رواية عاصفة الحب بقلم سهام صادق


زمايلك
فأحتقن وجه جيداء .. ونهضت بتأفف من مقعدها واتجهت نحوه ثم مالت نحوه قليلا تتلاعب بلياقة قميصه أسفل معطفه الطبي
انا خاېفه علي سمعت المستشفي يافارس 
فتنحنح فارس حرجا من قربها وابتعد بمقعده عنها ونهض متعللا 
انا عندي اشراف علي حالة مريض 
وانصرف من امامها ..لتقف تطالعه بتحدي
هتكون ليا يافارس .. ليا انا وبس
..............
ظلت جملة امينه تتردد في اذنيها قلبها بدء يقتنع بعرض الزواج ولكن عقلها ينهرها ويذكرها بتجربتها السابقه مع مازن .. واخذت كلمات امينه يتردد صداها داخلها
الاعجاب يابنتي بيجي من اول نظره ساعات ..
وزفرت انفاسها بتنهيده قويه ولاحت بعدها ابتسامه مشرقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها متذكره النظرة الخاطفه التي لمحته فيها
فكان رجلا انيق مهندم في ملابسه ..يحمل وقارا وهيبه محببه 
وعاد قلبها يخفق كأي فتاه سارحه في قصة الاعجاب العجيبه التي أتت من اول مره وهتفت تسأل نفسها
معقول يازينه في حب من اول نظره 
وعادت بذكريات قديمه .. ف مازن لم يكن الا ارتباط عن طريق المعارف بأقتراحهم لها ..أعجبته واعجبها .. لتبدء مشاعرهم تتحول للحب الذي انتهي بسراب بالنهايه 
ولم تشعر بنفسها بعدها فذهبت بسبات عميق من شدة التفكير وتحليل الامر
............
نهضت كاميليا من جانب شقيقتها پصدمه بعدما أستمعت لما تخبرها به واختيارها لعروس غير ابنتها 
وبناتي مالهم ياامينه ايه ناقصهم ..ولا مش من المستوي
فتنهدت امينه بيأس وهي تعلم ان شقيقتها لن تفهمها
اقعدي ياكاميليا كده .. واستهدي بالله
فجلست كاميليا حانقه ..واشاحت وجهها بعيدا عنها
لا انا زعلانه ياامينه مكنش العشم ..ده انا اختك مش بناتي برضوه زي بناتك
فأبتسمت امينه بعدما وجدت شقيقتها تنطق بالاجابه 
اه انتي قولتي زي بناتي وربنا عالم في غلاوتهم .. وللاسف فريد شايف سهر كده اخت ليه
فضاقت عين كاميليا وهي تلوي شفتيها بأمتعاض
اخته .. لا سهر مش اخته .. خلاص مفكرتيش ليه في شهد
فلمعت عين امينه بتمني
لا انا شهد بتمناها لفارس ياكاميليا
وقد نست كاميليا امر سهر وابتسمت
وهي تتمني 
بجد ياامينه
فربتت علي فخذ شقيقتها بصدق 
بجد ياكاميليا .. وانتي قولتي اهي اشتغلت عنده في المستشفي .. مين عالم يمكن قريب نسمع خبر حلو منهم هما الاتنين
...........
ابتسمت نجاة وهي تمضغ طعامها وتطالع زينه التي تأكل بصمت
الأسبوع عدي.. فكرتي ولا لسا
فأنتبهت زينه إليها بعدما كانت شارده بحلمها ليلة أمس
مش عارفه يانجاة.. انا مرتاحه والحلم اللي حكتلك عنه الصبح زاد راحتي اكتر.. بس انا لسا تجربتي مع مازن مأثره فيا ومبقاش عندي ثقه وخاېفه استعجل في قراري
فوضعت نجاة معلقتها جانبا وربتت علي يدها وهي تشعر بتخبطها
انا عارفه ان تجربة خطوبتك الأولى كانت صعبه.. بس احنا لازم ندي نفسنا فرصه تانيه وانتي قولتي مرتاحه غير الحلم يعني كلها إشارات من ربنا
وتنهدت وهي تنظر إليها
زينه انا موفقتي على فريد مش عشان راجل غني.. بس الراجل اللي مينساش أصله ولا القريه اللي اتولد فيها وبيساعد الناس يضفله عندي مميزات كتير
فأبتمست زينه بعدما ضغطت نجاة علي أهم جزء جعلها بالفعل ترى فريد رجلا تتمناه الكثيرات والأكثر إقناع لها معامله السيده امينه المرأة الطيبه
وفاقت من بئر أفكارها على مزاح نجاة
ويكفي أن الحجه امينه.. ديه ست بلسم.. شوفي أهم حاجه في أي جوازه الحما.. اسألي مجرب
فتعالت ضحكات زينه وشاكستها بلطافه
تصدقي انك بتعرفي تقنعي
لتعقد نجاة حاجبيها بمكر وهي تفهم مغزى عباراتها ثم نهضت من مقعدها هاتفه
كده نقول مبرووك
لترتسم السعاده على ملامح زينه ويد نجاة تجذبها نحوها ټحتضنها بحب
...............
اليوم كان أول يوم في دوامها بالمشفي.. تعرفت على زملائها ومهامها فكما كان تخصصها بالمشفي الحكومي أصبح هنا..
كانت سعيده للغايه بأنها حصلت على الوظيفه دون وساطه 
فسارت بالدور الخاص بالإدارة بعد أن اخبروها بالاجتماع الخاص بهم.. حتي يفهموا سياسة المشفى فالخطئ والإهمال لن يغفر فالمشفي مازالت تبني كفائتها بكادرها الطبي المعين بجداره 
ووصلت أمام الغرفه لتجد بعض الزملاء يدلفون.. فأتبعتهم وهي متحمسه بالعمل داعيه الله أن لا يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري 
وتنفست براحه بعدما استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات.. 
أولا احب اعرفكم بنفسي.. انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني.. طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص.. احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية... بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج.. هنا في جداره وكفاءه 
الجميع كان متحمس لما يسمع..خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج... فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها.. ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله 
ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا 
.........
تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع... لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها 
ياسلمي 
فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من غرفتها تحمل مشروبها المفضل من الأعشاب
فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد 
فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه 
زينه وافقت 
فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها 
ياماما حرام عليكي تظلمي البنت.. انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها... انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور
فصاحت بها امينه بحنق 
اخوكي أرض بور 
فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها 
أنتي عارفه اني مقصدش كده.. اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس.. الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها.. كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت... واهي هتكون تقضية واجب وخلاص 
فدفعتها امينه عنها حانقه بعدما لم يعجبها حديثها
كلامك مش عجبني.. ومش مقتنعه بي.. وبكره تشوفي اختياري 
فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر 
انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك 
فأبتمست امينه بحب 
عشان يرضيني.. ربنا يريح قلبك يابني زي ما بتريحني 
وحركات عيناها بضيق وهي تطالع نظرات سلمي المستنكره 
مش زي ناس.. يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي 
لتطالعها سلمي وهي تعلم أن الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها 
..............
أندفع فريد ناهضا من جانب والدته بعدما أخبرته بالموافقه وتحديد الموعد ليذهبوا فيه من أجل الاتفاق
انتي بتقولي ان اهلها متوفين وعايشه مع بنت عمتها .. الاتفاق هيكون مع مين 
فنظرت له وامينه وهي لا تعرف بما سترد به 
مش عارفه يابني .. بس اكيد ليها عم او خال 
وعادت بالذكريات لتتذكر ان عمتها كان لديها شقيق اخر 
بكره هسأل نجاة مين هيكون موجود عشان الاتفاق .. ديه برضوه بنتهم ولازم يطمنوا عليها
..............
فتح باب شقته الخاصه متعجبا من
قدوم شقيقه الذي لم يعد يراه الا قليلا منذ افتتاح المشفي 
تعالا يافارس ادخل
فدلف فارس للشقه يتبعه ممازحا
نفسي اعرف ليه مشحططنا كده انت فوق واحنا تحت ..بتعب انا من الطلوع والنزول
فألتف نحوه فريد يرفع احد حاجبيه بمكر
ده علي اساس اني بشوفك ..غير ان فيه أسانسير هتتعب ازاي
فأستلقي فارس علي الاريكه يفرد ذراعيه ضاحكا
مش مستهله دول خطوتين 
ليجلس جانبه فريد بشفتي تنفرج منها ابتسامه بسيطه 
قول اللي عندك انا سامعك
فأعتدل فارس في جلسته ..وتنهد ببطئ يرتب بعض الكلمات 
سلمي قالتلي علي عرض ماما ليك والبنت اللي اختارتها .. انت مرتاح لتصرفها ده .. فريد انت محتاج تحب وتتحب .. انسي الشغل والشقي .. انت بقيت دلوقتي فريد الصاوي
فمرر فريد يده علي وجهه بأرهاق 
الحب مش في قاموسي يافارس .. وامك عايزه تجوزني فأنا هرضيها واتجوز وكده هخلص ونرتاح 
فطالعه فارس للحظات مفكرا 
انت شوفت البنت ديه
فشرد فريد في ملامحها .. فأبتسم فارس وهو يري شرود شقيقه
يبقي البنت عجبتك .. وكده احنا في بدايه الطريق 
فأنتبه فريد لحديثه لينظر اليه بجمود 
طريق ايه اللي احنا في بدايته
لتلمع عين فارس بمكر خفي مبتسما 
بكره هتعرف ..
................
الفصل السابع
_ رواية عاصفة الحب.
_ بقلم سهام صادق
تركت هاتفها بآلم بعد ان حادثت خالها تسأله اين اصبح هو 
فسألتها نجاة بعدما أرتدت ملابسها أستعدادا لقدوم الضيوف
خالك رد عليكي ..قالك هو فين دلوقتي
فهوت زينه علي المقعد الذي خلفها
قالي انه جاله شغل ومعرفش يجي 
ابتلعت نجاة كلمات سبابها 
كان بلغنا من بدري.. بدل ما الناس قربت توصل 
وعندما لاحظت دموع زينه .. چثت علي ركبتيها تخفف عنها
الدنيا تلاهي يازينه .. لو بابا الله يرحمه كان عايش كان هيفرح اووي 
فرفعت زينه عيناها نحوها .. لتنهض نجاة صائحه 
وجدتها .. انتي فاكره انك مالكيش حد .. انتي ناسيه مين كان الحج صالح 
واندفعت تخرج من باب الشقه وهي تتذكر احدهم 
............
دلفت لغرفته تحمل التقرير الطبي عن القسم الذي تم تعينها فيه
لم تكن تنظر لوجه من يجلس معه ويحادثه ولكن عندما سمعت الصوت الذي تعرفه تماما رفعت عيناها ..ليقف فارس مقتربا منها
شهد انتي بتعملي ايه هنا
وعندما طالع هيئتها علم انها تعمل بالمشفي ..فألتمعت عين يوسف وحدق بهم 
انتوا تعرفوا بعض
فأبتسم فارس وهو يطالع وجه شهد التي دارت عيناها بعيدا عنهم 
شهد بنت خالتي 
اتضح كل شئ ليوسف وسبب وجودها في حفل افتتاح المشفي ..وحرك كفه اسفل ذقنه متسائلا 
بنت خالتك وجات تقدم في الوظيفه من غير ما تطلب وسطتك ..عجيبه
لتصدر نحنحه خافته من شهد التي مدت يدها بالتقرير
ده التقرير يادكتور يوسف 
ووضعته علي سطح المكتب ..ليضحك فارس من هروبها 
حسابنا بعدين علي اني اعرف شغلك بالصدفه هنا
فتحولت ملامح يوسف للجمود وهو يستمع لمزاحه معها ونظراته لشهد التي غادرت بصمت
فأبتسم فارس وهو يتنهد 
مش هتتغير ديما بعيده عن العيله ولوحدها منطويه 
وجلس علي المقعد المقابل ليوسف ..يحرك رقبته بأرهاق
انا تقريبا بشوفها بالصدف وممكن كل كام سنه 
كان يوسف يركز في ملامح صديقه وتفاصيل كلامه عنها ثم تمتم بجديه 
خلينا نكمل موضوعنا 
..................
لا تعلم لما بدأت تتذكر مشاهد خطبتها من مازن ..وكيف كان احساسها من سعاده لانها خطبت مثل رفيقاتها وستجرب مثلهم ذلك الشعور .. وفاقت من شرودها علي صوت نجاة الهامس عندما دلفت للمطبخ 
يلا يازينه ..
وأشارت نحو صنية الضيافه مبتسمه ..فنظرت زينه لما تحمله بأيدي مرتشعه 
لا أثبتي كده وبلاش