مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل التأنى 


بس هو بيضغط عليا عشان أسيب القضية التانية بس لأ المرة دي مش هسكت وھفضحه قريب.
يا بنتي انتي كده بتفتحي الڼار على نفسك.
هما اللي بدأوا وهما السبب في اللي حصل لبابا وماما
سكت الأستاذ حسين لحظة وقال بخشوع
الله يرحمهم يا بنتي ويغفر لهم.
دمعة نزلت من عين حنين وهي تقول
آمين يا رب.
طيب سلمي القضايا اللي معاكي للأستاذ إيهاب وركزي في القضية دي.
قالت وهي بتشد نفس طويل
حاضر بس القضية دي مش زي أي قضية دي ممكن تغير حاجات كتير.

في جو دافيء من ضوء الشمس اللي بيعدي من زجاج الشباك كانت حنين قاعدة على مكتبها هادية بس ملامحها فيها تعب الأيام الطويلة.
حنين بابتسامة خفيفة وهي بتقف
شكرا جدا يا أستاذ حسين هستأذن دلوقتي.
رفع حسين راسه من الورق ابتسم بلطف وهو بيقول
اتفضلي يا أستاذة حنين يومك سعيد إن شاء الله.
خرجت حنين بخطوات ثابتة بس عينيها فيها لمعة شجن خفيف. طلبت فنجان قهوة من عم حامد بصوت ودي فيه تعب الأيام اللي فاتت. وبعد لحظات دخلت غرفتها وهي بتحاول تستجمع هدوءها.
لكن اتفاجئت بظهور سيدة كبيرة في السن حوالى ستين سنة شعرها أبيض متغطي بإيشارب بسيط ووشها مليان تجاعيد الحنية والۏجع معا.
ابتسمت السيدة وهي بتقول بصوت دافيء متأثر
إزيك يا حنين بسم الله ما شاء الله كبرتي يا بنتي.
اتسعت عيون حنين بدهشة وبعدين وشها رق من الذكريات قالت وهي بتحاول تفتكر
إزيك يا أمي اتفضلي أنا تحت أمرك بس اشربي العصير الأول.
هزت أم سالم راسها بابتسامة فيها حنين بعيد
انتي مش فاكراني يا بنتي
حنين ابتسمت بخجل خفيف
آسفة يا أمي انتي عارفة إني نقلت من السيدة زينب من زمان.
ضحكت الست بخفة ودمعة لمعت في زاوية عينها
عارفة يا بنتي أنا اللي كنت ببيع الخضار والفاكهة في أول الشارع افتكرتيني
ابتسمت حنين والذكريات رجعت الدفء لقلبها
آه افتكرتك يا أمي خير اؤمريني.
تنهدت أم سالم تنهيدة ۏجع وقالت بصوت حزين
الأمر لله وحده يا بنتي الموضوع إن ابني كان بيشتغل في مصنع الحاج محمد السيد أبو حماك صالح محمد السيد بس وقتها كان ابنه علي السيد الله يرحمه هو اللي ماسك المصنع وكان راجل محترم وفتح بيوت كتير.
حنين بهدوء واهتمام نظرتها فيها حنية وتعاطف
الله يرحمه سمعاكي كملي يا أمي.
واصلت أم سالم بصوت بيرتعش والدموع بدأت تلمع في عينيها
ابني كان بيحرس المصنع وفي يوم شاف حاجات بتدخل وتخرج من غير ما تكون في سجلات لما قال لمدير المصنع عملوا جرد وما لقوش حاجة ناقصة. بس ابني ما سكتش وفضل يدور لحد ما في يوم أنا تعبت ودخلت المستشفى فبدل مع صاحبه في الشغل علشان يقعد معايا.
صوتها اتكسر وهي بتكمل
بس حصلت الکاړثة في اليوم دا البواب اټقتل واتهموا ابني إنه القاټل.
عيون حنين اتبلت دموع وهي بتقول بحزم فيه حنان
طيب يا أمي اعملي توكيل وأنا هستلم القضية. إن شاء الله بكرة هطلب زيارة.
قامت أم سالم بسرعة تبوس إيدها بس حنين مسكتها بحنية ورفعتها
استغفري ربنا يا أمي أنا بقدم شغلي ادعي لي بس ربنا يوفقني.
دمعت أم سالم وهي بتقول من قلبها
ربنا يوفقك يا بنتي وينصرك على كل ظالم.
حنين ابتسمت دموعها على وشها بس فيها طاقة
أيوه كده يا أمي استني دقيقة.
مسكت الموبايل واتصلت
هناء
نعم يا أستاذة حنين.
وقفي تاكسي وحسبيه يوصل أم سالم لحد البيت أوك

أم سالم بتعترض بخجل