قلب ليس من حقه الحب لؤلؤة حيرانة


لله وحده بس ياريت محدش يعرف يا عمو 
خليل انتى هتعملى زى باباكى يا سمية لازم يا بنتى احمد يعرف 
سمية الا هو يا عمو حضرتك عارف حالته النفسية لازم تكون كويسة علشان علاجه ارجوك يا عمو 
خليل طيب ومحمد 
سمية محمدههه متقلقش يا عمو انا هتصرف ماشى 
خليل ماشى ياستى اللى انتى عيزاه بس عايزين اهتمام بصحتنا شوية ماشى 
سمية بصوت مخنوقمعدش فيها صحة يا عمو لكن حاضر ان شاء الله مش هروح ولا ايه 
خليل ماشى يا ستى يلا قومى البسى وانا هستناكى برة
قامت سمية وواكملت ارتداء ثيابها وهى تشعر انها تائهة تشعر بان احلامها كبيوت من الرمال واتت الموجة وساوتها بالشاطئ تشعر بانها فقدت معنى الحياة والامل والحب ايضا 
البارت 16
فى منزل محمود يجلس محمود على مكتبه يراجع بعض اوراق الشركة فتوقف وامسك هاتفه ليتصل بأحمد ليطمئن عليه 
أحمد السلام عليكم 
محمود وعليكم السلام ورحمة الله وبركته ازيك يا ابوحميد
احمد الله يسلمك يا ابو حنفى ايه اخبارك واحشنى ياراجل
محمودوالله وانت اكتر انا الحمد لله طمنى على صحتك دلوقتى عامل ايه 
أحمد الحمد لله بخير الشكر لله 
محمودطيب الحمد لله العملية فى 3 صح 
أحمد ايوة ان شاء الله بس محدش يعرف زى مقولتلك
محمودربنا يتمم شفائك على خير ويطمنا عليك من حق فرح ملك امتى 
احمد ان شاء الله بعد متخلص الامتحانات يعنى اخر الشهر ان شاء الله 
محمودربنا يتمملها بخير عقبال سمية لما ييجى نصيبها 
أحمد يا بنى دى مخطوبة وفرحها بعد لما تخلض السنة دى فى اجازة الصيف صباح الخير يا محمود
محموديا خسارة لسة مخطوبة يوووه والله نسيت انها مخطوبة سامحنى بأى الزهايمر ربنا يديها على اد نيتها يارب 
أحمداللهم امين ولا يهمك الحال من بعضه المهم ىسر عامل ايه ومى 
محمودالحمد لله بخير اهو آسر مفروض يناقش الرسالة قريب ومى كويسة وبقت صديقة مقربة لسمية كل يوم تليفونات ومقابلات بدأت اغير من بنتك يا احمد 
أحمد سمية قالتلى ربنا يقربهم من بعض اكتر ملهمش غير بعض بردو 
محمود معلش هقفل عندى اجتماع و سلملى على مها والاولاد وربنا يطمنا عليك متؤمرنيش باى حاجة يا احمد
أحمدربنا يكرمك يا محمود سلملى على الاولاد وربنا يباركلك فيهم 
محمودالله يسلمك مع السلامة 
أحمد مع السلامة
اغلق احمد الهاتف مع محمود وانتبه ان ابنته لم تتصل بهم اليوم ولم تجب ايضا على مالك وبدأ القلق يساوره على ابنته فاتص بابنته لكنها لم تجب مما اقلقه اكثر فقرر ان يتصل بخليل فى المنزل لعله يطمئن على ابنته فى هذه الاثناء كان كل من خليل وسمية قد خرجا من المشفى متوجهين للمنزل كانت سمية تنظر من نافذة السيارة ولم تتكلم طوال الطريق وكان خليل يتالم لحالتها فهى مازالت صغيرة السن فعمرها لم يجاوز الثلاثة والعشرين كيف ستعيش هكذاومن من الرجال سيرضى ان يكمل معها حياته والى متى ستعيش وكيف ستتطور حالتها وماذا ان حدث مكروه لوالده ماذا ستكون حالتها يا الهى ترفق بهذه الامة الضعيفة فليس لها سواك كانت افكار سمية التى تطاردها لا تختلف كثيرا عن مثيلتها عند خليل وظلا هكذا حتى وصلا الى المنزل وجدا اميرة تنتظرهما ويبدو عليها القلق 
خليل السلاام عليكم 
سمية 
أميرة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته خير يا خليل اتاخرتوا ليه وليه مبتردوش على موبايلتكم 
خليل ايه يا اميرة دى كلها اسئلة استنى لما ناخد نفس
أميرة معلش والله ياحبيبى انا اسفة بس قلقت عليكم مالك يا سمية شكلك تعبان
سمية ها لا شوية ارهاق بس عن اذنكم 
أميرة طيب يا حبيبتى خدى شاور وانزلى علشان العشا 
سمية معلش 
خليل مقاطعا اياها وبحدة سمية اسمعى الكلام 
سمية حاضر يا عمو عن اذنك يا طنط
أميرة اتفضلى يا حبيبتى ممكن بأى تقوللى لحد ما العشا يجهزعلى اللى حصل ومخليكم كده 
خليل طيب يا ستى اسمعى وسرد لها خليل تفاصيل ما حدث لكن دون التعرض لحقيقة مرض سمية 
أميرة لا حول ولا قوة الا بالله دى سمية ليها حق ټموت من اللى حصل مش يغمى عليها 
خليل بضيق وعصبية الله اكبر متقوليش كده لا قدر الله يا شيخة 
أميرة اهدى ياخليل انا بقول كده مبالغة مش اكتر دى سمية بنتى 
خليل أميرة انا عايزك تهتمى بسمية اكتر انا عارف انك مش مقصرة بس خللى بالك منها ومن اكلها ماشى 
أميرة ماشى يا حبيبى متقلقش
نزلت سمية وتناولت العشاء معهم وأميرة لاحظت وجه سمية الشاحب الذى يبدو عليه الحزن ففهمت لماذا خليل يقلق عليها هكذا كانت سمية صامتة ونغم تحكى عماا حدث عها فى المدرسة وكيف اجابت فى الامتحانات وهكذا كان الحوار 
خليل ك ها يا نغم ايه اخبار الامتحانات عاملة ايه 
نغم الحمد لله بس امتحان الماث بكرة وخاېفة منه 
خليل ليه كده انتى بتجيبى فل مارك فيها كل سنة ان شاء الله هتعدى متقلقيش
أميرة قولها بالله عليك يا خليل دى تعبت اعصابى 
نغم معلش يا ماما استحملينى وتنظر لسمية وتستكمل حديثها بس زعلاااااااااااانة اوى يا بابا من واحدة معايا فى المدرسة 
خليل وقد فهم ما ترمى له ابنته ليه كده يا نغم 
نغم اصلها مبقتش بتكلمنى زى الاول وحتى كنا بنحفظ مع بعض قرآن مبقتش تهتم خالص ليا الحق ازعل ولا ايه 
خليل انا معرفش فى حاجات البنات تعالى ناخد رأى ابلة سمية 
ايه رأيك يا سمية فى الموضوع ده 
سمية 
أميرة سمية انتى مش معانا ولا ايه 
سمية وقد انتبهت نعم يا طنط خير فى ايه 
خليلينظر لها نظرة ذات معنى يا ستى نغم زعلانة من واحدة صاحبتها فى المدرسة مبقتش تسال عليها ولا تكلمها زى الاول وكمان كانوا بيحفظوا قرآن مع بعض وهى دلوقتى مبقتش تهتم 
سمية بابتسامة حزينة موجهة كلامها لنغممن رايى انك تعذريها يمكن عندها ظروف وانتى متعرفيش 
نغم ط بتلقائية ظروف ايه حضرتك معايا طول اليوم يبقى ايه اللى حصل من ورايا
الجميع ضحك
خليل كشفتى نفسك ليه كده كنا هنمشيها بكرامتنا 
نغماحمر وجهها خجلايووووه بأى يا بابا ما انا معرفش بأى هو ده اللى حصل 
سمية خلاص يا ستى انا اسفة متزعليش وعد بعد ما تيجى بكرة من امتحان الماث هنتفق اتفاق جميل اوى بس هيكون مفاجأة وهنخرج مع مى بنت عمى ها ايه رأيك 
نغم بسعادة شديدةيارتيتك كنتى زعلتينى من زمان 
أميرةانتى معندكيش كلية بكرة يا سمسة 
خليل بسرعة لا بكرة المحاضرات اتلغت 
أميرة مااشى يا بختك يا نغم ابلة سمية هى اللى هتفسحك
وهنا يرن الهاتف فاذا بهدى ترد عليه لتجده احمد 
البارت ال 17
تجيب هدى على الهاتف لتجده أحمد يتصل ليطمئن على خليل وسمية فتذهب لتخبر خليل 
هدى دكتور خليل باشمهندس أحمد عايز حضرتك 
خليلمتعجبااحمد الفيومى والد سمية 
هدى ايوة يا دكتور 
نظر خليل لسمية متسائلا وهكذا هى وقلقا بخصوص مكالمة أحمد حيث انه يتص بالهواتف الخخلوية اذا ارادهما ولكن ما ذا هناك ليتصل بالمنزل
خليل السلام عليكم ازيك يا أحمد
أحمد وعليكم السلام ازيك يا خليل 
خليل الحمد لله تمام ازيك انت وازى الولاد
أحمد الحمد لله يا خليل المهم طمننى على سمية خير مبتردوش ليه سمية فيها حاجة متخبيش يا خليل ايه اللى حصل
خليل اهدى يا احمد بس مش كده صحتك يا بنى 
أحمد يا خليل ريحنى ربنا يريح قلبك حصل حاجة معاكم 
خليل سمية كويسة متقلقش بس حصلت مشكلة الصبح فى المستشفى وشغلتنا كلنا
أحمد بعصبية وقلق مشكلة ايه دى بس بالله عليك طمنى انا مش ناقص
خليل يا أحمد اطمن بالله عليك صحتك مش مستحملة الموضوع يا سيدى وحكى خليل لاحمد الذى حدث معهما فى المشفى دون التعرض لمرض سمية فى الحديث 
أحمدطيب ادينى سمية اطمن عليها 
خليل خليك معايا ثوانى اناديها 
سمية سمية تعالى كلمى بابا يا سمسمة 
سمية تهمس عرف حاجة 
خليل بنفس الطريقة لا بس عرف قصة المستشفى وبصوت عالى اهى معاك اهى يا سيدى علشان تطمن
وترك خليل سمية لتتحدث الى والدها 
سمية بصوت متعباللسلام عليكم ازيك يا بابا
أحمد وعليكم السلام ازيك انتى ياسمسمة طمنينى عليكى يا بنتى انا قلقان عليكى 
سمية يا بابا اطمن والله الحمد لله انا كويسة بس اللى حصل مش قليل
أحمد يا حبيبتى معلش اتعودى بأى ده يا ما هيحصلك حاجات من دى شدى حيلك بأى امال 
سمية حاضر يا بابا 
أحمدسمية تحبى اجى اخدك بكرة انا مش مطمن عليكى صوتك يقلق يا بنتى 
سمية والله يا بابا اطمن يمكن انا بس علشان مكلتش النهاردة وكمان الارهاق بتاع الدراسة وكله جه مع بعضه لكن انا كويسة يا حبيبى اطمن والله وبعدين كلها اسبوعين واجى ان شاء الله 
أحمداسبوعين يا مفترية والله ملك تقتلك انتى حرة 
سمية اعمل ايه طيب ان شاء الله لو خلصنا قبل كده هاجى يعنى على حسب المنمحاضرات الباقيةالمهم طمنى ماما واخواتى ايه اخبارهم 
أحمد والله تمام كلهم بخير الحمد لله بس هما ناموا دلوقتى لان ملك مش عاتقة حد غير لما بتهلكه معاها احمدى ربنا انك نفدتى بجلدك 
سمية بضضحكة مصطنعة الحمد لله 
أحمد محمد عامل ايه 
سمية مصډومة محمدكويس كويس الحمد لله 
أحمدبارتياح ماشى يا حبيبتى ربنا يكرمك ويوفقك اسيبك انا دلوقتى ترتاحى المهم تبقى تطمنينى عليكى من وقت للتانى تمم ان شاء الله وتاكلى كويس ولا اصحى ماما تكلمك 
سمية لا لا لا لا ماما لا ان شاء الله يا بابا طيب تؤمرنى بحاجة تانية 
أحمد الامر لله وحده سلميلى على طنط اميرة ونغم 
سمية الله سلمك يا بابا سلملى على اخواتى وماما يلا فى رعاية الله 
أحمد فى رعاية الله 
واغلقت سمية الهاتف مع ابيهاثم استأذنت منهم لترتاح فى غرفتها صعدت سمية واخذت حمام ماء دافئ وتوضأت ثم صلت العشاء وبعد ذلك واخذت تكتب خواطرها وقد كتبت هذه الخاطرة يصدمنا الواقع باحداثه وكثرة ما يجلبه من آلام وهموم لانقوى احيانا على احتمالها نهرب لخيالنا ونغوص فيه حتى ندمنه ونصير كالاسماك التى لا تقوى على فراقه ولو لثوان معدودة نعيش ونعيش ونعيش وذلك فى خيالنا فجأة نصطدم بالواقع لكنه يؤلمنا لدرجة فقد الاحساس به و يزيد همومنا اكثر واكثر ونجد القسۏة التى تعانيها قلوبنا باتت كالسړطان الذى ينتشر فى الجسد بسرعة البرق نرى احلامنا كبيوت الرمل على الشاطئ التى تتساوى بالشط فور لمس الموجة لها 
ترى اهى احلام ليست لنا ولا تجوز لامثالنا ام انها تفاهات منه ومهاترات خيالنا قد باح بها 
لا نستطيع وقتها ان نهرب لخيالنا منه او حتى نتغافل عنه لا مفر منه هو حياتنا شئنا ام ابينا تقبلنا ام رفضنا حيينا ام متنا ولكنه واقعنا الذى يمثل حياتنا 
ترى كيف نوقظ احلامنا وعقولنا مستيقظة كيف نجعلها تغير طبيعتها كيف نجعل واقعنا ويالنا اصدقاء ليس اعداء
كيف كيف
كانت سمية تكتبها لتريح نفسها محاولة منها للتخفيف واخذت تفكر فى وضعها الحالى