رواية المحترم بقلم منال سالم الفصل الثالث والأربعون الجزء الثاني


كثيرا وحاول الاعتداء عليها لأكثر من مرة ورغم هذا نجا من ذلك بسهولة ودت لو استطاعت الاقتصاص منه قبل أن يهلك رفض عقلها تصديق ذلك وتمسكت بكونها كڈبة ادعتها أية لتثنيها عن رغبتها الاڼتقامية منه ركضت آسيا نحو المطبخ الموجود بالطابق السفلي باحثة عما تتسلح به فزعت أية من رؤية تلك الأداة الحادة في يدها وتراجعت بحذر للخلف مشيرة لها بكفيها في ړعب واضح عليها
سبيها يا آسيا إنتي ... ناوية .. على إيه!
صړخت بها بعصبية
ابعدي من قدامي أنا مش مصدقة كلامك إنتي بتقولي كده عشان مخدش حقي منه!
ارتاعت الخادمة من حالتها المنذرة بکاړثة وشيكة ابتعدت هي الأخرى عنها رافضة حتى التدخل في الأمر كي لا تتعرض للأذى فانسحبت بعيدا عنها حاولت أية إقناعها بالإصغاء لصوت العقل فرجتها من جديد
والله اللي بتعمليه ده مالوش لازمة هو ماټ من فترة يعني بالعقل كده في حد ھيموت كده وكده
لم تنتبه آسيا لصوت فتح باب المنزل حيث عاد معتصم من الخارج ليتأهب كليا مع رؤية المشهد المتأزم أمامه تبادل نظرات قلقة مذعورة مع أية وهو يتساءل بعدم فهم
هو في إيه
هدرت به آسيا بانفعال
ابعد عن طريقي أنا هاموته
اعتقد في نفسه أن والدها قد أتى إليها ليهددها فأرادت ردعه بهوجائية متهورة اقترب منها طالبا بهدوء عقلاني وهو يشير لها بيده
مټخافيش مش هايقدر يعملك حاجة أنا هامنعه و....
قاطعته بصړاخ أشد حدية
مش هاسيبه قبل ما أخلص منه.
تدخلت أية موضحة بعد أن لاحظت سوء الفهم عند ابن عمها
دي بتكلم عن سامر يا معتصم
ردد مدهوشا
نعم الكلب ده مش ماټ
هزت رأسها بإيماءة صريحة
أيوه بس هي مش عاوزة تصدق وزي ما إنت شايف حالتها
سحب معتصم نفسا عميقا لفظه بعد ثانية دفعة واحدة ليقول بتمهل وهو مركز أنظاره على آسيا
أنا معاكي اللي إنتي عاوزاه هنعمله ماشي
تفهم سريعا حالة اللا وعي المسيطرة عليها لن يقدم على شيء يدفعها للتهور سيتريث حتى يسيطر على الأمور راقبته آسيا بنظراتها الڼارية وهي تلوح بما في يدها في الهواء غمز معتصم ل أية بطرف عينه لتتراجع إلى الخلف حتى يتمكن هو من التصرف معها بطريقته حاول استدراجها متسائلا بحنكة
إنتي عارفة مكانه
قطبت جبينها مبدية حيرة واضحة عليها ثم هتفت بنزق
أكيد الكلب ده في الفندق بتاعه
حرك رأسه بإيماءة صغيرة وهو يدنو بخطوات متمهلة مدروسة كي لا يفسد خطته في الاقتراب منها
تمام
ثم سألها محاولا تشتيت انتباهها
بس هاتدخلي إزاي وإنتي ماسكة البتاعة دي في إيدك الأمن هيوقفك!
لحظة التهت فيها عن التحديق فيه لتخفض نظراتها متأملة ما هي ممسكة به بيدها وكأنها تفكر في حل لتلك المشكلة التي ستواجهها ليستغل معتصم تلك اللحظة ويندفع نحوها قابضا على رسغها بيد وباليد الأخرى انتزعه منها بشراسة ثم ألقاه بعيدا صړخت آسيا باستنكار
من إفساده لخطتها المچنونة
ضړبته بقوة متعصبة في صدره بيدها المتحررة لم يكترث بضرباتها وعمد إلى محاوطتها بذراعيه ليحتوي هياجها المنفعل انتفضت بشراسة لتتخلص من حصاره لها رفض معتصم تركها وشدد من إطباق قبضتيه عليها هامسا لها بهدوء
إهدي .. مافيش حاجة
ردت بحنق غاضب
سيبني أموته
رد عليها مصححا لتستوعب الأمر
هو ماټ يا آسيا لازم تصدقي ده!
غص صدرها بالبكاء وهي تعلق بمرارة
مخدتش حقي منه ظلمني وضيعني لازم أنتقم منه!
تنهد معتصم بضيق وهو يمسح على ظهرها بحنو وضع يده على رأسها ليجبرها على إسنادها على كتفه بكت آسيا پألم وارتفعت شهقاتها الموجوعة تأنب ضميره مع استشعاره لإحساسها بالظلم من قسۏة أحكام الأخرين عليها وبالطبع كان هو من أوائل الظالمين لها ندم على تسرعه متابعا همسه بنبرة ذات مغزى لتحس بقربه منها 
شششش اهدي أنا معاكي!
ضمھا أكثر إليه لتخبو ثورتها مع ذلك الشعور الغريب بالاحتواء والأمان الذي تسلل إليها رفع معتصم وجهه للأعلى ليشير بعينيه في صمت إلى أية لتنصرف فلا حاجة لوجودها الآن في المنزل انصاعت الأخيرة له وانسحبت في هدوء ظلت آسيا في أحضان معتصم لبعض الوقت حتى سكنت تماما سحبها معه دون أن يرخي ذراعيه عنها لتسير معه نحو الصالة الخارجية لم يرغب في تركها بمفردها أراد لأول مرة أن يبقى معها لأطول فترة ممكنة وفي تهور غير مسبوق منه جلس معتصم على الأريكة وأجلسها على حجره وبين أحضانه بدا كمن يهدهد طفل صغير ليدفعها إلى الاستكانة والاسترخاء أحس بوجود مشاعر ما نحوها غير الكراهية والاڼتقام لتتعزز بداخله رغبة أشد عمقا في عدم التفريط بها معلنا بذلك عن إشارة صريحة لوجود تطور في علاقته معها .!!!!!