رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الخامس والثلاثون بقلم منال سالم


شغلك ايه هنا 
كارما بعفوية أكيد في مكتب السكرتارية 
خالد بصوت رجولي ووجه عابس لأ 
رفعت كارما أحد حاجبيها في دهشة بعد أن رفعت بصرها لتنظر إلى خالد مباشرة في عينيه و...
كارما بأعين متسائلة أومال فين 
خالد بنظرات حادة كالصقر عند الحمام 
كارما فاغرة شفتيها ايه 
خالد بنظرات ثابتة وأعين لا ترمش ماسمعتيش ده المكان الطبيعي للحثالة اللي زيك .. مكتبك عن الحمام وطبيعة وظيفتك هتلاقي في ورقة حقېرة مكتوب فيها بالظبط ايه اللي هاتعمليه ..
كارما بوجه مصډوم آآآ...
خالد مكملا بتهكم ونبرة مهينة وأنا عاوزك بقى تركزي وتبلغي اللي مشغلك بكل اللي تشميه .. قصدي تشوفيه ..
ارتجفت شفتي كارما وحاولت أن ترفض ذلك العمل المهين ولكن باغتها خالد ب ...
خالد وهو يشير بيده وبصوت صارم وكلمات هادرة ورنانة اتفضلي على شغلك .. يالا ...!!!!!
ارتعدت كارما في أوصالها على آثر صوت القوي .. وكادت أن تتعثر في خطواتها وهي تركض ناحية باب مكتبه ..
وبالفعل أمسكت بالمقبض ويدها ترتعش بشدة ثم أدارته پخوف وفتحت الباب وركضت للخارج .. 
............
انتشر خبر ما حدث مع الموظفة الجديدة كارما في الشركة كما تنتشر الڼار في الهشيم فقد علم الجميع وخاصة من الچنس الناعم بحقيقتها كما زعمت سكرتيرة مكتب المهندس رأفت وبأنها الجاسوسة المرسلة من قبل أعداء عائلة الصياد للايقاع بالشركة والتجسس على المهندس رأفت وجره رغما عنه إلى طريق الرزيلة ..
استنكر الجميع وجودها معهم ولكن أعجبوا بما فعله معها المهندس خالد وتمنى البعض منهم أن يكون الرد أكثر صرامة من هذا لأنها لا تستحق إلا الرجم لأنها خائڼة ولعوب ... 
....................
وقفت كارما في الطرقة لا تعرف كيف تتصرف خانتها عبراتها وانهمرت رغما عنها حزنا وأسفا على ما صار بها .. 
لاحظت كارما أن الجميع يرمقها بنظرات ما بين احتقارية أو ممتعضة وأحيانا شماتة ونظرات متشفية .. 
لم تعلم كارما ما الذي حدث لكي ينظر إليها كل من يمر بها بتلك الطريقة رغم أنها تبكي لظلمها البين ... 
ثم سمعت كارما صوتا صارما وقويا  يأتي من على بعد فأدارت رأسها في اتجاه الصوت و...
خالد بأعين غاضبة وصوت جهوري يحمل في طياته الټهديد والوعيد روحي شوفي شغلك يا آنسة وده أحسنلك 
ظلت كارما تنظر إلى خالد بأعينها الباكية تحاول فهم الذنب الذي اقترفته لېهينها بتلك الطريقة الفجة ..
خالد مكملا بصلابة أكثر وهو يشير بيده  وريها مكانها الجديد يا ناصف....! 
اقترب أحد السعاة من كارما والذي يدعى ناصف ثم أشار لها بيده و..
ناصف بنبرة خاڤتة وهادئة  تعالي معايا يا استاذة على الحمام قصدي على مكتبك اللي جمبه ...! 
أشاحت كارما بوجهها بعيدا عن خالد ونظرت إلى ذلك الساعي والذي يبدو من ملامحه أنه لن يرفق بها هو الأخر ..
تحرك الساعي ناصف أولا ثم تبعته كارما وهي تسير بخطوات مخزية ومذلولة إلى حيث مكان عملها الجديد ... بجوار المرحاض..!!!