رواية وردة الأفوكاتو كاملة بقلم بسنت محمد عمر


وراه وفتح نور الاباجورة وشد كرسي المكتب وقعد جنب السرير .
يحيى
أنا اسف ... أنا بجد اسف على كل اللى حصل ... انا عارف انى قسيت عليكي بكلامى بس والله ما كنت أقصد ... أنتى لسه صغيرة ومش فاهمه حاجه ... لكن لما تفهمى والله هتعذرينى .
نادينبتبكى انت اتهمتنى انى موافقاه على اللى بيعمله وصړخت فيا ومشيت غير اللى مراتك عملته وغير كلامها عليا .
يحيى انا اسف على كلامها كمان بس اقسم بالله كلامها ولا فرق معايا اى حاجه ولا همنى.
نادين اومال اللى عملته ده كان ليه ! هه ... تتهمنى فى اخلاقى ازاى وانت عارفنى كويس !
يحيى مش لازم تعرفى كل حاجه دلوقت المهم انك تقبلي اعتذارى وتسامحينى على اللى حصل.
نادين انا مش عارفه اسامحك لأن معندكش مبرر لرد فعلك ده واهانتى دى كلها منكم .
يحيى انا مليش دعوة بغيرى اولا وثانيا كلنا عارفين أخلاقك كويس .
نادين أومال أكدت على كلامها ليه ! 
يحيى قام من على الكرسي وقعد على حرف السرير جنبها نادين هو انتى بالنسبالى ايه ! 
نادين انكمشت من قربه المفاجيء وبعدت عنه بنت عمك واختك الصغيرة .
يحيى انتى بنت عمى بس مش اختى الصغيرة ... واضح انك ناسية الورق اللى مضينا عليه انا وانتى وانك مراتى ... عارفه يعنى ايه مراتى !
نادين انا مراتك على الورق ده علشان يبقي امان ليا لفترة معينه مش أكتر .
يحيى ولو ... طول الفترة دى ليا حقوق عندك زى ما عليا واجبات ليكي ... يبقي عايزانى ازاى اشوف مراتى واقفة وحد ماسك أيدها واسكت عايزانى ازاى اعرف أنه كان بيتطاول عليكى وانتى قصاد عنينا واسكت 
نادين بس انا مليش ذنب .
يحيى وده اللى بيحرقنى اكتر ... وده اللى عمانى ووجعنى أكتر ... سحب أيدها بهدوء وډفنها بين كفينه ورفعها لشفايفه باسها ورجع بص لعنيها ... ايديكي دى أنا أحق واحد أنى ألمسها ... ومش قادر ... انتى فاكهة حرام ادوقها والا هيكون عاقبتها الطرد من الجنة ... اللى هى أصلا مش جنة غير بوجودك ... فشايفه أن هيكون عليا هين انى اشوف غيرى بيلمسك وانا هسكت !!! .
نادين .... 
يحيى انا اسف مرة تانية على اللى حصل وعمرها ما هتتكرر .
نادين بصوت يكاد يكون مسموع وانا كمان اسفه انى ضايقتك كده من غير ما احس .
يحيى قام من السرير واتجه ناحية الباب يلا علشان الوقت اتأخر حاولى تنامى بقي .
نادين يحيى ... ممكن تحضنى .
يحيى ..... انا نزلت لشقة بابا وانا مش عارف انا عايز كل اللى فى دماغى انى اصالحها حتى لو دخلت صحيتها من النوم فى الاوضه اللى مدخلتهاش من وقت ما بقت بتاعتها ... خبط على الباب فأذنت بالدخول ... اكيد فكرانى حد غيرى ... دخلت وفضلت واقف مكانى مش قادر ادخل ... اول مرة أشوفها بشعرها ... ملامحها الطفولية مع شعرها الطويل اللى مغطى جزء وشها وهى نايمة ... لبس نومها اللى موضح معالم جسمها ... كل دا وقفنى فى مكانى لانى خۏفت ... خۏفت من نفسي عليها ... وافقت ادخل ... فقعدت وحاولت اشرحلها قد ايه انا غيران بس معرفتش أوصله ليها ... فكرة أن حد ېلمس أيدها غيرى كانت هتموتنى ... لغاية ما لمست أيدها من غير ما احس ... أنا مغيب جنبها ... قررت ما اطولش أكتر
من كده وأخرج قبل اى تهور منى لغاية ماسمعت صوتها بينادينى ...يحيى ... ممكن تحضنى ... الزمن وقف بيا وقتها ... صوت المطر الشديد والرعد مكانش موجود بره البيت ... لأ ... دا كان جوايا أنا ... فضلت ثوانى باصص عليها بحاول استوعب طلبها لغايه ما نزلت قصادها فى لحظه ادراكى وقف فيها وسحبتها من مكانها لحضنى ... عارفين اللا زمان ولا مكان ... أنا كنت موجود فيه ... معرفش عدى وقت قد ايه على الوضع ده ... لكن اللى فاكره أن حجم شوقى ليها اضعاف مضاعفه من اللى كنت فاكره ... ايديها الصغيرة وهى حوالين رقبتى كأنها طفل صغير ... كأنها طفل مشتاق لحنان من والده ... دموعها اللى حسيت بيها على كتفى ونفضه جسمها بين ايديا ... وسكونها وهدوئها اللى بعده ... بعدتها بصعوبه وبهدوء لاقيتها نامت ... نيمتها على سريرها وغطيتها كويس وخرجت من البيت كله لبيت عمى ... ما هو لازم اكون فى مكان علشان احاول أهدى ضربات قلبي اللى كل الكون سمعها ... دخلت اوضتها فى بيت عمى ونمت ...
الفصل العاشر ....
نادين ..... أنا مش عارفه أنا طلبت منه كده ازاى ! ازاى ڠضبي منه راح بسرعة كده ! صحيت تانى يوم و أنا مش مصدقة أنى نمت بين إيديه ومش عارفه عينى هتيجي فى عينه ازاى تانى 
يحيى ..... قبل الفجر لاقيت ميرنا بعتالى ڤويس تسأل أنا فين ... صحيت على صوت الڤويس ورجعت البيت تانى ... احاسيس ملغبطة كتير جدا ومش عارف أرتب أفكارى ... فقولت يبقي أسيب ده كله على الله لعله يرتبها ويدبر أمرى ... مر على الليلة دى فترة كانت نادين بتهرب من أى مكان أكون موجود فيه ... مش عارف أشوفها وخاېف أشوفها ... لغاية ما جه فى يوم حصلي مشكلة كبيرة جدا فى شغلى كانت هتضيع حياتى ومستقبلي كمحامى ... كان لسه عملى مستمر مع دكتور هشام وكان عندى قضية كبيرة جدا والناس بتتكلم عنها فى السوشيال ميديا والتليفزيون وهى قضية فساد رجل من رجال الأعمال المشهورين ... المفروض أنى اثبت براءة الراجل ده لكنى لاقيت قد ايه هو ميستحقش البراءة وأن مكانه السچن أو عقۏبة أكبر من السچن كمان ... مقدرتش اترافع عنه خصوصا لما لاقيت حد باعتلى أدله إثبات إدانته وأنه متورط فى مصايب كبيرة جدا ... المشكلة أن رجل الأعمال الفاسد ده يبقي ابن عم حماتى العزيزة دكتورة الجامعة المحترمة ... وعلشان ضميرى المهنى والأمانة ... أنا قررت أقدم أدلة الإثبات للنيابة ... وقتها قامت الدنيا حرفيا ... حماتى اللى مش بتحب تدخل بيتى علشان أقل من مستواها كل يوم كانت عندنا ... ميرنا طول الوقت تقنعنى انى معملش كده لانه فى حكم خالها ... دكتور هشام ساومنى بين شغلى عنده وشغلى كمحامى عموما وبين الأدلة اللى معايا ... وبعدها اتعرض عليا مغريات تخلينى ابيع نفسي حتى مش ضميرى بس ... ولما رفضت ... دخلنا فى موال طويل عريض من التهديدات ... ببيتى وشركتى الخاصة وأهلى وحياتى ... لغاية ما نويت أتخلص من كل ده وجمعت كل الأدلة اللى لاقيتها ونزلت على النيابة ... يومها ميرنا وقفتلى أنى لازم أحرق الورق اللى معايا علشان متأذيش لكن مفكرتش فى كلامها ونزلت فعلا على النيابة .
يحيى ألو ... أيوه يا حاجة فاطمة أنا فى الشغل .
فاطمة فى أى شغل أنا عايزاك فى موضوع ضرورى .
يحيى بركن العربية علشان داخل النيابة .
فاطمة طيب ابقى طمنى عليك علشان أنا خاېفة وقلبي مقبوض .
يحيى ركن وخرج من العربية استغفري وصل على الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام وانتى ترتاحى ... فجأة صوت فرملة وهبد وصړيخ ستات والخط قطع 
فاطمة ألو ... ألوووو ... ابنى ... يا يحيى .
نهال خرجت بتجرى من اوضتها مالك يا ماما بتصرخى كده ليه 
فاطمة ابنى ... طمنينى على ابنى .
نهال في ايه يا ماما يحيى ماله 
فاطمة بصړيخ ابنى حصله حاجه الخط انقطع وانا بكلمه بس قبلها سمعت فرملة جامدة وصړيخ .
نهال بترن تانى على يحيى بإذن الله مفيش حاجة والله ياماما مټخافيش ... الفون مقفول ...رنت على محمد ... ألو ... محمد شوفلى يحيى فين علشان كان بيكلم ماما والخط اتقطع ومش عارفين نوصله ... تمام انا هستناك أهو ...
فاطمة جيب العواقب سليمة يارب ... يارب ما تكسرنى فيه ولا توجع قلبي عليه يارب .
نادين كانت راجعه من المدرسة خير يا ماما فاطمة في ايه 
نهالبترد على الفون پخوف ها يا محمد ... مستشفى ! مستشفى ايه يحيى ماله يا محمد !
فاطمة بصرخه ابنى ...
نادين ..... كنت راجعة من المدرسة بعد يوم طويل ... فجأة لاقيت ماما فاطمة بټعيط ونهال بتتكلم مع حد في الموبايل وباين عليهم القلق والخۏف ... فجأه لاقيتها بتصرخ بمستشفى ايه وفهمت ان اللى فى المستشفى يبقي يحيى ... صوتى اتكتم جوايا ومش قادرة انطق ... لحظات ړعب عشتها قبل كده وراح فيها اغلى ناسي ... يارب ماتتكرر ويروح فيها روحى .
نهال پبكاء احنا جايين حالا ... هنحصلك على هناك ... يحيى عمل حاډثه ونقلوه المستشفى ... يلا بينا يا ماما .
نادين ..... جرينا كلنا على المستشفى وكأن مشهد قديم بيتكرر بيتكرر ومخى مش راضي يهدأ ... دخلنا الريسبشن لاقينا عمى قاعد على الكرسي وحاضن رأسه بأيديه ومحمد بيتكلم مع الدكتور جنبه .
فاطمة ابنى ماله يا أنور 
محمد أهدى يا أمى أن شاء الله هيبقي كويس .
نهال حاډثة ايه دى 
محمد عربية خبطته وجريت ... لكن الحمد لله مفيش ڼزيف داخلى ... كسور فى أماكن متفرقة وكدمات والمشكلة أن فى ضلعين أتكسروا ... هو حاليا فى العمليات وان شاء الله هيكون كويس .
أنور يارب ماتختبرنى فيه يارب ... انا مليش غيره سند بعدك يارب .
فاطمة ااااااه يارب ابنى يارب .
نادين ..... انا شوفت المشهد ده قبل كده ... چرحى اتفتح تانى وكلامهم زى الملح عليه ... فجأة الدنيا ضلمت ومسمعتش غير صړيخ نهال باسمى ... فوقت بعدها معرفش بفترة قد ايه لكن لاقيت نفسي على سرير المستشفى ومتعلق فى دراعى محلول وباقى العيلة حتى يزن واقفين قدامى وعلى حرف سرير تانى ... بصيت للسرير التانى لاقيت حد نايم عليه لكن متغطى بأجهزة ... رجل فى الجبس ودراع والكتف التانى كله چروح وراسه مربوطة وآثار ډم على وشه ... لاقيت نفسي تلقائيا قومت ووقفت جنبه والمحلول متعلق فى دراعى محستش بيه ... كله بيبكي وبيتابع قربى منه ... لغاية ما دخلت الاوضه فجأة ميرنا ... كانت
فين من الصبح أساسا ! فبعدت عنه ورجعت سريرى تانى .
ميرنا پبكاء يا حبيبي ايه اللى حصلك ده بس ... كده ياروحى يحصلك كده .
والدة ميرنا لا حول ولا قوة الا بالله ... الف سلامة عليه يا حاجة فاطمة ... ايه اللى حصله بس 
والد
ميرنا شده وتزول يا حاج أنور ... ربنا يطمنكم عليه .
أنور يارب