رواية فريسة غلبت الصياد الفصل السابع والثلاثون بقلم منال سالم


ورق اللامؤاخذة ....!!!
انزعجت كارما كثيرا من أسلوب ناصف الفج معها كانت على وشك الرد عليه ولكنه تركها وانصرف مما أشعل الحنق بداخلها ... 
عادت كارما إلى مكتبها وهي منزعجة للغاية .. تأملت حالة الأرضية من أسفلها وفضلت ألا تمكث عليه مما أرهقها بدنيا كثيرا وحل الآلم بقدميها فقد ظلت معظم الوقت واقفة عليهما .. وحينما لم تجد بديلا اضطرت أسفة أن تعود لتجلس على مقعدها .. 
سارت كارما بخطوات حذرة حتى لا تنزلق أثناء سيرها .. ولكن الرائحة النفاذة لمواد التنظيف جعلت معدتها تضطرب فباتت على وشك التقيؤ .. لأكثر من مرة حاولت أن تتغلب على هذا الشعور ولكن لم تستطع فأنفها قد اختنق بالرائحة المقززة لتلك المياة المتسخة .. 
وضعت كارما إحدى يديها على معدتها و يدها الأخرى على فمها لتمنع نفسها من التقيؤ ..
ركضت كارما ناحية المرحاض المخصص للسيدات ثم دلفت للداخل وبالكاد استطاعت أن تمنع نفسها من افراغ ما في معدتها الخاوية على الأرضية ..
رأت بعض الموظفات كارما وهي بتلك الحالة وبدأن بالهمهمة ..
لم تستمع كارما بوضوح إلى ما يقولون ولكنها أدركت أن الأمر يخصها خاصة حينما رأت احداهن تهمس في أذن الأخرى وهي ترمقها بنظرات احتقارية ممزوجة بالاستعلاء .. 
فتحت كارما الصنبور ونثرت بعض المياه على وجهها ثم غسلت فمها جيدا .. أخذت كارما نفسا عميقا بعدها ثم اتجهت إلى بكرة المناشف الورقية وسحبت بضعة مناشف وجففت يديها وجهها .. ورغم يقينها أن نظرات تلك الموظفات تلاحقها إلا أنها لم تلتفن لهن وسارت بخطوات واثقة نوعا ما وزفرته في بطء شديد وهي تأمل أن تتمكن من التخلص ذلك العڈاب الذي وقعت فيه .. 
............................
في النادي 
جلست كنزي مع بعض من رفيقاتها وهن ريم دنيا لانا وهي تبكي بسبب الموقف المسيء والمدبر من وجهة نظرها الذي تعرضت له مع عمر وأصدقائه ..
حاولت رفيقاتها التهوين عليها قليلا والمزاح معها ولكنها كانت في حالة منزعجة ....
كنزي بنبرة باكية هي حصلت والله لولا إني مش عاوزة فضايح كنت فرجت عليه الدنيا 
ريم وهي تربت على ظهرها معلش يا كنزي انتي عارفة في ناس كده بتحب تفرض نفسها على غيرها وتعمل علاقات وارتباطات 
كنزي بضيق وأعين دامعة بس أنا مش كده ومش هاعمل كده أبدا
دنيا غامزة يا بنتي عادي ده الكل كده مافيهاش حاجة انه يعمل الفيلم ده عليكي مش يمكن معجب
كنزي بنبرة جادة انا مش فاضية للهبل ده وبعدين هو ده وقته
دنيا باستنكار أه طبعا ده وقته اومال عاوزانا نضيع عمرنا في تعب القلب والغلب .. ده يعتبر لقطة ...!!!! 
كنزي وهي تنظر إلى دنيا باستغراب عمرنا ايه بالظبط يا دنيا احنا لسه في ثانوي يعني لسه قدامنا مستقبل وكلية وحاجات تانية كتير بعدين يجي الكلام ده 
دنيا بجدية مافيش حاجة مضمونة يا كنزي اليومين دول أنا لو مكانك ووقعت على حد من عيلة الصياد هامسك فيه بايدي وسناني وبعدين تعالي هنا يا كنزي ده عمر الصياد وأكيد انتي عارفة كويس أبوه يبقى مين 
كنزي وهي تلوي فمها في تهكم أه عارفة .. ! 
لانا بنبرة مرحة بقولكم ايه انا هاموت من الجوع يالا بقى مش هانطلب أكل 
كنزي على مضض لأ أنا مش هاكل 
دنيا بتأفف ليه تاني 
كنزي وهي تنظر إلى جوارها بضيق مضطرية أستنى كارما لما تخلص شغل عشان ناكل سوا 
دنيا وهي تمط شفتيها في انزعاج يوووه يعني برضوه هانفضل أعدين كده 
كنزي وهي تشير بيدها يا دنيا كلي عادي أنا هاستنى أختي ماتربطيش نفسك بيا 
لانا وهي تنهض عن مقعدها بقولكم ايه أنا هاروح أجيب تصبيرة وأرجعلكم 
دنيا وهي تلوي فمها خديني معاكي لأحسن أنا زهقت من مود النكد ده 
نظرت كنزي إلى دنيا بنظرات منزعجة فهي فهمت أنها المقصودة بجملتها الأخيرة ..
سارت دنيا بجوار لانا وهي تغمغم ب ..
دنيا بنبرة منزعجة البت كنزي محظوظة فعلا في حد يجيله منجم الدهب ده ويرفسه برجله أوووف فقرية ! 
لانا ووجهها ممتعض مالناش دعوة كل واحد حر 
دنيا بنظرات متوعدة صح .. انتي عندك حق كل واحد حر وأنا محدش يلومني لو خدته منها 
تسمرت لانا في مكانها ونظرت إلى دنيا باستغراب شديد و...
لانا متسائلة قصدك ايه 
دنيا بنبرة واثقة وهي تمط شفتيها قصدي اني نويت اكون الجيرل فريند لعمر الصياد 
لانا بنظرات جاحظة انتي بتهزري صح 
دنيا بثقة أكبر تؤ .. 
لانا بحدة يا دنيا انتي مش عارفة انه هايموت ويتعرف على كنزي 
دنيا وهي تشير بيدها مش مهم بكرة هايموت فيا أنا 
لانا وهي تزفر في ضيق اوووف واضح كده ان الموضوع كده كبر في دماغك 
دنيا بنظرات جادة أه طبعا ده فرصة وأنا مش هافوته من ايدي 
.................
في مكان أخر بالنادي جلس عمر مع رفيقيه تامر ورامي وسرد لهما ما حدث وظل يسب ويلعن في كلا من هيثم وباسل و...
عمر بحنق اللي مضايقني بجد انها مفكرة إني عامل الفيلم ده عليها وانا أصلا ماليش ذنب 
تامر وهو يمسح على شعره يا عم ما تفكك من البت دي 
رامي وهو ينظر لتامر على رأيك دي باين مش هايجيلك من وراها غير تعب الراس 
عمر بضيق ايه اللي انتو بتقولوه ده انا غلطان اني بحكي معاكم حاجة
تملكت العصبية من عمر فمد يده ناحيه حقيبته ثم حملها وعلى وجهه الڠضب وسار مبتعدا عنهما فنهض الاثنين باستغراب وحاولا اللحاق به و...
تامر وهو يمسك بذراعه يا عم استنى انا أخد في وشك وماشي 
عمر بضيق واضح وهو يزيح يده سيبني يا تامر خليني أغور 
رامي وهو يربت على ظهره يا سيدي حقك علينا احنا مش عاوزينك بس تتعلق بالهوا .. والبت دي منفضالك على الأخر 
عمر بنظرات جادة لأ ده مش كلام في الهوا أنا واخد الموضوع جد
تامر وهو يدفعه طب تعالى اقعد بس 
عمر بحدة لأ وسيبوني أغور في داهية 
رامي بنبرة هادئة يا عمورة اهدى بس واحنا هنساعدك
عمر على مضض بس بلاش استظراف منك ليه أنا مش ناقص 
رامي وهو يهز رأسه لأ اطمن 
وبالفعل عاد عمر ليجلس مجددا مع رفيقيه ....
...........................
في شرم الشيخ 
توجه جاسر ومعه نهى إلى أحد المراكز المتخصصة في بيع خطوط المحمول دلف جاسرإلى الداخل بينما انتظرت نهى في السيارة ...
اشترى جاسر شريحة خط لهاتفه تحمل نفس رقمه القديم ثم وضع الشريحة في هاتفه و قام بتسجيل
رقم شقيقته ووالدته من جديد عليها .. ولأن أرقام الهواتف كانت متتابعة فكان من السهل على جاسر تذكرها وحفظها على ذاكرة الأسماء في الهاتف .. 
دلف جاسر إلى الخارج ثم توجه إلى سيارته المصفوفة أمام المركز ونظر إلى نهى بابتسامة امتنان ... فهي من دفعته لأخذ تلك الخطوة وعدم الوقوف كثيرا عند أخطاء الماضي .. وأعطته الطاقة الايجابية التي ستمكنه من إصلاح ما أفسدته الأيام ...
ركب جاسر في المقعد الأمامي خلف مقود السيارة ثم أدار رأسه ناحية نهى وعلى وجهه نظرات مختلفة و..
جاسر بنظرات ممتنة نهى بجد أنا مش عارف أقولك ايه انتي وجودك في حياتي في الوقت ده بالذات فرق معايا كتير 
نهى بخجل أنا مش عاوزاك تقول حاجة ..