رواية وردة الأفوكاتو كاملة بقلم بسنت محمد عمر


.
المهم لأن الفرح خلاص قرب ... كان البيت واقف على قدم وساق ... غية الحمام نقلتها لسطح بيت عمى علشان يزن
ياخد باله منها معايا لانى اغلب الوقت مشغول ...
والاوضة اللى كانت فيها قفلتها مكتب خاص بيا ... كنت بحس أن ده المكان الوحيد اللى رابطنى بيها ... بالوردة ...
خلاص النهاردة الفرح وكان الكل فرحان ومبسوط وزغاريط مالية المكان واغانى وهيصة ... كنت بعمل انى مبسوط وبضحك مع الكل ... لكن قلبي واجعنى ... أنا مش ببالغ لكن أنا قلبي ضاع منى من وقت ماعمى رجع من الخليج ... ولغاية دلوقت ضايع ... كانت موجوده طول الوقت مع باقى بنات العيلة بابتسامتها الهادية وعيونها اللى بتلمع ... انا مشوفتهاش بتضحك قبل كده ... لكن لو ابتسامتها بس بتخلينى كده اومال لو سمعت صوت ضحكتها هحس بإيه ...
روحنا القاعة و حمايا سلمنى العروسة ... كانت حلوة جدا وكانت شبه الاميرات ټخطف قلب وعين أى حد يشوفها ... لكن أنا كنت بحس أن ده كله مزيف ... كله تمثيل علشان صورتنا تنزل على الميديا فتلم لايكات اكتر من أصحابها ... جوزى وسيم صاحب شركة ومحامى له اسم وسنه مش كبير ولايق عليها وبيطلع حلو فى السناب شات والانستا ... عالم مزيف تماما ...
عدى الفرح الحمد لله واخدت عروستى وطلعنا شهر عسل بعده ... هو مكانش شهر لكن كان اسبوع الحقيقة ... علشان مكنتش هستحمل اكتر من كده ... 
كان كل شىء مثالى ... وهى كانت مبسوطة جدا ... لغاية ما صحيت من النوم فى اخر يوم من الاسبوع على صوت موبايلى .
يحيى بصوت نعسان الو ... مين ...
نهال پبكاء الحق يا يحيى عمى سليمان وطانط خديجة عملوا حاډثه كبيرة وحالتهم وحشة .
يحيى قام مڤزوع من السرير ازاى ده ايه اللى حصل 
نهال كانوا عند الدكتور فعملوا حاډثة وهما راجعين .
يحيى طيب اقفلى مسافة الطريق وأكون عندك . 
ميرنا پخوف حصل ايه يا يحيى وبتصرخ كده ليه وبتلم الشنط ليه !
يحيى بيلم شنطه بسرعه عمى ومراته عملوا حاډثة ولازم نرجع البيت حالا لأن وضعهم مش مستقر ... بسرعة يا ميرنا جمعى حاجتنا علشان نرجع قبل الليل .
ميرنا حاضر ثوانى وهنبقي جاهزين ... ربنا يطمنك يا حبيبي .
يحيى يارب ... هدخل الحمام تكونى جهزتى .
ميرنا تمام ياروحى .
يحيى ..... دخلت الحمام وغيرت هدومى وأنا جوه سمعت صوت ميرنا بتتكلم بتأثر جدا عن حالة عمى ... قولت ممكن بتقول لمامتها أننا راجعين ... خرجت لاقيت كل حاجه زى ماهى وميرنا فاتحة كاميرا الفون لايف وبتحكى لمتابعينها عن الحاډثة اللى حصلت وان فرحتها اتكسرت وأنها اتحسدت ومضطرة تنهى شهر العسل علشان الظرف اللى حصل وأنها لازم تقف جنبى علشان هى بنت أصول ... حسيت بأعراض ذبحه صدرية وصدمة عصبية فجأة من اللى بيحصل ... فضلت واقف متنح للمخلوقة اللى قدامى لغاية مافوقت عليها وهى بتنهى البث ... 
يحيى ايه اللى عملتيه ده !
ميرنا ايه يا حبيبي دول متابعينى ولازم يعرفوا عن اللى بيحصلنا 
يحيى ايه القرف ده ... أنا لولا انى مشغول كنت عرفتك انتى عملتى ايه ... فى ظرف عشر دقايق لو مجهزتيش انا هتصرف تصرف مش هيعجب حد خالص ... فاهمه ...
ميرنا بفزع فاهمة ..
يحيى حسابنا لما نرجع واطمن على عمى .
يحيى .... سيبتها وخرجت من الاوضة أكلم نهال وأتابع حالتهم أول بأول ... جهزت ميرنا وخرجنا من الاوتيل وركبنا عربيتى وبدأنا الطريق ... طول الوقت حاسس پخوف عليهم وعليها ... عدت كام ساعة فى الطريق لغايه ما وصلنا البلد ... وصلت ميرنا البيت ورجعت بسرعة على المستشفى ...
أول ما دخلت لاقيت بابا وعمتى منيرة ساندين بعض وبيبكوا وماما راكنه على جنب وحاضنة يزن ونهال جنبها ... نادين فين ...
دخلت بسرعة على بابا اللى اول ما لمحنى حضنى وفضل يبكي كأنه بيستمد منى قوته .
أنور عمك هيروح مننا يا يحيى ... عمك هيروح مننا .
يحيى أهدا يا بابا أن شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي كويس ... طانط خديجة وضعها ايه وفين نادين 
أنور عمك فى العناية وخديجة فى العمليات و نادين من وقت ماعرفت وهى جالها صدمة وفضلت تصرخ فالدكتور أعطاها حقنة مهدئه ونايمة من وقتها فى الاوضة اللى قدامك دى ...
يزن ساب فاطمة وجرى على يحيى بمجرد ما شافوا پبكاء أبيه يحيى ... كده ماما وبابا راحوا ... طيب نادين كمان فين !
يحيى حضنه إن شاء الله هيقوموا بالسلامة يا روحى متخافش كده ومتعيطش ... احنا رجاله ومفيش راجل بيعيط .
يزن بابا أنور بيعيط .
يحيى بص لأنور بعتاب هو بس تعبان شويه ... نهدا بقى وتعالى معايا نطمن على نادين .
يحيى ..... أخدت يزن ودخلت أوضه نادين ... كل كلامى اللى قولته ل يزن أنا سحبته دلوقت ... لاقيت دموعى نزلت ڠصب عنى وانا شايفها نايمة على السرير ودموعها بتنزل وهى نايمة ومعلقين محاليل لها ... ساعتها دعيت أضعاف ما كنت بدعى أن عمى ومراته يفوقوا علشانهم ...
واقف قصادها مش عارف أعمل ايه ... متكتف عاجز موجوع ... 
يزن أبيه مش أنت راجل !
يحيى يمسح دموعه بسرعه أومال ايه ياض .
يزن اومال بټعيط ليه !
وقبل ما أجاوب فجأة سمعت صرخه ضعيفه وصوت بكاء جاى من برة الاوضة ... أخدت يزن وخرجت بسرعة لاقيت الدكتور واقف مع بابا وباقى الموجودين بيبكوا ...
قربت منهم وانا مړعوپ من اللى بيحصل ...
الدكتور اجمد يا حاج أنور علشان خاطر ولادهم .
أنور انا لله وانا اليه راجعون ... انا لله وانا اليه راجعون .
شهقات وصړيخ مكتوم وبكاء هستيرى من الموجودين ...
يزن فى ايدى بيبصلهم وبيبصلي وعايز يفهم اللى بيحصل ... وانا مش عايز أصدق اللى بيحصل ده ...
قربت من بابا اللى كان مڼهار وقتها ... برجل بتقدم ورجل بتأخر ...
يحيى خير يا بابا 
أنور عمك ومرات عمك فى ذمة الله ... زى ما روحهم كانت فى بعض طول حياتهم ... مهانش عليهم يتفرقوا يوم ماقابلوا وجه كريم .
يحيى .... صړخة جات من ورايا زلزلت المكان حواليا ونزعت قلبي من جوايا ...
نهال بتجرى على اوضة نادين الحق يا بابا .
يحيى .... لفيت لاقيت نادين على على الأرض وكل اللى حواليا بيجروا عليها .
نزلت على الأرض وشيلتها ورجعتها لسريرها تانى ... كان قلبي پيتحرق اضعاف مضاعفه عليها ...
جه الدكتور و أعطاها مهدىء تانى وقالنا نسيبها ترتاح ...
خرجت مع بابا علشان إجراءات الچنازة كان باقى العيلة اتجمعت فى المستشفى ... 
خلصنا الإجراءات واستعدينا للجنازة ...
أنور يحيى الدنيا ليل والجو وحش روح الستات دى علشان ميتبهدلوش وكمان نادين مش هتستحمل وارجع على هنا تانى .
يحيى حاضر .
دخلت شيلتها ونزلت بيها العربية ونيمتها وكان معايا باقى ستات العيلة ...
وصلتهم بيتنا ورجعت تانى على المستشفى ... ولأول مرة من اول اليوم اسمح لدموعى تنزل براحتها وقهرة قلبي بدأت أخرجها وانا لوحدى ...
ليه يارب إن كل ده يحصل فى التوقيت ده ... اللهم لا اعتراض .
٥ 
الفصل الخامس ....
يحيى .... عدى اسبوعين على اللى حصل ويزن ونادين اتنقلوا عندنا البيت ... بابا جهز اوضتى اللى عنده ليهم لأن مكانش ينفع يفضلوا لوحدهم بعد كده ... نادين كانت حالتها صعبة جدا بس كلنا كنا جنبها وأوقات كتير كنا بنحاول نخرجها من اللى هى فيه علشان مش حابين تكمل فى سكة العلاج النفسي والمهدئات ... أغلب الوقت ماسكة مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي ... نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا ... بابا واضح عليه الحزن والكبر ... كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي ... ماما طول الوقت تبكي على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته بيبكي بالليل ... 
وفى يوم راجع من الشغل ...
فاطمة أنت جيت يا حبيبي.
يحيى اه يا ماما ... ايه الأخبار والجماعة فين 
فاطمة نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك .
يحيى نادين فى شقتهم ! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ! هى هناك من امتى !
فاطمة بقالها حوالى ساعة ... انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها .
يحيى ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا اڼهارت كالعادة !
فاطمة بعد الشړ يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير .
يحيى طيب روحى شوفيها .
فاطمة انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا ... بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى .
يحيى .... كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل ... كل حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها ... ۏجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا ... قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين ... ملقتش رد ... خبطت تانى برضو مفيش رد ... فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين ... فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى ... دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها ... حسيت أن كل جزء فى قلبي پينزف من الألم عليها ... ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد ... سمحت لنفسي وقربت ليها نزلت على ركبتى جنبها على الأرض .
يحيى نادين ... نادين فوقى .
نادين بصوت نعسان سيبنى يا بابا شوية .
يحيى فوقى يا حبيبتى .
بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها... قامت مڤزوعة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه ... فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية ... قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض .
يحيى ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية 
هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها .
يحيى أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصېبة كبيرة ليكى ولينا كلنا وحاسس بيكى جدااا ... لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ! بلاش كده ... شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار ... طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان !
كانت باصه فى الارض ودموعها بتنزل فى صمت ...
يحيى أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى ...