رواية المحترم بقلم منال سالم الفصل السادس والثلاثون

الفصل السادس والثلاثون
أمعنت النظر في تأمل تفاصيل وجهه وهيئته لم يكن سامر بالشخص الغريب عنها شعرت آسيا بوجود صلة ما أو رابط خفي يجمعهما سويا لكنها لم تستشف بعد ماهية الأمر ولتقضي على فضولها التفتت نحو أية لتقول لها بنزق وقد اتسع بؤبؤاها قليلا 
أنا عاوزة أشوفه ينفع
فركت أية طرف ذقنها قبل أن ترد بحذر 
أوكي بس أقوله الأول
بررت آسيا رغبتها في رؤيته موضحة 
أنا هاتكلم معاه وأشوفه إن كان جاد معاكي ولا لأ وصدقيني ده هايفرق أوي
تحمست لفكرتها كثيرا فربما حضورها سيسهم في تشجيعه على الارتباط الرسمي بها اتسعت ابتسامتها مضيفة 
على فكرة هو بيقول إنه يعرف معتصم وصاحبه كمان
أبدت آسيا إعجابا مصطنعا بجملتها الأخيرة لترد مبتسمة بتكلف 
بجد طب كويس
هو مسافر كام يوم يخلص شغله وأول ما يجرع هتف قمعاه
تمام
انضمت نادية لهما وتبعتها الخادمة التي أسندت صينية المشروبات والحلوى على الطاولى الصغيرة بالشرفة لتنصرف بعدها في عجالة قامت نادية بالترحيب من جديد ب أية وجلست على المقعد المواجه لابنتها تبادلت معها حديثا وديا لدقائق لم تشاركهما فيه آسيا بالتعليق دققت والدتها النظر فيها فلاحظت ذلك التبدل الطفيف في تعابيرها لذا سألتها باهتمام 
في إيه شاغل بالك يا آسيا 
انتبهت لها فردت نافية 
مافيش حاجة يا ماما
غمزت أية لزوجة عمها قائلة بتسلية 
تلاقيها بتفكر في معتصم مش كده برضوه!
ثم أخفت ضحكة عابثة ظهرت على شفتيها رمقتها آسيا بنظرة متنمرة قبل أن تدير وجهها في اتجاه والدتها لتقول لها بجدية 
ماما أنا مش حابة أتجوز معتصم 
حملقت فيها بغرابة وسألتها باندهاش 
طب إيه اللي غير رأيك كده
ردت عليها أية وهي تهز كتفيها 
تلاقيها خاېفة من التجربة
أشارت نادية بيدها وهي موجهة حديثها لابنتها 
طبيعي كل البنات تقلق قبل ما يرتبطوا ببعض وبعدين معتصم غير أي حد ده متربي على إيدي
زفرت آسيا بعمق قبل أن ترد 
الموضوع مش كده هو أسلوبه معايا صعب
رسمت والدتها بسمة ناعمة على ثغرها قبل أن تميل نحوها لتقول 
طبيعة الرجالة كده مش سهل تتفاهمي معاهم لكن كفاية إنه بيحبك ومتمسك بيكي
اعترضت على مبرراتها التي لا تتفق مع ما يحدث بينهما من مناوشات وجدال يصل في بعض الأحيان للعڼف زمت شفتيها لترد بضجر 
ماما مش كده خالص كل اللي بيعمله معتصم مجرد فيلم بايخ قدامكم
سألتها بحيرة 
وإيه اللي هيجبره على كده 
كټفت ذراعيها أمام صدرها لترد بزمجرة طفيفة 
معرفش
انحنت نادية نحوها لتضع يدها على فخذها ربتت عليها برفق وهي تقنعها قائلة 
يا آسيا مش هلاقي حد زي معتصم ېخاف عليكي ويحميكي من أي أذى وفوق ده كله بيحبك كمان
حدقت ابنتها أمامها تفكر فيما تقوله فتابعت بجدية 
إنتي ناسية حياتك اللي فاتت ووجود شرف الدين هيعرضك للخطړ وإنتي شوفتي بنفسك
ظنت أية أن آسيا مترددة في مسألة زواجها منه لعدم استطاعتها فهم شخصيته فأضافت قائلة 
على فكرة معتصم مش بالساهل يرضى بأي واحدة ويتجوزها بنات كتير هاتموت عليه وهو بيعاملهم كويس جدا بس معمروش زود في التعامل معاهم عن الطبيعي بس هو جنتل جدا و....
استدارت آسيا نحوها لتنظر لها باستنكار فكل ما قالته يتناقض كليا مع تصرفاته الفظة معها صاحت مقاطعة بانفعال قليل 
ده عصبي ومچنون ومد إيده عليا 
ارتفع حاجبي نادية للأعلى في صدمة سألتها بجدية وقد اختفت البسمة من على تعبيراتها البشوشة 
إيه الكلام الغريب ده
التفتت ابنتها لتسألها بتذمر 
تقبلي أتجوز واحد بيهيني يا ماما
احتجت نادية قائلة بجدية