رباطُ الشَّعرِ الورديّ الذي أعاد صوت ابنتَي الملياردير وغيّر مصير البيت للأبد


نفسه في بناتي
رأيت الباب نفسه المغلق وحاولت لا أدري أن أطرقه برفق.
وهن استجبن
نعم ببطء لكنهن استجبن.
أصبح الهواء أكثر دفئا وبدا الضوء أكثر شدة. مرر رافاييل يده على وجهه وزفر بعمق. وحين تكلم كان صوته مختلفا أكثر إنسانية أقل تحصنا 
إليزا لقد أعدت شيئا كنت أظنه قد ډفن مع كلارا.
هز رأسه أنا فقط
لقد فعلت أكثر مما فعل كل أخصائي دفعت له.
اتسعت عينا إليزا من الدهشة.
لن تطردني
أطردك ضحك ضحكة منخفضة متكسرة قليلا. لا أعرف حتى كيف أشكرك.
للحظة بقيا صامتين هناك لكنه كان صمتا
جميلا نقيا يشبه الهواء بعد المطر. نهض رافاييل واتجه إلى نافذة المكتبة وفتحها قليلا.
دخل النسيم البارد حاملا رائحة ليل رطب ورائحة شجر وشارع بعيد. أدرك أنه مر وقت طويل منذ آخر مرة فتح فيها تلك النافذة. نهضت إليزا ببطء لتغادر لكن شيئا ما لفت انتباههما في الوقت نفسه. على الأرض قرب الباب كانت هناك قطعة صغيرة سقطت من العدم رباط شعر وردي من تلك التي كانت آنا تحب أن ترتديها حين كان عمرها ثلاث سنوات.
ربما انزلقت من درج منسي أو ربما ظلت هناك لسنوات ضائعة بين الكتب والذكريات. انحنى رافاييل والتقط الرباط بين أصابعه ومرر إبهامه على القماش البالي. ذلك
الشيء البسيط ذلك الفتات من طفولة منسية بدا وكأنه يهمس بما لا يريد أن يسمعه لكنه يحتاج إليه.
البنات يعدن وإن لم تتغير ستفقدهن مرة أخرى.
نظر إلى إليزا. فهمت دون أن يقول شيئا. وفي تلك الليلة من دون أن ينتبه خطا رافاييل الخطوة الأولى نحو نوع حياة لم يعرف كيف يعيشه من قبل. حياة يكون فيها الإنصات أهم من السيطرة.
بدأ الأسبوع التالي وكأن العالم اكتسب لونا جديدا لكن بالنسبة لرافاييل وحده. بالنسبة لبقية البيت لم يبدو أن شيئا قد تغير. استمرت العاملات في المسح كما دائما. استمرت الطاهية في تذوق الحساء بالمغرفة. وواصل الحراس تفقد البوابة كل ثلاثين دقيقة. لكن رافاييل
بدأ يسمع بناته.
لم تكن جملا كاملة وأحيانا لم تكن حتى كلمات. لكن كل صوت صغير يخرج من آنا ولويا كان يبدو له كما لو أن أحدا أشعل ضوءا بداخله. لكن النور يجذب الظل. والظل في هذه الحالة كان له اسم فانيسا برادو.
كانت فانيسا تراقب رافاييل منذ أشهر لكن تلك الأسبوع اشټعل فيها شيء ما مزيج سيئ من الشك والغيرة وخوف قديم من فقدان كل ما كانت تظنه ملكا لها. في غرفة الاجتماعات في شركة البناء كانت تتحدث عن التوسع والميزانية والتوقعات لكن عينيها كانتا تمسحان المكان كل مرة يذكر فيها رافاييل أن البنات تحسن أو أن إليزا تقوم بعمل مدهش.
حتى
أفلتت منها الجملة في عشاء رسمي.
رافا هل تعرف هذه المربية فعلا
تحرك في الكرسي. تفصيل صغير لكن فانيسا لاحظته.
قال إنها مربية بناتي يا فانيسا. هذا كل شيء.
ضحكت لكن بلا ذرة مرح 
إنها تصنع المعجزات مع صدمة لم يستطع أي طبيب أن يعالجها. أمر مثير للفضول أليس كذلك
لم يعجبه نبرتها. اجتاحه شعور غير مريح شبيه بما ينتابك عندما تلمح نية مخفية خلف عبارة مهذبة.
عم تتحدثين
فقط أرى الأمر غريبا. أنت بالكاد تعرف هذه الفتاة. لا تعرف عائلتها ولا تاريخها لا شيء. ومع ذلك تتركها وحدها مع طفلتيك الضعيفتين.
ألقى المنديل على الطاولة بضيق.
فانيسا كفي.
أنا فقط أحاول حمايتك. هناك الكثير من المحتالين في الخارج رافا.
وهي لم تكمل الجملة لم يكن هناك حاجة. فهم رافاييل وأصاب كلامها نقطة ضعيفة فيه الخۏف.
الخۏف الذي لا يعرفه إلا
الآباء. الخۏف من الخطأ مرة أخرى. تلك