قصة كاملة حصرياً بقلم الكاتبة المبدعة الست نور


ومصطفى بيمد أيديه عليا ويقل مني وسط شماتتها وهي واقفة تتفرج النهاردة وسايباه يضربني ويهينني بفتكر كل مرة اتبلت عليا وخربت عليا أنا وجوزي دلوقتي الآية اتقلبت وبقت مكاني وبتحس نفس شعوري.
فجأة حسيت بدوخة وأغمى عليا فعلا من التعب والإرهاق وقلة الأكل وكل اللي حصل في اليوم مقدرتش أستحمل وحسيت دماغي بتتقل وبفقد الوعي وسط خوفهم كلهم عليا يكون جرالي حاجة من خناق أم مصطفى معايا وقتها مصطفى قلبه وقع في رجليه
دكتوور! هاتوا دكتور بسرعة.
مصطفى يابني صدقني أنا ...
ابعدي عني أنت أم أنت عملتلك أي يا شيخة كانت بتقولك نعم وحاضر وتسكت ودلوقتي عايزة تحرميني من ابني اللي اتمنيته وتموتيه قبل ما ييجي عالدنيا اشمعنا أنا ده أنا عمري كله خدام تحت رجليك يا أمي ورجل أبويا وجوزت أخواتي كلهم وأنا شايل الشغل وعمري ما كليت ولا اشتكيت ولما اتجوزتها كنت بتسخنيني عليها في الرايحة والجاية وتملي وداني من ناحيتها ولا كأني أنا الوحيد اللي اتجوزت مع إنك مبتعمليش كده مع مراتات أخواتي لحد ما كبرتي في عقلي إني أتجوز تاني مع إن مراتي مكانتش مقصرة معايا وكل ده ليه
مصطفى يابني والله أنا بحبك يا حبيبي ده أنت كبير أخواتك وأول فرحتي تصدق إني ممكن أرضالك الشړ
رضيتي وخلصنا يا أمي وصدقيني لو ابني جراله حاجة عمري ما هسامحك عمري ولا لساني هيخاطب لسانك وسيبوني في حالي سيبوني خلوني أعيش من غير مشاكل.
فجأة حمايا خرجهم كلهم وإيمان سلفتي جابت دكتورة جارتنا وجت وهي بتخبط وبتبص على جنب علشان مصطفى كان قاعد جنبي وهو بيمسحلي دموعي ويرتب شعري وبيعتذرلي على كل مرة جه عليا فيها وكدبني وصدق أهله
الدكتورة يا مصطفى جت وعايزة تطمن على ريهام.
هاتيها دخليها تعالي اتفضلي يا دكتورة.
دخلت الدكتورة ومعاها إيمان سلفتي وسلفتي التانية وقتها مصطفى خرج وقف برا في شقتنا وهو بيروح وييجي وقتها أبوه وأخواته كانوا رجعوا طلعوا بس من غير أمهم ووقفوا يطمنوه ويعتذروله عن اللي عاناه بسببهم وهو اللي عاش عمره كله لعيلته وأخواته وشال مهام الكبير لما كتفه تقل.
الحمدلله اطمنوا الجنين بخير بس يظهر إنها ضعيفة ومش آكلة وغير أنها من الضغط اللي هي فيه والنفسية مأثرة خلتها يغمى عليها بس لازم تهتموا بيها لأن ده حملها البكري ومحتاجة راحة ومحدش يضغط عليها.
حاضر يا دكتورة.
أنا كتبتلها على علاج تقدروا تجيبوه وتخلوها تتابع مع دكتورة بشكل منتظم وألف سلامة عليها ومبارك عليكم ربنا يقومها بالسلامة بإذن الله ويرزقكم طفل سليم معافى.
تسلمي يارب يا دكتورة محمود ادي الدكتورة حلاوتها ووزعوا شربات على كل المنطقة.
بدل ما كان يتوزع شربات فرحه بدأوا أخوات مصطفى وأبوه يوزعوا شربات ابننا وحملي الأول بعد سنتين جواز وكانت السعادة غامراني ولو كان حد قالي إمبارح إن أنا هعيش بكرة يوم زي ده كنت هقوله أنت أكيد مچنون وسبحان مغير الأحوال يغير حالنا من حال إلى حال.
ريهام فوقي علشان تاكلي.
أنا ... أنا فين
أنت هنا في بيتك.
بيتي! ولا بيتها
دمعة هربت مني مسحها بأيديه وهو بيمسد على شعري ويطبطب عليا وباس جبيني
بيتك وعمره ما هيكون بيت حد غيرك يا عبيطة أنت الأولى والأساس ومفيش بعدك تاني وأنت مرات الكبير يعني تركبي وتدلدلي رجلك والكل يمشي على كلامك.
بس ده مكنش كلامك.
مهو أنا اللي كنت غشيم وفاكر إني كنت بعلمك بقسۏتي عليك بس طلع إن تفكيري هو اللي غلط وكنت كل مادة الأمر بيزيد سوء وبدل ما أصلح تصرفاتي كنت هبوظها بجوازي من غيرك.
يعني مش هتيجي في يوم وتقول أتجوز عليك تاني
وأنا أقدر ده أنا النهاردة كنت واقف وباصصلك ومصډوم بقى دي ريهام بس تصدقي إني من جوايا كنت فرحان إنك بتمنعنيني!
كداب اللي يقول الراجل بېخاف من الست القوية بالعكس الست القوية تبقى في ضهره عمره كله وعيالها هيطلعوا جبروت ليها ودي الست اللي طول عمري بحلم بيها وطلع إن الست دي قدامي بس أنا اللي مكنتش شايفها.
علشان تعرف بس إن لو فكرت تكررها وقتها همنعك بكل الطرق ومش هسمح لست تشاركني في حقي فيك.
وأنا عبيط يعني ما خلاص توبة وعرفت قيمتك.
باس كف أيدي وقتها وذاب معاها عذابي الأيام دي كلها اللي فاتت وأنا بعاني ومش شايفالها مخرج ولكن ربنا بيخلق العقدة ومعاها الحل علشان كده أيام الجاية وحياتي كانت ملك إيديا وإن محدش هيشكل حياتي غير لو أنا سمحتله يتدخل فيها ويحركني على هواه.
فاكراني يا دكتورة
ريهام مش كده
يبقى فاكراني.
وأنا أقدر أنساك أنا كنت مستنياك!
وأنا جيتلك بس معايا جوزي ... مصطفى تعالى.
كنت ببص لريهام اللي وشها ابتهج عكس ما شوفتها أول مرة والسعادة غامراها وقتها دخل جوزها وراها وعلى وشه ابتسامة وحاوطها بأيديه وهو بيلقي السلام فبدوري رديت السلام وشاورتلهم يقعدوا.
أستأذنك هاخد منك أم ابنك!
تاخديها فين
متقلقش هطمن عليها وعلى البيبي بس.
أهاا لا لا خدي راحتك يا دكتورة.
متخافش مش هاخدها منك.
وهو حد يقدر!
كان بيقول جملته بابتسامة وهو عينه عليها وهي اتكسفت وراحت ناحية سرير الكشف والمساعدة راحت تساعدها وأنا بدأت أطمن عليها وعلى الجنين وسألتها
بس غريبة اتأخرتي عليا ده أنا خۏفت عليك إنك مرجعتيش تطمني على الجنين.
مهو الحال اتبدل ومشاكلي الحمدلله أينعم مخلصتش بس عرفت أحلها وأمشي أموري والشهرين اللي فاتوا كنت بتابع مع دكتورة مصطفى أصر ووداني ليها بس لما جينا لمعرفة نوع الجنين قولتله مش هروح غير لوش الخير اللي بشرتني بالحمل دكتورة نور.
ابتسمت ووقتها طلبت منها تنادي جوزها خليته وقف قدام جهاز السونار وهو بيبص على الشاشة وأنا بشاورله هو ومراته
شايف الطفل ده اتمسك بالحياة وهو كل الطرق كانت بتؤدي لهلاكه ومۏته اتولد من رحم المعاناة واتمسك بالحياة ابنكم ده هيطلع محارب مع الحياة وعمرها ما هتهزمه لأنه مفيش صعب هيوقفه ...
مبارك ليكم ربنا شاء يرزقكم بولد سليم معافى بمشيئة الله وكله يسير بأمره
سجدة شكر نزل على الأرض سجدها وهو بيحمد ويشكر ربنا ومراته كان لا تقل عنه فرحة وهي پتبكي بس المرة دي من الفرحة وقتها شكرتهم إنهم ناولوني شرف إني أشوف الفرحة دي على وجوههم اللي خلتني أدمع لفرحتهم ولحد ما مشيوا كان جوزها بيراضي الكل الممرضين والعاملين في المستشفى وأي حد يقابله في طريقه وكلهم بيدعوله ربنا يكمل حمل مراته على خير.
رجعت بيتي على آخر اليوم بعد ما خلصت شغلي في المستشفى وفتحت باب شقتي كان الهدوء مالي الشقة هدوء الوحدة اللي اتعودت عليه شيلت شنطتي من على كتفي ورميتها على الكنبة وبصيت حواليا كأني بشوف المكان لأول مرة. البيت فاضي بس جوايا كان فيه ضجيح في أفكاري.
فتحت الستارة وقعدت على الكرسي في البلكونة الليل كان ساكن والشارع تحت بيتنفس هدوء بعد الزحمة مسكت كوباية المية وحطيتها