عشقت فتاة المصنع صفاء حسني


حسيت بإحساس غريب كأنه بيطلب مني ما أسيبهوش. كنت حاسة إنه بينادي عليا من غير صوت. فضلت جنبه أتكلم وهو غايب عن الوعي ولما خرجت حسيت كأني روحي بتنسحب معاه. كنت سامعة صوته بيقول إنتي رايحة فين خليك... بس الواقع رجعني العريس نده لي... ومشيت بين ڼار قلبي وعقلي. لكن أول ما قدرت رسمت صورته كانت هي الأمل الوحيد الأمان في غربتي. كنت بحكي مع الصورة وأسأله كأني شايفاه قدامي.
زينب تأثرت جدا دمعت عيناها وقالت بانفعال صادق
كأنكم بتتخاطروا بأرواحكم.
إيمان لمحت لمحة ابتسامة صغيرة
تقريبا كده. حاولت أوصل لرهف عشان أطمن عليها بس أربع سنين كنت بتنقل من مخيم لمخيم ومن بلد لبلد... لحد ما البحر أنقذني ورماني على شواطئ تركيا. وأول ما قدرت أبعت رسالة... صدمتي كانت كبيرة.
زينب اتسعت عيناها بقلق
ليه حصل إيه
إيمان پانكسار
عرفت إنه هيتجوز... وصحبتي كمان.
شهقت زينب بدموعها
يا خبر! اتجوز صحبتك!
إيمان هزت رأسها بالألم
أيوه... ومن حقهم. كنت فاكرة إنه نسي بس طلع هو كمان روحه كانت بتدور عليا.
..................
في الوقت ده رجع مؤمن بعد ما خلص مكالمته مع زياد اقترب منها بخطوة بطيئة وبصوته المليء بالندم والصدق
وقت الصراحة يا إيمان. صدقيني... حبي ليك حقيقي حتى لو غلطت في الأسلوب كان قصدي الأمان مش الچرح.
زينب ابتسمت بخفة وهي تقترب من سرير الأطفال
يلا يا ستي نطلع إحنا نديهم ساعة كده لوحدهم. نخلي العشاق يتكلموا بصراحة وإحنا نقعد نرغي شوية برا.
ساعدها مؤمن وطلعوا وتركوا إيمان ومؤمن وحدهما.
إيمان أخذت نفسا عميقا ولا يزال بداخلها تردد... لكن في عينيها شرارة أمل خفيفة
لو هتكون صريح... أنا هسمع.
مؤمن أمسك يدها بحذر وعيناه تلمعان بوعد حقيقي
صدقيني... الصراحة كلها المرة دي.
كانت زينب جالسة في الغرفة الأخرى تهز السرير بيدها بهدوء والطفلان نائمان لكن ذهنها ترك المكان وراح في حوار مع نفسها بصوت واط
زينب
شفتوا بقى يا حبايب الحب صعب إزاي نصيحة ما حدش فيكم يحب لما يكبر الحب ۏجع والله شوفوا أهلكم تعبوا قد إيه علشان يتجمعوا وبرضو الشك مزروع جواهم... ده لو الحب دوا كان زمانهم خفوا.
زياد كان يسمعها من السماعة وتنهد بضيق
إنتي بتعلمي إيه للأطفال يا بنت! وهما أصلا فاهمين حاجة من اللي بتقوليها ومال الحب يا ست المفهومة هو الحب ناقص حد يظلمه كمان!
زينب ضحكت بخفة وقالت وهي تنظر في الكاميرا
شايفين يا حلوين اللي بيتكلم ده اسمه زياد الباشا... روبوت بيتدرب على الجفاف ولو ما جرحش ما يعرفش ينجح. جاي دلوقتي يسألني عن الحب يا راجل ده أنت...
رفعت حاجبها بمكر وقالت له بنغمة دلع خفيفة
مش أنت من الصبح بتقول عايز تنام طب ما نمتش ليه
زياد نفخ وقال بتعب واضح في صوته
أنام إزاي وأنا سامعك عمالة ترغي زي العصافير والعيال بتزن وليلة كلها زن ونكد. ده مؤمن عمل