رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثامن والثلاثون بقلم منال سالم


معا قبل قليل .. 
فضلت كارما ألا تخبر أختها الصغرى بما حدث معها من تطورات خطېرة في العمل حتى لا تقلق عليها وتتسبب في حدوث مشاكل لاحقة .. هي ستنتظر ريثما يعود المهندس رأفت ووالدتها من الخارج لكي يتولى زمام الأمور ...
.................................
في فيلا زيدان 
توجه زيدان إلى غرفة نومه ثم ألقى بجسده على الفراش تعمدت شاهي أن تدعي أنها نائمة وتغط في نوم عميق لتضمن عدم لمس زيدان لها ... وإلى حد ما نجحت شاهي في هذا .. فهو لم يكن لديه الرغبة فيها ..
غفل زيدان إلى جوارها ورغم هذا ظلت ساكنة لم تتحرك حتى تتيقن تماما أنه لن يشعر بحركتها إذا نهضت من جواره 
تجاوزت عقارب الساعة الثانية صباحا بقليل التفتت شاهي برأسها بهدوء تام ناحية زيدان فوجدته غافلا .. 
حبست شاهي أنفاسها ونهضت عن الفراش بحذر شديد ثم سارت على أطراف أصابعها ومدت يدها وسحبت حذائها الرياضي من أسفل التسريحة واقتربت من الباب بتوجس .. 
كانت شاهي تلتفت بين الحين والأخر برأسها لزيدان وحمدت الله في نفسها أنه كان يغط في نوم عميق .. 
مدت شاهي يدها وأمسكت بالباب وأدارته بهدوء حذر كانت تخشى أن يحدث صرير الباب صوتا عاليا فيوقظ زيدان ..
كانت تلك هي أصعب اللحظات التي مرت على شاهي .. ولكنها بالفعل دلفت إلى الخارج ..
تنفست شاهي الصعداء لأنها أنجزت أول خطوة في مهمتها ..
ركضت شاهي على الدرج بسرعة رهيبة حتى نزلت إلى الطابق السفلي ثم انحنت بجسدها لترتدي حذائها الرياضي الذي وضعته على الأرض وأحكمت اغلاقه ونزعت عنها الروب الذي ارتدته وألقته على الأرض ثم توجهت ناحية باب الفيلا وفتحته ودلفت خارج الفيلا ...
ترقبت شاهي الوضع من حولها بأعين حذرة ..
وحاولت قدر الإمكان أن تتخفى من أعين حراسة زيدان الخاصة .. فقد كان عددهم قليلا نوعا ما ..
اتجهت شاهي إلى أحد حوائط سور الفيلا الجانبية .. ورفعت بصرها عاليا لتحدد الجزء الذي ستتشبس به أثناء تسلقها إياه .. 
وبالفعل رفعت يديها عاليا وثنيت أحد ركبتيها وأمسكت بالسور وبدأت تتسلقه .. 
ما لم تضعه شاهي في الحسبان ان أحد رجال زيدان قد خرج لتوه من غرفة الحرس الجانبية .. وسمع صوت خرفشات ما تأتي من المنطقة الخلفية للغرفة ..
فدار الحارس حول الغرفة ليعرف مصدر الصوت وتفاجيء بزوجة زيدان وهي تتسلق السور ..
ركض الحارس في اتجاهها وعلى وجهه علامات التوتر ..
كانت شاهي قد تسلقت جزءا من السور ولكنها تفاجئت بمن يمسك بساقها ويمنعها من الصعود ...
انتفضت شاهي ړعبا حينما رأت هذا الرجل الضخم ممسكا بساقها حاولت أن تتخلص منه ولكنها عجزت عن فعل هذا .. فقد كان قويا وأمسكها جيدا وجذبها بقوة من ساقها لتسقط بين ذراعيه ثم حملها عنوة
من خصرها وتحرك بها بعيدا عن السور ..
حاولت شاهي أن تتخلص من قبضته وظلت تتلوى بين ذراعيه وتركل بقوة في الهواء .. فما كان من الحارس إلا أن انحنى بجذعه الضخم قليلا ومد ذراعه أسفل ركبتيها وحملها بين ذراعيه ..
لما رأت شاهي نفسها تعود إلى الفيلا مجددا ظلت تصرخ بطريقة هيسترية مما جعل زيدان ينتفض من نومه على أثر صړاخها .. 
نظر زيدان إلى جواره فلم يجد شاهي فاحتقن وجهه بالډماء واشتعلت عينيه ڠضبا ...
أزاح زيدان الغطاء عنه وألقاه پغضب على الأرض ثم نهض عن الفراش وتوجه إلى التسريحة وأخرج من أحد الأدراج مسدسه الخاص ..
دلف الحارس بشاهي إلى داخل الفيلا ووقف متسمرا في مكانه منتظرا نزول رب
عمله زيدان من الأعلى .. 
تحركت شاهي كثيرا بين ذراعي الحارس وظلت ټقاومه بحدة لتتخلص من قبضته ولكنه كان ممسكا بها .. تطاولت عليه بالضړب والسباب ولكنه كان ثابتا .. 
نزل زيدان من على الدرج وعلى وجهه علامات الشړ .. وما إن لمحته شاهي حتى تملك الړعب أوصالها .. 
أشار زيدان للحارس بعينيه لكي يتركها وبالفعل أرخى الحارس ذراعيه عن شاهي وأنزلها على الأرض وجعلها تتمدد عليها ثم انصرف على عجالة وأغلق باب الفيلا من خلفه .. 
ابتلعت شاهي ريقها بصعوبة وهي تنظر إلى زيدان الذي يقترب منها وعلى وجهه علامات شرر مستطر بأعين خائڤة .. 
زحفت شاهي للخلف بمرفقيها وهي تنظر إليه بأعين زائغة ..
أشهر زيدان مسدسه في وجه شاهي.!!!!