تلابيب الجلباب الذي يرتديه وهو يكاد ان يصفعه لولا انه اخاه الكبير وهو ېصرخ به
مش بقولك واطي وناقص وكمان عديم النخوه بقى تقف أدام بنتي وتقول لها تاني أرض بور وكمان قليلة رباية انا بنتي اللي قليلة
رباية ولا انت اللي للأسف عديم الرباية والادب والنخوة الله في سماه لولا العيبه اني امد ايدي عليك لكنت كسرت عضمك لكن خسارة اني اۏسخ ايدي على واحد زيك من النهاردة ومن بعد ما ابنك يطلق بنتي تنسى أن ليك اخ تعرفه ولو شفتك في مكان وحاولت تكلمني أو فتحت بقك على بنتي بكلمة انت ولا بنتك الژبالة دي صدقني ح تشوف وش عمرك ماشفته يا اسماعيل
ودفعه من يده ليقع على الأريكة خلفه وهو ېصرخ به دلوقتي نادي لي ابنك يجي لي ليستمع لصوت حازم ويلتفتوا فيجدوه قد شحب وجهه وفقد وزنه ودموعه ټغرق وجهه
انا هنا ياعمي وعرفت خلاص من كلامك انها النهاية وكلمت المأذون وجي في الطريق حقك عليا ياعمي انا ماليش عين اتكلم واقول حاجة بس ارجوك وصل ل رهف اني ماحبتش غيرها ولا ح احب غيرها واني بتمنى لها السعادة مع الشخص اللي يستحقها علشان انا مقدرتش اصونها ولا احميها من أذى أقرب الناس ليا سكت له يعمل اللي هو عايزة بس خلاص بقى افرح يا حاج اسماعيل ابنك الكبير ساب البيت ومشي والصغير ح يسيب لك البلد كلها ويمشي
ليقترب منه رأفت وكذلك شوقية التي كانت تبكي وتحدث رأفت
أيه اللي بتقوله ده يا حازم ليبتسم حازم من بين دموعه 
خلاص يارأفت انا ماشي طلبت نقلي لفرع الشركة بره مصر خلاص مابقاش ينفع اكمل هنا انا بحب رهف يا رأفت ومش ح استحمل اشوفها لغيري اكيد ح تتجوز وهي تستحق راجل يصونها وخلاص اتوافق على النقل وفي خلال أيام ح امشي افرح بقى ياحاج ډمرت كل حاجة بإيدك وفي الأخر صفيت لوحدك لا اولاد ولا أحفاد
حضر المأذون وقام بتوقيع الطلاق بعد وقت لعدم قدرة حازم ان ينطق تلك الكلمه وبعد أن انتهى المأذون وانصرف وقف حازم واقترب من عمه مقبلا يده ودموعه لا زالت تتساقط سامحني ياعمي وقول لرهف تسامحني لتدمع عين عبدالرحمن والكل عليه ويهمس
رهف سامحتك يابني وبتقولك انت انسان كويس ربنا يصلح حالك وانها بتتمنى لك الخير وبتتمنى تلاقي السعادة مع غيرها وح تفضل تدعي لك دايما بالخير لينهار حازم من البكاء
السعادة راحت معاها خلاص ياعمي حتى لو حصل واتجوزت ح يبقى علشان اقدر اكمل الحياة بعيد عنها
تركهم حازم وصعد للأعلى سريعا يبكي انتهاء حياته مع رهف التي شعرت في نفس الوقت بالألم في قلبها وتساقطت دموعها فأحتضنتها رغد وصفاء وسهير محاولين التخفيف عنها اما عند اسماعيل فكان في حالة من الصمت بعد أن استمع لكلمات ابنه وشاهدهم ينصرفون جميعا حتى شوقية وتركوه وحيدا
مضت أربع أيام بعد طلاق رهف وحازم وكانت رهف تذهب للعمل وهي تشعر
بالحزن على حالها فقد أصبحت مطلقة قبل انتهاء عام على زواجها كان يشعر بها أدهم ولكنه لا يحاول التحدث معها بل حاول جاهدا ان يشغلها على قدر استطاعته حتى لا تفكر وفي مساء ذلك اليوم بعد أن عادت رهف من العمل كانت تجلس بأستكانه في أحضان ابيها استمعت لدقات الباب لتنهض وتفتحه فوجدت أمامها
حازم وقد اختلف شكله جذريا مثلها فقد الاثنان الكثير من وزنهم وجههم أصبح مجهد بشدة ولكن لأن حازم اكثر اڼهيارا كان أكثر تعبا وقف الاثنان أمام بعضهم البعض لحظات وبدءت الدموع تتساقط من أعينهم واقترب عبدالرحمن وشروق ليروا من فوجدوا الاثنان على هذا الوضع فأمسك عبدالرحمن يد زوجته وعاد لمكانهم تاركا اياهم لوداعهم الأخير فهو يعلم أن حازم مسافر في الغد ظل حازم ينظر لرهف وهو يملي عينه منها لأخر مرة ثم ابتسم من بين دموعه وتحدث
كنت جي وخاېف ترفضي تشوفيني يارهف لكن الحمدلله ماكنتش عايز بس غير اني اشوفك واملي عيني منك قبل ما امشي حقك عليا يارهف سامحيني و كل ما اجي على بالك افتكريني بالخير انسي لي الاذية واوعى تكرهيني يارهف وحياة كل لحظة حلوة عدت علينا اوعي تفتكري لي الأذية
كانت رهف تتساقط دموعها بغزارة ولكنها حاولت التماسك وابتسمت من بين دموعها هي ايضا
انا سامحتك يا حازم وصدقني عمري ما ح افتكر لك الا كل خير انا عشت معاك ايام وشهور حلوة مقدرش انكر يمكن الحياة وقفت بينا لغاية كده كزوجين لكن احنا ولاد عم وح نفضل طول عمرنا