مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل التأنى 

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل التأنى 
ممكن يكون الزمان مش قادر يقرب بيني وبينك بس قلبي بقى متعلق بيك وبقيت أحب كل حاجة بتحبها. بقيت أعشق هاني شاكر فاكر يوم كنت واقفة مع صحبتك وسمعتي أغنية لو عارف لهاني شاكر
وقتها وشك ابتسم ولما صحبتك هالة استغربت وسألتك
إنت بتضحكي ليه
ابتسمت يا حنين وقلتي
أنا بحب هاني شاكر قوي ولما بسمعه بابتسم. كل أغنية ليه جميلة وبتعيشي معاها قصة حب. صوته رقيق وتحسي إنه حبيبك وبيهمس في ودنك.
هالة ضحكت وقالتلك
إيه يا بنتي! حيلك حيلك أنا حاسة إنك بتتكلمي عن حبيب بجد!
ضحكت حنين بخجل وبصت في الأرض وهي بتقلب شعرها بإيديها وقالت بهدوء
يمكن أصلا أنا فعلا بحب... الحب نفسه بحب الإحساس اللي في الأغاني دي بحسها صادقة أوي.
هالة بصتلها بنظرة فيها شقاوة وقالت
لأ يا حبيبتي الكلام ده مش كلام واحدة بتحب الحب ده كلام واحدة بتحب حد!
رفعت حنين عينيها بسرعة قلبها دق بس حاولت تدارى وقالت وهي تضحك
لأ يا هالة انتي بتخرفي مفيش الكلام ده خالص.
بس ضحكتها كانت باهتة شوية وجواها كانت موجوعة
كأن الأغنية فعلا لمست حتة  في قلبها
اللي كل ما تسمع فيها صوت هاني شاكر بتحس كأن شخص بيكلمها
قفلت حنين الصفحة بهدوء وسكتت شوية وهي بتبلع غصة وجواها ۏجع مالوش صوت
قامت من على الكرسي بخطوات تقيلة ودخلت أوضتها
نظرت على السرير للصورة اللي دايما بتنام في حضنها صورة ابنها اللي هو كل حياتها
خدته في حضنها كأنها بتحضنه بجد
وغرق وشها في دموعها لحد ما النوم غلبها وهي لسه ماسكة الصورة.
مع أول صوت للأذان فتحت حنين عينيها
دموعها لسه مرسومة على خدودها
مسحتها بسرعة ودخلت الحمام خدت شاور دافي كأنه بيغسل ۏجعها
لبست إسدالها وصلت الفجر بخشوع
وبين كل سجدة والتانية كانت بتدعي
يا رب ريح قلبي ريحني من الذكريات.
خلصت صلاتها ودخلت المطبخ عملت كباية كابتشينو
الريحة غطت المكان ودفت قلبها شوية
رجعت أوضتها تجهز لبس الشغل
بصت على الساعة كانت ستة الصبح.
لبست تيشيرت أحمر في بيچ على جيبة جينز
وحجاب بيچ ناعم والبلطو على دراعها.
وهي بتجهز شنطتها لقت الدفتر اللي بيطاردها دايما
كان مرمي على السرير كأنه بيناديها.
قعدت على الكرسي اللي عند الشباك في البلكونة الصغيرة بتاعة الريسبشن
فتحت الدفتر بإيد مرتعشة
بدأت تقرأ بصوت واطي كأنها بتسمعه هو مش بتقرأ كلام
الوسيم حازم كتب
أهلا بيكي تاني في الغرفة دي
استنيتك كتير بعد ما مشيتي
بس لما رجعتي قررت إن المرة دي مش هتروحي لوحدك
هتكوني معايا يا أجمل زهرة في البستان
يا نسمة هوا صافية يا أحن قلب يا شوقي وحنيني
زي ما كنت عارفة كنت متأكد إنك هترجعي تفتحي الدفتر
وبرضه عارف إن عيونك بتدور عليا
بس لسه مش وقت اللقاء.
رفعت حنين عينيها بسرعة
بصت ناحية البيت اللي قصادها
حست قلبها بيخبط جامد
عينها بتلف تدور كأنها فعلا حاسة إن في حد بيراقبها.
فضلت ساكتة وبعدين سرحت بعينيها في الفراغ
رجعت تفكر في أول مرة دخلت فيها أوضتها الصغيرة دي
اللي كانت زمان بتاعتها
ودلوقتي بقت أوضة ابنها
بس كل مرة بتيجي فيها بتحس كأن الماضي بيرجع يفتح بابه ليها من تاني.

كانت قاعدة على الكنبة في البلكونة وإيديها ماسكة الدفتر اللي بقى سرها الأكبر.
كل صفحة منه كانت كأنها بتفتح باب من ذكرياتها
باب كانت قافلاه جواها من سنين.
قلبت الصفحة وبدأت تقرأ
كنت أتمنى تختاري أوضة أقدر أشوفك منها كل يوم
ولو حتى لحظات.
متسألينيش ليه وقتها مكنتش عارف السبب
بس كل همي إنك تكوني قريبة
في الغرفة اللي قدامي عشان أحس إنك معايا حتى لو من بعيد.

ابتسمت