ليلة مع چثة قصة محمد شعبان

تحب تقضي ليلة مع چثة!.. لو حابب تعمل ده او نفسك تخوض التجربة كمل قراية وانا اوعدك إنك انت هتقضي وهتعيش معايا ليلة من أصعب الليالي اللي مرت عليا في حياتي او بالتحديد يعني هتعيش معايا نفس الليلة اللي قضيتها وعيشتها انا وچثة في أوضة لوحدنا..
وقت ما حصلت الحكاية اللي هحكيهالك دي كنت لسه متخرج من كلية الشرطة مابقاليش كتير وحظي إني وقتها اشتغلت في قسم من أقسام واحدة من المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة مش هينفع اذكر إسمها لأن الحكاية حقيقية.. ومن حظي السيء بقى إن البلد في الوقت ده حرفيا كانت مقلوبة لأن ببساطة كده ده الوقت اللي كان بعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ بشهور وبسبب ده الأمن لسه ماكنش مستقر بشكل كبير احنا كشرطة كنا بنحاول نلم الدنيا ونرجع الأمن في الشوارع زي ما كان بس في نفس الوقت برضه البلطجية كانوا منتشرين بشكل كبير والبلد حرفيا كده كان فيها كل يوم مظاهرات وخناقات وحوادث سړقة وكوارث ووسط ده كله وفي ليلة شتوية.. ليلتها جالنا بلاغ على القسم بشيء غريب..
البلاغ كان بيقول إن بعض سكان عمارة ما في المنطقة الشعبية اللي فيها القسم شموا ريحة قڈرة خارجة من شقة راجل عايش لوحده ومختفي بقاله فترة ولما الناس خبطوا وماحدش فتحلهم كسروا الباب ودخلوا.. ومع دخولهم اتصدموا لما لقوا الراجل قاعد على كرسي من كراسي الشقة وفي سکينة في قلبه!
اتحركت مأمورية او قوة بسيطة وانا معاها من القسم للعنوان ومع وصولنا طبعا لقينا زحمة كبيرة عند باب الشقة فخلينا الناس تبعد بكل هدوء ودخلنا ومع دخولي.. بدأت اتفحص بعيني كل شيء في الشقة.. او بمعنى اصح يعني هي ماكانتش شقة كانت أوضة بحمام في الدور التالت أوضة فيها سرير وترابيزة وكرسيين كرسي فاضي وكرسي تاني قاعد عليه القتيل اللي جوة قلبه السکينة.. بلعت ريقي وبدأت اخرج من الاشمئزاز والحالة الغريبة اللي كنت فيها عشان اركز في شغلي واستجوب الناس وفعلا بدأنا ناخد أقوال الناس اللي واحد منهم قال لي....
والله يا بيه ده كان راجل وحيد وعيان وطيب.. هو مالوش عداوة مع حد بس هو اختفى من كام يوم ولما قلقنا عليه وخبطنا الباب مافتحش.. فاضطرينا نكسر الباب ولقيناه زي ما حضرتك شايف كده منتحر يا ولداه
بصيت للراجل وقولتله باستغراب منتحر!.. جاوبني بالتأكيد.. وقال لي كمان إنهم لقوا ورقة على الترابيزة مكتوب فيها بخط إيديه إنه هينتحر لأنه تعب من المړض اللي بينهش في چتته!
وفعلا الراجل كان معاه حق كل الناس شهدوا بوجود الورقة اللي تحفظنا عليها وبعد كده بلغنا النيابة بس للأسف النيابة ماجتش وده عرفته لما رئيس المأمورية وقف معايا وقال لي..
بص يا سيادة الملازم احنا كلمنا النيابة والمفروض إنهم هيبعتوا الطب الشرعي ووكيل نيابة عشان يعاينوا المكان وبعد كده ينقلوا الچثة بس للأسف.. زي ما انت شايف كده البلد مقلوبة ومافيش استقرار هم بيقولوا إن وكيل النيابة كان بيحقق في جرايم قتل حصلت في خناقة كبيرة بين عيلتين في نفس المنطقة وللأسف برضه ماحدش هيجي إلا مع طلوع النهار هم قالوا إنهم هيتصرفوا خلال ساعتين بس انا بقولك بحكم خبرتي إن الوكيل هيجي الصبح والمفروض إن مافيش حاجة تتشال من مكانها والأوضة تفضل تحت الحراسة لحد ما النيابة تيجي وتعاين فعشان كده انا بكلفك انت والأمين راضي بحراسة المكان لحد ما النيابة تيجي.
اول ما قال لي كده