يا مسافر وحدك وفايتني للكاتبة هند سعد الدين الحلقة الخامسة

هي دي زينب
مين الراجل اللي عمال يبص لي ده إنتي ملاحظة يا سناء
إنتي فعلا مش عارفة مين ده ولا بتستهبلي
قلبي عارفه عينيا مش عارفين غير يبصوله بس فعلا معرفوش..
ده ده حسن السويسي يا زينب.
مرت خمسة وتلاتين سنة لومت نفسي معقول نسيت ملامحه!
ابتسمت ساب الناس اللي كان بيكلمهم في فرح ابن أختي سناء وجاي ناحيتي الدوشة أصبحت هدوء صافي الزحمة اتحولت لبراح واسع ومرنش في ودني غير وافتكرت لما جات عيني في عينه سنيني معاه وافتكرت وعد كان بيني وبينه زمان خدناه وافتكرت مسكته في إيدي وإيدي خلاص سيباه 
رجعت زينب بنت ال سنة!
ورجعت لأول مرة شوفته فيها!
رجعت أحس بالألفة والخفة..
حسن قريب جوز أختي سناء وكان جاي ضيف أيام ما حصل تهجير في السويس والإسماعيلية ساعة الح ..رب.
كنت قاعدة مع أختي بنطلع هدوم الشتا وقابلنا فستان فرحها قالت لي ألبسه في نفس التوقيت الباب خبط روحت أفتح الباب من غير مكترث للفستان للي لابساه..
فتحت الباب ماكنتش أعرفه ساعتها لقيت قصادي شاب وسيم عنده ٢١ سنة اسمراني بس ملامحه لطيفه رغم علامات الشيب اللي كانت في شعره من أثر أهوال الحروب..
فضلنا باصين لبعض رجع خطوتين لورا يتأكد إن البيت صح..
هو مش ده بيت المهندس أكرم
حركت له راسي إنه صح..
إنتي بقى مين
كان جريئ وبيعرف يتكلم كويس وأنا عيلة لسه بتفتح عيونها على الدنيا أو تحديدا الحب.
بس زمان بنت ال ١٤ دي كبيرة وبتفتح بيت..
قلت له أنا زينب أخت سناء..
صوت أختي من الأوضة التانية..
مين على الباب يا زينب..
بصيت له يجاوبني..
أنا حسن السويسي يا أم محمود..
جالنا صوتها من بعيد..
يا مرحب اتفضل يا سويسي..
على فكرة شكلك حلو أوي بالفستان الأبيض هتبقي عروسة جميلة.. 
وهو في عروسة من غير عريس
حط إيده في إيدي بلغة زماننا وقتها انجچني كنت متنحه وسعيدة في نفس الوقت.. 
دخلنا جوا وقعد في الصالون لكن قلبي وقتها كان وقع في شباك الراجل الغريب! 
جات أختي سلمت عليه وسألها 
فين طرحة الفستان أومال 
راحت أختي جابتها حطها على شعري الأسود وقالي.. 
اعتبريني عريسك من النهاردة. 
مردتش بلساني لكن عينيا قالت اللي لساني مقالوش.. 
أخدت شنطته حطيتها في أوضة الضيوف واستأذنتهم لما جه جوز أختي أرتب الأوضة.. 
وكإن وشي اتبدل من التعاسة للفرح ملامحي اتغيرت دايما بيقولوا هتفضل شايف نفسك مش مميز إلا أما تقع في الحب.. 
نادت عليا سناء أجهز معاها الغداء.. 
مين ده يا سناء شكلك تعرفيه وبيود عليكم.. 
ده صاحب أكرم الروح بالروح وابن عمته.. 
كنت بقطع الطماطم ولسه مروتش عطشي من الإجابة.. 
أيوا يعني جاي ليه عندكم
بيتهم زمان اتقصف في الحړب وجه هنا عيل صغير لحد من كام سنة رجعوا السويس لما الدولة قالت هتعوضهم بس هو مش أخد على السويس اتعلق بإسكندرية وبيشتغل مع أكرم ادعي له.. 
معرفش كنت بعيط من البصل ولا عليه وعلى ما ألت إليه الأمور! 
صوت أكرم من الأوضة برا بيقول.. 
شهلوا يا جماعة الراجل جاي من سفر.. 
بصيت لأختي.. 
قالت لي روحي قولي له بنعمل السلطة وخليه ييجي ياخد طبلية الأكل الكبيرة عشان تقيلة.. 
روحت قلت له بطرف عيني لمحت الراجل الغريب بيبص لي.. 
جوز أختي قاله
دي زينب أخت أم محمود الصغيرة دي بنتي مش أخت مراتي.. 
ابتسمت بحرج.. 
أنا هقوم يا زينب أجيب الطبلية الكبيرة لأحسن أختك تتخانق معايا وتقول إني مبحبهاش! 
ضحكنا كلنا.. 
كنت باصة في الأرض بس قلبي عارف إنه باصص لي.. 
بيقولوا الإنسان بيعرف اللي بيبص له حتى