رواية عاصفة الحب بقلم سهام صادق


..فقد ظنت نجاة ان تلك المرأة قد خرجت من ثوب الفقر وستتبرئ من ماضيها ولكن لم تتغير بطيبتها واقتربت منها تصافحها بود
لا فكراكي ياطنط أمينه
فعانقتها امينه بحنان متذكره والدتها
ومدام فكراني ليه عمرك ما فكرتي تزوريني .
فخجلت نجاة منها .. لتضحك امينه بطيبه وهي تطالع زينه التي وقفت تحدق بهم بتعجب 
كنت ببيع هدوم لاهل القريه وبلف بشطنه 
وتنهدت وهي تعود للماضي .. وزينه تقف تسمعها بذهول 
وانتهت قصة الكفاح لتنظر لهم امينه والي أعين زينه خاصة .. وقد دمعت عيناها 
ديه حكايه ولا في الروايات 
فتعالت ضحكات امينه .. وبعد مرور ساعه كانت تنهض من بينهم بعد ان طال الحديث والذكريات لتنصرف امينه وهي توعدهم بزيارة اخري قريبه حين تأتي البلده 
وبعدما ودعوها وركبة السياره المخصصه لها بالسائق ..دلفوا للمنزل .. فأتجهت نجاة تحمل اطباق الضيافه متجها نحو المطبخ
افتكرت ان الفلوس غيرتها .. فضلت بسيطه زي ماهي ..
وزفرت أنفاسها ببطئ
ياريت الدنيا يبقي فيها ناس كده الفلوس متغيرهمش
فأقتربت منها زينه توكظها بخصرها بمشاكسه
ومدام عارفاها مروحتيش انتي ليه تطلبي مساعدتها
فضحكت نجاة وهي تري حنقها الطفولي
ما انا كان عندي اجتماع في المدرسه 
فطالعتها زينه بتوجس الي ان ضحكت 
طب وحكايتها ياهانم .. محكتيش ليا ليه عنها 
فضحكت نجاة وهي تستمع لأسئلتها 
مش لازم يعني احكي عن الماضي وهي دلوقتي بقت امينه هانم 
فأبتسمت زينه وهي تتذكر حديثها عن حياتها القديمه دون خجل 
الست ديه فعلا عظيمه 
وتنهدت وهي تفتح ذراعيها بمرح
شوفتي جات تزورني ازاي .. عشان انا ادخل القلب علطول
لتنظر اليها نجاة ثم فاجأتها وهي تحشر صباع الموز بفمها وغادرت المطبخ وهي تضحك
شوفنا اهميتك في قلب امينه هانم .. رتبي المطبخ بقي ..عندي تصحيح واجب
فأبتلعت زينه ما بفمها بصعوبه وهي تطالع خطاها هاتفه
ماشي يانجاة .. ليكي يوم 
..........
مرت الايام دون جديد ..وامينه تفكر كيف ستخبر فريد بأختيارها الاخر للعروس ..فهو لم يري زينه الا مرة واحده ورغم اعتراض سلمي الا ان شئ داخلها يقنعها انها اختارت العروس المناسبه لابنها
وقفت سهر تنظر الي احمد الذي عاد أخيرا للعمل .. فأقتربت منه بلهفة
الف سلامه عليك يابشمهندس
فطالعها احمد بجمود وهتف دون ان ينظر اليها
الله يسلمك
وتخطاها دون كلمه اخري .. لتقف ساكنه تحدق بخطاه الي ان دلف لمكتب فريد 
فتنهدت بحزن علي معاملته ..فقد شعرت بالامل بعدما طلق زوجته ولكن يبدو ان احمد عاد شخصا جديدا وليس احمد الذي احبته
..............
نهض فريد من فوق مقعده مبتسما يفتح ذراعيه لابن عمه ورفيقه 
اسبوعين ياراجل ... وقافل تليفونك كمان
فأحتضنه احمد ثم ابتعد عنه بملامح باهته
خلينا نشوف شغلنا .. هي ديه الحياه فعلا 
فطالعه فريد صامتا .. ثم اتجه نحو مكتبه يلتقط احد الملفات ليعطيه له
ادرس الملف ده بقي مدام رجعت يابشمهندس
.............
تقدمت شهد بخطوات متردده وهي تحمل اوراقها .. منذ ايام أعلنت المشفي التي يملكها ابن خالتها وشريكه تعينا لطاقم من الممرضين ذو خبره عام واكثر .. جعلت سهر تصرف فكرها عن مساعدتها
في طلب ذلك من فارس او فريد ..دوما هي المبتعده عن عائلة خالتها منذ ان تبدل حالهم واصبحوا من ذو الطبقات العليا ..رغم ان خالتها واولادها لا يشعروهم بشئ الا ان حديث والدتها عن ابناء شقيقتها المميزون جعلها تبتعد عن كل ذلك الضجيج .. هي كيان خاص بفكرها وشخصيتها المعقده كما تخبرها سهر 
ووقفت امام موظفة الاستقبال الحسناء تسألها عن اي وجها تتجه نحوها من اجل الاعلان الوظيفي .. فأشارت اليها بأن تتبع احدهما 
لتكمل سيرها وهي تطالع المشفي التي حضرت افتتاحها لدقائق ثم كالعاده هربت لمكان منعزل
كان يوسف يقف مع أحد الاطباء يتحدث بجديه .. لتقع عيناه عليها غير مصدقا انها هي .. وترك زميله ليتبعها .. وابتسم وهو يسمع استفسارها عن المكان المخصص للمقابله .. فقد جاء بها القدر اليه بعد ان ظنها سرابا
.............
أستمع فريد لعرض والدته وهو جاحظ العينين دون ان يستعب ما تتفوه به 
اتجوز مين .. انتي مستوعبه بتقولي ايه 
فستاءت امينه منه .. ومن رفضه لكل مقترحاتها
ومش عجباك ليه زينه .. البنت محترمه وطيبه 
فتنهدت فريد بسأم
يا ست الكل انا وفقت تختاريلي عروسه نعرف اهلها 
فأبتسمت أمينه بعد ان فهمت سبب رفضه
ما انا اعرف اهلها يافريد .. هو انا مقولتش ليك مين عيلتها
فضحكت وهي تخبره .. فبدء يتذكر تلك العائله بذهن مشوش 
ثم هتف وهو يسير من امامها كي يصعد لشقته التي خصصها له
امي انسي موضوع الجواز .. لاني مش فاضي حاليا وفي مشروع مهم داخل فيه
فسارت خلفه قبل ان يتركها
فريد ان اختارت خلاص العروسه .. المرادي مافيش سبب 
سهر ورفضت عشان بتعتبرها زي ايمان وسلمي .. بنت اخت فوقيه قولت مدلعه .. والبنت ديه انا عارفه عمتها كويس صحيح مفتكرش اخوها ... بس اصلهم طيب 
ووضعت يدها علي قلبها بتمثيل مصطنع
اه ياقلبي .. كده يافريد ..خلاص يابني اختار انت العروسه المهم افرح بيك
كانت صادقه في تلك المره .. فتنهد فريد بضيق وقد كان صرف نظره عن الزواج بعد ما حل ب احمد من زوجته .. 
فلمعت عين امينه وهي تجده يقف يفكر بعرضها 
موافق 
وتحرك خطوه من امامها.. لتهتف بمكر
موافق علي ايه انت تختار ولا انا
فعاد يطالعها ثم هتف بالاجابه التي تريدها
موافق علي البنت اللي مش فاكر اسمها ديه
فأبتسمت امينه وهي تنطق اسمها
اسمها زينه يافريد 
...............
الفصل السادس
_ رواية عاصفة الحب.
_ بقلم سهام صادق
نظرت زينه الي هاتفها بعدما أنهت مكالمتها مع السيدة امينه تخبرها فيها انها ستأتي البلد لزيارتهم من اجل امرا هام ..فأنتبهت علي صوت نجاة بعد أن دلفت الغرفه 
مين كان بيكلمك يازينه
فطالعتها زينه ثم عادت تحدق بالهاتف 
الحجه امينه بتقولي هتيجي تزورنا بكره 
فحركت نجاة شفتيها بتعجب 
غريبه ..علي العموم بكره نعرف 
وجذبتها بحماس ..تخرج بها من الغرفه
تعالي شوفي صنيه البسبوسه اللي انا عملاها .. ولا احلي شيف 
.............
نظرة سلمي الي والدتها بأستنكار من فعلتها
هتروحي بكره تخطبيها
فأبتسمت امينه وهي تطالع ابنتها
البنت عجبتني ياسلمي وخلاص اخوكي وافق .. مش عارفه انتي رافضه ليه
فتنهدت سلمي وهي تجلس جانبها 
كنت عايزه ابيه فريد يحب ويختار شريكه حياته بنفسه .. الحب بيغير ياماما 
كان الامر قد حسم فعلمت سلمي من نظرة والدتها ان الحديث لن يجدي نفعا .. ونهضت امينه من جانبها متجها نحو غرفتها وهي تفكر بغد 
........
تهاوي كلاهما علي الأريكه پصدمه مما سمعوا .. السيده امينه أتت لطلب يدها لأبنها ومن فريد الصاوي 
فنظرت اليها نجاة دون استعاب
يعني عجبتيه من اول نظره 
فتعالت دهشة زينه تحاول فهم ماسمعت
مش قادره اتخيل يانجاة .. يعني هو اتقدم ليا بمجرد ما شافني مره واحده 
فأبتسمت نجاة وهي تطالعها
النصيب يازينه 
فطالعتها زينه بتدقيق تركز في ابتسامتها العجيبه
انتي فرحانه يانجاة
ووجدت نجاة فجأة ټحتضنها تعبرلها عن مدي سعادتها
اه فرحانه ومفرحش ليه .. فريد الصاوي راجل محترم واي عيله في البلد تتمني تناسبه .. لا وايه بنت خالي خطفت قلبه من اول نظره 
رغم تجربتها القاسېة منذ عام وخداع مازن لها ..الا ان كلما تذكرت عرض السيدة امينه لها بعدما نالت اعجاب ابنها بجمالها واخلاقها جعل قلبها يعود لدقاته من جديد وكأنه كان غافي واستيقظ ليتراقص 
وربتت نجاة علي ظهرها بحب 
خدي وقتك وفكري يازينه .. متستعجليش في قرارك 
............
جلست امينه في السياره المخصصه لها بالسائق مبتسمه .. وزفرت انفاسها براحه وهي تتمني ان تكون زينه نصيب ابنها .. فهي بالفعل احبتها منذ اول لقاء .. لم تكن تقصد ان تكذب في مشاعر ابنها بأنه اختارها واعجب بها ولكن لن يأتي الامر الا هكذا ..فهي تدرك شعور فتيات هذا العصر ونظرتهم للزواج والحب 
...........
وقفت شهد تنظر
حولها ثم عادت تنظر للهاتف تسأل نفسها
انا اتقبلت من غير واسطه 
وتعالا صوتها بصياح .. لتركض نحو فراشها تتقافز عليه هاتفه 
وداعا للشغل الحكومي .. واهلا بالخاص والمرتب ابن الناس 
لتجد والدتها تقف امامها تلوي شفتيها بأمتعاض
انتي اتهبلتي يابت 
فهبطت شهد من فوق فراشها .. واتجهت اليها تمسك ذراعيها وتدور بها
باركيلي ياماما .. اتقبلت في الشغل الجديد
فرفعت كاميليا حاجبيها بأستنكار
نفسي تقوليلي باركيلي علي عريس جاي يتقدم ليكي .. ماعلينا اسمها ايه المستشفي اللي اتقبلتي فيها .. مش كنتي اشتغلتي عند ابن خالتك احسن
فأبتعدت شهد عنها تنظر اليها قبل ان تخبرها بأسم المشفي .. لتتسع عين كاميليا غير مصدقه ان ابنتها اخيرا وافقت ان تقترب من ابن خالتها .. ولكن أنقطع املها 
انا قدمت بعد ما لقيت الاعلان عن حاجتهم خرجين لكلية تمريض .. يعني شغل ياماما مش اكتر 
فأستاءت كاميليا من حديثها .. وحدقت بها بوجوم
خليكي خايبه كده ..ده لو بصلك فارس اصلا 
وتركتها وانصرفت وهي تتمتم حانقه من خيبة بناتها
..............
تعلقت عين فريد بأبنه خالته التي وقفت تعطي أحد الملفات اليه في غرفة الاجتماعات واحمد يجلس بالمقعد المجاور له يناقشه ببعض الامور .. منذ طلاقه وقد تغير كثيرا ..لم يمر شهرا علي تلك الواقعه ولكنه متأكد بأن تلك التجربه ستظل ابد الدهر مرسخه في ذهن ابن عمه حتي هو قد أتعظ منها .. فالتجارب كما تعلم اصحابها تعلمنا ..
وانهي توقيعه علي بعض الاوراق التي وضعتها امامه سهر
وهو يشعر بالشفقه عليها .. وانصرفت سهر بعدما شعرت بوخزات قاسېة وقلبها يآن من الآلم ..
لم يعد احمد الذي احبت مرحه وتفائله بالحياه .. اصبح رجلا باردا حتي انها بدأت تشعر بنفوره منها ومن غيرها 
أرادت ان تعرف سبب الطلاق ولكن كل شئ كان مبهم .. مجرد مشاكل لا أكثر 
وأسترخي فريد في مقعده وهو يتلاعب بقلمه .. متأملا احمد ببطئ
وهتفضل كده لحد امتي 
فأنتبها احمد إليه بعد ان أغلق الملف الذي كان يناقشه فيه معه 
مالي يعني يافريد .. ما انا كويس اه
فمال نحوه فريد بهدوء
لا مش كويس .. ومتكذبش 
فزفر احمد انفاسه بضيق 
اقفل الموضوع ده يافريد ممكن 
ولم يكن من فريد الا انه استجاب لطلبه بعد ان استشعر ضيقه
................
استمع فارس بملل لحديث جيداء الذي يراه فارغا من طبيبه مثلها أكملت دراستها بالخارج
مش عارفه دكتوره سمر ديه اخدت الشهاده ازاي .. ازاي تعينها في المستشفي ..لا يافارس اختيارك لبعض الاطباء مش صح
فتنهد فارس بسأم .. فهو لا يعلم سبب حقدها علي سمر التي بالفعل طبيبه محترمه تحترم مهنتها غير اخلاقها مع المړضي
جيداء دكتوره سمر زميله ليكي وزي ما انتي متقبليش حد يتكلم عنك .. احترمي برضوه