رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثامن والثلاثون بقلم منال سالم


اقترب خالد من غرفة المكتب وفتح بابها وأغلقه من خلفه بهدوء ثم سار ناحية المكتب وسحب المقعد وجلس عليه ..
أسند خالد الحقيبة على المكتب وقبل أن يفتحها تفاجيء خالد بدلوف والدته إلى الغرفة ..
تملكت الدهشة من خالد و...
خالد بنظرات استغراب ماما حضرتك عاوزة حاجة 
فريدة بتردد آآآ... أنا .. انا كنت عاوزة اتكلم معاك شوية 
خالد بقلق في حاجة حصلت 
فريدة بنبرة شبه هادئة لأ .. 
جلست فريدة في مواجهة ابنها وحاولت أن تحكي معه في توافه الأمور مما جعل خالد يضجر كثيرا ... 
لم تأت صباح بالقهوة لخالد بناءا على تعليمات من فريدة ...
حاول خالد أكثر من مرة أن ينهي الحوار مع والدته بطريقة لبقة ولكنها كانت تتعمد أن تفتح أكثر من موضوع معه كي يمل .. 
شعر خالد بأن الارهاق قد بدأ يزحف بكثافة على جسده لذا قرر ألا يعمل على تلك الصفقة الهامة الآن ويتركها للصباح الباكر حتى يكون ذهنه أكثر صفاءا لها وأن يصعد إلى غرفته ويرتاح قليلا 
استأذن خالد من والدته لكي ينصرف في حين تحججت هي بالبقاء في غرفة المكتب لقراءة بعض الكتب لحين اتصال والده بها ..
انصرف خالد من الغرفة في حين نهضت فريدة من على مقعدها وفتحت باب الغرفة بحذر لتتأكد من أن الوضع هاديء بالخارج 
وما إن إطمأنت من أن كل شيء يسير على ما يرام حتى أسرعت ناحية المكتب وأمسكت بحقيبة خالد الجلدية وفتحتها وظلت تطالع الملفات الموجودة بداخلها إلى أن وجدت الملف المنشود .. ملف صفقة توريدس .. 
أمسكت فريدة بالملف في يدها ثم طوته وخبأته داخل أحد الكتب وأغلقت الحقيبة مجددا وتركتها كما كانت .. ثم انصرفت بهدوء خارج المكتب وصعدت إلى غرفتها ...
خشيت فريدة كثيرة أن يكتشف خالد أمرها لذا عمدت إلى الترتيب إلى سفرية مفاجئة لمنطقة بورتو السخنة مع بعض رفيقاتها بالنادي بحجة أنها تخطط لحفل خيري خاص بالجمعية الجديدة المشتركة بها ..
وحتى تنجو بفعلتها قررت أن يكون السفر غدا بمفردها بعد أن تسلم زيدان الملف المطلوب ... وفيما بعد تلحق بها رفيقاتها وإن لم تتمكن من تنفيذ هذا الحفل فسوف تنعم بيومين هادئين بعيدا عن تلك المشاكل وخاصة ناهد التي لم تضعها في الاعتبار ... 
............................
في منزل كارما هاشم 
عاتبت كنزي اختها كارما كثيرا على تأخرها وعدم الاهتمام بها في حين حاولت كارما أن تبرر لها أن الأمر كان خارجا عن إرادتها .. 
استفسرت كنزي من كارما عن ذلك الشاب الفظ الذي أجاب على هاتفها فعقدت كارما حاجبيها في استغراب شديد و..
كارما باندهاش واحد مين 
كنزي وهي تزم شفتيها في انزعاج يعني مش عارفة 
كارما بضيق كنزي انتي عارفة كويس اني مش بتاعة الحاجات دي ده أنا أصلا مطلعتش تليفوني من الشنطة 
كنزي بتهكم وهي تشير بيدها لأ ماهو قال ان التليفون معاه وهيدهولك بكرة لما يشوف طلعتك
البهية ...!! 
كارما فاغرة شفتيها اييييه معاه ! 
ظنت كارما في البداية أن أختها كنزي تمزح معها ولكن حينما وجدت جديتها في الموضوع أمسكت كارما بحقيبة يدها وظلت تبحث عن هاتفها بداخلها ولكن للأسف لم تجده ..
ألقت كارما الحقيبة ووضعت يدها على رأسها وعبث بخصلات شعرها و..
كارما متسائلة في حيرة طب مين خده 
كنزي على مضض واحد جلياط كده وقليل الذوق في حواره 
أدركت كارما من الوصف الذي تتحدث عنه كنزي أن المقصود بهذا الكلام هو خالد فمن غيره يتعامل معها بذلك الأسلوب الوقح .. ولكن ما أثار حفيظتها هو عدم ذكره لموضوع الهاتف وخاصة أنهما كانا