رواية هوي الزيات بقلم نور الراوي

الفصل الأول هوي الزيات 
جالس في سيارته عيناه لا تكاد تنزاح عن تلك التي تسير أمامه تعبر الطريق بمفردها ب قدها الأنثوي وخصلاتها ب لون حبات القهوة تتمايل يمينا و يسارا بعد أن عقصت پعنف على هيئة ذيل حصان الأدرينالين بجسده يرتفع پعنف متأهبا لمساعدتها .. ف عيناه راكضة بينها و بين تلك السيارات التي تأتي مهرولة غافلين عن أن محبوبته تمر الطريق قلبه متعلق ب فتنة عيناها أطلق زفيرا مرتاحا عندما مرت و دلفت إلى شركة تعمل بها غندما إختفت عن أنظاره أطلق نفسا عميقا ثم عاد برأسه لمقعده و أناملة تطرق برتابة فوق مقود سيارته الفخمة يتخيل إن كان مديرها يزعجها ب شيء .. هل يحاول التقرب منها  ترى على لامست يداها يده في سلام من وجهة نظرها بريء هل أعجب بعيناها البنية و ملامح وجهها التي يذوب بها و إن كان لم يراها من على مقربة إبيضت مفاصل كفه على المقود من شدة قبضته عليه و سرت قشعريرة في جسده من مجرد التفكير بالأمر ماذا ينتظر سيذهب و يتقدم لخطبتها لينتهي هذا الأمر و تكن زوجته و يراها يوميا يستفيق على وجهها و ينام و هي بين أحضانه!
صدح رنين هاتفه ف إلتقطه بملل من فوق تابلوه سيارته ثم رد بجمود ظهر في نبرة صوته الرجولية
قول اللي عندك!
هتف الطرف الآخر بحماسة تختلف كليا عن فتور الآخر
عرفت كل حاجه عنها يا فريد باشا هي بنت بسيطة من بيت بسيط عايشة مع أمها و جوز أمها و بتشتغل في شركة تحت السلم كدا بس اللي بيتقال عليها إنها شخصيتها قوية شويتين و محدش يقدر عليها!
إنزوى ثغره بإبتسامة لا تظهر إلا على سيرة إسمها أتلك الملامح البريئة خلفها شجاعة مهرة تحتاج إلى ترويضه هتف بعد لحظات صمت يقول بهدوء
إسمها إيه و عندها كام سنة
إسمها نور الراوي و عندها ستة و عشرين سنة!
نور!
أعاد إسمها مجددا على لسانه متلذذا بثلاثة أحرف كان وقعهم وقع سمفونية موسيقية حالمة على أذنيه أغلق مع الطرف الآخر الخط و وضع هاتفه جانبا ليضغط على زر السيارة ثم تحرك بها متجها إلى شركته التي تعد من أضخم الشركات بفروعها المتعدده في أغلب فروع مصر إبتسم ساخرا لا يصدق كون رجل أعمال مثله في منتصف الثلاثينات ينتظر فتاة لم تتخطى ربيعها الثاني بقلب متلهف يحسب بالدقيقة و الثانية ميعاد مغادرتها عملها ذلك!
عاد إلى نفس النقطة التي يقف بها دائما ينتظر خروجها تهتز قدمه اليمين بتوتر ينظر في ساعته الثمينة المحتضنه رسغه تأخر دقيقة و خمسة و أربعون ثانية .. ماذا تفعل!
تتفس الصعداء عندما وجدها تخرج من العمل و علامات الإرهاق بادية على وجهها الفاتن إقتضبت محياه بضيق من ذلك الوهن الذي بدى عليها يتمنى لو بإستطاعته جرها من يداه عنوة ليريها كيف تكون الراحة يريح بدنها من عمل شاق لا يليق ب عذوبتها
نظر إلى الشارع حولها و الذي كان في حارة لا يمر بها أحد و يكاد يجزم أنه الوحيد الواقف في ذلك الشارع عيناه تسير عليها و هي تسير بتعب تتجه إلى الشارع الرئيسي ل تلمح عيناه شاب في يبدو في مثل سنها يخرج من ذات البناية التي ولجت منها يسير خلفها مسرعا بملامح متوترة ليزمجر فريد عندما وجده يقبض فوق ذراعها الغض يديرها له يتمتم بكلمات