رواية المحترم بقلم منال سالم الفصل الثالث والأربعون الجزء الثاني


إيه بعد المرحومة
تنفس صديقه بعمق قبل أن يحرر ذلك الزفير الخانق من صدره ليرد بحزن ملموس
الحمدلله
تابع موافي قائلا بنبرة مواسية
أنا عارف إنها قطعت بيك بس البركة في معتصم يعوض غيابها
أومأ برأسه معلقا
ايوه المهم عشان ماضيعش وقتك كنت عاوزك في خدمة
بدا الأخير مرحبا على الأخير وهو يرد دون تردد
اتفضل أنا تحت أمرك
تشجع ليضيف بغموض مريب
والد مرات ابني
رفع موافي حاجبه للأعلى متسائلا باستغراب
إيه ده هو معتصم اتجوز
أجابه وحيد بهدوء
عملنا كتب كتاب كانت حاجة على الضيق كده يعني وقتها كانت ظروف تعب نادية فم عزمناش حد تقريبا
فرك رفيقه طرف ذقنه متفهما طبيعة تلك الزيجة ولم يعلق عليها كثيرا سأله باهتمام أكبر وهو مسلط أنظاره عليه
ها ماله أبوها ده
رد عليه وحيد بامتعاض
الراجل ده غير بنته خالص عاوز ېخرب حياتها ويضيعها والبنت ماتستهلش ده
تعجب موافي مما سمعه فسأله باندهاش
هو مكانش موافق ولا إيه
أجابه بحيطة
يعني في ظروف كده بس أنا مش قادر أوصفلك مدى الحقد والغل اللي جواه وهو مش سايبها في حالها وطبعا لأنه باباها فهي مش قادرة تعمله حاجة
ضاقت عيني موافي وهو يسأل بجدية
طب قولي أنا أقدر أخدمك إزاي
أشار له وحيد بيده قائلا
اللي أعرفه إنه مدمن قمار ومش بعيد يكون منظم لحفلات من النوع ده
أرجع صديقه ظهره للخلف ليستند باسترخاء على مقعده التوى ثغره للجانب مشكلا ابتسامة نصر صغيرة قبل أن يرد 
قولتلي بقى
تابع وحيد طلبه هاتفا
كل اللي طالبه منك إنك تعمل تحريات عنه وتتأكد إن .......
قاطعه موافي قائلا عن ثقة جادة
ماتقلقش أنا هاتصرف في الموضوع ده بمعرفتي سيبلي بس بياناته وملكش دعوة
ارتخت تعابير وجه وحيد مرددا بامتنان
مش عارف أقولك إيه على الخدمة دي
رد عليه صديقه بعتاب رقيق
هو أنا عملت حاجة لسه وبعدين ده شغلنا يعني مش حاجة جديدة
دي ورقة فيها كل اللي هتحتاجه
تمام
نهض وحيد من مكانه ليصافحه من جديد وهو يشكره
كتر خيرك يا موافي إنت فعلا ريحتني من هم كبير
وقف رفيقه هو الآخر ليصافحه مرددا بضيق طفيف
إنت هتمشي ولا إيه خليك قاعد شوية و...
قاطعه متعللا
أنا عارف إن مسئولياتك كتير خليها وقت تاني نتقابل في النادي براحتنا
مافيش مشكلة وماتشلش هم أنا هاتصرف وأبلغك بالجديد
متشكر أوي
قالها وحيد وهو يشدد من مصافحته قبل أن يستأذن بالانصراف ليجري بعدها موافي عدة اتصالات من داخل مكتبه ليتأكد من تلك المعلومة التي وردت إليه بشأن شرف الدين.
على الجانب الآخر حاولت أية إيقاف آسيا واعتراض طريقها قبل أن تقدم على فعلة طائشة أو تتصرف بروعنة وهي بمفردها معها لن تتمكن من ردعها بسهولة خاصة أنها في أوج نوبة حادة من ڠضبها توسلتها پخوف وهي تهرول خلفها على الدرج
يا آسيا إنتي هاتعملي إيه بس أنا بجد غلطانة إني قولتلك!
لم تصغ لها الأخيرة كانت تحت تأثير حنقها الشديد من ذلك الشخص
الذي أساء لسمعتها