رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الخامس والثلاثون بقلم منال سالم


خالد ب ...
خالد بنبرة قوية انتي مش هاتمشي من هنا غير لما آآآ....
كارما مقاطعة وبنبرة مرتعدة أنا .. أنا م.. مستقيلة مافيش داعي انك .. آآآ... انك تطردني 
خالد بصوت أجش ومين قالك اني هاطردك 
عقدت كارما حاجبيها في دهشة ثم رفعت بصرها تدريجيا لتختلس النظرات إلى وجه خالد الغاضب و...
كارما پصدمة اومال 
خالد بثقة ممتزجة بالڠضب مش قبل ماتشوفي العقد بتاعك الأول 
كارما باستغراب عقد ايه 
خالد بنبرة قاسېة هتعرفي حالا 
مرت الثواني على كارما وكأنها دهر .. ظلت واقفة على مقربة من الباب تخشى أن ترفع بصرها أكثر لتتلاقى بأعين خالد الحانقة .. 
هي أخطأت في صفعه ولكنها ليست على استعداد لتحمل المزيد من الإهانات .. 
................................
في مديرية الأمن 
فكرت ناهد الرفاعي في أن تستعين بابنها جاسر لمساعدتها في تخليص ابنتها شاهي من براثن زيدان خاصة وأنها عجزت عن رؤيتها وكلما اقتربت من فيلته المدججة بالحرس الخاص يتم طردها على الفور .. حتى يئست من أن تراها ..
هي ألقت بها في الچحيم وعليها أن تستعيدها مجددا .. 
ظلت ناهد تتصل بجاسر هاتفيا مرات عديدة ولكن للأسف دون جدوى فهاتفه مغلق دوما .. لذا قررت أن تذهب وتلتقي به في مكان عمله بمديرية الأمن ..
دلفت ناهد إلى داخل المديرية وهي تترقب الناس من حولها ثم توجهت ناحية الاستعلامات وسألت عن مكتب ابنها جاسر ولكن كانت الصدمة حينما علمت أنه قد انتقل توا من المديرية إلى مكان أخر ...
حاولت ناهد أن تعرف إلى أين ذهب ولكنها فشلت فقد شدد جاسر على الجميع بعدم إطلاع أي أحد مهما كان على مكان عمله وخاصة ناهد الرفاعي رغم علمهم بكونها والدته .. 
خاب ظن ناهد كثيرا فقد كانت تعول على مساعدة جاسر لها ولكن ما بيدها حيلة الآن .. فهي من تسببت في إزاحته عن طريق سعادة ابنتها المزيف 
ناهد بنبرة يائسة طب انا هاعمل ايه الوقتي هاتصرف ازاي جاسر ومش عارفة مكانه وبنتي ھتموت في ايد اللي مابيرحمش ده يا ربي !!!!
وقفت ناهد تفكر مع نفسها قليلا ثم ركزت بصرها في نقطة ما بالفراغ و...
ناهد بنظرات جاحظة وبنبرة متوعدة مافيش إلا الزفتة فريدة زي ما هي ورطتني في المصېبة دي وباعتني بالرخيص للشيطان ده ترجعلي بنتي أيوه وإلا .. وإلا هاتشوف مني وش عمرها مكانت تتخيله في حياتها .....!!!!!!!!!!!
.............................
في فيلا زيدان 
أزاحت شاهي منامتها الحريرية الحمراء قليلا عن عنقها ليظهر كتفها ذو البشرة البيضاء والذي صار ملونا باللون الأزرق من آثر اعتداءات زيدان عليها ... ثم التفتت قليلا بجسدها ووقفت تتأمل جسدها المتورم في المرآة ظلت تتحسر على حالها هي لم تفعل أي شيء لكي تتلقى هذه النهاية الكارثية خطئها الوحيد أنها سارت خلف والدتها ورفضت أن تستمع إلى أخيها .. ظنت أنها تفعل الصواب ولكنها ألقت بنفسها و بلا تفكير منها في الچحيم ...
أمسكت شاهي بالمرهم المسكن وظلت تدعك به جسدها المتآلم وهي تتآوه تآوهات مكتومة من الآلم .. هي تسكن آلم جسدها ولكن كيف ستسكن آلم روحها ..
وما إن انتهت حتى أعادت شاهي وضع المنامة من جديد على كتفها وسقطت من عينيها عبرات الآلم .. مسحتها بأطراف أناملها ثم أخذت نفسا عميقا وحاولت التفكير في طريقة ما تمكنها من الهروب من هذا المكان للأبد .. فهي لن تظل سجينته ولن تتحمل البقاء معه مرة أخرى .. كم تتقزز من نفسها