يا مسافر وحدك وفايتني للكاتبة هند سعد الدين الحلقة الخامسة


لو مش شايفه!
قطع حبل الصمت..
إنتي بتحبي إيه بقى يا زينب
بحب الكتب وأغاني الست والتطريز..
ضحك على حماسي لإني طمت بعد على صوابعب وكمل كلامه..
بس دي أول مرة أشوفك.. 
اه ما بيتنا قريب أنا بس بساعد سناء عشان حامل.. 
يعني دي مش أخر مرة أشوفك يا زينب.. 
اتكسفت قومت عشان احضر الأطباق وقبل ما اطلع من الأوضه قلت له 
لأ مش أخر مرة.. 
عدت الأيام والشهور وكنت اتحجج بمساعدة سناء عشان أروح أشوفه ولما بيسافر كان بيروح من غير شنطة عشان كان بيقولي اعرف ارجع لك تاني وقت رجوعه بحس إن اليوم عدى كأنه سنه بمجرد ما اعرف اجري أطمن قلبي بشوفته وأملي عيني منه.. 
لحد في مرة كنت رايحة ولابسة فستان جديد كانت ليلة عيد ولما دخلت لقيته قاعد وجمبه شنطة سفر.. 
اټخضيت وقلقت لإنها مش عزايده..
كان قاعد حاطت إيديه الاتنين على راسه ولما شافني ابتسم كجندي انهزم في حربه مع نفسه.
إيه الشنطة دي
قام وطلع من جيبه توكة لشعري.. 
كنت محتار أعايدك بإيه وعرفت إنك بتحبي التوك.. 
كانت فيونكة بمبي يتلم بيها الشعر كله ويتساب الباقي.. 
كنت ساكتة بحاول أداري حيرتي وهو كان بيحاول يعدي الكلام... 
اخد خصلة شعري الطايرة حطها ورا ودني.. 
ماكنش ينفع أسافر من غير ما أودعك.. 
إنت راجع السويس
مردش عليا بس الحزن اللي كان في عيونه جاوبني.. 
طب هتيجي تاني
مش عارف يا زينب.. 
طب وأنا
إنتي حلم جميل بس الواقع قاسې يا زينب..
لو كانت الدموع بتتكلم كانت عيوني قالت ألف بحبك.. 
طب خدني معاك هتبقى الحياة والعيشة صعبة بس هنبقى سوا..
أنا حياتي صعبة مقدرش أخدك معايا أحملك هم مش همك! 
قالها پغضب.. 
وكان صمتي عنوان اللحظة.. 
أنا بحبك يا زينب مقدرش اكتب لك التعاسة بإيدي طب ما تبكيش هبعت لك جواب كل ما ظروفي تسمح.. 
يومها مشي وخد معاه زينب اللي حبت الحياة وفات وراه شبح زينب!
استنيت شهر واتنين لحد ما بقوا ٦ شهور بمجرد ما اسمع البوسطجي في الشارع أجري اسألوا الغريب مبعتليش يطبطب على راسي ويقولي أهل الحب صحيح مساكين.. انتظاري زاد والغريب غاب لا اعرف اخباره ولا يعرف أخباري.. 
لحد ما دخل عليا أبويا.. 
يا زينب ابن عمك طلبك مني وأنا وافقت.
الحلقة_الأولى
يا_مسافر_وحدك_وفايتني
والنبي ساعديني يا سناء أوصل لحسن لازم أعرفه.. 
اكتبي له جواب وهوصي البوسطجي يبعته في أسرع وقت..
نزلت اشتريت ورق جوابات ملون وظرف وروحت البوسطة أجيب دمغات.
روحت البيت وقعدت أنا وسناء كنت بكتب وبقرأ لها كلامي وكل شوية اقطع الورقة وأكتب غيرها لحد ما استقرينا..
إلى عزيزي حسن..
السلام لقلبك أكلني الشوق يا حسن متى تأتي أشعر بالفقد وكإن الۏحشة أخفت ملامحي أنا بخير لا ينقصني إلا رؤياك هل يزورك طيفي كل ليلة 
أتمنى أن يزورك خطابي قريبا لقد طرأت بعض الظروف وأريدك أن تأتي في أقرب وقت لا أطيق الانتظار. 
عزيزة قلبك 
زينب 
إسكندرية زيزينيا
١٩٨٥
ها يا سناء حلو كده
كانت بتسمعني سناء وهي مخمورة بالعاطفة قاعدة ومغمضة عيونها على ايدها المسنودة على ترابيزة مكتب الباشمهندس أكرم جوزها..
يا سناء إنتي نمتي ولا إيه
كلامك قطع قلبي يا زينب بتحبيه أوي كده..
كنت برش من البرفان بتاعي endera جوا الجواب قبل ما اقفله وابعته في البوسطة..
بحبه دي كلمة قليلة أنا روحي لقت مسكنها لما قابلته..
طب وهنعمل إيه في ابن عمك اللي عاوز يتجوزك ده
أنا اتكلمت مع ياسين توأمي وقالي إنه هيتكلم مع عمر ابن عمي يرجع في كلامه أو يقول لأبويا إنه