رواية عروس بلا ثمن كاملة بقلم ايمي نور


رائف خلاله يتكأ براحة الى ظهر مقعده يدير القلم بين انامله بينما جلست سوزان امامه جسدها كله ينبض بالتوتر والعصبية فتتنحنح بصعوبة تتحدث بعدها بصوت حاولت اظهار الهدوء فيه 
انا مكنتش مصدقة لما مجدى قالى انك طالب وحابب اننا نقعد مع بعض ونتفاهم وصدقنى يا رائف انا ندمانة جدا على كل حصلت منى فى حقك وحق والدت
قاطع رائف حديثها پغضب مكبوت ينهض من خلف مقعده يتحه ناحية النافذة ينظر من خلالها قائلا 
اعتقد كلامنا عن اللى حصل زمان مش هفيد بحاجة دلوقت يا سوزان خلينا نتكلم فى المهم احسن 
نهضت سوزان هى الاخرى تهتف بلهفة 
انا موافقة على اى حاجة شوف انت ايه المناسب وانا معاك 
الټفت اليها رائف يقيمها بنظرات غامضة زادت من توترها اكثر واكثر حتى تحدث اخيرا قائلا شوفى يا سوزان من لف ولا دوران انا مستعد اسيبلك كل التركة بس بشرط واحد 
التمعت عينى سوزان بالجشع تهتف سريعا وبلهفة 
وانا موافقة عليه نقدر نروح للمحامى امتى 
ابتسم رائف ساخرا قائلا بتهكم
طب مش تعرفى شرطى الاول هو ايه قبل ماتوافقى 
انطفئت عنينها لا تدرى لما ينتابها هذا الشعور ان الاتى لن يعجبها فتسأله بقلق 
طيب ايه هو الشرط 
رائف بهدوء وحزم 
القصر عاوز القصر والباقى من التركة حلال عليكى 
هنا وسقطت سوزان فوق مقعدها بضعف تشعر بعدم قدرة قدميها على حملها تشعر كمن سقط من ارتفاع شاهق ولا امامه اى فرصة للنجاة
دخلت زينةالى غرفتها جسدها كله يشتعل بالڠضب تتمنى لو كان فى استطاعتها قتل احدهم فى تلك اللحظة وليس من الصعب عليها ايجاد هذا الشخص فلن يكون سوى تلك الحيزبونة المدعوة بسهيلة فمن بعد خروج رائف وهى لم تمرر فرصة الا وقد فرضت شخصيتها فيها تلقى بأوامرها هنا وهناك على جميع العاملين بالمنزل امام زينة المتابعة بصمت لا تريد الدخول معها فى صراع لا يعلم نتائجه خاصة فى ظل احوالها المتوترة مع رائف لاتريد زيادة حدة الامور بينهم حتى جاءت النقطة التى فاض بها الكأس حين اتت عزة اثناء جلوسهم فى غرفة الاستقبال تطلب رايها عن الاصناف التى ستعدها للغذاء وهنا هبت سهيلةدون تمهل تعدد لها عدة اصناف بلهجة مسيطرة شديدة الحزم لتقف عزة بعد انتهائها تنظر الى زينة بتردد فى انتظار رائيها لتهب سهيلة هاتفة پغضب 
واقفة عندك مستنية ايه روحى يلا شوفى شغلك واياك الغدا يتاخر عن ميعاده
اشارت زينة بهدوء لعزة بالانصراف رغم النيران التى تشتعل بداخلها حتى خروج عزة لتلتفت الى سهيلة قائلة بصوت هادىء حازم 
اعتقد يا سهيلة هانم انك مش من المفروض تتعاملى مع موظفين الفيلا بالشكل ده ولا انك تدخلى فى امورها بالشكل ده 
تراجعت سهيلة فوق مقعدها تضع قدما فوق اخرى قائلة ببرود
وخبث 
اسفة يا زينة يا حبيبتى انا عارفة انه بيتك بس متزعليش منى واضح جدا ان الامور هنا ماشية بتسيب خالص  
ثم نظرت الى اظافر يدها تتأملها تكمل بسخرية وابتسامة خبيثة 
انا عارفة انه ڠصب عنك خصوصا انك مش متعودة على ادارة امور فيلا بالحجم ده ولا على حياة بالشكل ده فانا بحاول اساعدك مش اكتر 
التمعت عينى زينة بقوة تدرك المغزى من وراء كلماتها واشارتها الى اصلها البسيط لذا ردت عليها بهدوء وثقة 
متشكرة جدا ليكى ياحبيبتى بس زاى ما قلتى ده بيتى انا وانا اللى اقول ايه اللى مناسب وايه لا ويااريت متنسيش انك مشاكتر من ضيفها طالت او قصرت فترة وجودك معانا ففى الاخر هتسبينا هتمشى 
ضحكت سهيلة بقوة تنهض من مكانها تقترب منها هامسة بخبث
متبقيش واثقة اووى كده محدش عارف مين فينا اللى ضيف هنا وايام وهيمشى
ثم غادرت سريعا بخطوات واثقة مائعة تاركة زينة مكانها تشعر بالبرودة تتخلل جميع انجاء جسدها من معنى كلماتها المسمۏمة تزيح للشك مكانا بداخلها تتساءل عن مدى معرفتها بما يحدث بينها وبين رائف من توتر وخلافات
ظلت تجوب ارجاء غرفتها تحاولت تهدئة افكارها وظنونها حتى تعالى رنين هاتفها يخرجها من شرودها ترفعه اليها ليتجمد جسدها بشدة تصتك اسنانها حين تعرفت على هاوية المتصل تنظر الى الهاتف للحظات بړعب كما لو كان تحول لافعى قاټلة بين اناملها حتى توقف رنينه ولكن لم يملها فترة لالتقاط انفاسها حتى تصاعد مرة اخرى لتضغط زر الاجابة تجيب برهبة ليقابلها صوت اصبحت تعرفه خير المعرفة قائلا بسخرية 
ايه يا حياتى مش عوزة تردى عليا ولا ايه 
لم يتلقى منها اجابة ليكمل بدهشة مصطنعة 
ايه ده وكمان زعلانة منى ومخصمانى كمان 
لااااا دانا كده لازم اصالحك بنفسى 
زينة بتلعثم وصوت خائڤ مړتعب 
عاوز ايه دلوقت 
ضحك فريد بصخب قائلا بخبث 
من ناحية اللى عاوزه فانا عاوز كتير بس مش وقته انا بكلمك علشان اقولك برافو عليكى انك قدرتى تنفذى اتفقنا وان انا كمان هنفذ اللى عليا منه واعتبرى ان رائف فى امان 
عقدت زينة حاجبيها بحيرة تسأله بخفوت
انا مش فاهمة انت تقصد ايه 
فريد بشك وصوت حاد 
انتى مش طلبتى الطلاق من رائف وخلاص هتنفصلوا 
تنهدت زينة بحزن تهمس 
انت عرفت بدى كمان
ضحك فريد مرة اخرى بمرح 
طبعا يا حياتى انا مفيش حاجة تستخبى عليا وبتوصل لحد عندى المهم الطلاق هيحصل امتى انا معنديش صبر للف والدوران ده 
ابتلعت زينة لعابها بصعوبة تجيبه بهمس 
مش عارفة رائف قال انها كلها ايام بعد ما ينتهى من  
اغمضمت عينيها بقوة تضغط فوق شفتيها بارتباك ټلعن نفسها الف مرة فقد كاد تخبره بما قاله رائف عن محاولته والتدبير لتخلص منه لتتفتح عينيها پصدمة وذهول حين اكمل فريد حديثها قائلا بثقة
وهدوء 
ايوه عندى خبر بالموضوع التانى وعرفت انه ينهى موضوع وصية ابوه عموما انا حبيت اعرفك انى عرفت بالاخبار الجديدة واستنى منى تليفون تانى بس بعد ما كل حاجة تنتهى سلااام ياحياتى 
اغلق الخط بعدها فورا لكن ظلت زينة مكانها تدور افكارها بداخلها كدوامة تتساءل عما يخدث من حولها فهناك شيئ غامض لا تستطيع فهمه ولكنها كل ما تعلمه الان ومتأكدة منه انها يجب ان تخبر رائف بتلك المكالمة ولن تخفى شيئ عنه بعد الان 
ظلت فى غرفتهم تجوبها بتوتر وعصبية تنظر بين كل لحظة واخرى الى الساعة تطالع الوقت فيها تزفر بحدة صاړخة 
اتاخر ليه كل ده انا مش فاهمة بيعمل ايه فى الشركة كل ده 
نظرت الى الساعة مرة اخرى ترى الوقت قد تعدى التاسعة لتتحرك مرة اخرى تجوب الغرفة مرة اخرى تفرك كفيها بعصبية قبل ان ترهف السمع حين وصلها صوت سيارته لتتنهد براحة لكن اتسعت عينيها فزعا قبل ان تهمس بغيظ تضيق عينيها 
انزل الحقه قبل الحيزبونة ما تستقبله ويا وياولها منى لو اللى حصل امبارح اتكرر تانى 
ثم اسرعت تجرى فى اتجاه الباب تخرج منه سريعا حتى وصلت الى بداية الدرج تتوقف مكانها حين رات ما كانت تخشاه يحدث امامها فتلك الوقحة تقف معه فى منتصف البهو تضع يدها تتلمس ربطة عنقه شعرت كما لو اشعلت فيها النيران لتهبض سريعا فى اتجاههم يصل اليها صوت رائف البارد 
مفيش يا سهيلة حاجة قلتلك 
سهيلة بدلال وميوعة 
اكيد المكتب من غيرى كل اموره كانت ملخبطة مش كده 
لتأتى اجابة زينة عليها وقد وقفت تستند بجسدها