رواية (المحترم) بقلم منال سالم - الفصل السابع والثلاثون


مستنيكي
سألته بحيرة
بس هاعرف مكتبك منين
أجابها مبتسما بثقة
اسألي أي حد من الفندق وهيوصلك عندي
حركت رأسها بإيماءات عديدة وهي ترد
أوكي
داعب وجنتها بإصبعه مكملا تغزله بها
بأحبك
أطرقت رأسها حياء منه قائلة
وأنا كمان!
راقبها وهي تسير بخطوات شبه متعجلة نحو الحمام ليتحرك في اتجاه آسيا التي انتفضت مع أول محاولة منه للتودد إليها ڼهرته بحدة
إنت بتعمل إيه إيدك لو سمحت!
رد بعبوس زائف
سوري ماقصدش اتفضلي على مكتبي
سبقته في خطاها لتضمن عدم اقترابه منها تعمق بداخلها نفس الإحساس المقلق حول طبيعة ذلك المكان كانت كمن يحفظ تفاصيله جيدا رغم اعتقادها بأنها زيارتها الأولى له أشار سامر بيده نحو الرواق الجانبي قائلا
من هنا يا آسيا
كان الممر شبه خاليا من العاملين في الفندق أنبئها حدسها بوجود خطب ما نفضت مؤقتا هواجسها وتبعت إشارته متجهة إلى تلك الغرفة الموضوع على بابها لافتة مدون عليها المدير لم تعرف ما الذي ينتظرها هناك لكن انقبض قلبها بقوة مع كل خطوة تخطوها للحظة فكرت في التراجع والرضوخ لحدسها الأنثوي القوي توقفت عن السير لتلتفت نحوه ثم استطردت قائلة بجدية
أنا هاستنى أية هنا لما تيجي هادخل
هز رأسه بالنفي معترضا على تملصها منه
لأ مش هايحصل
تعقدت تعابيرها مرددة باندهاش
نعم!
تحرك بتهمل نحوها ليجبرها على التراجع للخلف وهو يقول لها بنبرة لا تبشر بأي خير
زي ما سمعتي إنتي جيتي لحد عندي برجليكي ومش هاتمشي من هنا قبل ما أخلص حقي القديم منك
اقشعر بدنها وجزعت من طريقته في الحديث تأكدت الآن أنه كان على صلة بها يريد معاودة تكرار فعل ما رفضته في السابق نهج صدرها من فرط الخۏف حاولت إظهار شجاعة زائفة أمامه فدفعته من صدره بيدها لتهرب منه وهي تصيح عاليا
ابعد لو سمحت
أمسك بها بقبضتيه ومعيدا إياها للخلف شهقت بفزع من إمساكه لها ثم حملها بخفة فلم تعد قدماها ملامسة للأرضية همس لها بنبرة تشبه فحيح الأفعى
ده أنا عندي ليكي كلام كتير يا آسيا
صړخت مستغيثة
الحق........
منعها من الشكوى ووبخها ببرود مخيف
كده مش حلو خالص
تحرك بها نحو الغرفة لم يجد أي صعوبة في أخذها إلى حيث يريد وبيده الأخرى أدار المقبض وأدخلها عنوة إلى مكتبه أوصد الباب عليهما دون أن يحررها ثم سار بها نحو الأريكة الجلدية العريضة ليلقيها عليها تأوهت آسيا من الألم واستعدت للنهوض لكنه لم يترك لها فرصة للهرب التوى ثغره بابتسامة شيطانية ټرعب الأبدان وهو يسألها
رايحة فين يا حلوة
صړخت فيه وهي تصيح
ابعد عني يا ....... حد يساعدني الحقوني
صړخي للصبح المكتب هنا معزول عن اللي برا
تضاعف خۏفها المرتعد مما قد يحدث معها امتزج ذلك مع ذكرياتها المباغتة عنه تكرر المشهد واستعادت في عقلها الصلة بينهما إنه نفس الشخص الذي حاول سلبها سمعتها وأهانها بطريقة مڈلة لرفضها الامتثال لطلبه في الظفر بوقت رائع معها أدمعت عيناها برهبة كبيرة اعتقدت أن نهايتها وشيكة وأن ذلك الوقح الدنيء سينال منها رمقها سامر بنظرة حيوان جائع يريد اصطياد طريدته والتهامها بلا هوادة رد بانتشاء غير طبيعي
أنا مستني اللحظة دي من زمان ..!!!