رواية فريسة غلبت الصياد الفصل السابع والثلاثون بقلم منال سالم

الحلقة السابعة والثلاثون 
في ألمانيا 
في الفندق 
اتصل أدهم بأحد الشركات المتخصصة في حجز تذاكر الطيران من أجل حجز مقعدين له ولزوجته على أقرب رحلة جوية عائدة إلى القاهرة ...
جلست يارا وتمددت على الفراش وأسندت ظهرها للخلف ثم مدت يدها لتعبث بخصلات شعرها ونظرت إلى أدهم الذي كان جالسا على الآريكة بنظرات عاشقة و...
يارا بصوت ناعم عارف يا أدهومة انا متوقعتش ان هايكون عندي الفلوس دي كلها 
أدهم مازحا رزق وجايلك بلاش تؤري على نفسك 
يارا ضاحكة هههههههه ... على رأيك وانت نجمك خفيف 
أدهم وهو يلوي فمه ايوه .. يدوب نقول عن حاجة هوووب نتنش العين التمام 
يارا متسائلة وهي ترفع أحد حاجبيها أومال هنرجع امتى القاهرة 
أدهم بنبرة هادئة والله على حسب ما الشركة تصل بيا 
يارا وهي تعيد رأسها للخلف أها ... اوكي 
نهض أدهم عن الأريكة ثم توجه إلى الفراش وتمدد هو الأخر إلى جوارها ثم مد ذراعه خلف عنقها لتستند هي برأسها على ذراعيه وينظر كلاهما للأخر نظرات حب وعشق و..
أدهم بصوت خاڤت يويو 
يارا مبتسمة ايوه يا حبيبي 
أدهم بصوت رخيم بقولك يا حبيبتي 
يارا وهي تسبل بجفنيها ها 
أدهم وهو يتنحنح احم .. آآآ.. انتي ناوية تعملي مع جاسر ايه 
يارا بنظرات استغراب مش فهماك يا أدهم 
أدهم بتردد آآآ.. مش .. مش هو المفروض ليه نصيب معاكي في الميراث ده 
أدارت يارا وجهها ونظرت أمامها ثم تنهدت وهي حيرة من أمرها فنظر أدهم إليها بنظرات متعمقة و...
أدهم متسائلا مردتيش يعني 
يارا بتنهيدة المفروض اعمل ايه ماشي .. أنا عارفة ان هو أخويا بس ايه اللي يثبت الكلام ده يعني مافيش ورق رسمي يقول ان جاسر هو أخويا 
أدهم وهو يمط شفتيه مممم...
يارا مكملة وهي تنظر إلى أدهم بجدية وبعدين أنا مش باكل حق حد وقت ما يطلع أوراقه رسميا أنا هديله نصيبه بما يرضي الله 
مد أدهم يده ومسد على شعرها ونظر إليها بنظرات حانية و..
أدهم بنبرة مطمئنة ربنا يباركلك يا حبيبتي 
يارا مبتسمة يارب 
ادهم بنظرات لئيمة وطبعا لازم نحتفل بالمناسبة السعيدة دي 
يارا بضيق يوووه انت مش بتزهق 
أدهم مدعيا البراءة ليه كده بس يا يارا دايما بتظلميني وتفهميني غلط 
يارا وهي ترفع حاجبيها يا سلام
أدهم وهو يوميء برأسه اه طبعا .. ده انا غرضي شريف معاكي 
يارا باستغراب شريف مين 
ادهم مبتسما ابتسامة ماكرة من بين أسنانه اخو النونو اللي هانجيبه ان شاء الله 
ثم جذب أدهم يارا من ذراعيها نحوه وضمھا إليه وانحنى قليلا برأسه عليها و...
أدهم بسعادة بحبك يا كل حياتي ... 
يارا بنظرات عاشقة ربنا ما يحرمني منك 
أدهم وهو يمسح على وجهها بأطراف أصابعه ولا منك يا عمري كله ... !
................................
في انجلترا 
في العاصمة لندن 
وصل المهندس رأفت الصياد وزوجته الثانية السيدة صفاء إلى أحد الفنادق الشهيرة بلندن صعد كلاهما إلى الجناح الخاص بهما بعد أن انتهيا من مليء أوراق الدخول .. 
عاون المهندس رأفت زوجته في التمدد على الفراش ودثرها جيدا ثم اتجه إلى غرفة الاستقبال الملحقة بالجناح وأمسك بهاتفه المحمول بين يديه وضغط على عدد من الأزرار ثم اتصل هاتفيا بصديقه الطبيب وحيد ل ...
رأفت هاتفيا ألووو د. وحيد
وحيد هاتفيا بنبرة جادة Hello yes.
رأفت بصوت خاڤت ازيك يا د. وحيد أنا المهندس رأفت الصياد 
وحيد وهو يعيد رأسه للخلف بشمهندس رأفت يا أهلا وسهلا بيك 
رأفت وهو يتنحنح بخشونة الله يخليك .. احم .. آآ.. بقولك يا د. وحيد أنا كنت جيت لندن هنا مع آآآ..
وحيد مقاطعا بعدم تصديق ايه ده انت موجود هنا 
رأفت بنبرة جدية ايوه ومعايا المدام 
وحيد بايجاز تمام 
رأفت بصوت خاڤت أنا عاوزك يا د. وحيد تشوف ايه المطلوب مننا نعمله وأنا جاهز لكل حاجة 
وحيد ان شاء الله خير .. أنا هنتظرك في المركز بكرة ان شاء الله على الساعة 8 الصبح 
رأفت مبتسما بأمر الله 
أنهى رأفت المكالمة الهاتفية وهو يأمل أن يكون الغد حاملا الأفضل لزوجته الثانية والتي قد أحبها حقا بصدق .....
.......................
في شركة Territorial 
عاد زيدان إلى شركته فتفاجيء الموظفون بحضوره إلى مقر الشركة فقد ظن الجميع أنه سيقضي أجازة مطولة بسبب زيجته التي لم يمر عليها سوى أيام قلائل .. وكالعادة انتاب الجميع التوتر والقلق فالجميع يخشى الصدام معه فهو لا يتهاون مع أي أحد 
دلف زيدان إلى داخل مكتبه وصفع الباب خلفه بقوة.. ثم اتجه إلى مكتبه الفخم وسحب مقعده وجلس عليه .. ثم أمسك بهاتفه المحمول واتصل بشاهين و...
زيدان هاتفيا بنبرة صارمة ايه الجديد 
شاهين هاتفيا حصل يا باشا 
سلط زيدان بصره على نقطة ما في الفراغ أمامه ثم أكمل بنبرة هادرة ب ...
زيدان بنظرات حانقة يعني البت خدت كل حاجة 
شاهين بنبرة مرتعدة آآ.. أيوه يا باشا 
زيدان بنبرة منزعجة للغاية مش هاتلحق تتهنى على حاجة !!! 
شاهين بتوجس ناوي على ايه يا باشا 
زيدان بحدة ملكش فيه ! 
شاهين بنبرة خاڤتة آآآآ.... آسف يا باشا
زيدان بضيق واضح تكمل مراقبتك ليهم ولو في جديد متستناش فاهم
شاهي بقلق ح.. حاضر 
أنهى زيدان المكالمة الهاتفية مع شاهين ونهض عن مكتبه وعلى وجهه علامات الحنق والضيق ثم أزاح بيده في عصبية تامة محتويات سطح مكتبه وألقاها على أرضية المكتب الصلبة ...
زيدان بتوعد ونبرة ټهديد قسما بالله ما هتلحق تتهنى على مليم واحد من الفلوس دي كلها حق عمي هيرجع ڠصب عن الكل ....!!!!!!! 
................................
في فيلا رأفت الصياد 
انتظرت ناهد كثيرا اختها فريدة لكي تعود من الخارج وظلت تلاحقها بالاتصالات الهاتفية المتكررة ولكن فريدة كانت تتعمد تجاهل الرد عليها وخاصة بعدما عرفت بأن زيدان أخبرها بكل شيء ...
كانت ناهد تهز ساقيها في عصبية مفرطة وظلت تفرك يديها في توتر شديد .. زفرت ناهد في ضيق وأمسكت بهاتفها لأكثر من مرة تنظر في الساعة تارة وتتصل بأختها تارة أخرى ولكن دون جدوى ...
ملت ناهد من كثرة الانتظار وقررت أن ترحل في النهاية فقد مضى وقت طويل ولم يعد أي أحد إلى الفيلا ..
ناهد بنبرة منزعجة ماشي يا فريدة بتهربي مني !! طيب .. هاتشوفي وأنا مش هاسيبك وبنتي هاعرف أرجعها بطريقتي ...!!!
.....................................
في شركة الصياد 
على مقربة من المرحاض 
نظرت كارما إلى الساعي ناصف وما يقوم به من تصرفات فجة معها بنظرات غبية .. زفرت أكثر من مرة في ضيق ووقف على مقربة من مكتبها ريثما ينتهي من عملية التنظيف .. ولكن على ما يبدو أنه ترك المياه ټغرق أسفل مكتبها وانصرف ...
أسرعت كارما خلفه وهي تصيح ب ...
كارما بنبرة عالية انت يا عم ناصف 
ناصف وهو يلوي فمه في تأفف عاوزة ايه 
كارما بضيق اي الاسلوب اللي بتكلم بيه ده معايا 
ناصف بوجه ممتعض أنا كده 
عقدت كارما ساعديها أمام صدرها و...
كارما بنظرات حانقة طب اتفضل نضف
المياه اللي انت دلقتها جمبي دي 
ناصف باقتضاب مش فاضي 
كارما وهي تعقد حاجبيها في دهشة أفندم يعني سيادتك توسخ الحتة عندي وتمشي كده عادي ولا كأنك عملت حاجة 
ناصف على مضض هو ده اللي عندي ولا مؤاخذة يعني سيبيني أشوف اللي ورايا 
كارما بتهكم أل يعني وراك الديوان 
ناصف وهو يرمقها بنظرات احتقارية وبنبرة مهينة لأ ورايا حاجات تانية غير إني أمسك