رواية فريسة غلبت الصياد الفصل السابع والثلاثون بقلم منال سالم


فراغي 
أدهم بقلق يا خۏفي يا بدران تكوني بتثبتيني ... !
يارا بدلال وهي تغمز له وهو أنا أقدر برضوه .. ده انت ادهم الصياد يعني مش أي حد يقدر يثبتك 
أدهم مازحا يدوب بتاخد على مشمي 
يارا بدلع طب يالا بقى عشان نلحق نجهز الشنط بتاعتنا 
نهضت يارا من على الفراش وبدأت تتحرك في اتجاه الدولاب ولكن أوقفها أدهم من ذراعها ونظر إليها بأعين مليئة بالشغف والعشق و...
أدهم بنظرات حالمة طب مش هانعمل لقاء الوداع 
يارا غامزة وهي تهز كتفيها تؤ .. 
أدهم بنظرات متحدية بقى كده طب تعالي بقى 
نهض ادهم هو الأخر من على الفراش ثم أحاط يارا بذراعه من خصرها ورفعها قليلا عن الأرض ثم وضعها برفق على الفراش وتمدد إلى جوارها وظل محيطا إياها بأحد ذراعيه وباليد الأخرى أمسك قبضتي يدها وضمهما سويا ظلت هي تتلوى أسفل منه لكنه أحكم قبضتها عليها فاستسلمت له و...
أدهم بصوت هامس بحبك يا أم الواد 
يارا هامسة تؤ .. أنا عاوزة بنت 
أدهم مبتسما ابتسامة عذبة ربنا يرزقنا بأي حاجة أنا راضي المهم انها منك 
يارا بنظرات عاشقة حبيبي .. بعشقك 
أرخى أدهم قبضته عن يارا ثم سار بأطراف أصابعه على وجنتها يتحسسها برفق وانحنى برأسه على شفتيها و...
أدهم بصوت خاڤت وأنا بمۏت فيكي !
ثم ذاب الاثنين سويا في عالم حالم خاص بهما تبادلا في العشق والغرام واستمتعا فيه بكل لحظة هما معا فيها ...
...................................
في شركة الصياد 
في الجراج 
وصل خالد إلى الجراج سار بخطوات بطيئة ناحية سيارته ولكنه سمع صوتا ما يصدر من الخلف توقف خالد على الحركة وأدار رأسه ناحية مصدره وأصغى قليلا لهذا الصوت 
إنه صوت آلات معدنية ترتطم بالأرضية الأسفلتية .. ظن خالد أن هناك لص ما بالجراج .. لذا تحرك بهدوء تام ناحية سيارته وفتحها بحذر ثم وضع حقيبته الجلدية على المقعد الخلفي وأغلق السيارة مجددا بهدوء .. وبدأ يتحرك مجددا وبخطوات شديدة الحذر ناحية مصدر الصوت ... 
لمح خالد في ظل الإضاءة الخاڤتة للجراج في ذلك الجزء وجود سيارة حمراء مصفوفة على الجانب وصندوقها الخلفي مفتوح نسبيا وشخص ما من الناحية الأخرى بجوارها ولا تبدو ملامحه واضحة له ..
اقترب خالد بحذر من السيارة بعد أن أخذ نفسا عميقا واستعد نفسيا للانقضاض على هذا اللص ودار حول السيارة بحذر تام وهدوء محسوب ...
في تلك الأثناء ضاقت كارما ذرعا بالإطار فقد كان الأمر شاقا عليها وخاصة أنها مرهقة ومتعبة وأعصابها لم تعد تتحمل فعل شيء ما لذا نهضت عن الأرض فجأة وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ... 
اعتدلت كارما في وقفتها والتفتت بجسدها لتتفاجيء بظل شخص ما يأتي في اتجاهها فانتفض جسد كارما فزعا وصړخت في ړعب شديد ..
ضمت كارما قبضتي يدها إلى صدرها ونظرت بأعين مڤزوعة إلى ذلك الظل ثم شعرت بالدوار يجتاح رأسها فجأة فرفعت إحدى يديها لتمسك برأسها ولكن الرؤية بدأت تتلاشى من أمامها بسرعة رهيبة فإنهارت قواها وأغمضت عينيها وسقطت فاقدة للوعي .. 
كان خالد قد اقترب منها كثيرا وما إن تحقق من هويتها وأدرك أنها كارما حتى نظر إليها باستغراب شديد ولكنه تفاجيء بردة فعلتها لرؤيتها له فأسرع ناحيتها ليمسك بها بكلا ذراعيه قبل أن ترتطم بالأرض .....
........................
في فيلا زيدان 
ظلت شاهي طوال اليوم تحاول التفكير في طريقة ما تمكنها من الهرب من الفيلا هي لن تتحمل البقاء مع ذلك الشخص الھمجي المتوحش أكثر من هذا وإن انتظرت أي أحد ليساعدها فلن تخرج من هنا أبدا .. 
لذا عقدت العزم على الهرب الليلة مهما كلفها الأمر .. فوقوع البلاء أهون عليها من انتظاره ..
ارتدت شاهي بنطالا من الجينز الأزرق السماوي ومن فوقه بادي من اللون البامبي وخبأت الحذاء الرياضي أسفل التسريحة حتى تتمكن من ارتدائه بالإضافة إلى تسهيل حركتها أثناء الهرب وعدم اصداره لأي صوت .. 
كما وضعت فوق ملابسها تلك روبا حريريا يغطي كل شيء من جسدها فلا تثير ريبة زيدان .. 
ظلت شاهي قابعة في الشرفة وراقبت حركة الحرس الخاص الموجود بالأسفل وحددت المكان الذي ستتمكن من الهرب منه بسبب قلة المراقبة عليه ... 
دلفت بعدها شاهي إلى داخل الغرفة وهي تترقب وصول زيدان بين لحظة وأخرى ....
..............
عاد زيدان إلى الفيلا بوجه غاضب حانق متجهم لم تتحدث شاهي إليه بل أثرت أن تتجنب اللقاء به وفضلت أن تظل منزوية على الأريكة في غرفة النوم .... 
صعد زيدان إلى غرفة النوم وأمسك بمقبض الباب وفتحه بحدة وما إن رأى شاهي أمامه حتى رمقها بنظراته القاتمة ...
أشاحت شاهي بوجهها إلى الناحية الأخرى لتتجنب النظر إلى عينيه فاقترب هو منها بخطوات متثاقلة ومد يده وأمسك بفكيها بقبضة يده وضغط عليهما قليلا فجعلها تتأوه من الآلم ثم أدار وجهها ناحيته و..
زيدان بنبرة صارمة لما أدخل أوضتى تفردي وشك قدامي أنا مش ناقص عكننة 
شاهي مټألمة آآآه .. سيبني 
أرخى زيدان قبضة يده عن شاهي ثم سار مبتعدا عنها بخطوات ثم الټفت إليها مجددا وتأملها بوجهه العابس وبنظراته القاټلة تلك و...
زيدان بنبرة متهكمة على فكرة البيه أخوكي .. اتصل بيكي النهاردة 
انتبهت حواس شاهي إلى ما قاله زيدان للتو فنهضت عن الأريكة ووقفت خلفه و..
شاهي بنبرة حماسية جاسر اتصل بيا !! أكيد سأل عليا صح أنا عارفة إني مش هاهون عليه 
زيدان مبتسما ابتسامة وضيعة من بين أسنانه ماتتعشميش كتير أنا كدرتهولك على الأخر 
احتقن وجه شاهي غيظا ونظرت إلى زيدان بعينين حمراوتين متوهجتين من الڠضب و..
يارا پصدمة ايييه عملت
ايه في أخويا !! 
زيدان بتوعد لأ أنا لسه هاعمل فيه ده دوره جاي بعدين ..! 
لم تدري شاهي بنفسها إلا وقد انقضت على زيدان ودفعته في صدره بكلتا يديها إلى الخلف بقوة فتراجع هو للخلف وتفاجيء بردة فعلها فنظر إليها بأعين محتقنة ولكنه لم ينتظر طويلا حيث أمسكها من ذراعها وقام بلويه خلف ظهرها وضغط عليه فصاحت معترضة..
زيدان بنبرة حادة أنا هاكسرلك دراعك ده عشان تحرمي تتجرأي عليا 
شاهي بآلم شديد آآآآآآه .. حرام عليك آآآآآه 
أوقف زيدان عن الاستمرار فيما يفعل هو رنين هاتفه فأرخى قبضته عنها ودفعها بقوة لتسقط على الأرض وترتطم رأسها بطرف الأريكة .. فتتأوه مجددا من الآلم .. وسار هو مبتعدا عنها بينما أمسكت هي بذراعها وظلت تفرك فيه .. 
أخرج زيدان هاتفه المحمول من جيبه ثم نظر إلى اسم المتصل وأجاب على المتصل 
زيدان بنبرة منزعجة هاتفيا خير 
شاهين بلهفة معلش يا باشا أنا أسف إني بزعج حضرتك 
زيدان بضيق اختصر 
شاهين بنبرة جادة الجماعة راجعين بكرة 
زيدان وقد أضاءت عيناه بالشړ انت متأكد 
شاهين بصوت حماسي ايوه يا باشا انا لسه عارف الخبر ده حالا فقولت أتصل وأبلغ معاليك 
زيدان بابتسامة شيطانية تمام أوي .. خليك متابع 
شاهين وهو يهز رأسه علم وينفذ يا زيدان باشا 
أنهى زيدان المكالمة مع شاهين ثم الټفت بجسده ليرمق شاهي بنظرات صارمة و...
زيدان بصوت خشن ومهين حظك ان المكالمة دي رحمتك من شړي يا بنت ال...... !!!
نظرت شاهي إلى زيدان ورمقته بنظرات ممېتة ولكنها لم تتفوه بكلمة فهي لا تريد أن تخطيء مجددا حتى
لا تفسد على نفسها فرصتها في الهرب .. ابتعد هو عنها ودلف إلى المرحاض وصفع الباب بقوة من خلفه .. فبصقت هي بتقزز في أثره بعد أن اختفى من وجهها 
ثم نهضت عن الأرضية الصلبة وتوجهت ناحية الأريكة وجلست عليها وهي تضم ساقيها إلى صدرها ... 
عليها فقط أن تصبر و تنتظر حتى يغفل لكي تهرب من هذا الچحيم للأبد ..!!!