ملياردير يرى فتاة مشردة تساعد ابنه المصاپ بالشلل، وما فعله بعد ذلك صدم الجميع


البوابة بلطف وخرجت. تفاجأت كريستينا فنهضت سريعا. انحنت أغنيس قليلا وابتسمت بلطف هذا لك. ومدت لها الطعام. رمشت كريستينا بدهشة واتسعت عيناها لي أنا. قالت أغنيس نعم. سيدي طلب مني أن أعطيك إياه. قال شكرا لأنك ساعدت ابنه يوم الطريق.
أمسكت كريستينا الطبق بكلتا يديها ببطء وكأنها لا تصدق. انكسر صوتها قليلا شكرا شكرا جزيلا. أومأت أغنيس ثم عادت إلى الداخل. ثم التفتت إلى لورانس بابتسامة رقيقة حسنا يا لورانس ودع صديقتك لليوم. الټفت لورانس إلى كريستينا. صمت لحظة ثم قال بصوت بطيء هادئ تعالي غدا. ابتسمت كريستينا سآتي أعدك. أمسكت أغنيس بالكرسي ودفعته إلى الداخل ولورانس ما يزال مبتسما.
جلس أنطوني خلف مكتبه وأسند ظهره إلى الكرسي وحدق في السقف كيف لإنسانة لا تملك شيئا أن يكون قلبها ممتلئا بهذا القدر من الفرح. تذكر ثيابها الممزقة وخطاها المتعبة ومع ذلك كانت تبتسم كأن العالم لم يكسرها. شعر بشيء دافئ يتحرك في صدره أمل.
خرجت كريستينا من هناك وهي تحتضن طبق الطعام تمشي ببطء. وكان الهواء لطيفا. همست وهي تبتسم لنفسها على الأقل لن أنام جائعة هذه الليلة. وللمرة الأولى منذ زمن لم يبدو العالم ثقيلا تماما.
في تلك الليلة دخل أنطوني غرفة لورانس بهدوء وجلس على طرف السرير لورانس كيف كان يومك. أومأ لورانس برفق. كادت سعادة أنطوني تفجر قلبه. أمسك يد ابنه وقال بصوت دافئ سعيد بذلك تصبح على خير يا بني. نهض وأطفأ النور وغادر وقبل أن يغلق الباب سمع لورانس يهمهم باللحن من جديد. لمعت عينا أنطوني بفرح صامت. لأول مرة منذ زمن طويل لم يعد البيت يشعر بالحزن بل بالحياة.
ومضت الأيام بهدوء. كانت كريستينا تأتي كل صباح إلى المكان نفسه عند سور القصر. لم تحاول الدخول بل كانت تجلس عند البوابة وتنتظر. وصار لورانس ينتظرها بدوره. كانت أغنيس تدفعه إلى الحديقة قرب السور فيجلسان معا. تتحدث كريستينا بلطف وتحكي قصصا بسيطة. أحيانا تغني وأحيانا تجلس صامتة بقربه لكنها كانت تحمل نورا في حضورها رغم تعبها وثيابها القديمة.
وكان أنطوني يلاحظ ذلك كل يوم. يراقب من النافذة كيف يسترخي لورانس حين تأتي وكيف يلين الحزن في عينيه. ومع ذلك لم يسمح لها بالدخول إلى البيت كان يريد أن يراقبها أكثر ويفهمها.
وبعد أسبوع أخذ أنطوني لورانس إلى المستشفى للفحص الشهري. فحص الطبيب ساقيه وردود أفعاله وحركاته ثم رفع رأسه وقال سيد أنطوني ابنك يتحسن. قال أنطوني مذهولا يتحسن كيف. ابتسم الطبيب ابتسامة صغيرة استجابته للعلاج أفضل مما كانت عليه. أعصابه تستيقظ ببطء. سيحتاج الأمر وقتا لكنه قد يمشي يوما ما. اصبروا ولا تفقدوا الأمل.
امتلأت عينا أنطوني دفئا ونظر إلى لورانس الجالس في صمت. وللمرة الأولى منذ زمن شعر بالأمل الحقيقي.
وفي طريق عودتهما رن هاتف أنطوني. كان مساعده الشخصي يقول سيدي تم شراء المنزل الجديد وقد جهز بالكامل. كل شيء جاهز. نظر أنطوني إلى لورانس ثم إلى الطريق أمامه وقال بهدوء أظن أن الوقت قد حان. أراد بداية جديدة ومكانا أكثر أمانا بعيدا عن الذكريات المؤلمة.
وبدأت الاستعدادات. حزمت الملابس واستعد الموظفون وبعد أسبوع انتقلوا إلى البيت الجديد. بقي البيت القديم صامتا خاليا.
وفي صباح اليوم التالي جاءت كريستينا كالعادة. جلست قرب السور تنتظر. لا صوت لا كرسي متحرك لا أحد. مرت الدقائق. ثم نهضت وتقدمت نحو البوابة وسألت الحارس الجديد بلطف عذرا أين الصبي الصبي الذي على الكرسي المتحرك. أجابها الحارس آه هم لقد